الفصل 31 | من 49 فصل

رواية ذات 17 عاما ولكن الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ايه طه

المشاهدات
23
كلمة
1,520
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

بعد أن أخذت نفسًا عميقًا، غطت رهف وجهها بالغطاء. "أنت قليل الأدب، وأنا غلطانة إني وثقت فيك وجيت أنام هنا. أنا راجعة أوضتي." أمسك بها جاسر. "ليه بس؟ أنا قولتلك عادي الحاجة دي تحصل بينا، إحنا متجوزين." أخرجت رهف وجهها لتنظر له. "على الورق بس، وأنا مش عايزة كدا. دي كدا قلة أدب خلاص." "حتى لو على الورق يا رهف، إنتي مراتي، وده من حقنا، ومفيهاش حاجة يعني لما أكون مبسوط وفرحان أديكِ بوسة بريئة يعني كدا." "بريئة؟

دي بريئة، أمال اللي مش بريئة عاملة إزاي؟ وبعدين عبر عن فرحك وسعادتك بأي طريقة تانية، مش دي." "آه والله دي بريئة، تحبي أوريكِ اللي مش بريئة عاملة إزاي عشان تعرفي تفرقي ما بينهم؟ لأ معرفش، وأنا معاكي، دي الطريقة الوحيدة اللي بعبر بيها، بتحصل كدا تلقائي، أعمل إيه؟ "متعملش، أنا اللي هعمل. أنا هرجع أوضتي لحد ما تعرف تتحكم في الحاجة دي وتلاقي طريقة تانية تعبر بيها."

همت بالذهاب من الغرفة، ولكن جاسر أمسك بيدها وشدها إليه فوقعت عليه. "رايحة فين؟ مش لسه بنتكلم؟ إنتي مش عايزة كدا تاني خلاص، هحاول بس موعدتكيش، عقبال ما ألاقي حاجة تانية. وبعدين هي وحشة أوي كدا؟ احمرت رهف خجلًا. "طب ممكن تسيبني بقى خلاص؟ ماشي، اتفقنا." "مردتيش عليا، كانت وحشة ولا حلوة؟ ضربته رهف بيدها على صدره. "متبطل بقى قلة أدب بجد." ازداد خجلها واحمرارها. "هو أنا مش قولتلك زياد صاحبي كان بعتلك أمانة معايا." "رهف

باندهاش: أيوه، سبني بقى." قام جاسر بتقبيلها، ولكن هذه المرة لم تكن بعمق الأخرى خوفًا منه على أنها تخاف أو تهرب وترفض تأتي مرة أخرى. "رهف: إيه اللي أنت بتعمله دا؟ بردو تاني، مش قولنا لأ." "وأنا مالي؟ دي أمانة ولازم أوصلها. هو قال لي 'بوس لي المدام على الخدمة اللي عملتها لي دي'." "رهف: ياسلام، هبلة أنا بقى عشان أصدق." "عيب، جوزك وابن عمك مش كدابين. مش مصدقاني؟ اسأليه."

"رهف: حتى لو، أكيد بيقولها كدا مش قاصده فعلاً. يعني مثلا لو قولتلك ابقى سلم لي على خالتك وبنتها وبوسهملي من هنا وهنا، وهتعمل كدا؟ "أكيد طبعًا، ده السلام أمانة، وخلود ماهتصدق بصراحة." قامت رهف بوضع يدها على رقبته. "علشان أقتلك وأقتلها." "ياساتر يارب، أوعى يا شيخة، وأنا مالي؟ مش إنتي اللي قولتي أبوس." "رهف: كلام بيتقال وخلاص، مش لازم تنفذه كدا زي عزومة المركبية كدا. وبعدين إيه، ما هتصدق دي؟

"لا مليش دعوة، مفهمش الكلام دا. أنا قد الكلمة، قوليها مش قدها، متقوليش، ماشي." "رهف: ما علينا، مردتش عليا." "جاسر: على إيه؟ "رهف: يعني إيه خلود ماهتصدق؟ "جاسر: أيوه فعلاً، كذا مرة تحاول معايا، بس أنا كنت بصدها." قامت رهف من حضنه غاضبة وجلست أمامه. "يعني إيه كانت بتحاول إزاي يعني؟ وانت بقى بترفض ليه؟ دي الحاجة دي بتحبها أوي، أهو."

