رهف: متسبنيش، خليك جنبي. جاسر مال إليها وهمس: مش هينفع، علشان عايز أسمعها منك وإنتي صاحية مش نايمة. لحد ما يحصل كل حاجة، هتتغير. تركها وذهب لغرفته، بدل ملابسه وغرق في النوم. في الصباح التالي، استيقظت رهف لتجد نفسها في غرفتها. رهف بسعادة: يعني رجع وهو اللي جابني هنا. قامت مسرعة على الحمام تأخذ شاور وتبدل ملابسها لملابس المدرسة. خرجت ووجدته على السفرة يفطر. رهف: صباح الخير. لم يجبها جاسر، ولم ينظر إليها أصلًا.
رهف: أنا كنت مستنياك امبارح، كنت عايزة أتكلم معاك. جاسر قام وقال وهو يجمع أشياءه من على السفرة: السواق مستنيكي تحت علشان المدرسة، وهتطلعي تلاقيه. ودا كارت البنك بتاعك. وخرج من البيت، تاركًا رهف حزينة مذهولة من رد فعله. خرجت هي الأخرى وذهبت إلى المدرسة، ولكنها لم تكن تركز في دروسها، كان تفكيرها مشغولاً بجاسر ورد فعله، وماذا تفعل حيال ذلك الموضوع. انتهى دوام المدرسة، خرجت وذهبت البيت مع السواق. وعندما وصلوا للعمارة،
قالت رهف للسواق: ممكن تستنى، أطلع أغير هدومي وتوصلني لمكان. السواق: أنا عندي تعليمات إني أنتظر حضرتك هنا حتى يرجع جاسر بيه من الشغل. رهف: تمام، شكراً. وصعدت رهف للبيت، رنت الجرس وفتحت لها السيدة. أم إبراهيم: حمد الله على سلامتك يا هانم. رهف: الله يسلمك يا... أم إبراهيم: خدمتك أم إبراهيم يا هانم. رهف: بلاش هانم دي، أنا اسمي رهف. أم إبراهيم: ثواني بس، والأكل هيكون جاهز خلاص، قرب يخلص.
رهف: على مهلك يا خالتو أم إبراهيم، أنا مش جعانة، ماليش نفس. أنا داخلة أغير هدومي. دخلت رهف، غيرت هدومها وجلست على السرير بحزن، ولا تعرف ماذا تفعل. دقائق وسمعت صوت الباب. رهف: اتفضلي يا خالتو أم إبراهيم. أم إبراهيم: أنا خلصت يا هانم كل حاجة، بس البيه كان كلمني من شوية كدا، وقالي أستأذن من حضرتك لما أخلص، أروح وياقعد معاكي لحد ما البيه يرجع. رهف: اللي انتي عايزاه يا خالتو أم إبراهيم، لو خلصتي وعايزة تروحي معنديش مانع.
أم إبراهيم: معلش يا بنتي، يعني لو بدخل، بس انتي شكلك زعلانة أوي، وامبارح كان شكلكم مش طبيعي. هو في حاجة يا بنتي؟ أنا زي أمك يعني، وإنتي زي بنتي. رهف: لا، مفيش. إحنا شادين مع بعض شوية أنا والـ بيه. أم إبراهيم: هو الـ بيه يبقى جوزك؟ أنا فكرته أخوكي. رهف: آه جوزي، بس ليه بتقولي كدا؟ أم إبراهيم: ما تاخذينيش يعني يا بنتي، بحكم إني بروق البيت وكدا، عرفت إن كل واحد عايش في أوضة لوحده، فقولت إنتوا أخوات.
رهف: لا يا أم إبراهيم، إحنا بس زي ما قلتلك، زعلانين من بعض شوية. أم إبراهيم: أنصحك يا بنتي نصيحة، وإنتي حرة تاخدي بيها ولا لأ. متخليش الزعل يطول بينك وبين جوزك، ولا تبعده عن بعض مهما كنتوا زعلانين. البعد بيولد الجفا يا بنتي، ولو الزعل بات، تبقى النفوس هتشيل. والكلمة الحلوة تدوب أي حاجة. دي الرجالة دي، تضحكي عليهم بالكلمة الحلوة والبسمة الحلوة. ابتسمت رهف على طريقة كلامها.
أم إبراهيم: أهو كدا يا بنتي، معلش متزعليش مني إني دخلت، بس إنتي صعبانة عليا والله، علشان صغيرة ولسه مش فاهمة حاجة. رهف: لا، متقوليش كدا يا خالتو أم إبراهيم، إنتي طيبة أوي والله. أم إبراهيم: الله يعلي مقدارك يا بنتي. طب أنا هستأذن، تطلبي مني حاجة؟ رهف: لا، شكراً.
