الفصل 24 | من 49 فصل

رواية ذات 17 عاما ولكن الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ايه طه

المشاهدات
22
كلمة
1,834
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

كدا نلعب بيه. جاسر نظر له بغضب: طب احترم نفسك ويلا على مكتبك علشان مش فاضي. عايز الحق اخلص الشغل دا علشان اروح اجيب رهف من المدرسة. زياد: ماشي ياعم الله يساهله. وانا كمان اطلع اشوف مصلحتي مع سهى. والنبى ابقى اشكرلي الانسة رهف وبوسهالي على المعروف اللي عملته فيا دا. جاسر وهو بيرمي علبة خشبية بها أقلام على زياد: ماتحترم نفسك يابغل انت. زياد وهو بيخرج: أنا غلطان، أنا قولت أعمل بحجتي.

وخرج زياد. ابتسم جاسر على ما قاله زياد، وأمسك هاتفه واتصل بالبنك وطلب منهم استخراج بطاقة بنكية باسم رهف، وبعت كل الأوراق على الميل. ورن على جده ليطمئنه، ويطمئن عمه، ويخبره بموضوع البطاقة البنكية، فهو لا يقدر على زعل محبوبته. جاسر وهو يشرب القهوة ويعمل، سمع صوت هاتفه يرن، لينظر ليجدها والدته. جاسر: صباح الخير يا ست الكل. نرمين: والله لسه فاكر.

جاسر: أنا قولت أسيبك تصحى براحتك، وأنا كنت هتصل بيكي كمان شوية، بس انتي سبقتيني بقى. نرمين: سبقتيني ولا هانم نسيتك أمك. جاسر: تاني ياماما. على العموم الهانم ملهاش دعوة، وأنا فعلاً كنت هتصل بيكي يا أمي. نرمين ببكاء: كدا أهون عليكي بردو يابني تسبيني وتمشي؟ قوتك عليا وأنت كدا ماشي وراها وخلاص.

جاسر: يا أمي الله يخليكي متعيطيش. وبعدين يا أمي أنا مشيت مش بسبب رهف، بسببك انتي علشان لسه بتعامليني كأني لسه عيل صغير، وبتعملي حاجات من ورايا وبتحطينيني قدام أمر واقع، وأنتي عارفة إن دا بيعصبني ويضايقني قد إيه. نرمين: فتعاقبيني يعني وتتجوزي بنت منال وكمان تسيب بيتك وتمشي علشان خاطر الهانم.

جاسر: أولاً رهف بنت عمي مش بنت منال، ثانياً أنا متجوزتهاش علشان أعاقبلك ولا حاجة، انتي أمي مينفعش أعمل كدا، أنا اتجوزتها علشان بحبها يا أمي، وتاني هقولك أنا مشيت من البيت بسببك انتي مش هي. نرمين: انت بتضحك عليا ولا على مين؟ اتجوزتها علشان بتحبها؟ كدا من غير ما تقولي لحد ولا تعملي فرح ولا أي حاجة؟ حب إيه دا؟ أنا عارفاك يا جاسر وعاجناك وخابزك، دا انت ابن بطني، انت مجبور على الجوازة دي، بس قولي السبب.

جاسر: إيه اللي انتي بتقوليه دا يا أمي؟ مجبور إيه؟ لا طبعاً. وبعدين احنا كنا مستنيين بس تخلص ثانوية عامة ونعمل فرح ونقول للناس، مش في السر ولا حاجة. نرمين: اسمع يابن بطني، أنا عارفاك كويس، انت مجبور، بس ليه؟ هي عملت حاجة غلط وانت بتداري عليها وبتسترها؟ مهي بنت منال عادي تعملها. جاسر بغضب وعصبية شديدة: إيه اللي انتي بتقوليه دا؟ انتي بتتكلمي في شرف مراتي؟ عارفة دا معناه إيه؟

وبعدين قولت مية مرة دي بنت عمي وبتعامل معاها على الأساس دا وحبيتها على الأساس دا واتجوزتها على الأساس دا، مليش دعوة بأمها أنا. وأنا يا أمي كنت مش عايز أتكلم معاكي ولا أعاتبك علشان عارف اللي بينك وبين مرات عمي، بس انتي كدا زودتيها أوي، محصلش إنك تتكلمي عن مراتي بالكلام دا. نرمين: انت بتشخط فيا وبتعلي صوتك عليا يا جاسر؟ دا انت عمرك ما عملتها.

