الفصل 8 | من 18 فصل

رواية ثأر بلا رحمه الفصل الثامن 8 - بقلم عبير فاروق

المشاهدات
16
كلمة
3,228
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

بعد منتصف الليل دخل حمدي بخطوات هادئة حتى لا يوقظ بناته، هارباً من قمره الذي أطفأه بيديه اليوم. فتح باب الغرفة بهدوء، وقبل أن يغلق، أضاء النور فجأة. التفت بزعر ورعب يأكل أوصاله وانطلقت منه شهقة عندما وجد أمامه قمر في انتظاره. تنهد باستسلام بعد إغلاق الباب، متجاهلاً وجودها. اتجه ناحية الفراش ليجلس عليه. تقدمت نحوه. قمر: بابا... أجابها وهو مغمض العينين بخنقة: عايزة إيه يا بنت أمل؟

قمر معترضة: أنا قبل ما أكون بنت أمل، أنا بنت حمدي وعناد حمدي. ثم أشارت إلى صدره قائلة: وقلب حمدي... تنهد بضعف من حديث لمس قلبه، فهي بالفعل تشبه كثيراً، تصنع الحدة كي لا يظهر على ملامح الندم لما فعله. حمدي: اللي يطلع عن طوعي يبقى مش ابـ... وضعت يدها على فمه قاطعة كلمته. قمر: أوعى تقولها، أوعى تصدق نفسك. أنا عمري ما أخالف أمرك ولا أطلع عن طوعك لو السيف على رقبتي، بس أخواتي دول أمانة أمي لي. وصتني عليهم قبل...

قبل ما ربنا يرحمها، كان آخر كلامها ليا إني أحافظ عليهم وأحميهم. حمدي: عارف، بس أنا الوحيد اللي مسؤول عنكم كلكم. قمر: عارفه، طب ليه؟ حمدي: ... قمر: أرجوك جاوبني، ليه؟ حمدي: ... قمر: ليه على طول إحنا مطاردين؟ ومن مين؟ ومين اللي قتل أمي؟ نظر إليها ولم يندهش من سؤالها، فهو يعلم أنه سوف يسأل هذا السؤال من قبل، فقد كان يلمحه في عينيها كلما ذكر اسم أمها. كانت تلوم نظرات عينيها وسؤاله. ولكن لا يوجد رد.

وبعد صمت تحدثت فيه العيون وعجز فيه القلب عن الرد، تحدث اللسان بعدم وعي قائلاً: حمدي: دي أعمار بتاعة ربنا، وكلنا رايحين لا بنسأل فين... ولا إمتى... ولا ليه... وكل واحد بياخد نصيبه. أكمل ممسكاً يديها بحنان وحب وأسف. حمدي: سامحيني يا بنتي، بس هو ده الصح. قراري ده لمصلحتك وأنا عمري ما أجبرتكم على حاجة، بس المرة دي لازم علشان مصلحتكم. قمر بنفاذ صبر: طب صارحني وأوعدك هنفذ كلامك.

حمدي بعد تفكير دام لحظة: أوعدك إنك هتعرفي كل حاجة في الوقت المناسب. ولو في يوم ما رجعتش، اعرفي إني عمري ما حبيت حد في حياتي قدكم، وإن كل اللي عملته كله علشانكم أنتم وبس. أوعديني... نزلت دموعها تحتضن أباها داعية إليه. قمر: ربنا يخليك لينا، ما تقولش كده، أنا مقدرش أعيش من غيرك، أنت كل اللي ليا. شدد على أحضانها، وتعالت شهقاتها واختلطت دموعهم سوياً. رفع رأسها أمامه، وجه نظره إلى عينيها قائلاً:

حمدي: قمر بصيلي، أنت واثقة إني عمري ما أضركم وأفديكم بعمري؟ قمر: أكيد يا بابا، مش محتاج تسأل. حمدي: يبقى تسمعي كلامي وتجهزي أنتِ واخواتك. قمر باستسلام، مطأطأة رأسها بخضوع: حاضر يا بابا. بس هما مين اللي هنتجوزهم؟ ارتبك ونظر إلى اللاشيء، ثم قال: هتعرفوا في الوقت المناسب اللي فيه الخير يقدمه ربنا. ويلا خشي نامي عشان تجهزي أنتِ واخواتك من بكرة. ذهبت إلى غرفتها باكية، تشعر بخوف أبيها وعذابه مما يفعله،

قائلة: ليه يابابا بتضمر حياتك وحياتنا بإيدك؟ بس أنا وعدتك أنت وأمي إني أحافظ وأحمي اخواتي. وهنا استعادت ذكرى حادث أمها. ***

