وينهمر على شفايفها تقبيلا انتقاما منها على هذه الكلمة. وهي تضربه بصدره وتبعده بعيدا عنها، حتى بعد جاسر عندما شعر أنها تختنق. رهف بخجل: انت قليل الأدب وسافل. جاسر وهو يمسك خدها: ليه اللسان الطويل ده ها؟ رهف: آه ودنى ودنى، أمال انت عايزني أعمل إيه يعني؟ جاسر بحنية وحب: تحبيني معايا؟ رهف: إيه؟ أحب... وتقوم مسرعة من على رجله. ليلحق بها جاسر قبل أن تخرج من الغرفة ويمسكها من وسطها.
جاسر: تحبيني زي ما بحبك أنا. بحبك يا رهف. بحبك وأنتي عيلة صغيرة بتلعب بألعابها. حبيتك لما كنتي بتخبطي عليا باب أوضتي عشان تنامي جنبي. بحبك ولما كبرتي كده وبقيتي عروسة وبقيت أدعي ربنا إنك تكوني من نصيبي وربنا استجاب. بحبك ومكنتش عايز غير إني أشوفك وأمتع عيني بيكي ومبعدش عنك أبدا. بس كنت خايف لما تعرفي تبعدي عشان كده مقلتش ولا اتكلمت. بس عملت حاجات عشان أقربلك بيها. لاغيت الألقاب وبقينا صحاب ونسهر وننام سوا عشان بس تقربي مني وتحسي بيا يا رهف.
رهف كانت مصدومة مما تسمعه ولم تستوعب أي كلمة من كتر الصدمة. ليقترب منها جاسر في محاولة لتقبيلها. ليسمعوا خبط الباب. لتنتفض رهف من بين يديه وتفتح لتجد أم إبراهيم. أم إبراهيم: الغدا جاهز يا بيه. تنظر لها رهف وتخرج مسرعة لغرفتها في خجل. وينظر لها جاسر بغضب. جاسر: مكنتيش عارفة تتأخري شوية؟ كان لازم تيجي دلوقتي. أم إبراهيم: مش فاهمة حاجة يا بيه. مش حضرتك طلبت مني أجهز الغدا بسرعة؟
جاسر: خلاص يا أم إبراهيم روحي اغرفي الأكل وأنا هغير وأجي وراكي. اتفضلي. تخرج أم إبراهيم وتترك جاسر سعيد فرحان أنه اعترف لرهف بحبه لها ولم يشعر منها بأي نفور. ذهب إلى الحمام ليبدل ملابسه بسرعة ليعرف من محبوبته بماذا ستجيبه. يخرج جاسر وهو يرتدي بنطلون أسود وتي شيرت أبيض ويذهب للغرفة ولم يجد أحد. لينادي. جاسر: رهف... يا أم إبراهيم... رهف انتوا فين؟ لتخرج أم إبراهيم من غرفة رهف. أم إبراهيم: أيوه يا بيه. جاسر: فين رهف؟
أم إبراهيم: بتقول إنها مش عايزة تتغدى يا بيه. أنا خلصت يا بيه شغلي وغرفت الأكل. عايز مني حاجة ولا أروح؟ جاسر: شوفي لو رهف مش محتاجة حاجة خلاص تقدري تروحي. أم إبراهيم: أنا سألتها يا بيه قالتلي إنها مش محتاجاني. عن إذنك يا بيه. وخرجت أم إبراهيم من الشقة. ذهب جاسر ليدق باب غرفة رهف. لترد رهف بخوف وتوتر: قولتلك مش عايزة أتغدى يا أم إبراهيم. جاسر: أم إبراهيم مشيت. افتحي أنا جاسر. لتنتفض رهف بخجل وتوتر.
رهف: آه. أنا مش عايزة أكل، مليش نفس. جاسر وقد انتابه الخوف اعتقد أنها زعلت منه وتاخذ موقف. ليمسك بالباب ويفتح ليدرك أنها قافلة الغرفة بالمفتاح من الداخل. جاسر: انتي قافلة على نفسك كده ليه؟ افتحي يا رهف. رهف: أنا تعبانة وعايزة أنام. جاسر: طب افتحي أطمن عليكي وأشوفك مالك في إيه يا رهف. افتحي الباب بقولك. رهف: لا أنا كويسة بس إرهاق عشان منمتش امبارح كويس. هنام وأصحى وأكون كويسة.