"حولت يعني، تعمل نفسها هتقع فتقع عليا وتقرب مني كدا يعني. حركات البنات بتاعتكم دي، وكنت برفض عشان أنا قولتلك قبل كدا، ده تعبيري عن فرحي وسعادتي معاكي إنتي وبس، مش مع حد تاني." "يعني لما تكون مبسوط وسعيد مع أي بنت غيري هتعمل كدا؟ "آه طبعًا." قامت رهف بقرصه من يديه. "آه آه، قصدي يعني إني مش ببقى مبسوط ولا سعيد غير معاكي، وإنتي بس اللي تستاهلي الموضوع دا." "رهف: اشمعنى أنا بقى؟

"علشان إنتي مراتي وحبي.. قصدي وصحبتي من الطفولة، وكدا بقى." "رهف: تاني مراتك؟ إنت كدا والله بتخليني أتوتر من وجودي هنا." "يا سلام عليكي ياسلام! مسكتي في مراتي وسبتي صحبة طفولتي؟ يعني بحس معاكي على طبيعتي، فهمتي." "بردو ميتكررش تاني علشان كدا عيب وقلة أدب." "تاني؟ طب يا ستي اسألي، وإنتي هتعرفي إنه لا عيب ولا قلة أدب خلاص. ممكن ننام بقى؟ "هتنام باحترامك ولا لأ؟ "عيب عليكي، أنا مش هعملك حاجة غصب عنك أبدًا."

شعرت رهف بالراحة من كلامه وذهبت إلى النوم بجانبه، ولكن على طرف السرير. ولكن جاسر شدها إليه وأدخلها إلى حضنه. "فاكرة يا رهف لما كنتي بتنامي في حضني وإنتي صغيرة، وأقعد أحكيلك حواديت قبل النوم لحد ما تنامي؟ "رهف: أيوه، بالمنسبة دي بقى احكي لي حدوتة عشان أنام بقى." "لا حدوتة إيه؟ أنا تعبان وعندي شغل بكرة، وإنتي كمان عندك مدرسة. في يوم تاني بقى، تصبحي على خير يا بنتي الصغنونة." "وإنت من أهله يا عثل."

في الصباح التالي، استيقظ جاسر وهو يشعر بثقل على صدره. يفتح عينيه ليجد رهف نائمة على صدره. يتأمل في ملامحها ويشعر بالسعادة لقربها، ويداعب بأصابعه في شعرها. بدأت رهف بالاستيقاظ، فجعل جاسر نفسه نائمًا حتى لا يحرجها. فتحت رهف عينيها واتصدمت أنها نائمة على صدر جاسر، ونظرت إليه متأملة ملامحه وشكله وهو نايم. "شكلك حلو أوي وأنت نايم وكيوت كدا." فوضعت قبلة صغيرة رقيقة على خده. تفاجأت بيد تمسكها من وسطها لتجد… جاسر ممسك بها.

"رهف بتوتر: إيه؟ في إيه؟ "ولا حاجة. يعني إنتي تصبحي عليا وأنا لأ." "رهف: أصبح عليك إيه؟ أنا معملتش حاجة." "بجد؟ يبقى أنا كنت بحلم بقى." "رهف: أيوه يمكن. ممكن بقى تبعد عشان أقوم." "مش تعرفي كنت بحلم بإيه؟ "رهف: اهو حلم وخلاص، ابعد بقى عشان متأخرش." "أصلي حلمت إن فيه مكان وفيه دبان كتير، وفيه واحدة فيهم كبيرة جت وقفت على خدي ومشيت، بس قايم من النوم وأنا قرفان منها أوي." "رهف بغضب: لا والله قرفان ودبان؟

أنا غلطانة أصلاً إني كنت عايزة أصبح عليك زي الناس المحترمة. بس إزاي متبقاش جاسر غير ولازم تندمني إني بعملك حاجة؟ أنا غلطانة أصلاً." "جاسر: أيوه قولي كدا بقى، أمال إيه معملتش حاجة دي." "رهف: أنا حرة، أعمل اللي أنا عايزاه وأقول اللي أنا عايزاه بردو." "جاسر: وأنا كان لازم أستفزك عشان تعترفي، يعني." "رهف: والله إنت رخـم. أوعى بقى كدا، أوعى." "تاني لسان طويل تاني؟ " وهو ممسك بأنفها.

"رهف: بس بقى وبعدين ابعد بقى عشان ألحق أجهز عشان المدرسة." "خلاص ماشي، صباح الورد عليكي." وهو يطبع قبلة رقيقة على خدها. قامت رهف مسرعة من على السرير ونظرت له. "إنت لازم تبطل دا عشان أنا مبقتش صغيرة زي زمان، ماشي." وسبته ومشيت ودخلت الحمام. ذهب جاسر أمام باب الحمام. "جاسر: أبطل إيه؟ مش أرد عليكي الصباح؟ أنا واحد بفهم بردو وعندي ذوق. وبعدين أنا عارف إنك مش صغيرة."

"رهف: يعني إنت قاصد تعمل كدا مع إنك عارف إني مبقتش صغيرة، وتقولي إنك مش قليل الأدب؟ أمال دا إيه بقى؟ "لا دا مش قلة أدب. ولو هو قلة أدب، عملتي ليه؟ أنا برد عليكي زي ما عملتي." "رهف: أنا… أنا…"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...