الفصل 3 | من 18 فصل

رواية ثأر بلا رحمه الفصل الثالث 3 - بقلم عبير فاروق

المشاهدات
24
كلمة
2,936
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

فارس: يا انت بتشتغلي إيه هنا؟ نظرت له نظرة ثاقبة تحرق من يراها. مسحت هيئته بعيونها من رأسه حتى أخمص قدميه وردت عليه باعتراض وتأفف واضعة يديها على خصرها. قمر: نعم؟ وده اسمه إيه ده كمان؟ فارس: إيه؟ انت اتجننت؟ قمر: وانت مال أهلك؟ أنا اشتغل ولا مشتغلش؟ بقيتو حاجة تقرف. فارس فقد السيطرة على أعصابه مردداً: إيه؟ هي حصلت أهلي؟ انت متعرفيش انت بتتكلمي مع مين؟ قمر مقاطعة غضبه: هتكون مين يعني؟ المحافظ؟

ماهو باين على منظرك بالشورت اللي لابسه ولا التشيرت. يللا ياض امشي من هنا، إحنا هنا شركة محترمة مش مصيف. بلاوي والله. لم تعطه فرصة للرد حتى فتحت باب المصعد ودخلت فيه تحت أنظاره المشتعلة. يقف تحت تأثير الصدمة ويأتي أصدقاؤه من الخلف. وضع عز يده على كتف فارس يسأله. عز: إيه ده؟ انت لسه هنا؟ ياسين: هو الإسانسير عطلان ولا إيه؟ فارس بوجه أحمر من شدة الغضب قائلاً: هي شركة دي ولا وكالة من غير بواب ولا إيه؟ فين الأمن اللي هنا؟

تجمع موظفو الشركة إثر صوته المرتفع. تلفت حوله لمح رجلاً كبيراً في السن. انتبه له قبل حدوث الشجار. رأى الساعي يرحب بالفتاة بعد أن أومأت له برأسها فاستدعى الساعي على الفور. فارس: تعالى هنا. الساعي: افندم يا بيه. فارس: هي مين البنت اللي اللي شاورت ليك براسها من شوية؟ ارتفع صوت فارس وهز أرجاء الشركة. الساعي بخوف من غضب فارس: انهي بنت؟ والله ما عملت حاجة. فارس: البنت اللي كانت واقفة هنا قدام الإسانسير؟ انت شفتها؟

تدخل ياسين وعز في محاولة لتهدئة فارس ولم يستطيعوا. الساعي بعد تفكير وخوف من فارس: أيوه أيوه يا بيه، أيوه دي جعفر. فارس بعدم فهم: جعفر مين يا بني آدم؟ بقول لك بنت. بنت انت مبتفهمش. وهنا تدخل مدير المشروعات محدثاً فارس. أيمن: مستر فارس، هو يقصد البشمهندسة قمر. إحنا هنا مسمينها جعفر عشان من ساعة ما جيت الشركة وهي مش مدية وش لحد ولا فرصة لحد يكلمها عشان كده كل الموظفين سموها جعفر. فارس نظر إلى ياسين: تترفد حالا.

أيمن: بس يا فندم دي... قطع كلماته فارس: ولا كلمة. قلت تترفد يعني تترفد. ياسين بأمر: أيمن نفذ. أيمن: مستر ياسين مش هينفع الـ... قطع كلماته فارس بغضب. أمسكه فارس تاالبيت قميصه رافعاً إياه: هو إيه اللي ماينفعش؟ تمسك ياسين وعز يدا فارس مفلتين أيمن من قبضته مهدئين فارس. عز: خلاص يا كينج، كل اللي انت عايزه هايتنفذ. ياسين: إهدى يا كينج وأنا هاتصرف. التقط أيمن أنفاسه بصعوبة. نظر إليه ياسين مردداً.

