الفصل 10 | من 21 فصل

رواية ثأر الحبيب الفصل العاشر 10 - بقلم سما محمد

المشاهدات
24
كلمة
1,657
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

ظل بدر ينظر لتلك الغائبة عن الوعي بتوهان. لم يتعرف على ذلك الشعور، ولم يعلم أين اختفت دقة قلبه التي كانت معه. لقد فقد واحدة، أين ذهبت؟ عقله كان يعمل في جميع الاتجاهات. إلى أن فاق من شروده على "آه" صدرت عنها. فتحرك يقلبها يمينا ويسارا، يبحث عن مفتاح السيارة في أحد جيوبها، حتى وجده. فحملها واضعا إياها فوق كومة قش في أحد الأركان، ودثرها بالقش جيدا. ثم أخذ المفتاح وانصرف. ***

وهناك، بدوار السيوفى، كان فراج السيوفى يحترق قلقا. لم يكن يعلم ما يدور لدى ليلة. هل أنهت المهمة؟ أم أنها سقطت ضحية لبدر المنشاوي؟ أم أن هناك شيئا خفيا لا يعلمه؟ ظل يفكر هكذا حتى اقتحم رعد خلوته بغضب جامح. تتراقص شياطينه من حوله وهو يصيح قائلا: رعد: ارتحت يا عمي؟ ضيعتها من يدي ويدك وارتحتما. جولتلك خلينى انى اخدلك بالتار، بس له له، لازم أبو الليل هو ايلى ياخد بتارك. كيف جالك جلب تعمل فيها أكده؟ حراااااام.

فراج بحزم: سد بوزك ده يا رعد. إنت نسيت نفسك ولا إيه؟ كيف تتحددت معايا بالطريجه دي؟ أنا لساتى فراج السيوفى، وتارى أبو الليل هياخده عشان هو راجل من ضهر راجل. رعد بتهديد: شوف يا عمى، تارك ده كوم، وجوازى من ليلة كوم تانى. وقسما بالله يا عمى لو صابها حاجة أو راحت لغيرى، لا أكون جاتلها وجتلك وجاتله. وما تحلمش برحمة منى. سلام يا عمى. بعد انصراف رعد، تاركا دوى كلماته بآذان فراج، نظر فراج أمامه قائلا بضعف وهن:

فراج: وهو من ميته جلبك كان فيه رحمة يا ولد صابر؟ الله يحرجك يا ولد المركوب. بس وبعدين روحت فين يا أبو الليل؟ *** بالعودة إلى مكان تواجد بدر وليلة، كان بدر قد عاد كما أقنعه قلبه ومعه الكثير من الأشياء. أدوية وطعام وماء مثلج وبعض الفوط النظيفة. وجلس أرضا سريعا يزيح القش عن وجه وجسد ليلة ويجذبها إليه، ساندا ظهرها إلى صدره وهو يتحسس جبينها ونبضها، ليظفر براحة قائلا: بدر: الحمد لله، لساها عايشة. بس جتتها جايدة نار.

سحب بدر أحد الأكياس يخرج منها زجاجة من الدواء وقام بفتحها بفمه لانشغال يده الأخرى بسند ليلة، وقربها من فمها وهو يقول: بدر: أنا عارف إنك مش واعية، بس انتى أكيد سمعانى. أنا هشربك شوية من العلاج ده. عايزك تحاولى تبلعيه في جوفك. هيساعدك. ساعديني جبل ما يفوت الأوان.

وبالفعل، قام بدر بوضع بعض الدواء في فمها وأغلق أنفها بيده ليجبرها على ابتلاعه. وبالفعل قامت بابتلاعه بصعوبة. فقام بارجاعها مرة أخرى على القش لترتاح. وظل هو يحاول خفض الحرارة بالكمادات الباردة وهو يراعيها بأعين كالصقر. حتى غلبه النعاس وهو جالس جوارها. فتمدد بجانبها وسرعان ما ابتلعه النوم ليغرق في دوامة من النعاس الذي لم ينعم به قبل الآن. ***

وبدوار المنشاوي، نجد تلك الخادمة رابحة تركض فوق الدرج. تتلوى قدماها من شدة السرعة لترتطم فجأة بصدر جابر. ليهب قائلا بتوتر: جابر: إيه بتجرى أكده ليه يا أم الهم؟ رابحة: سيدى جابر زين إنى لجيتك. أنا كنت رايحة لسيدى عبدالله أجوله. جابر: تجوليله إيه؟ انطجى طوالى. رابحة: أجوله عن الست زينة. توى جايه من عندها ومهملاها عما تكسر فى الأوضة وجايبه عليها واطيها وبتصرخ كيف المجانين.

لم تنتهِ رابحة من إغلاق جملتها الأخيرة حتى هب جابر راكضا للأعلى وهو يقول: جابر: جبر لما يلمك. كل ده واقفه تتحدتتى ومهملاها. اوعاكى تجولي لعمى. وخلال دقيقة كان جابر يقف أمام زينة. والتي ما إن رآها حتى دمعت عيناه. هل تلك هي حبيبته؟ مشعثة الشعر، ممزقة الثياب، تنتحب بلا توقف. وجهها ذابل. ماذا حل بها؟ وجدها بالفعل تحطم الغرفة وهي تصيح صارخة بكل قوتها: زينة: لاااااااااااااا!

