دخلت عليهم فتاة في غاية الجمال بعيون عسلية فاتحة. مثل ضوء الشمس، وكيف لا وهي شمس أشرقت بابتسامتها المعهودة وطلتها المميزة الضاحكة، توجهت إلى أختيها متسائلة: "مالكم مقطعين بعض ليه؟ روكا، وهي تنظر لنورسين بضحكة خبيثة، تحدثت: "أصلي ساسو مش عارفة سؤال في التاريخ، كنت بقول يعني تتصل بـ مستر أحمد تسأله." ثم غمزت لها. نورسين بتوتر: "لا والله يا شمس، أنا عارفة كل الأسئلة، هي اللي مش بتذاكر! شمس: "طب ومالك، فيه إيه؟
لما تكوني مش فاهمة وفي سؤال عايزة تسألي المستر بتاعك عنه، روكا ما غلطتش." روكان: "قولي لها يا مشمش والنبي، لحسن ساسو عاملة لها مشكلة." وضحكت عليها. نورسين نظرت إليها بتوعد. شمس: "طب خلاص يا حبيباتي، شيلوا حاجاتكم دلوقتي وتعالوا حضروا السفرة معايا، بابا زمانه جاي." بعد عدة دقائق، دخل أبوهم وأغلق الباب وهو ينادي على بناته: "مشمش... ساسو... روكن... انتو فين يا بنات؟ روكان: "والله ما حد مبوظ أونثتي غيرك يا حمودي."
ضحك حمدي على ابنته المدللة، هو يثير غضبها بالفعل. حمدي: "الله، وعايزاني أدلعك أقولك إيه؟ الله يرحم أمك، هي اللي صممت تسميكم كده، مش عارف ضاقت بيها الدنيا من الأسماء! ماله جمالات على اسم أمي." روكان: "الله يستر، أصلك يا حج جمالات لالا، وأنا اللي كنت زعلانة من ركن! طلع ركن أرحم بكتير."
ضحكوا سوياً وسأل على أخواتها، قالت إنهم يحضرون الغداء، دخل غرفته كي يبدل ملابسه. أغلق الباب، جلس على حافة السرير وتنهد باشتياق، يتذكر زوجته وحبيبته ورفيقة دربه وهروبه. ... !!! أمل في المستشفى بعد الولادة، وبعد ذهاب السائق، عم عباس يكتشف أخبار القرية وأخبار حمدي. دخل حمدي على أمل ينظر إليها بكل حب قائلاً: "حمد الله على السلامة يا نور عيني." أمل بصوت ضعيف: "الله يسلمك يا حمدي، هو حصل إيه والبنات فين؟
وضعت يديها على بطنها بخضة. "هو أنا ولدت يا حمدي؟ حمدي: "بس بس بالراحة، متخافيش، آه يا ستي ولدتي وجبتي بنتين زي القمر كمان. والبنات أهم ناموا يا حبايبي من كتر التعب." وأشار على كنبة بجوارها. أمل بطمئنان: "الحمد لله، كنت خايفة عليك وعليهم أوي، هو إحنا فين دلوقتي؟ حمدي: "في المستشفى على الطريق، نقلنا عم عباس هنا." أمل بتساؤل: "مين عم عباس؟ حكالها حمدي ما حدث بعد إغمائها وكيف أوصلهم إلى المستشفى ومساعدته لهم. أمل:
"الحمد لله، ربنا بعتلنا ولاد الحلال عشان عارف إننا مظلومين." حمدي: "خلاص، متفكريش في حاجة دلوقتي، لازم تشدي حيلك عشان نعرف نبعد عن هنا! سألها حمدي مغيرًا ما جرى الحديث. حمدي: "ها ياستي، هتسميهم إيه؟ أمل: "هما حلوين زي أخواتهم ولا شبه مين؟ حمدي بضحكة مريحة: "لأ، أحلى من أخواتهم بكتير، و عيونهم ملونة كمان أخضر وأزرق. هههههههه." أمل: "أنا كنت حاسة إنهم بنات بس محبتش أقولك عشان متزعلش." حمدي:
"إيه اللي انت بتقوليه ده، أنا أزعل من رزق ربنا ليا." أمل: "طب خلاص، متزعلش مني، أنا كنت مختارة اسمين حلوين بس عايزة منك وعد إنك ما تقولش لأ." حمدي: "طب قولي يا ستي." أمل: "اوعدني الأول." حمدي بضحكة: "طالما عايزاني أوعدك، يبقى عارفة إني مش هوافق عليهم، بس أوعدك، انت أغلى حاجة في حياتي، انت والبنات." أمل بحب وهي تنظر لعيونه تكلمت بسرعة: "أنا اخترت نورسين وروكان." حمدي بصدمة: "مين دول؟ أمل بتضحك: "بناتنا يا حبيبي."
