الفصل 32 | من 49 فصل

رواية ذات 17 عاما ولكن الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ايه طه

المشاهدات
19
كلمة
1,520
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

أنا بحسبك مفكر إننا قصدى إن أنا لسه صغيرة وكنا بنتعامل كدا، بس خلاص أنا كبرت وانت اعترفت بكدا، يبقى مفيش الحاجات دي تاني تمام. جاسر: تمام أوي، هيبقى في حاجات تانية. رهف: حاجات تانية إيه؟ جاسر: بتاعة الكبار مش الصغيرين. رهف: أنا مش فاهمة. جاسر: ما إحنا مش هنفضل نتكلم كدا من على الباب يعني، روحي اجهزي وأنا هجهز علشان نلحق ننزل. وذهب جاسر للحمام ليستعد للنزول، ولما خرج وجد ملابس له على السرير، استغرب وينادي على رهف:

جاسر: يارهف هو إنتي اللي حضرتي الهدوم دي؟ رهف من الخارج: أيوة طنط أم إبراهيم قالتلي لازم أهتم بهدومك وأجهزها وكدا. جاسر في نفسه: والله أم إبراهيم دي ست زي الفل. قام جاسر بتغيير ملابسه وخرج ليجد رهف محضرة السفرة للفطار. جاسر: إنتي لحقتي تلبسي وتجهزي فطار كمان. رهف: أيوة خالتو أم إبراهيم قالتلي لازم أفطرك قبل الشغل وعلمتني أجهز الحاجة إزاي من بالليل علشان متتاخدش وقت الصبح.

جاسر: والله خالتك أم إبراهيم دي جاتلي من السما. رهف: يعني إيه؟ جاسر: يعني خالتك نامت ونقلت في أوضتي وكمان جهزتيلي هدومي وفطار، والله أعلم هتخليكي تعملي إيه تاني. رهف: أيوة يعني أنا مش فاهمة إنت مبسوط ولا زعلان، مش قادرة أحدد. جاسر: لا مبسوط وزعلان في نفس الوقت. رهف: ها يعني إيه.

جاسر: مبسوط علشان بتعملي كل دا علشانى وأهم إنك راضية ومش مضايقة من دا، وزعلان علشان حاولت أفهمك وأعرفك الحاجات دي قبل كدا، مسمعتيش مني وكنت بتهربي من الكلام وكدا. رهف: هو أنا أه بعمل كدا وأنا مقتنعة، بس مش فاكرة أنا سمعت من خالتو أم إبراهيم وانت لا، بس خالتو أم إبراهيم عرفت تفهمني وتوصللي المعلومة بطريقة كدا أعرف أستوعبها مش أكتر. جاسر: يا سلام، قصدك إن أنا مش بعرف أفهمك يعني ولا إيه.

رهف: لا مش قصدي كدا، بس فيه حاجات كدا بتاعت بنات لازم واحدة ست تفهمها علشان تستوعب، لكن من راجل هناخدها على محمل تاني، فاهم حاجة. جاسر: يعني شوية. رهف: كويس، بكرة لما تكبر هتفهم الباقي. وتضحك. جاسر: يابت بطلي لم... رهف: إيه أبطل إيه، قول قول يا أب، قصدي يا جاسر، ولا أقول التانية. جاسر: إنتي فهمتي إيه، أنا بقولك بطلي لك ورغي علشان نلحق ننزل ومنتأخرش. رهف: أه، بحسب هتقول حاجة تانية.

انتهوا من الفطار وركبوا السيارة، ووقف جاسر بعيد عن المدرسة. تنظر رهف له: إنت وقفت هنا ليه، لسه المدرسة قدام شوية. جاسر: مش إنتي عايزة كدا علشان صحابك في المدرسة. مسكت رهف يده: لا أنا عايزة تنزلني قدام المدرسة عادي، بس عندي طلب، محدش يعرف إننا متجوزين علشان هبقى الوحيدة في وسط صحابي والمدرسة كلها اللي متجوزة، ممكن نقول إنك ابن عمي وبس، ولو دا هيضايقك ممكن نقول إننا مرتبطين بس مخطوبين، بس ماشي.

جاسر بعد أن فهم نظرة الحب والحنان في عينيها، مسك هو الآخر بيديها ونظر في عينيها: أنا ميهمنيش الناس تعرف إيه ولا تقول إيه، المهم أعرف إنتي شايفاني إزاي وبتتعاملي إزاي، ودا أنا شوفته منك النهاردة، زي ما شفت منك إنك مش عايزة تزعليني وخايفة على زعلي، ودي عندي الأهم وكبيرة أوي، فاللي إنتي شايفاه وعايزاه اعمليه ولا تقوليه عادي، أنا مش فارق معايا، المهم تكوني مرتاحة.

