ولا كنا بنضحك على ماما علشان يبعد عني وكدا. جاسر يضحك: هههه هو فاكرنا إيه بياعين كلام زيه وزي أبوه، قال جاي يتأكد قال، طب مجاليش ليه راجل لراجل كدا علشان يتأكد. رهف: بس هو في حاجة كمان موتراني ومخوفاني كمان. جاسر: حاجة إيه دي. رهف: هو عارف إننا قاعدين هنا وسبنا بيت العيلة. جاسر بذهول: إيه عرف إزاي، انتي قولتي حاجة لمامتك أو أي حد من صحابك اللي تعرفيهم.
رهف: لا أنا مكلمتش ماما من ساعة آخر مرة كانت عندنا في البيت وأنا مش بتكلم مع صحابي خالص من ساعة ما جيت مصر. جاسر: أمال هو عرف إزاي. رهف: معرفش، بس ممكن يكون بيراقبنا. جاسر: بيراقبنا، كدا الموضوع كبر والواد دا مش عايز يجيبها لبر. رهف: يعني إيه، هتعمل إيه. جاسر: اهدى ومتخافيش ولا تتوتر، هو لو كان عايز يعمل حاجة كان عملها، دا بيهدد كدا وبس، وبعدين أنا معاكي أهو ومش هسيبك.
رهف: لا، انت بتسبني أول ما بتزعل بتبعد وتسيبني، ملكش أمان. جاسر: يابت هو انتي لو بطلتي لماضة شوية بس هيحصلك حاجة. تربع رهف يديها أمام صدرها وتدبدب أقدامها على الأرض: تاني لماضة تاني، طب تحب تتغدى ولا تتعشى معايا يا أبيه ولا تنام خفيف. وقف جاسر أمامها ونظر إليها: أبيه، ها أبيه تاني، ماشي. وسرع في تقبيلها من شفايفها، قبلة عميقة ونظر إليها: دا عقابك على كلمة أبيه، ابقي قوليها تاني بقى. رهف بخجل
واضح عليها وعلى ملامحها: انت قليل الأدب وأنا مش هكلمك. وتركته لتذهب، ولكنه شدها إليه لتقع في حضنه ووضع جبهته على جبهتها ونظر في عيونها: دي مش قلة أدب، أولاً انتي مراتي ودا يحصل عادي بينا، ثانياً بقى أنا بحب أشوف خدود الفراولة دي والشفايف الكريز الحلوة دي لما بتتكسفي، ثالثاً بقى وده الأهم، دا العقاب من هنا ورايح وكل ما زاد الذنب زاد العقاب، وانتي حرة بقى.
رهف: لا دي قلة أدب ومش مسموح بيها، وأوعى بقى، سيبني علشان أسخن الأكل، أنا جعانة جداً. جاسر: لا هو دا العقاب، إذا كان عجبك، مش عايزة تتعاقبي، بسيطة. رهف: ياسلام، وانت بقى لما تغلط أعمل إيه. جاسر: ابقي عاقبيني زي ما بعاقبك. رهف: ياسلام، عايزني أعاقبك علشان انت تعاقبني، صح. جاسر: هو في أحلى من كدا، دا أحلى عقاب والله.
رهف: مهو علشان حلو بالنسبة ليك هتفضل تغلط علشان تتعاقب، بس لا، انت عقابك من هنا ورايح إني أقولك أبيه أو أتجنبك زي ما عملت معايا النهاردة، خلاص. جاسر: تؤتؤ، مش موافق. رهف: مش مهم، أنا موافقة، يلا أوعى بقى. وزقته رهف ودخلت المطبخ. جاسر: اهربي اهربي، على العموم أنا داخل أغير وأجي أساعدك. رهف: لا ادخل غير بس بسرعة، أم إبراهيم محضرة كل حاجة، غير وتعالى بسرعة علشان جعانة جداً. جاسر: أوك. حضرت رهف السفرة وذهبت لغرفة
جاسر تدق على الباب ودخلت: يلا علشان جهزت السفرة. جاسر: إيه دا. رهف: أه، أنا نقلت شوية حاجتي عندك في الأوضة. جاسر: اشمعنى. رهف: بصراحة أم إبراهيم بتدخل الأوضة تنضفها وكدا، وهي متعرفش حاجة، تعرف إننا متجوزين، فمينفعش نقعد في غرف منفصلة، علشان كدا نقلت شوية حاجات علشان لما تيجي تعرف إننا عايشين في أوضة واحدة مش منفصلين، فهمت. جاسر: يعني دا علشان أم إبراهيم بس. رهف: أه، علشان متقولش علينا حاجة وكدا، ومنظرنا قدامها.
