الفصل 1 | من 32 فصل

رواية ثأر القلوب الفصل الأول 1 - بقلم نور

المشاهدات
22
كلمة
1,813
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

مكنش له لزوم يا بيبى الزعيق قدام الموظفين كده. قربت منه وقالت: -عشان محدش يحس بينا. وقفت وراه وهو جالس على كرسيه. -يعنى انت شايف كده؟ -طبعًا بقا أنا أزعقلك بردوا. بص لإيدها اللي كانت بتمشيها على كتفه وتلمسه. قربت من أذنيه وقالت بحزن مصطنع: -بس انت كسفتني واتهنت جامد قدام الكل. ينفع كده؟ كده تهون عليك علياء حبيبتك؟

يعاير كلامها اهتمامًا وتنهد بملل. قربت منه وأصبحت مقابله ثم جلست على قدميه. ترتفع توترتها القصيره ويظهر فخذيها. نظر إليها. لفت زراعها حول عنقه وقالت وهى تعبث بخصال شعره: -بس كله يهون قدام العيون الخضر دول. قربت منه وهى تنظر إلى شفتاه. ابتسم. رفع يده وأبعد شعرها بعيدًا عن وجهه واقترب منها. تخدرت من لمسته. ابتسم وهو يراها تيقظ غرائزها وتقترب منه أكثر وتشعره بنعومة بشرتها. -اطلعى برا.

فتحت عيناها بصدمة وهي مش مصدقة اللي سمعته منه. بصتله بشده قالت: -بتقول ايه؟ -لا يا بيبى أنا مبحبش اللي فهمهم بطيء. ماشية. وأومأت برأسها بطاعة وهي تنظر له من لمساته التي تفتنها ولا تريد أن تبتعد. -يلا ابعدي. بصتله. بعدت عنه وهي محرجة. لكن سرعان ما نوالها مفتاحاً. التقطته. -أي ده؟ -هبعتلك عنوان شقة الزمالك تكوني هناك بليل. بصتله وابتسمت قالت: -اشمعنى؟ -في حاجات متنفعش في المكتب. ابتسمت. قربت منه انحنت إليه وقالت:

-هستناك متتأخريش. ابتسم إليها ثم ابتعدت عنه بخطواتها الواثقة وتركته. خفض رأسه وهو يبتسم بسخرية واشمئزاز. هيثم هو رجل في سن ٢٨ يمتلك عيون خضراء ووجه وسيم يتمتع بجسد رياضي وشخصية لا يفهمها الكثير. إنه مجهول الطبع غريب الأطوار. لا أحد يعلم أي الأشخاص هو. وهذا ما كان يميزه. حد فهمه بحد ذاته. تكن ميزة. سمع صوت أحد يدخل وكان شاباً. بص إليه ابتسم وقال: -صدمتك كانت كبيرة فيها.

-بنت الـ*** وعاملة فيها محترمة. وحياة أمي لأوريها. -خلاص يا سامر. أنا مردتش أسيبك مغفل كتير بما إنك صاحبي. -مردتش تسيبني مغفل ولا محبتش تشوف نفسك فيا. وأكرر غلطتك. تبدلت ملامح هيثم لبرود طغى على وجهه. قال سامر بأسف: -أنا مقصدش حاجة يا هيثم. -خلصنا. قالها بمقاطعة. فأومأ له سامر. قال بتردد: -انت هتروح ولا إيه؟ -أي. لسه. تهم. بصله سامر بشدة وقال:

-لا متهمنيش. بس أي كان دي كانت تخصني. بس موضوعها خلص. انت بجد ناوي تروحلها؟ وقف هيثم ببرود. أخذ معطفه وقال: -بدون موضعها خلص يبقا معدتش تخصك. عدل ياقة قميصه. أخذ هاتفه وذهب. قال سامر: -مجاوبتش. انت هتروح لها بليل و... سكت ومش عارف يكمل إلى ما سيحدث. بصله هيثم بطرف عينه وقال ببرود: -لا. بصتله سامر بشدة. نظر أمامه وأردف: -مبحبش السهل. ثم دي مش نوعي.