رهف: بجد، طب خلاص وصلني، واللي هيسألني هقول إنك ابن عمي وبتوصلني عادي، ولو حسيت بأي حد بيلمح هقول إنك كمان خطيبي، ماشي. جاسر: طالما دا هيريحك تمام، ماشي. فرحت رهف بقبوله الفكرة وعدم عصبيته عليها، فحضنته وطبعت قبلة طفولية على خده، ولكن سرعان ما استوعبت فعلتها فقالت وهى تنظر للأرض بخجل شديد: أنا آسفة والله، أنا محتاجة أتحكم في مشاعري أكتر من كدا، بس لما أكون فرحانة ومتحمسة بتصرف بعفوية.

جاسر: في حد بيعتذر إنه حضن جوزه، قصدي خطيبته، برضو؟ وبعدين أنا مزعلتش ومعنديش مانع في تصرفاتك دي، بس إنتي محتاجة فعلاً تسيطري عليها علشان متحصلش مع الغريب، وساعتها أنا معرفش أنا هبقى عامل إزاي. رهف: لا طبعاً غريب إيه، لا هي بتطلع كدا مع القريبين مني وبس. جاسر: يعني أفهم دلوقتي إن أنا قريب منك يا رهف. رهف بتوتر: يلا باي بقى علشان متأخرش. ونزلت مسرعة من السيارة، ويراقبها جاسر بعينيه بفرحة وحب،

ويحادث نفسه: ولسه يا رهف، لما تعرفي أنا هعمل إيه النهارده علشانك، هقرب منك كمان وكمان. وانطلق بالسيارة إلى مزاد يقام، وعند الانتهاء منه ذهب إلى الشركة. جاسر يدخل مكتبه هو وزياد.

زياد: يا عم أنا مش فاهم منك حاجة، أول ما الصفقة دي جت لينا قولت إنك مش مهتم بيها، ولما عرفت إن المنشاوي داخلها اهتميت بالمنشاوي أكتر من الصفقة، ولحد آخر لحظة قولت إنك مش هتدخل الصفقة دي، لكن تفاجئني وتفاجأ الكل بحضورك وتزايد وتزايد، وفي الآخر تسيبها للمنشاوي بـ 3 أضعاف المبلغ المفروض تخلص بيه، أنا مش فاهم حاجة. يجلس جاسر على مكتبه بفخر وترتسم

على وجهه بسمة الانتصار: أفهمك يا أستاذ زياد، علشان عارف دماغك مش هتستوعب، علشان كدا قولت ملف المنشاوي أنا اللي هشتغل عليه بنفسي. زياد: لا والله يابني، أنا شريك معاك في الشركة وفي آخر فترة أنا اللي شايل الشغل كله، إنت ليه بتحسسني إني حمار ومش بفهم، ماتحترم عقلي شوية. جاسر: هههههه، ماشي يا عم بهزر معاك، أصلي كدا بيني وبينك أنا فرحان ومبسوط أوي. زياد: يا عم إن شاء الله دايماً، بس فهمني بقى.

جاسر: بص ياسيدي، أنا فعلاً مكنتش هدخل الصفقة دي علشان المواد بتاعتهم مغشوشة وغير مطابقة للمواصفات، وإنت عارف مش بشتغل غير في السليم، وكنت مجهز ورق بدا أقدمه للنيابة العامة علشان توقف الصفقة أصلاً، بس لما عرفت إن المنشاوي داخل الصفقة دي، تغير كل تخطيطي. زياد: أيوه، اشمعنى بقى المنشاوي. جاسر: إنت مش عارف المنشاوي يبقى مين، يبقى جوز أم رهف، وهو السبب في تعاستي أنا وعيلتي كلها.

زياد: اااااه، علشان كدا بتنتقم لرهف يعني، بس ليه يبقى السبب في تعاستك إنت وعيلتك كلها. جاسر بحزن وقهر: ماهو ياسين المنشاوي السبب في موت أبويا وضياع مرات عمي. زياد بصدمة وذهول: إيه، بتقول إيه، إزاي بس، اللي أعرفه إن أبوك مات عادي مش مقتول، وإزاي المنشاوي دا ماتحكمش بكدا... نرجع بالأحداث للوراء... في البيت العيلة بالليل، يعلو صراخ محمود ومنال زوجته من غرفتهما، وتفتح رهف الباب وتجري على غرفة جدها وهي خائفة.

الجد: إيه يا رهف يا حبيبتي، مالك بتعيطي وخايفة كدا ليه. رهف وهي تبكي: ماما وبابا بيزعقوا جامد وأنا خايفة يا جدو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...