الفصل 17 | من 49 فصل

رواية ذات 17 عاما ولكن الفصل السابع عشر 17 - بقلم ايه طه

المشاهدات
25
كلمة
1,512
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

اللي يكسر كلامي سامعه.

رهف بخوف: أولاً، أنا كنت عارفة إنها مش هتستقيل لأن بقالها كتير هنا ومستحيل تسيب الكيان ده والمكانة دي عشان تمشي وتبدأ من جديد في أي حتة تانية. وبعدين أنا ما قلتش إني همشيها، أنا قلت هنقلها وهي أكيد برضه مش عايزة ترجع من مكانتها العالية. ثانياً، أنت قلت لي إنك هتجيب لي حقي وأنا حرة أجيب حقي بالطريقة اللي تريحني. أما ثالثاً بقى، أنت كان عاجبك شكلها ومايصتها يعني وزعلان إنها هتتغير. وأنا بحافظ على شكلك. وعلى العموم، لو مضايق عليها أوي كده وحاسس إنك ضايع من غيرها وعدم وجودها مأساة بالنسبة لك، يبقى اتفضل روح اتجوزها واخرج اتعشى معاها كمان. سلام.

جاسر شدها من إيديها. جاسر: استني هنا، انتي رايحة فين؟ رهف: مروحة. ومن قبل ما تقولي حاجة، هخلي السواق يوصلني لحد باب البيت عشان أسيبك تواسيها براحتك. زمانها زعلت من الكلام وتقدر كمان تطلع لها وتلغي كل حاجة أنا قولتها لها، ولا يهمك. قول لها عيلة وبتخرف. جاسر: إيه كل ده؟ ممكن تهدّي بقى؟

أنا لا زعلان عليها ولا زعلان شكلها وطريقتها اللي هيتغيروا. أنا زعلان على شغلي اللي هي ماسكاه. ولو مشيت وجبت واحدة تانية مكانها، أنا اللي هشيل الشغل كله عشان لسه مش هيبقى عندي ثقة في الجديدة. فهمتي؟ وخصوصاً دلوقتي لأن الشركة عليها شغل كتير ومتراكم. وبعدين أنا متفرقليش أصلاً هي عاملة إزاي، المهم عندي شغلها عامل إزاي. وهي لو فارقالي وكنت عايزها، كنت اتجوزتها من زمان على فكرة. مش مستنيكي تيجي تقولي لي الفكرة العظيمة دي.

رهف: يعني هي بجد متفرقلكش ولا أي حاجة؟ جاسر: أقولك عشان ترتاحي، لو دخلت عليا مرة وهي قرعة، أنا مش هاخد بالي أصلاً. رهف تضحك: بجد؟ جاسر: والله بجد. وبعدين أنا في واحدة أصلاً شغلاني وبفكر فيها. رهف: بجد مين يا "أبيه"؟ جاسر: أنا قولت إيه؟ رهف تعض على شفتها السفلية: آسفة، نسيت. وانت لازم تستحملني لحد ما أتعود، ماشي؟ جاسر: أنا قولت الحركة دي متتعملش تاني. فيه إيه يا بت؟ هو النهارده اليوم العالمي لتكسير كلامي ولا إيه؟

رهف: أنا النهارده والله مش مظبوطة خالص. حصلي كمية حاجات فظيعة ودماغي مقلوبة. جاسر: إيه اللي حصل؟ قلقتيني. فيه إيه؟ رهف: إيه ده؟ أنت غيرت كلامك معايا ومش هتاكلني ولا إيه؟ جاسر: لا، إزاي. يلا بينا. خرجوا وركبوا العربية. وقف جاسر قدام مول. رهف: هو المطعم هنا؟

جاسر: لا طبعاً. بس مش هتخرجي معايا بالسلوبيت اللي انتي لابساها دي. محسساني إني خارج مع بنت أختي. ولو روحنا في حتة وقولتي "أبيه" وإنتي لابسة كده، انتي اللي هتسوّئي سمعتي. عايزاهم يقولوا عليّ بـ "بجري ورا عيال صغيرة". رهف: والله شكلك عندك انفصام. منين أنت كبير؟ اعقلي. ومنين الناس هتقول عليك خارج مع بنت أختك؟ ومنين بتطلب مني أبطل أقول لك "أبيه" عشان بتحس إنك كبير في السن؟

ومنين جايبني هنا عشان ميتقالش عليك بتجري ورا العيال الصغيرة ولا كأنك عجوز؟ جاسر: بتبرطمي؟ بتقولي إيه يا لمظة؟ رهف: تاني لمظة؟ وبعدين بقى. وبعدين أنا ما كنتش بقول حاجة. جاسر: طول ما إنتي بتبرطمي هقول لك لمظة. إنتي حرة بقى. رهف: إنتي حرة بقى. (بسخرية) جاسر: يابت. وبعدين معاكي. أنا مش هصبر عليكي كتير. رهف: ودني ودني يا "أبيه". أنا تعبانة وراسي وجعاني. الله. جاسر: هو أنا كل ما أكلمك تقولي تعبانة وراسي وجعاني؟