تفضل انت على مكتبك يا أيمن ونفذ أوامر مستر فارس. أومأ أيمن براسه بمعنى الموافقة وانصرف تحت أنظار موظفي الشركة. صعد فارس وعز ثم توجها إلى مكتبه وهو في حالة غضب عارم من ما حدث. عز مهدئ له. عز: خلاص يا فارس، أخدت جزاءها مش مستحقية كل الغضب ده. فارس: انت مشفتهاش كلمتني ازاي. دخل ياسين بابتسامته المشرقة مغير الموضوع: إيه يا عم أستهدي بالله كده ومش معقولة أول يوم تدخل برجلك الشمال الشركة تقول تترفد على طول؟

طب كنت استنى لما تسبع عشان تروش الملح في الشركة و ونطرد الشياطين بالمرة. فارس بغضب: أنت تخرس خالص. سبتك تأسس وتختار موظفين مش سواقة وناس شوراعية. باه دي مهندسة؟ امال لو فراشة كانت كلمتني ازاي؟ أنا اللي غلطان اني سبتلك التفهات دي؟ كان لازم من الأول أباشر كل حاجة بنفسي. تدخل عز ملفت انتباه فارس بعيداً عن ياسين حتى لا يصاب بقذائف الدمار الشامل لدى فارس. فهو يعلم أنه اذا غضب سيشعل الأرض وما فيها قائلاً.

عز: الا صحيح يا فاروستي، البت صاروخ زي ما سمعت ولا؟ فارس مستفهماً: بت مين وصاروخ إيه؟ عز مكملاً: أصل سمعت وإحنا ماشين واحد من الموظفين بيقول عليها صاروخ. طب ينفع كده يا جدع؟ مش كنت تسبهالي اعاينها الأول. فارس: دي حتت بت... صمت يسترجع ملامحها. لم يتذكر شيء سوى بياض بشرتها. ثم راودته سماء عينيها الصافية تخالها خلف نظارتها. ظهر على وجهه شبح ابتسامة. انتبه عز ناظراً إلى ياسين نظرات ذات مغز. مكملاً حديثه. عز: يبأه صحيح.

أفاق من شروده على كلمات عز متساائلاً: صحيح إيييييه؟ عز بخبث: الصاروخ المصري اللي أطلقته وعامل عليه حفلة دلوقتي ومستنتش أخوك يقص الشريط معاك. واطي. واطي يا مان. أمسك فارس بشيء موضوع على المكتب وألقاه على عز. تفاداه عز و ضحك ياسين على أصدقائه. ف عز الوحيد الذي باستطاعته إخراج فارس من الشحنات السالبة إلى الموجبة. فهم بالفعل ينطبق عليهم مقولة. الصاحب الجدع رزق. وهم بالفعل رزق لبعضهم.

في مكتب تاني في الشركة تدخل قمر وعفاريت الدنيا بترقص على كتفها. نظرت لها صديقتها المهندسة بتفحص. مها بتعجب: مالك يا جعفر؟ في إيه؟ قمر: هي دي شركة ولا قهوة بلدي؟ مها: على حد علمي إنها شركة وعالمية كمان. ههههه. قمر: اومال إزاي يسمحو للأشكال دي يدخلو كده؟ مها: أنا مش فاهمة حاجة. انت بتتكلمي عن مين؟ قمر: عن واحد بأف واقف عند الإسانسير عمال يسالني رايحة فين وجاية منين وانت مين. عالم ملزقة. تفوووو على دي رجالة.

مها تضع كفاً على كف: كوول الهوليلة دي عشااان واحد سألك؟ قمر: ويسأل لييييه بسلامته؟ مها: اومال لو عاكسك. ودي تبأه معجزة يا عفروتو. هههههه. قمر: انت هتخرسي انت الثانية ولا طلعهم عليكي؟ مها: لاااااا. وعلى إيه خليهم لك يا... يا جعفر.

ضحكت وهي تخرج مسرعة من أمامها. ولكن هي لن ولم تترك حقها من اي مخلوق على وجه الأرض. هي ليست الضعيفة الرقيقة. هي أقوى من الصخر الذي تتعامل معه وأشد من الزلط واسخن من الرمال وأحدُ من أسياخ الحديد. هي تختار الصلابة وهي واحِدة في التعامل مع البشر. ليست من قوة شخصيتها لا من شدة ضعفها. نعم إنها هي. هي من أتحدث عنها. هي قمر. الفتاة الضعيفة متصنعة القوة. هي تعتقد بصوتها العالي وحِدة كلماتها تتجنب إذاء الناس لها. هذا هو تفكيرها.

