الفصل 19 | من 49 فصل

رواية ذات 17 عاما ولكن الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ايه طه

المشاهدات
19
كلمة
1,454
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

سمعت الكلمة دي قبل كده بس مش فاهمة هي حاجة حلوة ولا وحشة، مش قادر أحدد. رهف: بيستي دي حاجة حلوة، يعني أعز صحاب أو صحاب على طول، فهمت. جاسر: آه فهمت، بس دي عادي بتتقال على الولاد والبنات. رهف: مش عارفة، انتوا بتقولوا بيستي ولا لأ، بس إحنا بنات بنقولها، حتى لو الصاحب ده ولد بنقولها عادي. جاسر: وإنتي قبل كده كان عندك بيستي ولد؟

رهف: إنت أول صاحب ولد في حياتي، أنا أصلاً عمري ما كان عندي بيستي، كنت بشوف البنات وهي بتقول وبتتعامل، بس أنا مكنش عندي خالص. جاسر: ليه كده؟ مكنتيش متفقة معاهم عشان اللغة والثقافة يعني؟ بس فيه مصريين كتير وفي كل حته. رهف: لا مش دي كانت المشكلة، المشكلة كانت إني كنت بتوتر من الصحاب، وأخاف أجيبهم عندي البيت، أونكل ياسين يتعامل معايا وحش قدامهم، ولا وائل يتعرض لي، فكنت ببعد منعا لإحراجي وكده، فمكنش عندي صحاب أوي.

وعلى فكرة أنا صحبتك من زمان أوي، بس شكلك نسيت. نرجع بالأحداث لورا. رهف عندها 5 سنين وجاسر عنده 16 سنة، في جنينة المنزل، رهف تلعب بألعابها وعرايسها، وجاسر يروح لها عشان يسأل على أبوه فين. رهف: عمي قاعد جوه مع بابا وجدو يا أبيه. قام جاسر ليدخل ولكنه يسمع رهف بتعيط، يرجع لها. جاسر: مالك بتعيطي ليه؟ رهف: فريد البارد داس على العروسة بتاعتي وكسرها. جاسر: طب خلاص متعيطيش، أنا هجبلك واحدة غيرها. رهف: بجد؟ طب يلا بينا.

جاسر: إيه ده؟ إنتي شبطت؟ رهف: إنت مش قولتلي هتجبلي، يبقى تجبلي وتنفذ كلامك، وأنا هلعبك معايا بلعبي ونبقى صحاب. جاسر: كمان هتلعبيني بلعبك؟ رهف: أيوه، إنت حلو أوي وهديك شيكولاتة من بتاعتي، بس متديش فريد حاجة. جاسر: لا لا مش هديله طبعاً، يلا بينا. وشاله على كتفه وخرج، واشترى لها لعب كتير من مصروفه اللي كان محوشه، ولعبوا مع بعض لحد ما نامت. شالها وطلعها عند مرات عمه، بس معرفتش تاخدها منه عشان كانت ماسكة فيه،

وهي قالتله: "نامي معاك يا جاسر أحسن تصحي وتوجعي دماغي وتقولي حدوتة وبتاع، بالله عليك مش ناقصة." وأخدها جاسر وراح أوضته ونيمها، ونام جنبها لحد الصبح. صحى على حد بيتنطط على السرير وباسه من خده، وقالتله: "صباح الخير يا عسل، يلا عشان نفطر بلغة كده زي الأطفال." نرجع تاني. جاسر: أيوه صح، كنتي لطيفة وقتها، مش عارف بعد ما متتِ، أطلقتِ، وإنتي سافرتي، كنتي لما بتيجي مش بتتعاملي مع حد خالص وعلى طول واخده جنب.

رهف: ده أنا ولا إنت؟ مش إنت قولتلي وزعقتلي وطردتني من أوضتك وقولتلي مكلمكش تاني ولا أخبط عليك ولا أتعامل معاك؟ جاسر: أنا؟ دا إمتى ده؟ رهف: بعد وفاة عمي بكذا يوم، إنت كنت على طول زعلان وحزين، وأنا جبت اللعب بتاعتي وأخدت البلاي ستيشن بتاع فريد وجيتلك عشان أغيرلك مودك، اتعصبت عليا وكسرت كل اللعب وطردتني، وأنا من ساعتها وأنا واخده جنب زي ما قولتلي.

جاسر: أيوه افتكرت، بس أصلاً فترة وفاة والدي كانت صعبة أوي، وخصوصاً إني بقيت مسؤول على الشغل وأنا كنت لسه طالب في الجامعة، وبعدها بفترة عمي تعب وإنتي سافرتي، وأنا من ساعتها شايل هم الشغل والعيلة لوحدي، بس إنتي ملكيش حق، كان لازم تتفهمي إني في فترة صعبة، أبويا مات وكده، مش تزعلي لحد دلوقتي. رهف: أنا كنت عيلة صغيرة، يدوب عشر سنين، أفهم إزاي أنا وأقدر إيه.

