الفصل 16 | من 21 فصل

رواية ثأر الحبيب الفصل السادس عشر 16 - بقلم سما محمد

المشاهدات
25
كلمة
1,133
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

وفي صباح اليوم التالي كان جابر يجلس مع عبد الله المنشاوي والد بدر وزينة في بهو منزل المنشاوي الكبير محدثًا إياه قائلًا. جابر: ها يا عمي قلت إيه؟ خلصني، أبوس يدك، أنا ما صدقت أقنعت زينة، فرحني بقى وحدد ميعاد فرحنا إحنا كمان، خليني أرتاح. عبد الله: يا ولدي، أنا قلت لك أنا موافق من زمان، حدد أنت بقى ميعاد مع بدر وبعدين بلغني.

جابر: يا ناس، إنتوا عايزين تجننوني، ما أنا قلت لبدر يا عمي، قال روح لأبويا حدد معاه الميعاد وقلي وأنا هرتب كل حاجة، ها يا عمي حدد بقى، أقولك الجمعة الجاية الفرح والدخلة، اتفقنا. عبد الله: كيف بس يا جابر، ده النهاردة الأربعاء، ما بقاش غير يومين على الجمعة. جابر: ونأجل ليه يا عمي؟ لسه هاعرف العروسة ولا هاكون نفسي، أنا جاهز يا عمي وهي موافقة وأنت وبدر راضيين، وافق بقى يا عم، نشفت دمي.

عبد الله: خلاص يا ولدي، على خيره الله، الفرح والدخلة الجمعة الجاية، بس تبلغ أنت زينة بقى، أنت عارف إنها بتكره الاستعجال، جابل بقى. جابر: وأنا هاتحدد معاها أنا يا عمي وأقنعها أنا، ما عدتش أقدر أستحمل أكتر من كده، بقالي 25 سنة مستني وصابر، من يوم ما اتولدت زينة وأنا كنت لسه عيل عندي خمس سنين وأنا بحلم بيها، يبقى كفاية كده بقى.

كانت زينة تقف تسمع كل الحديث من بعيد، فلمعت عيناها بسعادة عند سماعها كلام جابر عنها، ولكنها ضحكت ثم انصرفت. *** وفي غرفة بدر وليله، كانت هي بدأت تستيقظ من النوم، وعندما فتحت عينيها وجدت نفسها تنام عارية بين ذراعيه، رأسها فوق صدره القوي، فابتسمت وقبلت خده، ولكن عندما حاولت التحرك تألمت صارخة قائلة. ليله: آآآآآآه يا أبوووووووووووي، دنا موجوووووعة جوووووووووي، آآآآآآه.

انتفض بدر من نومه عند سماع صراخها جالسًا ينظر لها بتفحص قائلًا. بدر: مالك يا ليله، بتصرخي ليه كده؟ في حاجة تعباك يا جلبي؟ ليله: حاجة واحدة بس، ده أنا كلي بيوجعني، آآآآآه، موجوعة يا بدر. بدر بخفوت: وطي حسك بس يا ليله، هتفضحينا كده، ده وضع طبيعي يا عمري، ما تخافيش، دلوقت ترتاحي بعد ما تتسبحي بمية سخنة. ليله: كان الحكاية صعبة جوي، ما كنتش أعرف إني هتوجع إكده.

بدر: يعني انتي مش مبسوطة يا ليله معايا وما حسيتيش بحاجة غير الوجع. شعرت ليله بحزن بدر وتغير ملامح وجهه، فقالت ضاحكة. ليله: بالعكس يا بدر، دي كانت أحلى ليلة في عمري كله، دي أول مرة أحس إني ست بجد وحسيت بحاجات حلوة عمري ما عرفتها غير معاك، أنا كنت مستغرباني جوي. بدر بحب: ربنا يخليكي ليا يا ليله، ويديمك في جلبي يا رب، وما تخافيش، هو في الأول بس بتبجى تتعبي، بس بعد كده حاجة تانية خالص، صدقيني.

ليله: أنا مصدقاك يا بدر، بس ابجى اتحشم بعد كده، دنا معرفتكش امبارح. بدر: ده بس علشان كنت مبسوط جوي وبحبك وكنت حاسس بده لأول مرة في حياتي. ليله: أنا كمان كنت مبسوطة، بس لينا قاعدة نشوف موضوع الحب ده بقى. ***

بعد مرور تلك الليلة العصيبة بالنسبة لليله، كان بدر يفعل كل ما في وسعه ليجعلها تتصرف كالنساء دون أن تشعر أنها عبء عليه، فكان يأمل أن تعرف ماهية الحب وتشعر بحبه العظيم لها دون أن يشرح لها كيف تحب، فالحب يأتي من القلب ولا يعلم. وفي منزل السيوفي، كان حال فراج السيوفي يتدهور وصحته تسوء، ومازال مصرًا على أن لا تعرف ليله بمرضه الشديد، وكان الطبيب لديه يفحصه ذلك اليوم، وعند خروجه كانت رزة تنتظره قائلة.

رزة: طمني يا دكتور، سيدي فراج كيفه دلوقت؟ هو هيخف صح؟ الطبيب: بصراحة، هو حالته صعبة، عنده قصور في عضلة القلب وانسداد في شريان رئيسي، وده السبب في حالة الضعف العام اللي هو فيه ده، في العادي لو الحالة في أولها بنعمل عملية جراحية للمريض، لكن في حالة الحاج فراج، العملية فيها خطورة على حياته لأن حالته متأخرة جدًا، ربنا يلطف بيه، خليكم جنبه الفترة دي. شعرت رزة بالقلق الشديد وحسمت أمرها، ستقول لليله، اتصلت بها قائلة.

رزة: الوو.. أيوه يا ستي ليله، كيفك يا ست الناس؟ ليله: الحمد لله يا رزة، اتوحشتك جوي، كيفك يا حبيبتي؟ إكده ما تكلمنيش كل ده؟ يخسيسه. رزة: غصب عني يا ستي، والله سيدي فراج كان محرج على أكلمك أو أقولك. ليله: ليه؟ أبويا مش عاوزك تكلميني ليه وتجوليلي؟ إيه؟ انطقي يا رزة، اتكلمي. رزة: سيدي فراج تعبان جوي يا ستي، والحكيم قال حالته متأخرة، سيدي فراج هيموت يا ستي.

كان وقع كلمات رزة كالصاعقة على مسامع ليله، التي تغيرت ملامح وجهها فجأة، فلاحظ بدر ما يحدث، تقدم منها قائلًا. بدر: خير يا ليله، وشك اتغير إكده ليه؟ حصل حاجة؟ ليله: أبويا يا بدر…. أبويا بيمووووت.. تعبان جوي وهيمووووت خلاص. بدر بقلق: أعوذ بالله، ما تجوليش أكده، إنشاء الله خير، يلا نروحله دلوقت نطمن عليه. ليله ببرود: بجولك هيموووت يا بدر، كيف يموت من غير ما يجولي؟ عمل فيا إكده ليه؟

أنا لازم أروحله وأسأله قبل ما يموت، هم يا بدر، لازم ألحقه بسرعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...