وفي غرفة بدر وليلى وقت العصر، قال بدر لليلى وهو يبتسم: "ها، قوليلي عجبك أكل زينة أختي ولا في حاجة معينة تحبي يطبخوها؟ ليلى بارتباك: "لا والله، وكلها جميل. ده أنا حتى كنت هانزلها دلوقتي أقولها تسلم يدك، بس أنا ما جبتش لبس. يعني ممكن آخد عباية من عندك مؤقتاً يعني." بدر ضاحكاً: "ههههههههههه، هتلبسي من عباياتي يا ليلى؟ ليه بس؟ وبعدين مش عيب تقولي ما عندكيش لبس؟
ده انتِ مرات بدر المنشاوي. الدولاب اللي هناك ده مليان لبس عشانك. نجي منه اللي يعجبك والبسيه. بس حذاري تنزلي بشعرك، أنا جلتلك أهو. وأنا هاسبقك تحت، ولا تحبي أساعدك؟ ليلى بارتباك: "لا، تساعدني في إيه؟ ... أقصد، شوف أنا شايفه إنك الأحسن تبعتلي زينة، أقولها تسلم إيديها. ها؟ وكمان تساعدني، ولا إيه رأيك؟ بدر بمكر: "أنا برضه بجول إكده. خلاص، أنا هانزل وأبعتلك زينة حالا. أنا هاشوف أبوي وهاعود. خلي بالك من روحك، سلام."
خرج بدر من غرفة ليلى مبتسماً. فكم هي جميلة وبريئة، لا تعرف شيئاً عن الأنوثة. ولكن جمالها يتحدث عن أنوثتها. وقفت ليلى أمام الدولاب بعد خروج بدر، تنظر لهذه الملابس الحريمي، كيف ترتديها النساء. شعرت بالأسف لرفضها مساعدة بدر، وقالت: "كان حصل إيه يعني لو سيبته يساعدني؟ هاعمل إيه أنا دلوقتي إكده؟ يبجى أول كلام بيني وبينك أخته. أسألها عن حاجات وكده. دي ورطة، إيه دي؟
قطع حديث ليلى مع نفسها، طرقات فوق باب الغرفة، وكانت زينة. فدخلت باتجاه ليلى ضاحكة تقول: "صباحية مباركة يا عروسة أخوي. إيه القمر ده؟ بسم الله ما شاء الله." ليلى: "ربنا يخليكي، ده من ذوقك. انتِ اللي عينيك حلوة يا زينة." زينة: "بس انتِ ليه لابسة جلابية بدر؟ مش قادرة تبعدي عنه إياك؟ ليلى بتوتر: "ما هو أنا عايزاكي عشان إكده يا زينة. أولاً، تسلم يدك، الأكل كان كيف الشهد، وأكلك مليح، صح؟
زينة: "تسلم يا غالية. طب ده أولاً، وثانياً إيه بقى؟ جولي، قلقتيني." ليلى: "بصراحة يا زينة، أنا أمي ماتت يوم ولادتي، وأبوي كان راجل شديد، وما ليش أخوات بنات. فـ أنا يعني ما أعرفش كيف البنت بتلبس وتتزين لجوزها، وكيف تتكلم معاه وتتعامل معاه، والحاجات دي. أنا أصلي ما حدش وعاني للحاجات دي، فـ قولت أسألك."
زينة: "يا حبيبتي، معلش. أنا عارفة إن العيشة من غير أم ما تسرش. بس الموضوع مش محتاج كسوف. أنا هاعلمك كل حاجة، وأعرفك إيه يتلبس وإمتى يتلبس، وكيف تتمكيجي، وحديثك مع بدر يبقى كيف. وكمان هاعرفك شوية حاجات بدر بيحبها، وانتِ تنفذيها بالحرف. بس انتِ فكّي إكده واضحكي معاه، ماشي؟ ليلى: "وأنا هاعمل كل حاجة هتجولي عليها بالحرف. بس بسرعة قبل ما بدر يرجع ويقفشني."