جاسر: أيوه، بس إنتي دلوقتي كبرتي وبقيتي شاطرة أهو، لسه برضه مش فاهمة. رهف: معرفش، أنا اتعودت على المعاملة دي، وبعدين إنت ولا مرة جيت وفهمتني. جاسر: أفهمك إيه؟ أنا كنت ناسي أصلاً الموقف ده، لسه فاكره دلوقتي، أنا كنت بقول إنك عشان كل فين وفين بتيجي تقعدي شهر أو أقل وتسافري، فبتحسي إن البيت وإحنا غرباء عليكي، وكنت بسيبك براحتك عشان مضايقكيش، بس إنتي المفروض تيجي وتقولي إنك زعلانة من واحد اتنين تلاتة ونقعد نتكلم.

رهف: مكنتش لسه بقينا صحاب، كنت فاكرة إننا خلاص مش هنبقى صحاب تاني. جاسر: طب دلوقتي؟ رهف: لا خلاص، طالما سوء الظن اتوضح، نرجع صحاب تاني، بس توعدني تبطل عصبية معايا. جاسر: موافق، بس إنتي توعديني تبطلي لماضة معايا. رهف: موافقة يا أبيه. تضحك وتطلع لسانها لجاسر. جاسر يضحك على منظرها ويركبوا السيارة ويروحوا على البيت. كل منهم ذهب إلى غرفته، ولكن النوم لم يكن حليفه.

جاسر سهران في اليوم واللي حصل فيه، ورهف وضحكتها وشقاوتها، ويفتكر منها كلمة "جوزي" ومسكته إيده. وكذلك رهف سرحانة في اليوم واللي حصل فيه، وجاسر، وأنها عرفت إنه مكنش يقصد يبعدها عنه، وإنه كويس من جوه مش زي ما ظهر عليه من بره. تسمع صوت رسالة على فونها. تقرأها رهف: "نمِتِ ولا لسه؟ رهف ترد برسالة: "لا لسه." جاسر: "أنا مش جايلى نوم." رهف: "وأنا كمان، بس في نفس الوقت تعبانة، مش قادرة أتحرك من مكاني."

جاسر: "طب أجيلك ولا إنتي تجيلي نتفرج على فيلم سوا ونأكل سناكس وكده؟ رهف: "فكرة، بس لا أخاف تروح عليا نومة جدو يزعقلي تاني." جاسر: "لا متخفيش، محدش يزعقلك، إنتي خلاص مراتي، يعني لو راحت عليكي نومة عندي، ولا أنا راحت عليا نومة عندك، محدش هيتكلم." رهف: "إحنا مش اتفقنا منجبش السيرة دي ونتعامل عادي؟ وإنت بتوترني بالكلمة دي، لو سمحت بلاش عشان مقفلش منك شخصياً." جاسر: "مش قصدي، بس هما دبسونا في حاجة صح؟

يبقى نستغلها، ولا يدبسونا وكمان منستفيدش." رهف: "تصدقي عندك حق، بس متتعودتش على كده." جاسر: "تمام، ماشي، بس قولولي هتيجي إنتي ولا أجي أنا." رهف: "لا تعالى إنت، أنا تعبانة مش قادرة أقوم أروح في أي حتة، أنا هأنتقي الفيلم وإنت تعالى." جاسر: "أوكي." بعد دقايق، دق جاسر باب غرفة رهف، فتحت له ودخلوا وقعدوا على الكنبة، ورهف جابت غطاء واتفرجوا على الفيلم سوا لحد ما غفى كل منهم على الكنبة.

ولكن استيقظ جاسر جراء تعب في ضهره من النوم، وجدها نائمة. فذهب لها يهزها بلطف. جاسر: رهف، رهف قومي نامي على السرير عشان متتعبيش، وأنا رايح أوضتي. رهف، رهف. ولكنها نائمة ولم تستجيب، فقرر إنه يشيلها وراح لحد السرير نيمها وقام يخرج. مسكت رهف بيده واحتضنته وهي نائمة. رهف: متسبنيش، خليك هنا. جاسر: لا، خليكي نامي في أوضتي أحسن عشان تنامي براحتك ومتتضايقيش. رهف بنوم: أنا بنوتك صغننة عسل، عايز تنام معاك.

افتكر جاسر زمان رهف كانت بتقول على جاسر عسل وهو يقولها "بنت صغننة عسل". جاسر: إنتي لسه فاكرة؟ رهف: أنا على طول فاكرة، إنت اللي بتنسى، زي ما نسيت عيد ميلادي وقولتليش كل سنة وأنا طيبة، ولا جبت العروسة اللي إنت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...