بدر أخوي لسا عايش. أنا حاسه بيه. محدش يجولى إنه مات ولا جرااله حاجة. انتوا كدابين كلكم. بدر حي. تقدم منها جابر بحرص وهو يتألم من مظهرها ولكنه لا يعلم ماذا يفعل حتى يساعدها. قلبه يتألم بشدة. اقترب منها وهو يحاول أن يمسك يدها، ولكنها فاجأته بمزهرية عليها أصابت رأسه وجرحتها بشدة. فأمسك يديها وهو يثبتها جيدا حتى تمكن منها. استقرت وهدأت بين يديه تتنفس بعنف. ليقول لها جابر:

جابر: اهدى يا جلبي. أنا معاكى ومش هاسيبك أبدا. وبدر زين وهيرجع بالفسلامة. انتبهت زينة على جرح رأس جابر. فاقتربت منها وهي تحاول إيقاف دماء جرحه. فتمسك بيديه وهو ينظر في عينيها بعشق قائلا: جابر: ولا يهمك يا جلبي. كله فداكى. جرحي ودمي وروحي فداكى. بس بلاش تخليني أشوفك في الحالة دي علشان بتجطع قلبي. زينة: واه... جابر انت مجروح وبتنزف كل ده بسببي. أنا مش عارفه أجولك إيه. أنا آسفة. حجك عليا. جابر بحب: حج إيه بس؟

ده أنا مبسوط بجرح راسي. المرة الجاية حاولي تجرحي جلبي عشان تشوفيه بيحبك كد إيه وتتأكدي إن ما فيش جوايا غيرك. نظرت زينة لجابر بتعجب. كيف له أن ينجرح منها ولا يكون غاضب؟ وما زال يتحدث معها بتلك الحنية وليس منزعج من تصرفها. اقتربت منه وهي تحاول لمس جرحه بيديها قائلة: زينة: يا خبر! كانت اتجطعت يدي جبل أما تجرحك. بس انت بتتكلم كده إزاي؟ مش متضايج مني واصل؟

جابر بحنان: مدايج منك مستحيل. ده انتي لو سويتي فيا أكثر من إكده مش هازعل. أنا بحبك يا زينة وعمري ما حبيت غيرك. جولي عليا مجنون أو بخرف، بس أنا هافضل طول عمري أحبك. لم تستطع زينة الإجابة. فقط ظلت تنظر لجابر بتعجب. لم تدري ماذا سوف تقول. لم تكن تعلم أنه أحبها لهذه الدرجة. اكتفت بأن خرجت من الغرفة وتركته يقف مزهولا، ولكنه كان سعيد. ***

وبالعودة إلى المخزن حيث تتسطح ليلة المريضة وبجانبها بدر النائم. استيقظت هي تشعر ببعض الدوار. وعند رؤيتها له ممدد بجانبها استشاطت غضبا. اتحركت سريعا تمتد يديها تسحب سلاحها وتقوم بتصويبه إلى رأس بدر وهي تصيح قائلة: ليلة: انت يا أخ انت يا اللي نايم ده؟ انت يومك أسود. ممد جاري إكده ليه؟ كنت من بجيت أهلي. فتح بدر عيناه بنعاس قائلا وهو يخفض يدها بابتسامة حاول صبغها بالبرود: بدر: يا أبوي، مش تجولي صباح الخير الأول؟

انتي رجعتي للمحروج ده تاني. ليلة بغضب وهي تغلي غيظا من تصرفاته الباردة التي تجعلها تستشيط غضبا: ليلة: انت إيه جبله؟ ما عندكش دم؟ بتتكلم ببرود وكانك ما عملتش حاجة. قوم يا لوح العجين من جاري لا أطخك وافرجع نافوخك. ولكن قبل أن يتحرك بدر، وقع نظر ليلة على مجموعة من الأدوية موضوعة بجانبها وبعض الفوط الصغيرة المبتلة. فاندهشت ونظرت له نظرة حادة وهي تقرب إصبعها من وجهه قائلة: ليلة: إيه اللي جاب الحاجات دي هنا؟

انطج بسرعة. انت عملت إيه وإيه اللي حصل؟ ساكت ليه؟ ما ترد. انطج. ولا مش لاقي حديث تجوله. وقف بدر أمامها غاضبا ليمسك بيدها يوقفها أمامه بعنف وهو يقول: بدر: أنا لو جبله أو ما عنديش دم، كنت سبتك تموتي وما كنتش اهتميت. بس أنا راجل وعندي أخلاق وعشان إكده عملت اللي يخلصوا مني ضميري. ولسانك يطول علي تاني هجصة. فتحت ليلة فمها لتجيبه وهي تتقدم منه بغضب شديد ترفع إصبعها أمامه بتحذير لتقول: ليلة: انت تجص لساني؟ دنتى...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...