جلست زينة تتحدث مع ليلى فترة طويلة، تحدثها عن بدر وما يحب وما لا يحب، وتسرد عليها بعض النصائح الخاصة باللبس والميك أب، وكيف يجب أن تتحدث. ثم تركتها بعد التوصيات بما يجب فعله وارتداؤه الآن. فجلست ليلى فوق الفراش ممسكة بقميص أبيض شفاف بعض الشيء، يصل إلى تحت الركبة، مفتوح الصدر، ذو حمالات رفيعة. فقالت: "يوه، على الوجعة المجاندلة. أنا هلبس البتاع ده قدام بدر؟ ده أنا كده هيبتي هتتبعتر. يوووه بقى يا ليلى، هيبة إيه بس؟
بدر قال أنا بنت... بنت وبس. بلا هيبة بلا هباب. أنا هاجوم ألبس وأعمل كيف ما جالتلي زينة بالتمام. لازم أحاول أبجى ست بجد عشان بدر، عشان عيونه ما تشوفش حد تاني غيري. زي ما زينة جالت. أنا مش عارفة مالي و باعمل كده ليه؟ دي حاجة غريبة. أول مرة أحس بيها."
قامت ليلى ترتدي ذلك القميص وتزينت بقليل من المكياج، مع ترك شعرها الليلي يسبح فوق ظهرها العاري بحرية. ووقفت أمام المرآة لترى المظهر الأخير، فذهلت من شكلها الأنثوي. فنظرت لنفسها وهي تحدق في المرآة بدهشة، قائلة: "معقولة؟ دي أنا؟ أبو الليل؟ للدرجة دي أنا كنت دافنة روحي؟ ربنا يسامحك يا أبّا. شكل أمور الحريم لايقة عليكي يا ليلى. ههههههه."
بعدما انتهى بدر من حديثه مع والده، صعد إلى غرفته في المساء. فطرق الباب أولاً، فسمع صوتاً أنثوياً ينادي: ليلى: "ادخل يا بدر." فدخل بدر الغرفة، مغلقاً الباب خلفه. يستدير فيجد أمامه ليلى بهذا المظهر غير المتوقع، مما أربك كل حواسه، وجعله يندهش وقلبه يخفق بشدة، قائلاً: "ليلى... معقولة؟ انتِ ليلى؟ كأني بأحلم ولا دخلت مطرح غلط؟ ليلى محاولة الدلال: "لا لا يا بدر، قصدي يا حبيبي. ده مطرحك، وأنا مراتك ليلى."
بدر: "لا لا لا لا. بالراحة عليا إكده... واحدة واحدة حبيبي ومراتك في نفس الجملة، وليلى كمان؟ لا أفهم بقى إيه اللي جرالك." ليلى بتقطع: "هيكون... جرالي إيه بس؟ يا حبيبي قرب. جاري يا بدر، عايزة أتسلى بيك." تقدم بدر من ليلى وهو يتفحصها بعينيه بذهول، فجلس جوارها قائلاً: "ليلى، انتِ تعبانة ولا حاجة؟ وريني إكده، لا تكوني سخنة وعليكي حرارة." ليلى بعنف، سرعان ما دارته: "بتقول إيه؟
أنا ما أنا قدامك مليحة وزي الفل أهو. هتمرضني بالجوه؟ بدر: "لا، بعيد الشر عن جلبك. وبعدين انتِ مش فل وبس، ده انتِ فل وورد وياسمين. بسم الله ما شاء الله، كيف البدر في سماه. أنا بس مستغرب من جَلَد ليلة امبارح للتغيير ده كله." ليلى بدموع محبوسة: "أنا آسفة يا بدر على ضربي ليك ليلة امبارح. ما كنتش أقصد يا....