حمدي: "مستحيل." أمل بحزن مصطنع: "انت وعدت ماترجعش في كلامك." "طب تعالى أفهمك، بص يا سيدي، نورسين معناها ضوء القمر." "روكان معناها الشمس الضحى. شوفتي بقى هما حلوين إزاي." حمدي: "بردو مش فاهم." أمل بنفاد صبر: "انت بناتك الكبار اسمهم إيه؟ حمدي ببلاهة: "شمس وقمر." أمل: "الله، ما انت بتفهم أهو، امال بتتعبني ليه؟ يبقى انت يا حبيبي عندك شمس وقمر ونورسين وروكان، عرفت ليه أنا اخترت الأسماء دي." ابتسم حمدي
وعيونه لمعت ورد عليها: "عرفت، أنت اخترتي أسماءهم بمعانيها تربطهم ببعض عشان طول عمرهم يفضلوا مربوطين ببعض، وأنا يا حبيبتي موافق، ربنا يخليكي ويخليهم لي." وطبع قبلة على جبينها. ... عودة للوقت الحالي... انتبه حمدي على خبط الباب ونداء شمس. شمس: "بابا، بابا، الغدا جاهز." حمدي: "ادخلي يا شمس." دخلت وتوجهت إليه واحتضنته بكل حب، وبادلها هو الحضن بحنان، إنه يرى زوجته في حنان ابنته وقلبها الرقيق. حمدي:
"عاملة لنا إيه النهارده يا دكتورة؟ شمس مبتسمة: "مشرحالك صينية بطاطس وممبار، وملوخية، والرز لسه خارج من العمليات، هههههههههههههه." حمدي بضحك: "ربنا يستر، طب اطلب لنا واحد إسعاف وصلحه." جلس حمدي وبناته على السفرة يتناولون الغداء بسعادة. حمدي: "مالك يا ساسو ساكتة ليه يا حبيبتي؟ تحدثت روكا مشاكسة إياها:
"أصلي ساسو حبيبتي خايفة من امتحان بكرة عشان مذاكرتش كويس، وأنا بسم الله ما شاء الله عليا كلت الكتاب أكل يا بابتي، وهي هاتيك رقص من الصبح وتغني أنا عايزة من ده يا حزومبل، آه والله." شهقت نورسين وشمس عند سماع روكان، وضحك الأب على مراوغة ابنته وتحدث قائلاً: حمدي: "آه آه، ما أنا عارف، هي برضه اللي فاكرة نفسها سندريلا." تعالت ضحكات البنات مع أبوهم، متذكرين أختهم الغائبة ومواقفها معاهم ورد فعلها الأوفر على حد قولهم.
