ولا جبتلي العروسة اللي قلتلي عليها ومع ذلك رحتلك عشان ألعب معاك وأقعد عشان كنت وحشني أوي، بس أنت طردتني يا وحش وأنا من يومها زعلانة منك. جاسر بفرحة: كنتي إيه؟ وحشتك؟ أنتِ قولتي كنت وحشتك. رهف: أيوه كنت وحشني عشان كان بقالك فترة في أوضتك ومش بتطلع منها. جاسر: حقك عليا، أنا كنت حمار. أنا لو أعرف إنك كنت وحشاني ولا كنتي جايلالي عشان تلعبي معايا مكنتش عملت كدا أبداً، كنت خدتك في حضني ومسبتكش أبداً.
رهف: يعني أنت دلوقتي بقيت حلو يا عسل. جاسر: من النهاردة مفيش غير حلو بس يا بنوتي الصغننة. الحمد لله إن لسه عادة كلامك وإنتي نايمة لسه فيكِ ومبطلتيهاش، وإلا كنت عرفت إزاي الكلام الحلو دا. باس راسها وشال إيده وخرج وذهب على غرفته مبتسم فرحان وغلبه سلطان النوم. في الصباح التالي على سفرة الفطار كل العائلة متواجدة، وجاسر نازل على السلم صبح على الجميع وجلس بجوار رهف على غير العادة ومال إليها.
جاس: صباح الخير يا بنوتي الصغننة. رهف ابتسمت بخجل: صباح النور يا عسل. نظر إليها بعيون حالمة وهي خجلت ونظرت إلى طبقها وتأكل. الجد: إيه يا رهف مرحتيش المدرسة ليه النهارده. رهف: هقولك بعدين يا جدو، بس بعد إذنك عايزاك أنت وجاسر في موضوع بعد الفطار.
نرمين: خير يا رهف يا بنتي. أنا شايفة إنك مخلية ابني ولا يكون سكرتيرك يا حبيبتي. لو تعرفي بس لو أنتِ ناسيه هو عنده شغل ومشاغل مش فاضي للعب العيال دا، يا ماما هو مش أمك عايزاه معاكي في أي حتة وفي أي وقت، وبعدين خطيبته مش بتلاقي وقت تقعد معاه بسببك، ودا ميُرضيش ربنا. رهف بذهول نظرت لجاسر: خطيبتك؟ أنت خاطب؟ على العموم أنا آسفة يا مرات عمي، أنتي عندك حق. أنا هعتمد على نفسي ومش على حد تاني بعد إذنكم.
قامت من على السفرة، مسك جاسر إيديها ونظر لوالدته. جاسر: أنتي ليه بتتكلمي كدا مع رهف يا أمي؟ وبعدين مين دي خطيبتي؟ أنا مخطبتش حد. نرمين: أنت نسيت يا حبيبي، مش أنا قولتلك هخطبلك خلود بنت خالتك؟ رهف: سيب إيدي. وشدت إيديها وتطلع، مسكها جاسر تاني. جاسر: من فضلك استني، فيه سوء فهم. رهف: مليش علاقة في سوء فهم ولا لأ، أنا مالي. جاسر: أنتي مالك إزاي؟ مش إحنا صحاب؟ يبقى سوء الفهم لازم يتوضح عشان ميبقاش فيه زعل.
رهف: الصحاب مش بيكدبوا يا أبيه. جاسر بعصبية: أبيه تاني؟ وكمان بيكدبوا؟ في جملة واحدة! أنتي اختبرتي صبري بما فيه الكفاية، تعالي. ومسكها من درعها وشدها للسفرة تاني ونظر لها. جاسر: لو اتحركتي من هنا قبل ما أخلص كلام ماتلوميش غير نفسك، سامعة. رهف تهز رأسها بخوف وألم من درعها. جاسر: ها يا أمي، كملي اللي كنتي بتقوليه. نرمين: ها إيه؟ آه، أنا قولتلك إني هخطبلك خلود بنت خالتك وكلمتك خالتك ووافقت.
جاسر: تمام أوي. حضرتك فاكرة لما عرضتي عليا الأمر، أنا قولت إيه؟ نرمين: آه، قولت عايز وقت تفكر. جاسر: لا يا أمي، أنا قولت مش موافق. وحضرتك معملتيش لكلامي اعتبار ورحتي برضو تكلمي خالتي، قادر أفهم دا ومعناه إيه.
نرمين: مهو بصراحة كدا أنت مش هتتجوز غير بالطريقة دي، وأنا تعبت معاك إني أقنعك تتجوز من زمان، عايزة أفرح بعيالك قبل ما أموت. وبعدين دي بنت خالتك، عارفينها كويس، وأنا اللي مربياها ومش هتلاقي واحدة تانية تحبك وتخاف عليك زيها. جاسر: يعني أنتي عايزة تفرحي بيا. نرمين: بصراحة كدا آه. جاسر: وتجوزيني. نرمين: أيوه، وأشوف عيالك وأشلهم قبل ما أموت. جاسر: يعني لو عملت كدا أنتي هتبقي فرحانة وراضية عني.
