الفصل 7 | من 21 فصل

رواية ثأر الحبيب الفصل السابع 7 - بقلم سما محمد

المشاهدات
23
كلمة
575
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

في ذلك الوقت كانت النار مشتعلة في الحديث بين ليلة وبدر، بينما كان الوضع مختلف في دوار المنشاوي، حيث كان عبد الله المنشاوي يتحدث مع بعض الرجال بغضب شديد، وبجانبه جابر وزينة تبكي. ليصيح بهم قائلاً: "يعني إيه مش لاجينوا؟ إيه فص ملح وداب؟ أمّال انتوا بتهببوا إيه من صباحية ربنا؟ أنا عايز ولدي يحضر جدامي حالاً." جابر مهدئاً:

"يا عمي، أنا كلمت الحاج رابح أسأل عن بدر، راح المزاد ولا له خبر. جاله إن آخر مرة اتحدت معاه، جاله إن جدامه خمس دجايج ويوصل، ومن وجتها لا راحله ولا ظهر، ومحموله اتجفل." زينة ببكاء: "يعني إيه يا أبوي؟ بدر أخويا إكده راح مش راجع تاني؟ عبد الله: "فال الله ولا فالك، ما تجوليش إكده يا بتي، أخوكي هيرجع بأمر الله. مش بدر المنشاوي اللي يختفي كده لا حس ولا خبر." ثم وجه حديثه للرجال الواقفة أمامه قائلاً:

"شوفوا يا شوية بقر، انتوا تجيبوا وتغطسوا وتجيبوا لي خبر عن بدر ولدي، يا إما كل واحد فيكوا يفحت جبره جبل ما ياجي، مفهوم؟ حرك الرجال رؤوسهم بالطاعة وخرجوا مسرعين، يعتزمون فعل كل ما يجب فعله لإيجاد بدر المنشاوي تجنباً لغضب عبد الله المنشاوي. بينما جلس جابر محدثاً عمه وزينة مطمئناً لهم قائلاً:

"ما تجلجش يا عمي، ما تبكيش يا زينة، بدر بخير بأمر الله. أكيد ما عملهاش غير ولد السيوفي، رايد يحرق جلبنا عليه لجه ما جلب أبوه يرتاح. بس أنا مش هسكت يا عمي وهجلب عليه الأرض." *** بينما في قصر السيوفي، كان فراج يجلس مع رعد يبتسم ويضحك بفخر وانتصار، بعدما علم بانتشار خبر اختفاء بدر المنشاوي. ليقول:

"والله وفرحت جَلبي يا أبو الليل يا ولدي، ومليت عيني بشوفة عبد الله وهو بيهوى كيف الدبيحة من جَلْجَته على ولده. راجل من ضهر راجل بصحيح." رعد: "جرى إيه يا عمي؟ إحنا هنكدب الكدبة ونصدقوها؟ إيه إنت مش جَلْجَان عليها وهي في آخر الدنيا مع راجل غريب من غير رجاله وياها؟ ده إنت حتى ما تعرفش طريجها فين." فراج:

"بطل حديثك الماسخ ده، ولدي ما يتخافش عليه، ده سبع. أنا أخاف على ولد المنشاوي منه مش على أبو الليل. ولو على مطرحهم، أنا مش عايز أعرفه، أنا متأكد إن مرادي هيتم لجيه ما أطمن." رعد: "يا عمي أنا جَلْجَان على ليلة، كان حجك تسبني أكون جارها في الموال الأخبر ده." فراج: "سد حنكك يا رعد، وجولتلك اسمه أبو الليل. فوق لروحك عاد، بلاش أجلب عليك أحسنلك." رعد: "اللي يريحك يا عمي، طلاما في الآخر هتكون ليا، يبجى هسد حنكي." فراج:

"والله ما أوعدكش بالجصة دي، شكلك مش لادد عليها. المهم دلوك إن خلاص ناري هتتبرد جريب." *** وهناك عند ليلة وبدر، كانت ليلة تجلس مراقبة إياه وهو يلتهم طعامه كالوحش، بينما هربت من بين شفتيها ابتسامة لم تتحكم بها. فكم هو وسيم وقوي، شجاع وخلوق. قطع شرودها صوته القوي موجهاً كلامه لها قائلاً: "أنا خلاص شبعت، مش كنت جيت كلت لقمة معايا بدال ما إنتي مبحلجة فيا إكده وجاعدة تضحكي وخلاص." لاحظت ليلة إنها تبتسم، فتحولت

ملامحها للغضب قائلة: "أنا ما بضحكش ولا حاجة، أنا بس مستغربة من برودك ده، فاكر نفسك طالع رحلة إياك ولا كإنك هتموت بعد كام يوم." بدر: "لا ما إنتي ما تعشميش روحك بموضوع موتي ده، أنا لسه هتجوز وأخلف كمان. لسه السلاح اللي يقتل بدر المنشاوي ما اتصنعش. مش عايز أحبطك بس دي الحقيقة." ليلة:

"عجباني ثقتك في نفسك، بس للأسف مش في محلها. ده جدرك يا راجل وإنت مؤمن وفاهم. ما تزعلش مني، بس ما تطمعش روحك في الحياة لأنك ميت ميت. أنا ما بهزرش." بدر: "خلاص، أديني متأنس بيك أسبوعين، ويمكن تغيري رأيك لما تعرفيني ونبجى أصحاب. بس افهم إني لو عايز أمشي في أي وقت، همشي." ليلة: "هههههههههههه، ما أفتكرش."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...