"ما خلاص يا عم، ما كنتش بنت اللي قصت قابلتك دي." هههههه ههههه ههههه. قالها عز وهو يرتدي ملابسه مع فارس وياسين في غرفة الفندق كما أشار عليهم عز. فارس: "آخرس يالا، بدل ما اخلي جبهتك مرمية على الأرض وحزنك عليها." ضحك ياسين وقال: "والله بنت جدعة وتستاهل، اومال انت فاكر إيه، كل البنات سهلة زي اللي تعرفوهم؟ ههههه." عز: "المهم يا خفة، انت جاي معانا ومفيش اعتراض زي كل مرة." ياسين:
"ماشي، هاجي أسهر، بس افهموا إن ماليش دعوة باللي انتو هتعملوه." فارس: "ليه يا عم الشيخ، مش بنعمل حاجة حرام، ده جواز." ياسين: "جواز إيه ده يا عم، روح، أنا تعبت أقول لكم إن ده هو هو القرف اللي كنتوا بتعملوه، بس رشيت عليه شوية فارمسي (شوكولاتة) عشان الطعم بس. يا... يا أبو الفوارس." عز: "بس يالا، الأوفر اللي انت فيه ده، محدش طلب رأيك، الأسد واخرس خالص، هتضربلنا اليوم من آخره."
نزل ثلاث شباب إلى الديسكو، ومن بداية دخولهم التفتت الفتيات عليهم يتهامسون وينظرون إليهم بنظرات إعجاب من طلتهم الأنيقة الرجولية. تقدم الثلاث شبان جالسين على كراسي فردية ونصف طاولة مستديرة عالية، توجت إليهم فتاة تتمايل أمامهم ظناً منها أنها تستطيع إثارة غرائزهم، نظر إليها عز بخبث باين وطلب كل واحدة منهم مشروبه المفضل. وعلى الجانب الآخر حيث توجد ثلاث فتيات قمرات لابسين قطع معينة (هما مش لابسين أوي يعني)
بدأ تبادل النظرات بين الشباب والبنات، غمز عز لإحداهن. تقدمت فتاة من فارس ووضعت يدها أمام وجهه كنوع من السلام. الفتاة قائلة: "هاي، أنا جيسي، وانت؟ فارس بنصف ابتسامة: "فارس." غمز لها. جيسي بابتسامة ساحرة: "ترقص؟ فارس بعد أن هز أكتافه: "أرقص." وبعد نجاح جيسي بأنها تشد انتباه فارس، تقدمت اثنتان من نفس الشلة إلى عز وياسين. (إيه ده، هو السما بتحدف نسوان؟ قالها عز محدثاً ياسين. تقدمت إليه سولي: "هاي، قاعدين ليه؟ عز:
"انت تؤمر يا قمر." نظر ياسين بغضب إلى الفتاة التي وضعت يدها على كتفه ثم حدثها بخشونة: "لو سمحتي، ما بحبش كده." عز: "مبتحبش إيه، الله يحرقك، تعالي يا قمر، أنا بحب كده وكده، هههههههههه." تركهم ياسين مع شيطانه وشهواته وارتكاب معصية جديدة، صاعداً إلى غرفته، وبعد ساعات كثيرة من الرقص والشرب والتوهان، صعد كل من عز وفارس مع الفتاتين.
وعلى مدار الأيام كانت تخرج قمر كل يوم للبحث عن عمل في جميع الشركات على أمل أن توفق، لكن كل مرة ينتهي بها الأمر بـ "CV بتاعك وهكلمك". في الشركة، في غرفة الاجتماعات، كان يجلس مع المهندسين يراجع ملف المشروعات الجديد. تصاعد الغضب إلى قمة رأسه، بصوته الجهوري نطق قائلاً: "يعني إيه مش عارفين يكملوا المشروع؟ هو لعب عيال ولا انتو لسه طلبة وأنا معرفش؟ قالها فارس بغضب شديد. أيمن:
"مستر فارس، المشروع ده أول مشروع ندخل بيه السوق في مصر ولازم يكون على أعلى مستوى." فارس: "وإيه اللي منعكم تكملوه؟ ولا نشوف غيركم؟ أيمن بخوف من عاصفة أتت. ... !!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!