دخل أيمن مكتبها ووضع مظروف أمامها على المكتب وقال. أيمن: اتفضلي يا بشمهندسة. أمسكت به قمر. قمر بعدم فهم: أفندم مستر أيمن. إيه ده؟ أيمن بسخرية: قرار فصلك. صدمت قمر من هذا القرار ثم قالت: ليه؟ إيه اللي حصل؟ أيمن: يعني مش عارفة المصيبة اللي عملتيها؟ قمر بدهشة: ليه بقى ان شاء الله؟ عملت إيه؟ أيمن: انت لسه بتسألي؟

طب إحنا و خدنا خلاص على طولة لسانك وعلى جعفر اللي كل شوية تطلعيه علينا. لكن يوصل بيكي الحال لصاحب المجموعة كلها كده كتير. شهقت قمر ووضعت يدها على فمها من قبح ما صنعت وقالت: لا. هو اللي كان عند الأسانسير ده صاحب المجموعة؟ ده أنا افتكرته الواد السايس بيتلزق ده. أنا مسحت بكرامته الشركة. أيمن يضع يديه على بعضهما فوق صدره بحركة درامية: لاهو أنا مقولكيش إن اللي شلفطي هيبته وبعزقتي كرامته ده صاحب الشركة.

قمر: مستر أيمن، أنا بحترمك. لو سمحت متدعداش حدودك. أيمن: خلاص احمدي ربنا إنه اكتفى برفك ومصعدش الموضوع للنيابة الادارية. يلا كل واحد بياخد نصيبه. اتمنالك النجاح في مكان تاني. سلام.

جلست قمر على مكتبها وهي مشتتة. لملمت أغراضها وخرجت تحت أنظار الجميع المتسائلة و الغاضبة والشامتة. ذهبت إلى منزلها هي وصديقتها من أيام الجامعه. هي تسكن معها يستأجران شقة حجرتين وصالة تتناسب معهما كونهما مغتربتان عن عائلتهم. ف هند مهندسة للاكترونيات تعمل في شركة من شركات الاتصالات. تعرفت عليها وهما في مخيم يضم الطلاب المتفوقين من مختلف الجامعات قبل التخرج بيوم يسمى يوم الطالب المثالي. ومن هنا توطدت علاقتهم وتبادلتا أرقام الهواتف وتخرجت كل منهم و تقدمت الى العمل في أماكن عده حتى وصل بهم المطاف إلى القاهره و قررتا العيش معا.

وصلت قمر إلى منزلها ودخلت فتعجبت هند من وصولها في وقت مبكر. اتجت إليها فرأت ملامحها الحزينة الشاردة. اغمضت عين واحدة و تحدثت إليها. هند: مالك يا حزينة؟ شكلك مش مريحني. قمر: ......... هند: مرمر ردي علي وحياة أبوك مالك؟ متخضنيش عليكي. قمر بتنهيدة: اترفدت من الشغل. هند لطمت يدها على صدرها مع شهقة لمعرفة مدى أهمية العمل لـ قمر. هند: ليه؟ انت انت عملتي إيه؟ ده انت ما بقالكش ثلاث شهور.

قمر: أهو اللي حصل. طشت مع صاحب الشركة. هند بنفاذ صبر: بركاتك انت وصلتي لصاحب الشركة؟ مش مكفيكي الموظفين اللي مرمطاهم. صاحب الشركة يا مفترية. قمر: وأنا أعمل إيه؟ ما هما اللي رجالة ز***له. كل اما يشوفوا طرف بلوزة يريلو عليها وأنا ما بحبش كده. وهو كمان في حد صاحب أكبر مجموعة شركات يجي الشركة ب شورت وتيشيرت وكاب؟ ليه فاكر نفسه أحمد السقا؟ أوهو أخد اللي من نصيبه. هند بحزن: هتعملي إيه دلوقتي؟ هترجعي بلدكم؟

قمر: لا طبعاً مش هستسلم. هدور على شغل شغل تاني. هند بقلة حيلة: طب قومي ياختي امسكيلك طبق اغسليه ولا سرير انفضيه. إحنا مش بتوع شغل يااما. ضحكت قمر على منظر هند. ف كانت ترتدى ملابسها بالمقلوب وتربط شعرها بى باضي كارينه وفى ارجلها شبشب مطرز بالورد الأحمر. ممسكه بيدها كبشة الطعام من الواضح عليها أنها تعد وجبة الغداء. اشتعلت عيني هند من ضحكات قمر. أعلنت عن غضبها رافعة الكبشة التى تمسكها. هند: بت انت بتضحكى على إيه؟

مش كفاية إجازة النهاردة من السبوبة اللي حيلتي عشان أعملك طفح. قمر بطريقة كوميدية ممسكة يدها: إحنا اسفيييين يا ابو صلاح. ههههه. ضحكت هند حاضنة صديقتها داعية لها الله ان يثبت أقدامها لما يحبه ويرضى. في مكان آخر في منزل يتسم بالبساطه حيث توجد الفراشات الثلاثة. هم مش فراشات قوي يعني هما زي ما أبوهم يطلق عليهم جنيات. يلا نشوف من هناك.