نرمين: ليوم الدين، بس أنت فرحني. جاسر: وأنا أقدر أكسرلك طلب ولا أزعلك يا ست الكل. نظر جاسر لرهف. جاسر: روحي، بوسّي إيدك، حماتك يا رهف. فريد ونرمين وحتى الجد ورهف اتصدموا من اللي قاله جاسر. جاسر: مالك واقفة متسمرة في مكانك كدا؟ بقولك روحي سلمي على حماتك يلا. راحت رهف تقرب من نرمين. نرمين: استني عندك، متتحركيش. أنت بتقول إيه يا جاسر؟ يابني، أنت بتهزر معايا صح؟
جاسر: لا طبعاً. طلبتي إني أتزوج عشان أرضيكي وأفرحك، وأنا اتجوزت أهو، مش فرحانة ليه بقى؟ معلش، هي الصدمة بس في الأول. نرمين: أنا قولت تتجوز خلود، مش دي. أقول أنا إيه لخالتك دلوقتي. جاسر: متطمعيش يا أمي. اتجوزت، واللي تختاريه، أحمدي ربنا إني عملتها واتجوزت. وبعدين، تعملي إيه؟ دي مشكلة حضرتك مش مشكلتي. مش أنتي اللي معملتيش لكلامي اعتبار وحطيتي نفسك في الموقف دا؟
وأنتي عارفة كويس إني مش بحط قدام أمر واقع، يا أمي، أنا مش عيل صغير عشان تدبسيه في جوازة. نرمين: طب لو أنت بتقول كدا عشان أنا اتعاملت في الموضوع دا بالطريقة دي، خلاص، حقك عليا. بس قولي إنك بتقول إنك اتجوزتها بس عشان تضايقني. جاسر: هي الحاجات دي فيها هزار؟ وبعدين لو مش مصدقاني، اسألي جدي، وهو يقولك. نظرت نرمين للجد بعيون سائلة. نظر إليها الجد. الجد: أيوه فعلاً، اتجوزوا من قيمة أسبوع كدا. نرمين تقعد على الكرسي بانهيار.
نرمين: أسبوع؟ أسبوع؟ متجوز وأنا معرفش؟ جريت رهف تجيب ميه لمرات عمها. رهف: اتفضلي يا طنط، اشربي الميه دي عشان تهدّي. ترمي نرمين الكوباية من إيد رهف. نرمين: تقتلي القتيل وتمشي في جنازته؟ إيه البجاحة اللي أنتِ فيها دي؟ تبقي متجوزة ابني من أسبوع وأنا معرفش؟ عملتيها إزاي دي؟ يامايه من تحت تبن! هستنى إيه أنا من واحدة تربية منال اللي إحنا عارفينها كويس، معبودة القرش، طلعتي لامك بس! لا، لعبك على فاضي، مش هخليكي تتهني بيه.
وزقتها وقعتها في الأرض. راح جاسر على رهف وساندها وقوّمها ونظر لأمه. جاسر: أمي، دي مراتي دلوقتي، وأي إهانة في حقها تبقى إهانة في حقي أنا كمان. عشان الصدمة بس، هعدّي الموضوع، بس لو... نرمين: بس إيه يا ابن بطني؟ إيه؟ هتربيني ولا هتعمل إيه؟ يعني هي من أولها كدا هتقوّيك على أمك؟ أول القصيدة كفر، النحس، الشؤم. جاسر: حضرتك مسبتليش قرار تاني. مسك إيد رهف وطلع، وهو على السلم قال لرهف.
جاسر: روحي أوضتك، لمّي حاجتك وكتب المدرسة وكل حاجة، واستنيني فيها. رهف: ليه؟ هروح فين؟ جاسر: بعدين هتعرفي. واغسلي وشك، ومشوفكيش بتعيطي تاني، فاهمة؟ يلا بسرعة. ذهب جاسر لغرفته هو أيضاً، ولملم أشياءه وذهب إلى غرفة رهف وأخذ الشنط ونزل. أمام نظرات العائلة المدهوشة من الشنط وأفعال جاسر. الجد: أنتو واخدين الشنط دي ورايحين فين.
جاسر: هنروح مكان تاني أقدر أسيب مراتي فيه وأنا مطمن، وتكون ماما هديت شوية واستوعبت الموضوع، ومش هرجع إلا لما تكون متقبلة مراتي، بعد إذنك يا جدي. مسك رهف ومشوا. كل دا ورهف مصدومة من اللي بيحصل لدرجة إنها مش قادرة تتكلم ولا تقول حاجة، حاسة إنها في حلم مش حقيقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!