جاسر: أنا آسف يا أمي، بس حضرتك استفزتيني بكلامك. أنا بس عايزك تتعاملي مع رهف وانسى أمها خالص. اتعاملي معاها، اعتبريها واحدة اتجوزتيها وبتتعرفي عليها يا أمي، اديها فرصة، وادي حضرتك كمان تتعاملوا مع بعض وتتقبلوا بعض، وإلا أنا اللي هتعب في النص بينكم، وأنتي ميرضكيش إن أتعب صح. نرمين: كمان عايزة تتقبليني وتتعاملي معايا؟ ليه؟ هي مش عايزة تتعامل ولا إيه؟ لا أنا الكهن دا معرفوش.

جاسر: مفيش فايدة يا أمي. طب أنا عندي شغل دلوقتي ومش فاضي. والله على العموم أنا لسه عند كلامي، مش هرجع البيت غير وإنتي متقبلة رهف كمراتى وتتعاملي معاها كويس ومتحسبهاش بذنب أمها، وإلا انتي عارفة شقة ابني تنوري في أي وقت. مع السلامة. وانهى المكالمة ورجع رأسه على الكرسي ونظر للسقف بحزن وقلة حيلة: وبعدين هلقيها منين ولا منين؟ من أمي وأسلوبها اللي مش قادر ألومها عليه علشان عارف منال عملت معاها إيه كويس؟

ولا رهف اللي بحبها وبقنع أمي كمان بكدا، وأنا لسه مش عارف هي إيه شعورها ناحيتي. وظل سرحان في أفكاره حتى سمع صوت دق الباب. جاسر: ادخل. سهى: في موظف من البنك عايز حضرتك. جاسر: خليه يدخل. دخل الموظف وسلم جاسر البطاقة البنكية، ووقع جاسر له على بعض الأوراق. جاسر: شكراً على سرعة استخراج الكارت. الموظف: حضرتك من عملائنا المهمين و VIP، ونتشرف بتعامل حضرتك معانا. جاسر: شكراً.

وخرج الموظف، وظل جاسر يعمل حتى موعد خروج مدرسة رهف. فخرج من المكتب وركب سيارته وذهب لمدرسة رهف، ووقف أمام باب المدرسة ينتظر خروجها، ولكنه نظر ووجدها واقفة مع شاب ويتبادلون أطراف الحديث. وظل يراقبها بغضب شديد. نظرت رهف وجدت جاسر ينتظرها، فاستأذنت وذهبت له. رهف: انت مقولتليش ليه إنك انت اللي جاي مش السواق؟ وواقف ليه؟ مرنتش عليا علشان أطلع لك. جاسر: مرضتش أقطع كلامك مع أصحابك، كنت سايبك براحتك. للأسف اتفضلي يلا.

وركب السيارة، ولكن ينظر لرهف ليجد من يمسكها من يدها بقوة ويسحبها على جانب الطريق. رهف: إحنا مش هنخلص بقى؟ أوعى سبني ياحيوان. وائل: انتي صحيح طلعتي متجوزة ابن عمك وكمان عايشة معاه في شقة لوحدكم. رهف بصدمة: انت عرفت إزاي إننا قاعدين في شقة مش في بيت العيلة؟ انت بترقبني. وائل: ردي عليا بقولك الكلام دا صح؟ يعني مش كلام كنتوا بتقولوه لأمك كتهديد وخلاص.

