الفصل 19 | من 21 فصل

رواية ثأر الحبيب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سما محمد

المشاهدات
22
كلمة
1,006
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

في صباح اليوم التالي يوم زفاف جابر وزينة، كانت التحضيرات تقام على قدم وساق بهمة ونشاط. كانت زينة في غرفتها تستعد حينما طرق جابر الباب. فأذنت له زينة بالدخول قائلة: زينة: إنت إيه اللي جابك دلوقت يا جابر؟ كويس إني لسه ما لبستش فستاني. بيقولوا إن العفش إنك تشوفني يوم الفرح قبل الزفة بالفستان. جابر: بالراحة عليا يا زينة. أنا كنت جاي أقولك إني مبسوط قوي عشان وافقتي تتجوزيني.

زينة: لا خلاص، ده كان قبل ما أعرف عنك اللي عرفته وخلاني أغير رأيي في الجواز. نظر جابر لزينة بقلق، ماذا عرفت عنه يجعلها تلغي الزفاف؟ فقال: جابر: بتقولي إيه يا زينة؟ عرفتي إيه وكيف غيرتي رأيك؟ يعني فهمني. زينة: بس يا جابر، ما تفكرنيش. من ساعة ما عرفت وأنا مش عارفة أطل في وشك. جابر بقلق: أبوس إيدك يا زينة، فهمني. عرفتي إيه يخليك تغيري رأيك فيا؟ انطقي. اقتربت زينة من جابر ووقفت أمامه، ثم قالت بابتسامة رقيقة:

زينة: عرفت إنك بتحبني من يوم ما اتولدت وكنت مستني اليوم اللي أكبر فيه وتتتجوزني من وأنت عيل صغير. وعرفت قد إيه كنت غبية عشان ما فهمتش حبك ليا ده، وغيرت رأيي فيك وبحبك يا جابر. جابر براحة وفرحة: يا أبويا يخربيت دي وجعة وجفتي قلبي يا زينة. فكرتك هتروحي مني. أنا مش مصدق يا زينة إنك قولتي بتحبيني يا جلب جابر إنتي. زينة بخجل: طيب يلا روح بقى. عايزة أجهز بسرعة أحسن أغير رأيي بجد.

وفي غرفة بدر وليلة، كانت ليلة تستعد، بينما تقدم منها بدر قائلاً: بدر: ليلة، أنا عايزك تقوليلي بصراحة، لو مش مرتاحة ل فكرة الفرح الليلة، أنا ممكن أوقف كل حاجة حالا. مش عايزك تبقي مضايقة من أي حاجة خالص. ليلة: ما تخافش عليا يا بدر. أنا لساني شديدة كيف ما أنا. سيب كل حاجة كيف ما هي، بس خليك جاري على طول. أنا بطمن وأنت جنبي. بدر: عيني مش هتغفل عنك ثانية يا جلبي. وأنا أطول أبقى جنب الجمر ده، ده أنا هلزج فييكي.

أخرج بدر من جيبه علبة قطيفة زرقاء، وأخرج منها قلادة رقيقة وألبسها لليلة، بينما كانت مستديرة، قائلاً لها وهو يقبلها بحنان: بدر: دي ما شاء الله بخَرَزة زرقاء تحميكي وتحرسك وتبعد عنك العين. أنا متأكد إن كل المعازيم هيحسدوني عليكي يا عمري. ربنا يحميكي لي يا رب. ليلة بفرحة: الله، حلوة قوي يا بدر. بس أنا مش محتاجة خرزة زرقاء تحميني وأنت جاري. أنت مش قولت إنك هتفضل تحميني طول عمرك، ولا رجعت في كلامك؟

بدر: عمري ما أرجع في كلامي يا ليلة. بس زيادة في الحماية والحارس الله بردك. أنا بخاف عليكي من الهوا الطاير ليلمس جمالك وهو معدي. ليلة: نفسي أقدر أقولك كلام حلو كيف اللي بتسمعهولي ليل ونهار ده. بدر: بكرة تعرفي تجولي كل حاجة، بس إنتي افتحي جلبك ليا يا ليلة وحبيني. ليلة: ربنا يديني طولة العمر لحد ما تسمع مني الكلام الزين اللي نفسك فيه، ويديك طوله العمر عشان تفضل تحبني كده على طول وتعلمني الحب يكون كيف.

بدأت الاحتفالات وتم عقد قران جابر وزينة وسط أجواء من السعادة، كان خلالها بدر يحاوط ليلة بحبه وحميته. وعندما نادى عليه أحد الأصدقاء، استأذن من ليلة ليرحب به. وكان هناك من كان ينتظر تلك الفرصة. ولكن بدر شعر بقلق غير مبرر، وأخذ ينظر حوله لا يعلم عن ما يبحث. حتى وقع نظره على شخص يختبئ بعيداً بين الحشود، مصوباً مسدساً نحو ليلة. فركض بدر نحوها برعب محاولاً نجدتها، حينما ارتعد الجميع على صوت إطلاق الرصاص. فنظر الجميع حولهم بخوف، حينما شق صوت

ليلة الصارخ طريقه قائلة: ليلة: بدررررررررررر! وقع بدر مصاباً بين ذراعي ليلة، تسيل منه الدماء. تجمع حولهم الجميع. فنظر بدر لليلة بتعب ووضع يده على وجهها قائلاً: بدر: ما تخافيش يا ليلة. أنا قولتلك لسه السلاح اللي هيقتلني ما اتصنعش، وإني لسه ناوي أخلف كمان منك وأعيش جارك عمري كله يا حبيبتي. ليلة بدموع: ليه يا بدر؟ ليه عملت كده؟ كنت سيب الطلقة تصبني، لكن أنت لأ. لأ.

بدر: بعيد الشر عن جلبك يا عمري. بس قوليلي، حاسة إنك خايفة عليا وجلبك واجعك ومخطوف وبيدق بسرعة وخايفة لا أموت وما تشوفنيش مرة كمان؟ ليلة: أيوه حاسة بده يا بدر. حاسة قلبي هيجف من خوفي عليك دلوقتي. بدر: الحمد لله. هو ده الحب يا ليلة؟ إني أموت عشانك وأنتي جلبك ينخلع عليا. ليلة: لو صحيح ده الحب، يبقى أنا بحبك يا بدر. ما تسيبنيش والنبي. أنا بحبك صدقني.

قال بدر كلماته الأخيرة وغاب عن الوعي بعيون دامعة، وسط صرخات الجميع وقلق والده وشقيقته ونواح ليلة عليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...