في الصباح الباكر في إحدى المحافظات التي تنقل إليها حمدي، ذهب حمدي لاصطحاب شمس إلى المدرسة الإعدادية، وروكان ونورسين المدرسة الابتدائية. وترك أمل ومعها قمر التي كانت تشعر بالمرض. في وقت الظهيرة، كانت تعد الطعام وقمر نائمة في غرفتها. سمعت أمل صوت طرق على باب المنزل. أسرعت فاتحة ظناً منها أنه زوجها. ولكنها صدمت عندما رأت رجال ملثمون. دفعها رجل ودخل الباقي مغلقين الباب وراءهم. أفاقت قمر على صوت أمها وهي تقول:

أمل: انتو مين و عايزين مني إيه؟ خافت قمر من صوت هؤلاء الرجال وعنفهم مع أمها، بكت ووضعت يدها على فمها، تسمع أحد الرجال. الرجل: اخرسي خالص، فين جوزك؟ علمت أمل مقصدهم. أمل نافية: انت بتتكلم عن مين؟ أنت تعرفني أصلاً منين؟ أمسكها بقبضة من حديد، صافعاً إياها صفعة وقعت على أثرها الدماء تسيل من فمها. الرجل: بتكلم عن مين؟ انتي هتقوليلي مكانه فين ولا أقتلك. تلجلجت أمل: مـ... اا... معـ... معرفش هـ... هو فين، سبني بقاله سنين.

الرجل: وعيالك فييييين؟ أمل: عيالي... مـ... متـ... ماتو ااه... ااه ماتو وهو سبني. الله يخليك سبوني أنا معرفش عنه حاجة. نظر المتحدث إلى أحد الرجال قائلاً: الرجل: دورو في كل مكان! وعندما سمعت قمر هذه الجملة، فرت تبحث عن مكان تختبئ فيه، كاتمة أنفاسها بيدها. فتحت الدولاب واختبأت بين الملابس المعلقة وتمسكت بها من الرعب. دخل رجل يبحث في الغرفة. تحت السرير، فتح الدولاب. أول ضلفة... الثانية...

وعندما أمسك الثالثة، أغمضت قمر عينيها مستسلمة لقدرها. نادى عليه أحد الرجال يسأله. الرجل ٢: مفيش آيتها حد، بس المرة دي بتكدب، خلاجات جوزها وعيالها جوة. عند سماع أمل أنه لا يوجد أحد، صعقت ودب الرعب أكثر في قلبها. ابنتها نائمة، أين ذهبت؟ هل أصابها مكروه أو قتلتها ولم يخبرها. نظر إليها كبيرهم وأمسكها مثبتًا إياها بالحائط. صرخت هي من أثر الضربة وقال لها: الرجل: بتكدبي، بس هيروح مننا فين؟ وده عقابك على كده!

نظرت إليه بعينين مفتوحتين مرعوبة من أثر كلماته. أمسك هو سكين حاد من يدي رجل بجانبه وأمسكها من شعرها كأنها دجاجة مستباح ذبحها. مرر السكين بعنف على نحرها وألقى بها على الأرض وأمر الرجال بالنزول والانتشار في أرجاء الحي حتى يأتي حمدي وبناته. ألقى الرجل نظرة أخيرة وهي تلفظ أنفاسها، قائلاً لها: الرجل: سلام اللي داريته عليه هيحصلك دلوقتي. إياك يكون فاكر إن سلطان هينسى تاره، ههههه.

ذهب إلى رجاله في انتظار حمدي. خرجت قمر من محبسها، ممسكة فمها وملابسها من الرعب إثر كلمته الأخيرة، تبحث بعينين غارقتين وسط الدموع على أمها، فوجدتها ملقاة على الأرض وتسيل الدماء من عنقها. هرولت إليها ممسكة إياها. قمر: مـ... اا... ما....... ما ااا... أمل قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة، رددت إليها: أمل: اخـ... وا..... تك وا... بو... كي... خـ... لـ..لي... با.... لك .. هـ..قتـ..ل.. س..سلطا. توقفت أنفاسها، مغمضة عينيها.

أخذت قمر تردد وتهدهد أمها حتى تجيب، ولكن ما من مجيب. وقفت تخفي عينيها بيدها، مبتعدة عنها، ترجع بخطواتها إلى الخلف، غير قادرة على النطق بأي آه، حتى سمعت أحد يطرق على باب منزلهم. فزعت أكثر ظناً أنهم عادوا مرة أخرى. وحين سمعت صوت جارتهم، أسرعت إلى الباب. فتحت لها بشكلها الهزيل إثر صدمة موت أمها أمام أعينها. نظرت جارتها إليها شاهقة، واضعة يدها على صدرها بسبب منظر يدها الملطخة بالدماء. الجارة: قمر، إيه اللي عمل فيكِ كده؟

فين أمك؟ لم ولن يأتيها رد من قمر، انعقد لسانها. نظرت الجارة إلى الداخل، وعندما وقعت أنظارها على أمل الملقاة على الأرض الغارقة في دمائها، أخذت تصرخ وتصرخ. سمع صوتها أهالي الحي وأسرعوا إليها. وعند صعود الناس، ركضت قمر خارج المنزل. وجدت رجل من هؤلاء. توقفت خلف باب المنزل، ثم أسرعت في تغيير الاتجاه، راكضة وراكضة حتى اصطدمت بأحد.