صوت T.v أغنية سعاد حسني تعالوا تعالوا مع صوت فتاة لا تشبه البشر في شيء. هي بالفعل جنية لا محال تتمايل وتتراقص على أنغام الاوبريت تدندن معه. عم حزمبل فاعل خير دايما أنا أحب اساعد الغير. طب قولي ياعم حزمبل انا راح اقولك سر خطير. بس السر ده بيني وبينك. قولي يا بنتي السر في بير. عايزة افتح عيني وأغمض الاقي سني بقى 20. علشان إيه؟

علشان أعجب شاب يكون 35. لا مش ممكن. علشان خاطري بس ولو يومين. لا يوم واحد بس بشرط تمشي معايا على طول الخط. اهو هو ده. كله إلا ده. أنا عايزة من ده ياحزومبل. أنا عايزة من ده. اههو ده اللي هيسعدني من كلمة واحدة. وتجول في أرجاء الغرفة فتاة أخرى لا تختلف عنها بشيء سوي في لون العينين. نسخة منها في كل شيء حتى يصدر صوتها الصارخ. عااااااااااااااا. باااااااااااااااس.

نورسين: يا بنتي حرام عليكي. سيبني أركز. هو انت مش عندك امتحان ولا أنا بيتهيالي؟ روكان: لا بيتهيألك. ههههه. طب بذمتك هذاكر ليه؟ ولاااا كمان بكرة عندنا تاريخ و حبيب القلب مشربهولك و ................. أسرعت إليها نورسين: اخرسي الله يحرقك. اختك تسمع. روكان: عيب عليك. ده أنا روكا. ما تخافيش. شمس الشموسة بتحضر الغدا. بتعمل العملية الجراحية للبطاطس. ههههه. نورسين: ههههه ها ها ها ها. طول عمرك تافهة وعقلك بلح خالص.

روكان: سيبنالك العقل ياساسو. والقلب للمستر. وفرت من أمامها راكضة خلفها نورسين وهي ممسكة بيدها الشبشب. نورسين: وديني ما هسيبك. ولا أقولك ابقى قابلني بكرا وانت قاعدة طور الله في برسيمه في الامتحان مش هعبرك. روكان: لاااااا. كله إلا دي. ساسو حبيبتي توأم روحي. ده إحنا روحين في بزازة واحدة يا قلبي. نورسين: ابدأ ولا اعرفك. روكان: طب أفكرك مين اللي بيعمل المصيبة وبيجري ويدبس اللي حوليه فيها. نورسين: أنت طبعاً.

روكان: يا ختاااااااي. جيت أكحلها عميتها. طب مين اللي سبتلك البلوزة الحمراء؟ نورسين: انت بس. دي بتاعتي اصلاً. روكان بنفاذ صبر: طب مين اللي بيغطي عليكي وانت بتتكلمي. بصوت مرتفع نسبياً. مع مستر أحمد. جريت عليها روكان ووضعت يدها على فمها كي تسكته. نورسين: انت... انت يابت اقفلي بؤك خلااااص. هساعدك فى امتحان بكرا. اسكتي بأه. روكان بنبرة عالية: ناس مبتجيش إلااااا بــــ. مستر أحمد. ههههه.

اتجهت روكان إلى باب الغرفة خوفاً من ضربات نورسين. فهي تطلق عليهابعض النكات فى ثقل ضرباتها قائلة. روكان تخفى وجهها بيدها: والنبى بلاش جمعية المرأة المتوحشة. دا انت مشلفطانى على الآخر. فتح باب الغرفة عليهم وأطلت فتاة في غاية الجمال بعيون عسلية فاتحة مثل ضوء الشمس. وهي شمس أشرقت إشرقتها المعهودة وطلتها المميزه الضاحكه. توجهت الى اختيها واضعه يديها في خصرها متسائلة. شمس: مالكو مقطعين بعض ليه؟

مال صوتكم عالي ومسمع الجيران؟ ومين أحمد ده إن شاء الله؟ تفاجأت الأختان بما سمعتا. احمر وجه نورسي وثلجت أطرافها. توترت روكان من سؤال شمس خوفاً من أن تكون سمعت باقي حديثهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...