حس سامر أنه بيهينه وبيسخر من اختياره. مشي هيثم باللامبالاة وسابه في حزنه وكسرته. ويعود الزمن به لرؤية صديقه بهذه الحالة إلى نفسه القديمة التي قد دفنها بيده. *** قالت ملك محدثة صديقتها: -المحاضرة خلصت بدري انهارده. ابتسمت فتاة في سن التاسعة عشر بملامحها الرقيقة وحجابها الملتف حول عنقها كوشاح ولبسها التي كان هادئاً. فهي في السنة الأولى. -أفنان تيجي نروح ناكل. قالت أفنان بأسف: -معلش مش هعرف خالص. قالت بضيق: -لتذكر.

-خليني اخمن. الشغل مش كده؟ -للأسف. -يوم بقا من ساعة ما دخلنا ام الجامعة دي وانتي مبتجيش معايا في حتة. معندكيش وقت لدرجة دي. سكتت أفنان بحزن. قالت ملك: -أنا آسفة. عارفة إن مسؤليتك كتير. ابتسمت وقالت: -ولا يهمك. إنشاء الله نعوضها. وأومأت بتلك الجملة المعتادة على سماعها. قالت أفنان: -يالهوي اتأخرت. مع السلامة.

ذهبت سريعا في عجلة من أمرها. وقفت عند الطريق وهي شايفه العربيات. بصت في الساعة. كانت لازم تسرع. تخطت سريعا. لكن في لحظة واحدة كانت سيارة سريعة وتوقفت عندها قبل أن تصدم بها. اتصدمت وحست أنها ماتت. فتحت عينها. بصت لنفسها ونظرت إلى تلك السيارة الفاخرة. لكنها متأخرة. ضرب هيثم عجلة القيادة بضيق وقال بغضب شديد: -انتي غبية. فتح العربية وبينزل. بصت أفنان على ساعتها وركضت وهي تقول: -أنا آسفة. آسف والله.

بصلها باستغراب وضيق وهي تركض. هبت رياح لتطير بوشاحها. شهقت أفنان ونظرت إلى وشاحها. فرأى هيثم جانب وجهها وتطلعه لوهلة. لكنها أكملت ركضه. بص على الأرض عند رجله كان مكان ما استقر وشاحها. انحنى وهو يلتقطه وينظر إليه ويتخيل شكل تلك الفتاة التي اعتذرت وهي تركض. رغم أن سرعته كانت عالية وممكن أن يؤدي إلى موتها. لك يبالي وذهب. *** دخلت أفنان وهي تلهث إلى مطعم بسيط. تحدثت المديرة والتي اسمها مي: -يلا استعجلي يا أفنان. -حاضر.

تقدمت وهي تبدل ملابسها ثم تحمل الأطباق. كانت شغالة في مطعم حلويات. راحت وحطت إلى الزبائن بابتسامة جميلة. ثم ذهبت في عجلة. قالت مي بابتسامة: -في إقبال انهارده. قالت شذى بثقة وهي زميلة أفنان: -قولت لحضرتك لو ضيفنا الديزرت الجديد كتير هيطلبوها. قالت أفنان ببرائة وتعجب: -بس محدش طلبها لحد دلوقتي غير زبون واحد. بصت لها بحرج وقالت وهي تحمم ثم قالت بضيق: -انتي متابعة معايا ليه؟

استغربت أفنان من انفعالها. مشيت وكملت عملها. ولما انتهى دوامها روحت وكانت حاسة بالبرد. كن الطقس. حطت ايدها حولين رقبتها وعنقها. افتكرت وشاحها الذي أضاعته وسلبته منها الرياح. ومن شدة استعالجها تركت. تنهد وأكملت سيرها. رجعت أفنان بيتها. -ماما أنا رجعت. دخلت لشقة بسيطة جداً. لقتها قاعدة منغمسه في المشاهدة. قربت منها قالت: -عمر عامل إيه؟ وأومأت بحزن وقالت: -الحمدلله. لسه جايه من المستشفى وقالوا إنه بيتحسن. -الحمدلله.