ركضت قمر خارج المنزل، فوجدت رجل من هؤلاء. أسرعت في تغيير الاتجاه، راكضة حتى اصطدمت بأحد. أمسكها أبوها يسألها قائلاً: حمدي: قمر، مالك بتجري كده ليه ونازلة بهدوم البيت كده ليه؟ رفعت عيونها إلى من يتمسك بها في حالة من الرعب، فوجدته أباها ومعه أخواتها عائدين من المدرسة. ارتجفت بين يديه وتلعثمت بكلماتها وهي تخبرهم. قمر: مـ..... ا..... ما....... مـ..... اما...... ا ..مـ.... ات ....

صعق حمدي إثر كلماتها المتقطعة. نظر لها بعدم فهم. رأى يدها ملوثة بالدماء، وفي لمح البصر خارت قواها وفقدت وعيها بين يدي أبيها. حملها متجهاً إلى المنزل مهرولاً، وبجانبه بناته الثلاثة ممسكين أيدي بعضهم والدموع تعرف مجراها على وجوههم. وقبل أن يصل على أول الحي، لمح رجل يرتدي الملابس الصعيدي وآخر يمشطون الحي بأعينهم. توقف عن السير، وفي الحال فهم ما ترمي إليه ابنته الملقاة بين ذراعيه. استدار وأخذ يركض حاملاً ابنته ويحث بناته الثلاثة على الركض في عكس الاتجاه هرباً من هؤلاء الرجال، من خطر واجهته زوجته بمفردها. يركض بفلذات كبده لا يستطيع إخفائهم عن أنظار هذا الثأر الذي أفقدهم أغلى ما يملكون، يبكي ويبكي حتى زالت الرؤية من عينيه.

فتحت عينيها ببطء، وجدت نفسها في مكان محاط بالأبيض في كل اتجاه. حركت عينيها مرات كثيرة حتى اتضحت الرؤية أمامها أخيراً وعلمت أنها في المشفى، وأخواتها يقفون حولها غارقين في دموعهم، وأبيها ممسك بيديها. أول ما رأتها شمس فرحت كثيراً مرددة: شمس: بابا، قمر فاقت. رفع حمدي رأسه وتهلل وجهه بالفرحة على عودة ابنته من غيبوبتها الطويلة قائلاً: حمدي: قمر، أنتِ سمعاني؟ قمر يا بنتي طمنيني عليكِ.

قمر تنظر إلى اللا شيء، غير قادرة على النطق. شمس: إجري نادي على الدكتور بسرعة. أسرعت شمس تنادي عليه. دخل الطبيب حتى يعرف تطورات حالتها. الدكتور: حمد لله على سلامتك، أنتِ سامعاني؟ قمر: ... الدكتور: طب لو سمعاني اديني أي إشارة، حركي عينيكِ. قمر: رمشت بضعف بعيونها. الدكتور: ده شيء عظيم. طب حرك كده إيدك أو صوابعك؟ قمر: حاولت ترفع إيديها معرفتش، بس حركت صوابعها. الدكتور: طب حركي رجليكِ كده؟

قمر: قدرت بصعوبة كبيرة تحرك رجليها. أمسك الطبيب الملف الخاص بها، يدون ملاحظاته، خرج واستدعى حمدي متحدثاً إليه. الدكتور: طبعاً حضرتك مش فاهم حاجة وعايز توضيح. حمدي: الله يخليك طمني على بنتي ومتخبيش علي حاجة.

الدكتور: شوف يا حاج، أنت من ساعة ما جبت قمر وهي في غيبوبة، يعني قاعدة في العناية شهرين رافضة الحياة والعالم الخارجي. والحمد لله مؤشراتها الحيوية متضررتش، بس هتاخد وقت علشان ترجع زي الأول. هي حالياً فاقدة النطق، وإن شاء الله خير، هترجع كل حاجة تدريجياً. ادعيلها أنت بس. حمدي: شكراً يا دكتور. يا رب، مالناش غيرك. *** رجوع للوقت الحالي. أغمضت عينيها وراحت في سبات عميق.