إنتي استحلتيه؟ ولا إيه؟ وبعدين أنا مش قولت بلاش "أبيه" دي؟ رهف: والله كل ما تمسكني من ودني هقول لك يا "أبيه". جاسر: لا والله. إنتي بترديها لي يا بت محمود. رهف: مالها بت محمود؟ وبعدين أنا مش بحب "لمظة". وانت مش عايزني أقول "أبيه"، يبقى حاجة قصاد حاجة. اتفقنا. جاسر: إنتي قولتي لي عايزة تطلعي إيه؟ رهف: مهندسة زي بابا وأمسك شغله.

جاسر: ضمنت إنك هتنجحي في كل الصفقات اللي هتمسكيها. مهو ياما إنتي مقنعة، ياما بتضحكي عليا وبتثبتيني. رهف: يعني من ده على ده. دخلو المول. ورهف غيرت ملابسها لفستان أبيض منقوش بزهور صغيرة وجميلة. وخرجت لجاسر الذي انصدم من جمالها ومن جمال شعرها اللي أول مرة يراه مفرود على طول ضهرها، ومزينة شعرها بطوق بسيط جداً من الفراشات على أول شعرها. جاسر: إيه الحلاوة دي. رهف بخجل: شكراً. جاسر ابتسم على خجلها. وركبو السيارة.

رهف: إحنا هنروح فين؟ جاسر: في مطعم حلو أوي على النيل. رهف: أنت متعود تروح هناك؟ جاسر: مش كتير، من وقت للتاني. بتسألي ليه؟ رهف: لوحدك. جاسر: مش فاهم يعني إيه. رهف: يعني كنت بتروح لوحدك؟ جاسر: لا. كنت باخد أمي معايا. أصلي بخاف أتوه طبعاً لوحدي. رهف: يعني أنا أول بنت بتروح معاك المطعم ده. جاسر مسك إيديها: إنتي أول بنت بتخرج معايا في العموم. رهف: بتتكلم جد ولا بتقول لي كده وخلاص. جاسر: فيه إيه يا رهف؟ ليه كل الأسئلة دي؟

بتغيري؟ رهف: مش موضوع غيرة. مش عايزة أحس بإحراج. جاسر أوقف السيارة فجأة وبص لرهف بحزن. جاسر: لو حاسة إنك هتكوني محرجة عشان خارجة معايا، إحنا ممكن نطلع على البيت ونجيب أكل معانا تيك أواي عشان وعدتك إنك هتاكلي من بره النهاردة عادي.

رهف بدموع: لا والله مش ده قصدي. أنا قصدي مش عايزة حد يبص لي على إني مش أول واحدة تبقى معاها، أو أقابل حد تعرفه كان عارف إنك مرتبط ويبص لي بصة كده ولا كده، ولا حتى تقابل اللي كنت مرتبطة بيها. بس كده. فهمتني. تذكر جاسر كلام جده عن رهف إنها معندهاش ثقة في نفسها ودايماً ضعيفة وخايفة.

جاسر: لا يا رهف مش هتتعرضي لأي حاجة من دي، عشان عمري ما ارتبطت أصلاً. طمنيني. وبعدين الموضوع مش مستاهل كل التوتر والدموع دي. ومسح دموعها. أنا مش عايزك ضعيفة وخايفة كده. إنتي رهف. ثابت ليكي مقامك وهيبتك في أي حتة ومين ما كان يعملك حساب على فكرة. ولو عايزة تشوفى ده بنفسك هوريكي. وساق السيارة. رهف: هتعمل إيه؟ مش فاهمة. جاسر: استني وهتعرفي بنفسك. عشان إنتي مش قليلة وإنتي بتقللي من نفسك أوي.

رهف: عشان أنت بس ابن عمي وبترفع من معنوياتي مش أكتر. أما أنا عادية جداً وأقل من العادي كمان. جاسر: طب استني عليا وإنتي هتشوفي وهتصدقي الكلام ده بنفسك. وصلوا المطعم. جاسر: عايزك تنزلي وتدخلي المطعم وتقولي للجرسون ترابيزة لـ "رهف ثابت". ماشي؟ رهف: لا طبعاً. أنت بتهزر. إحنا هندخل سوا. جاسر: اسمعي الكلام. يلا انزلي. رهف: لا لا مستحيل. أنا أعمل كده. الناس هتضحك عليا. لا لا مش هعمل كده. ماشي؟

جاسر: خلاص خلاص. انزلي وأنا داخل معاكي. أول ما نزلت، هو مشى بالعربية. ورن على فونها. رهف: أنت إزاي تعمل كده؟ جاسر: أنا واقف عند جراج المطعم وشايف البوابة. لو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...