جاسر بحزن: تمام، ماشي، يلا علشان ناكل. جلسوا على السفرة يأكلون، ورهف لاحظت حزن على جاسر ولكنها لم تسأله وقررت تغير الموضوع تماماً. رهف: بس حاسة إن زياد مش بس بيشتغل معاك صح. جاسر: أه، دا صاحبي من أيام الجامعة. رهف: أنا قولت كدا بردو، حسيته قريب منك كدا في المعاملة والكلام، مش بس بيشتغل عندك. جاسر: على الأقل هو قريب، هيبقى كله بعيد. تبلع رهف ريقها: بس انت مقولتليش على حاكيته مع سهى.
جاسر: لا، مجتش فرصة، بس دا حتى بعتلك أمانة معايا، هبقى أدهالك بعدين بقى، مش النهارده. رهف: أمانة إيه دي. جاسر: خلاص يارهف، مش النهارده، قولت. انتهوا من الطعام، خرج جاسر للبلكونة، وذهبت رهف إلى المطبخ وعملت فنجان قهوة ونسكافيه لها وذهبت إليه. رهف: اتفضل، عملتلك قهوة معايا. جاسر: شكراً، تسلم إيدك. رهف: هتشربها دلوقتي عادي ولا هتسهرك. جاسر: لا، مفيش مشكلة، عادي. رهف اخذت منه الفنجان ووضعته جانباً
وقربت عليه: لا، انت اشرب معايا من النسكافيه. جاسر ينظر لها: حقيقي مفيش مشكلة، خليكي انتي، اشربي النسكافيه بتاعك وأنا هشرب القهوة. اكتفت رهف بوضع رأسها على صدره وتنظر من البلكونة: تؤ، هنشربها سوا. جلسوا بالقرب من بعض ورهف تضع رأسها على كتفه وهو يضع يده على كتفها ويشربون النسكافيه سوياً حتى شعر بتقل على كتفه. فنظر إليها: رهف، انتي بتنامي. رهف: أه، عايزة أنام أوي. جاسر: طب يلا ادخلي نامي جوا.
رهف: مش قادرة أمشي، يلا شيلني، أوبح. جاسر: أشيلك أوبح، لا والله. رهف: خلاص، قوم انت وسبني أنام أنا هنا. جاسر حملها بين يديه وذهب إلى غرفتها، ولكن قبل أن يدخل. رهف: لا، مش هنا، الأوضة التانية. جاسر: مهي دي أوضتك. رهف: لا، هدومي في أوضتك، انت وديني هناك علشان أغير.
ذهب جاسر إلى غرفته واخرجت رهف بيجامة برمودا لترتديها، واستلق جاسر على السرير، إلا أن وجد رهف تخرج من الحمام وهي ترتدي بيجامتها وشعرها المفرود على ظهرها، وظل يتأملها حتى وقفت أمام المرآة تسرح وتهندم شعرها حتى ربطته بطريقة عشوائية وذهبت إلى السرير واستلقت بجانبه وأعطته ظهرها: أنا هنام هنا علشان أنا واثقة فيك. لفت إليها بذهول واقترب عليها: إيه، بتقولي إيه.
رهف: هنام هنا علشان واثقة فيك، لو ارتحت في النوم هنا هنام هنا على طول، تمام. جاسر: انتي بتتكلمي بجد. رهف: عايزة أنام بقى، بطل كلام. جاسر: رهف، انتي صاحية ولا بتتكلمي وانتي نايمة كالعادة. رهف: لا، صاحية وبقولك خليك هنا ومتسبنيش. جاسر: إيه، بتقولي إيه. رهف: انت سمعك تقيل على الليل ولا إيه، انت سمعت أنا قولت إيه، وقولتها وأنا نايمة وقولتها وأنا صاحية كمان أهو.
تذكر جاسر عندما وجدها نائمة في الصالون ونقلها لغرفتها قالت له هذا الكلام، ولكنه قال لها أريد أن أسمعه منك وأنتِ مستيقظة ولست نائمة فقط. جاسر: يعني انتي كنتي سامعاني. رهف: بصراحة أه، أنا مكنتش نايمة أصلاً علشان مش بعرف أنام وانت مش موجود، بس لما سمعتك وحسيت بيك عملت نفسي نايمة علشان أتجنب أي خناق وزعيق وكدا. جاسر: طب انتي هتفضلي تكلميني وانتي مديني ضهرك كدا.
لفت له ليرى جاسر مدى الخجل والكسوف التي كانت عليها لينهمر عليها ويقبلها ولم يبعد عنها حتى شعر أنها بحاجة إلى الهواء ووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!