حبيبي. أنا بس ارتبكت وما عرفتش كيف أتصرف. سامحني يا بدر، أنا عمري ما سمعت كلام كيف اللي جُلته، وإيدي فلتت غصباً عني. أنا آسفة." قالت ليلى تلك الكلمات وانفجرت في البكاء، تشهق بحزن شديد. شعر بدر بغصة في قلبه لكونه قد ضغط عليها لتصل لتلك الحالة. فما كان منه إلا إنه ضمها إلى صدره، محتضناً إياها بقوة، قائلاً:
"لا لا يا ليلى، بكفاياكي يا جلب بدر. مش عايز أشوفك حزينة إكده واصل. يا أبووووووووي، يا ليلى، أنا ما كنتش أعرف إنك رجِّيجة جوي إكده." ليلى بألم: "وأنا ما كنتش أعرف ليلة يا بدر. أنا ما عرفتش غير أبو الليل الأسى الشَّرَّاني. اللي السلاح جزء من إيده وجلبه ما يعرفش رحمة. أنا بعد ما لبست إكده وجفت قصاد المراية، ما عرفتنيش يا بدر. تخيل، عمري ما عرفت إني حلوة، ولا كنت كيف باقي البنات."
بدر بحب: "انتي مش كيف باقي البنات، انتِ ست البنات يا ليلى. وبعدين أبو الليل إيه بقى بعد الحلاوة دي؟ ده كأني وجعت وما حدش سمى عليا." ليلى: "اسم الله عليك يا بدر. عمرك ما توجع، وأنا جارك أبداً." بدر بضحك: "ههههههههههه، يا ستي كفاياكي جطع أرزاق. أنا عايز أقع، بس أقع في حبك يا ليلى." ليلى باستفهام: "حب يعني إيه حب يا بدر؟
وكلامك اللي بتجوله ده كأنه حاجة حلوة، بس أنا مش فاهماه. فهمني يا بدر، كل حاجة عايزة أحس كيف ما بتحس." بدر: "هافهمك يا جلب بدر، كل حاجة. ما هو ما ينفعش تبقي إكده وما أفهمكيش. ده أنا هافهمك وبالتفاصيل كمان، بس حسي بناري يا ليلى." اقترب بدر من ليلى مقبلاً إياها قبلة رقيقة فوق شفتيها، ثم ابتعد لينظر لها. وفجأة.... نظر بدر لوجه ليلى بعد تلك القبلة، فوجدها مفتوحة العينين عن آخرها، بذهول. وجهها أحمر للغاية، تفتح فمها بصدمة.
فقال لها بخوف: "ليلى... مالك يا بت؟ ردي عليا. وشك أحمر إكده ليه؟ وبتبحلقي فيا إكده ليه؟ وقفت ليلى تقفز كالاطفال بهستيريا، تقول بخوف وهي تنهج: "انت عملت إيه يا بدر؟ فيه حاجة مش مظبوطة بتحصل. انت حطيت إيه في بؤي؟ كأني هولع، وحاسة بحاجة غريبة. عملت فيا إيه؟ بدر بقلق: "اهدّي بس، اهدّي. جوليلي حاسة بإيه؟ خوفتيني. جوليلي."
ليلى: "حاسة بجلبي هيفط من صدري، وجسمي كله مولع، وبؤي ووشي كنهم سخنين. وحاسة بحاجة حلوة، بس عفشة، بس هي حلوة. أنا هاموت يا بدر، ولا إيه؟ انت عملت فيا إيه عاد؟ يا ابووووووي." انفجر بدر ضاحكاً يقول:
"ههههههههههه، يخرب بيت عقلك. ده أنا جولت البوسة مسمومة. تعالي في حضني بس، وأنا هاجولك. دي حوسة سودا والله يا ليلى، اللي انتِ حاسة بيه ده اسمه مشاعر، وده بسبب إنك ما اتعاملتيش مع راجل قبل إكده. كأنك ست يعني. والمشاعر دي حاجة حلوة قوي، بتبتدي مع إحساس صغير بالاهتمام، وبعد كده بتقلَب حب." ليلى بتوتر: "يعني دي حاجة طبيعية ومش هاموت؟ أووووف يا ابوووووي. طب قلي بقى، يعني إيه حب يا بدر؟
بدر: "هاجولك يا جلب وعمر بدر، بس بعدين. تعالي بس أما أشوف بقك اللي ولع ده." أخذ بدر ليلى بين أحضانه، وظل يقبلها بحنان، وهي تتجاوب بدون إرادة، حتى غرقوا معاً في بحر من العشق، ولكن بحذر شديد من بدر، لتصبح زوجته قولاً وفعلاً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!