قالتها أفنان براحة. قالت والدتها والتي تدعى منى: -الأكل عندك ابقي كلي. -حاضر. دخلت أوضتها. بدلت ملابسها واستلقت على السرير بتعب. بصت على الكتاب اللي محطوط على الكمودينو. مسكته وفتحته على أحد الصفحات في المنتصف. كان فيه صورة. خدتها وبصت فيها. كانت هي وتبدو على ملامحها أنها صغيرة بعض الشيء في ذاك الوقت. وشاب آخر كان يكبرها بخمس سنوات. ابتسمت وهي باصة للصورة. وكأنها أوحت لها ذكريات من الماضي. ***

في ملهى ليلي كان هيثم جالس مع ثلاث شبان. من ضمنهم سامر إلى كان مقارب لعمره. كان يبتسمون عليه. قال سامر بضيق: -مخلاص منك ليه؟ هي نكتة. قال حمزة بمزاح: -مهي نكتة فعلاً. بت زي دي تلعب عليك انت يا خربها. قال لؤي: -فضحتنا الله يفضحك. اهو هيثم جبهالك من آخرها. قال هيثم بعد صمته: -تفتكر يا سامر لو كنت طاوعتك وجيت هنا كنت هتحاسبني معاه؟ تضايق سامر. بصله قال: -خلاص يا هيثم متبقاش عليا معاهم. ده انت صاحبي يا جدع.

ابتسموا. بصوا لأمرأتان كانوا بيبصولهم. ولابسين فساتين ضيقة قصيرة وتظهر أكثر ما تخفي. كانت فتاة جميلة فاتنة لا يقاومها رجل. وكان نظراتها متعالية. قال حمزة: -أوباا. جني السويري هنا. و بتبصلنا. مع أنها صعب تميل لحد. قال لؤي: -لا أنا قولت السهرة دي لينا لوحدنا ومفهاش بنات. قال سامر: -اسكت منك ليه؟ أنا مش رايقلك.

ولم يكن هيثم مبالياً بمجرى نقاشهم. كان يحرك كأسه ببرود ولا مبالاة. لقى واحد يتقرب منه. بصلها. قعدت جنبه. بصولها بدعشة. فكانت هي جني. قربت من هيثم قالت: -هايبصلها هيثم. وهي تضع ذراعها على كتفه. -قاعد لوحدك ليه؟ شكل القعدة مش عجباك. ابتسم قال: -مع دول. فلتت قهقه منها بأنوثة وتدلل. قالت: -طب ما تيجي قاعدة بعيدة عن الأجواء دي. قربت منه قالت في أذنه: -بعيد عن الدوشة. أنا وانت وبس. وأشارت عليه بإصبعها وأظافرها المطلية.

ابتسم وقال: -ما عنديش مانع. حط ايده على وسطها وقربها منه. ابتسمت وبصت لشفتاه وقالت: -طب يلا. هذا كله وتحت أنظارهم. وهي تقف وتأخذه. ابتسموا. قال حمزة بمزاح: -طيب هيثم لقى يروقه. احنا مين يروقنا. ضحكوا عليه. قال سامر: -ده هيثم يا عم انت هتصدق؟ هو يوقعهم أه بس مبيقعش لأي واحدة. دخلو غرفة. وكانت تعانق هيثم. قالت: -فين تلفونك؟ بصلها باستغراب. خرجه وقال: -لي؟ خدته وقفلته ورمته على الكنبة. بصت له وقالت:

-مش عايزة حد يزعجنا ولا إيه؟ ابتسم بخبث قال: -لا معاكي حق. بادلته الابتسامة. رفعت ساقيها وهي تخلع حذائها وترميه. ويتقدما من السرير. سحبها ليه وهو يلصقها بالجدار وقريب منها. نظرت له. قرب ايده من وشها. سار بحركة مثيرة ملامحها وينظر إلى عنقها. تخدرت بلمساته وهي مستسلمة له. قرب منها و ....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...