جاسر: افتحي الباب يا رهف بدل ما أجيلك من البلكونة وأعاقبك تاني. انتي حرة. أنا عن نفسي عايز أعاقبك. رهف تجري على الباب وتفتحه مسرعة وتقف خلفه. رهف: لا خلاص والنبي بلاش عقاب. فتحت أهو. ليقف جاسر على الباب وينظر لها بتساؤل. جاسر: إيه كل ده يا رهف؟ معقولة خايفة مني؟ رهف: لا مش خايفة. جاسر: أمال ده إيه وليه؟ رهف تنظر في الأرض بخجل. ليمسكها جاسر من يديها.
جاسر: متخافيش مني يا رهف. أنا مستحيل أأذيكي ولا أضايقك بأي حاجة. ماشي؟ يلا بقى عشان فعلا أنا جعان جدا. تهز رهف رأسها بمعنى موافقة. ويذهبان للسفرة. وبعد الانتهاء من الطعام دخل جاسر غرفته ورهف تدخل الأطباق إلى المطبخ وتعمل مشروب ساخن لها ولجاسر. يخرج جاسر من غرفته يجدها حاملة الصينية التي عليها المشروب. ليحملها عنها ويذهب بها إلى الصالون. يجلس وهي تجلس معه. يمد يده جاسر بورقة. تأخذها رهف.
جاسر: ده الإقرار بتاع الرحلة. أنا مضيت عليه وكمان حجزتلك سويت في نفس الفندق عشان لو مرتحتيش في الأوضة اللي هما حاجزينها. ويمسك الكوب ويبدأ بالشرب منه. وتنظر رهف للورقة ثم إليه وتلف في المكان بعينيها. جاسر: عايزة تقولي إيه يا رهف؟ متخافيش. رهف تفاجأت بأنه علم ما تريده دون أن تتكلم. رهف: كنت عايزة أسألك سؤال كده...... أو أقولك على حاجة... جاسر: اقترب منها، مسك يديها.
جاسر: قولي يا حبيبتي اللي انتي عايزاه، لا توتري ولا تخافي. قولي وأنا سمعك. خجلت رهف من قربه ولفظ "حبيبتي". رهف: هو انت فعلا بتحبني من واحنا عيال صغيرة؟ يبتسم جاسر: أيوه يا رهف. رهف: طب انت ليه مقولتش ولا حتى بينت ولا أي حاجة؟ بالعكس أنت كنت بتعاملني بطريقة صعبة أوي وكانت كل إجازة بنتخانق فيها.
جاسر: عشان لقيتك بعد ما سافرتي واخدة جنب مني وموقف اللي عرفت بعد كده عشان أنا زعقتلك وكنت ناسي. ودي كانت الطريقة الوحيدة اللي ألفت نظرك بيها أو أجبرك تتعاملي معايا. رهف: آه. صح. طب حد يعرف كده؟ جاسر: أيوه فيه. أول واحد فريد عرف وفهم لوحده إني بحبك من تصرفاتي وغيرتي عليكي. وإنتي البعيدة مفهمتيش. وبعدين لما جدو قالي إنه كتب كتابنا قولتله إني بحبك وعايزك. رهف: يعني أنا آخر من يعلم.
جاسر: معلش. مانتي مكنتيش عايزة تفهمي التلميحات وكنت خايف أقولك تبعدي عني، خصوصا إن الفترة اللي فاتت كنتي بألف حال ومش فاهملك حاجة. رهف: أفهم إيه يا جاسر؟ أنا متعودة منك إنك تدافع عني وتهتم بيا عشان أنا بنت عمك اللي بتيجي تقضي شهر أو أقل عندكم عشان خاطر بابا وجدو، فكنت بترجم كل حاجة على الأساس ده. جاسر: يا سلام. طب في حد يبوس بنت عمه كده عشان هي بنت عمه بس؟ ولا عشان خاطر عمي ولا جدي؟
رهف: منا كنت مفكراك قليل الأدب وسافل بقى. وبعدين ما أنت كمان مفهمتنيش أي حاجة. جاسر: مفهمتش إيه؟ رهف: مفهمتش لما غيرت عليك من السكرتيرة اللي عينها كانت هتطلع عليك. مفهمتش لما اتخانقت مع أخوك وطلعت من البيت أنا كنت مستنياك وخايفة عليك. مفهمتش لما اتهجمت على وائل خوفت عليك ليحصلك حاجة أو تتأذى. وغيرتي عليك من الحرباية خلود لما جت. وأنا ما أكون في شدة ولا في مشكلة مبلاقيش غيرك أروحله ولا أنادي عليه.
احتضن جاسر رهف بعد انتهائها من كلامها وهمس في أذنها: كنتي هتجننيني. وإنتي طلعتي بتحبيني زي ما بحبك. رهف بادلته الحضن وهمست في أذنه: وأنت كمان على فكرة كنت هتجنني. مبقتش عارفة بتحبني ولا بس كنت عارفة إني بحبك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!