ومسك دراعها بقوة ويهز فيها، ورهف تتأوه من الوجع، ولكن سرعان ما وجدت وائل تركها وواقع على الأرض. نظرت ووجدت جاسر يمسكها من يدها ويوقفها وراءه، وبينزل على وائل ويضربه بالبوكس في وجهه بعصبية شديدة وهو يقول: انت إزاي تمد إيدك عليها؟ أنا هخليك تندم على اليوم اللي فكرت فيه تعمل كدا. تدخلت رهف ومسكت بجاسر ونظرت له بعيون كلها دموع: سيبه سيبه هيموت في إيدك. سيبه علشان خاطري. تركه جاسر على الأرض ومسك رهف من كتفها: انتي كويسة؟

عملك حاجة الحيوان دا. رهف: أنا عايزة أمشي حالا. جاسر بيرفص وائل برجله: اسبقيني انتي على العربية وأنا هربيه وأجيلك على طول. متقلقيش. رهف: لا عايزة نمشي أنا وانت دلوقتي، وكفاية كدا بقى. جاسر: انت ليه بتزعقي وبتتكلمي معايا بالأسلوب دا. رهف: علشان أنا مطلبتش منك إنك تتدخل وتفرج عليا الشارع. جاسر: نعم؟ انتي عايزاني ألاقي حد بيشدك من إيديك وأنا أقف كدا أتفرج عليه يعني؟ ولا إيه؟ ولا استنى إذن من حضرتك. رهف: وانت مالك؟

شدني ولا مشدنيش؟ هو أنا كنت اشتكيتلك؟ قولتلك حاجة؟ لا بس إزاي بقى؟ لازم تعمل فيها سي السيد وحامي حمى البلاد صح. جاسر بعصبية: كلامنا مش هنا. لينا بيت. اتفضلي يلا. ومسك دراعها وذهبا للعربية، وهي تتأوه وتصرخ من الألم: دراعي! سبني انت بتوجعني. وجاسر ولا كانه سامع حاجة، عصبيته مخلتهوش مدرك بحاجة.

طول الطريق هو باصص أمامه ويمسك عجلة القيادة بعصبية ويسوق السيارة بسرعة، ورهف تنظر له بخوف، فهي استوعبت ماذا فعلت، ولكن هي تفكر ماذا تفعل الآن مع الوحش الذي تم إطلاقه سراحه. رهف: أنا عايزة أروح عند جدو. روحني عند بابا وجدو. ولكن جاسر لم يعيرها انتباه ولم يرد عليها، وهي لما وجدت الوضع هكذا نظرت إلى هاتف جاسر وسحبته لتتصل بجدها لينجدها، ولكنها وجدت الهاتف عليه كلمة سر. رهف: ممكن تفتحلي الفون؟

عايزة أكلم جدو أطمن على بابا زي ما قولتلي. مسك منها جاسر الفون ووضعه في جيب البدلة ولم يرد عليها. نظرت له رهف وبلعت ريقها من كتر الخوف. وصلوا للعماره، فتحت رهف الباب مسرعة قبله وجريت على الشقة ورنت الجرس. فتحت لها سيدة في أواخر الأربعينات ونظرت لها: أيوة مين حضرتك. زقتها رهف ودخلت مسرعة: أنا رهف، عايشة هنا. وهي تمشي ناحية غرفتها. ذهبت السيدة لتغلق الباب ولكن وجدت جاسر. جاسر نظر لها وأخرج

مال من جيبه وأعطاها المال: شكراً. وحضرتك تقدري تيجي بكرة ونتكلم. هتقبضي باليوم ولا بالشهر وكدا تقدري تتفضلي. السيدة: لكن يابيه أنا لسه مخلصتش. جاسر: لا تمام كدا، النهاردة تقدري تكملي بكرة. اتفضلي مع السلامة. وذهبت السيدة وغلق جاسر الباب بعصبية وصوت عالٍ: رهههههف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...