الفصل 25 | من 49 فصل

رواية ذات 17 عاما ولكن الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ايه طه

المشاهدات
18
كلمة
1,140
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

ذهب لغرفتها ودق على الباب: افتحي افتحي بقولك. رهف: هو مجنونة علشان أفتح مش هفتح الباب أنا خايفة منك ومن اللي هتعمله مش هفتح غير لما تهدى وتوعدني إنك متوجعنيش زي ما عملت في الشارع. جاسر: افتحي متعصبنيش أكتر من كدا بقولك افتحي. رهف: مش هفتح مش هفتح غير لما تهدى بقولك. جاسر: انتي فاكرة يعني إن الباب دا هيحوشك مني. رهف: أيوه لو فكرت تكسره هصوت وألم الناس بقى مليش دعوة. وساد صمت. انتبهت رهف للباب:

انت بره انت روحت فين يا بيه. جاسر: بس كملت هي كانت ناقصة يا بيه كمان. شهقت رهف ونظرت خلفها لتجده معها في الغرفة: انت انت دخلت هنا إزاي. جاسر: مش قولتلك الباب مش هيقدر يحوشك عني. وهو يقرب عليها. ورهف ترجع للخلف: انت دخلت هنا إزاي بخوف. جاسر: مش مهم مش، موضوعنا دلوقتي عندنا حاجات تانية أهم نتكلم فيها. جريت رهف في الغرفة ووراها جاسر: هتروحي فين مفيش غيري أنا وانتي والباب مقفول علينا. ومسكه من إيديها وقربها منه.

ورهف بترفس وتخبط عليه بإيديها التانية في محاولة منها للهرب. ولكنه مسك إيديها الاتنين ووضعها على السرير ومال إليها حتى لا تتحرك وتهرب ونظر في عينيها بعيونه التي تملؤها الغضب. نظرت له رهف بخوف منه ومن عيونه: سبني أوعى كدا سبني بقى. جاسر: حاضر هسيبك بس لما نتحاسب الأول. إيه اللي انتي عملتيه وقولته دا. رهف: عملت إيه أنا معملتش حاجة. جاسر:

والله معملتيش حاجة بريئة انتي أمال طلعتي جريتي واستخبتي في الأوضة ليه طالما انتي معملتيش حاجة. رهف نظرت له بعيون دامعة: علشان كنت خايفة منك ارتحت. جاسر: إيه حكاية خايفة منك خايفة منك كل شوية كنت البعبع أنا ولا انتي شفتي مني إيه يخوفك أصلاً. رهف: اللي عملته في الشارع واللي بتعمله دلوقتي مش كفاية بالنسبالك إنه يخوفني. جاسر:

إيه اللي عملته في الشارع وانتي مش عارفة انتي عملتي إيه وبعدين أنا عامل كدا علشان متهربيش وتقعدي تستخبي كل شوية. رهف: ده المهم بالنسبالك مش مهم أنا حاسة بإيه صح. ترك جاسر يدها:

انتي ليه مفكرتيش أنا ممكن أحس بإيه لما أوصلك الصبح وتطلبي مني إنزلك قبل المدرسة لسبب غير معلوم بالنسبة ليا ولما أرجع علشان آخدك ألاقيكي واقفة تتكلمي مع شاب وشكلك كان مبسوط أوي وقال إيه مقولتليش ليه إنك انتي اللي جاية مش السواق مكنتيش عايزاني أشوفك طبعاً بدل ما تقولي شكراً أي حاجة لا انتي إيه اللي جابك ومع ذلك سكت ومردتش أتكلم معاكي وقولت لما نروح وأفهم منها لكن أشوف حد بيشدك موقفك على جنب وبيتعامل معاكي بعنف ولما

أدافع عنك تزعقي وتعلي صوتك عليا في الشارع ومنتظرة مني آخد إذن منك علشان أدخل ده اللي هو هنا بيني وبينك وبقولك صوتك ميعلاش عليا وتخلي بالك من أسلوبك معايا فتعمليهم في الشارع لا وكمان تقل أدبك عليا وتقولي عايز تعمل فيها سي السيد وخلاص كل ده وانتي مفكرتيش أنا ممكن أحس بإيه وطالبة مني لما أعمل رد فعل على كل ده آخد في عين الاعتبار أحاسيسك ومشاعرك وأنا لوح عادي صح وبعدين انتي من ساعة ما جيتي مصر وانتي مشفتيش مني أي حاجة

وحشة حتى لو قد كده فجأة بقيت مصدر خوف ورعب بالنسبالك بعد ما كنت مصدر للأمان وأنا اللي سبت بيتي وأهلي وأمي واتخانقت معاها علشان خاطرك علشان متتجرحيش بنص كلمة أو تكوني في مكان مش مرتاحة فيه وفي الآخر طلعت أنا الشرير الوحش علشان مش براعي مشاعرك وأحاسيسك ردي ساكتة ليه ولا أقولك أنا سيبلك البيت وماشي علشان تحسي بالأمان ومتفضليش خايفة.

وخرج من الغرفة وذهب لباب الشقة ولكنه وجد يد تمسك به نظر إليها. رهف: لو سمحت مت ومشيش وتسبني. وتبكي. جاسر: علشان تبقي مكمنة يابنت الناس على نفسك مني. رهف: انت لو مشيت هبقى خايفة فعلاً وهموت من خوفي. جاسر: على أساس دلوقتي انتي مش خايفة مني ولا كنتي بتستعبطي مش فاهم. لم ترد عليه رهف واكتفت بالبكاء. جاسر نظر لها:

لو فعلاً أنا لو نزلت انتي هتبقي خايفة فأنا هنزل علشان تعرفي معنى الخوف بجد وتعرفي أنا إيه مصدر خوف ولا مصدر أمان. وسابها ومشي وغلق الباب وراءه. رهف ببكاء شديد: غبيه غبيه يارهف ليه كل ده هو عملك إيه. وظلت تبكي حتى غفت على كرسي الصالون. دخل جاسر البيت في الليل ليجدها نائمة على كرسي الصالون وأنها وخدودها شديد الاحمرار من كتر البكاء ونزل لمستواها ونظر لها:

ليه كدا كل ما أقرب منك خطوة ترجعيني عشرة ليه ده انتي مش شفتي مني غير كل حلو حتى بعد اللي عملتيه معايا مقدرتش أعمل معاكي حاجة. وحملها بين يديه ودخل غرفتها ووضعها على السرير وهم بالوقوف ليخرج وجدها ممسكة به. فنظر إليها: دلوقتي ماسكاني ومش عايزاني أبعد بس لما بتبقي صاحية بتبقي عايزاني أبعد ومقربش أنا مبقتش فاهمك يارهف ولا عارف انتي عايزة إيه بس أنا أخدت قرار هيريحك ويريحني من الحيرة اللي أنا فيها دي.

ومسك يدها وفكها لتتركه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...