وخرجت أم إبراهيم، وتركت رهف حائرة في كلامها، وتفكر ماذا تفعل لتطبقه. هي لم تكن مستعدة أن تخبر أم إبراهيم أنه جواز صوري غير فعلي. وظلت تفكر ماذا تفعل، حتى قررت تبدل ملابسها وذهبت للمول واشترت فستان جديد. ورجعت على المنزل، أخذت شاور وارتدت الفستان الجديد الذي بلون الأزرق السماوي ومنقوش بورد أبيض صغير، ووضعت توكة صغيرة على جانبي شعرها على رسمة ورد صغير، ووضعت بعض مساحيق التجميل البسيطة. وأخذت هاتفها لتكلم جاسر.
ولكنه لم يجيب عليها، وبعت لها رسالة "أنا في الشغل، في حاجة؟ ردت عليه رهف برسالة "أنا بس كنت عايزة أعرف هتيجي امتى علشان نتغدى سوا." رد عليها برسالة "لا، أنا هتغدى برا، تقدري تاكلي إنتي." شعرت رهف بحزن على أفعاله معها، فهذا ليس جاسر الذي تعرفه. وظلت تلوم نفسها على ما فعلت حتى يتغير معها هكذا. ولكنها بعتت له برسالة "بس أنا مش هاكل غير لما تيجي." أجابها جاسر بالرد الصادم لها "براحتك."
وظلت تحادث نفسها: لقد هونت عليه أجلس من دون طعام، ماذا فعلتي يا رهف؟ وظلت تبكي حتى أخذت قرار، وذهبت للمرآة ومسحت دموعها وهندمت شكلها، ونزلت وركبت وقالت للسواق: على شركة جاسر بيه لو سمحت. وذهبت إلى الشركة، ونظرت لـ سهى بذهول من تغيير شكلها، ولكن بدا على سهى التوتر عندما وجدت رهف على مكتبها. سهى: أهلاً يا مدام، اتفضلي حضرتك، عقبال ما أقول للـ بيه إنك هنا. رهف: لا، خليكي، أنا هدخل على طول، ملوش لزوم. ذهبت
سهى مسرعة لتقف أمامها: لا، حضرتك مينفعش، أصله أصله في اجتماع. رهف: اجتماع الساعة 7 بالليل؟ معقولة. سهى: مهو حضرتك عادي يعني، الشغل ساعات بيحتم علينا كدا يا فندم. رهف: خلاص، أنا هستناه هنا لحد ما يخلص الاجتماع. سهى: تنوري وتشرفي طبعاً يا فندم. تشربي إيه؟ رهف: عصير لو سمحت. سهى: تمام يا فندم. بعد إذنك بس، هروح للأستاذ زياد يوقع على الورق ده وأجي لحضرتك فوراً. رهف: مفيش مشكلة. سهى: عن إذنك.
رهف ظلت تفكر مع نفسها: هي ليه اتوترت أوي كدا لما شافتني؟ يمكن علشان الموقف اللي حصل اللي مرة اللي فاتت، ولا فيه حاجة تانية؟ ذهبت سهى مسرعة لمكتب زياد ودخلت. زياد: في إيه؟ مالك داخلة عليا كدا ليه؟ سهى: الحقني، مدام رهف عندي في المكتب وعايزة تدخل للأستاذ جاسر. زياد: يا شيخة، خذتيني، وإيه يعني؟ مدخليها، ولا جاية تستأذني مني؟
سهى: افهم، الأستاذ جاسر معاه عملية بقاله أكتر من ساعة، واتصل بيا وقالي محولش مكالمات ولا أدخل حد عليهم. افهمها بقى يا ناصح. زياد: أوعى تقولى عميلة الأسمنت؟ سهى: أيوه، هي؟ إنت تعرفها؟ زياد: أوي أوي. المهم دلوقتي، إنتي تروحي على مكتبك، وتحاولي تسهيها على قد ما تقدري. أهم حاجة متخليهاش تدخله غير لما أتصرف، ماشي؟
سهى: ماشي، بس بسرعة، علشان شكلها شاكة. أصلاً أنا قولتلها إنه في اجتماع، واستغربت إنه في اجتماع لحد دلوقتي. ودي لو دخلت، أنا مش هقدر أمنعها. زياد: خلاص، ماشي. روحي بس إنتي، وأنا هتصرف. ولو اتزنقتي، اتصلي بيا. ذهبت سهى مسرعة على مكتبها. وقام زياد يرن على جاسر، ولكن جاسر لم يجيب عليه. زياد: يا عم رد، هو ده وقته؟ بقالك 28 سنة محترم، جاي تنحرف دلوقتي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!