سمع حمدي صوت المؤذن ينادي الناس على صلاة الفجر. قام من شروده يتجه إلى الله، هو الوحيد الذي يعلم ما بداخله، هو الوحيد الذي بيديه ملكوت كل شيء وهو القادر على أن يقول للشيء كن فيكون. دعا ربه أن يفك كربه ويحل معضلته. كان يفكر كيف يأتي بأزواج لبناته، كيف ومن أين؟ وهل إن وجدهم سترضى الفتيات؟ كيف سيكون تقبل بناته لرجال لا يمتون لهم بصلة، أتوا من اللاشيء يأخذونهم إلى حياة مجهولة ومصير مجهول؟ وماذا إذا كانوا غير مؤتمنين؟

أي عقل يقول هذا؟ ماذا يفعل؟ أيعقل يبحث عن أزواج لبناته؟ وماذا سيقولون هؤلاء الرجال عليهن؟ هل يدلل عليهن؟ حين قال هذا، أوقفه عن التفكير صوت الإمام وهو يقول خطبة قصيرة عن السنة الغائبة.

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً وعملاً متقبلاً يا أكرم الأكرمين، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه. من السنن الغائبة والمستغربة التي هجرها أكثر المسلمين، وقد جاء ذكر هذه السنة في القرآن الكريم حين عرض الشيخ الصالح ابنته على موسى

عليه السلام في قوله تعالى: {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} [27 سورة القصص آية 27].

فصاحب مَديَن يعرض ابنته على موسى عليه السلام، وقد جاء غريباً مهاجراً ولم يتحرج من هذا العرض، ولم يشترط في موسى أن يكون من قومه أو وطنه أو جلدته، وإنما اكتفى بشرط هو الدين والخلق والكفاءة. أما السنة المطهرة فقد أكدت فكرة عرض الرجل ابنته على الرجل الصالح. أخرج الإمام البخاري في باب [عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير].

(إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفي بالمدينة، فقال عمر بن الخطاب: أتيت عثمان فعرضت عليه حفصة، فقال: سأنظر في أمري. فلبثت ليالي ثم لقيني فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا. قال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق فقلت له: إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر؟

فصمت أبو بكر فلم يرجع إليّ شيئاً، وكنت أوجد عليه مني على عثمان. فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعللك وجدت علي حين عرضت عليّ حفصة فلم أرجع إليك فيما عرضت علي إلا أني كنت علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها، فلم أكن أفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم لقبلتها) . رواه البخاري.

فهل نجد الآن من يتصدى لظاهرة العنوسة ويواجهها بهذه السنة الغائبة والمستغربة عند كثير من الناس؟ وآخر دعوانا فيها أن الحمد لله رب العالمين، وأقم الصلاة. وانتهت الخطبة وإقامة الصلاة، ونهض خارجاً من المسجد عازماً على هذا الحل الذي أهداه الله إليه ومصراً على تنفيذ مخططه. *** مر اليوم الثاني مثل سابقه دون أي اعتراض، غير أن نورسين كانت تتحدث في الهاتف مع شخص مجهول. نورسين ببكاء: مش هعرف أخرج. ... : ليه؟ مالك بتعيطي ليه؟

نورسين: خلاص مش هقدر أشوفك تاني. ... : أنتِ بتقولي إيه؟ إزاي يعني؟ أنتِ بطلتي تحبيني؟ نورسين: أغمضت عينيها بكسرة قلب. عمري ما حبيت ولا بحب ولا هحب غيرك يا أحمد. أحمد: دي فزورة بقى؟ تنهي اللي بينا وتقولي بحبك! نورسين ببكاء حاد وشهقات متتالية، قصت عليه ما حدث أمس من أبوهم وقراره المفاجئ وقصة زواجهم. أحمد: ده لا يمكن يحصل أبداً، على جثتي إنك تكوني لغيري. نورسين: مفيش في إيدي حاجة أعملها ومقدرش أخرج عن طاعة بابا.

أحمد: أنتِ مش هتعملي حاجة، أنا اللي هعمل. امسحي دموعك وافتكري وعدي ليكِ إني مش هعيش يوم واحد وأنتِ بعيدة عني، أنتِ فاهمة؟ صمت يأخذ أنفاسه ثم أكمل. أحمد: سمسمه حبيبتي، أنتِ بتثقي فيّ ولا لأ؟ نورسين: طبعاً، مش محتاج تسأل ولا أقولك. أحمد: يبقى خلاص امسحي دموعك اللي بتموتني دي وأنا هتصرف. سلام يا حبيبتي. نورسين: لا إله إلا الله. ابتسم على جملتها التي لا تنساها كل مكالمة، وهو يتعمد نسيانها حتى يسترجع ذكرى أول مكالمة.

نورسين محذرة: متقولش سلام. قول لا إله إلا الله محمد رسول الله علشان نتلاقى تاني. رد عليها مبتسماً على طفلته الباكية: محمد رسول الله. عازماً على أخذ محبوبته رغماً عن أنف الجميع، حتى لو استدعى الأمر إلى اختطافها، فهو يستحيل أن يعيش بدونها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...