الفصل 43 | من 49 فصل

رواية ذات 17 عاما ولكن الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم ايه طه

المشاهدات
21
كلمة
1,489
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

جاسر: والنبي يا أم إبراهيم تحضري الغدا بسرعة، لأني واقع من الجوع. أم إبراهيم: من عنيا يا بيه. دخل جاسر الغرفة ليجد رهف تأخذ ملابسها وتخرج. ليمسك بيدها ويقول بنبرة حنونة: جاسر: عايزة أتكلم معاكي يا رهف لو سمحتي. رهف ببرود وجمود: وأنا مش عايزة أتكلم معاك، الكلام بينا خلص، ارجع من الرحلة وأطلقني. جاسر استشاط غضباً عند سماعه كلمة الطلاق. جاسر: إيه بتقولي إيه؟ أعمل إيه؟ أطلق... أطلقك؟

رهف: أيوه تطلقني، مش أنت اتجوزتني غصب؟ يبقى تطلق على هواك بقى، وكفاية عليك تحمل مسؤولية لحد كده. ليمسك جاسر بذراع رهف الاثنتين. جاسر: انتي بتقولي إيه؟ وإيه الهبل اللي بتقوليه ده؟ رهف وهي تشد يده وتنزلها: الحقيقة يا "أبيه". جنت على نفسها رهف بعد قول هذه الكلمة. يستشيط جاسر غضباً وعصبية ليمسكها ويغلق باب الغرفة ويضعها على السرير. جاسر: هو أنا مش قولت بلاش "أبيه" دي؟ الكلام مش بيتسمع ليه؟

رهف بألم: هي الحقيقة كده بتزعل، معلش. يترك جاسر ذراعها بعد أن شعر أنه يؤلمها ويجلس ويحاول الهدوء والسيطرة على أعصابه. جاسر: رهف حقيقة إيه اللي بتزعل؟ أنا مش فاهم منك حاجة. رهف بعصبية: مش فاهم إيه؟ مش أنت مجبور ومضطر إنك تكمل في الجوازة دي؟ أنت آه مكنتش عارف، بس لما عرفت، بقيت خلاص أمر واقع لازم تتعامل معاه، وأنا ما أرضاش بكده أبداً.

يمسك جاسر يد رهف ويسحبها إليه لتجلس على رجله ويمسكها من وسطها حتى لا تستطيع الإفلات منه. جاسر: يا رهف يا عاقلة، انتي تعرفي إن جاسر يعمل حاجة هو مش عايزها ولا مجبور؟ وبعدين هو أنا بنت عمتي عشان يجبروني على الجواز ولا أتجوز مضطر؟ اعقلي الكلام. رهف بخجل من قربه منها: جدي طلب كده وأنت مش بتكسر كلمة لجدي، وأنا عارفة كده كويس.

جاسر: صح، أنا عمري ما كسرت لجدي كلمة، بس لما تبقى حاجة تخصني وتخص حياتي الشخصية، محدش ليه الحق في اتخاذ قرار فيها. وأنتي شوفتي أمي بقالها قد إيه عايزة تجوزني، حتى لما راحت طلبت إيد خلود كنت وفقت بيها، بقى منا اتحطيت قدام أمر واقع زي ما قولتي، بس معملتش كده ليه؟ عشان مينفعش حد مهما كان مين يفرض عليا حاجة أنا مش عايزها. رهف: أيوه بس متنساش إنك خرجت من الموضوع ده عشان كان مكتوب كتابنا. جاسر: وده يمنع؟

يعني أنا راجل ممكن اتجوز اتنين وتلاتة وأربعة. لو أنا بيتفرض عليا حاجة كان زماني متجوزها عليكي وهي مش هتقول لأ، وكان جوازي منها هيكون كامل كمان، يعني أنا اللي هطلع كسبان بردو، بس رفضت عشان مش هي دي اللي أنا عايزها تكون مراتي وحبيبتي. رهف: بجد يا جاسر؟ يعني مفيش حاجة بينك وبينها خالص ولا كان فيه؟ جاسر بحب: والله يا عيون جاسر، مفيش أي حاجة من دي. قلبي مفهوش غير واحدة بس. خجلت رهف من دلعه ليها وسألت: مين دي؟

جاسر: واحدة كده مطلع عيني، بس بحبها موت، بعشقها كده، مقدرش أعيش من غيرها. رهف تربّع يديها وتتكلم بغيرة: ودي مين بقى إن شاء الله؟ جاسر وهو يكتم ضحكه عليها: واحدة مالكة قلبي وروحي بقالها أكتر من سبع سنين. رهف بحزن: أنت بتحب واحدة بقالك سبع سنين؟ مين هي؟ جاسر: آه بحبها ومش شايف غيرها، بس هي مش حاسة بيا ولا أي حاجة، سيباني أتكوى بنار الحب لوحدي. رهف: يابختها اللي تلاقي حد يحبها ويخلص لها كده، بجد يابختها. نرجع لكلامنا.

جاسر: كلام إيه؟ مكنا ماشيين حلو، ليه كده؟ رهف: احم احم، طالما أنت محدش بيجبرك ولا كنت مضطر، كملت في جوازنا ليه؟ جاسر: هو فين جوازنا ده اللي كملته؟ هو إحنا عملنا حاجة؟ ده إحنا بقالنا شهرين عايشين زي الأخوات في الشقة، أكبر إنجاز عملناه إنك نقلتي هنا أوضتي بس. رهف بخجل: قصدي يعني، متهتش الموضوع أو اعترضت ولا أي حاجة. جاسر: وانتي ليه كنتي خايفة ومرعوبة عليا امبارح؟ رهف بتوتر: ها؟ إيه؟

آه عادي يعني نزلت واتأخرت، فخفت أقعد لوحدي، بس كده. جاسر: يا سلام؟ بس كده؟ متأكدة؟ رهف بتوتر وتفرك في يديها: آه، بس كده. جاسر: أصل فريد سمعني المكالمة اللي كانت بينكم امبارح، وكنتي بتقولي إيه؟ آه "أنا بجد خايفة وقلقانة عليه أوي"، صح ولا إيه؟ رهف توترها زاد، جت تقوم، مسك جاسر وقربها ليه أكتر. جاسر: صح ولا إيه؟ رهف بخجل شديد يكاد صوتها مسموع: ابعد شوية يا جاسر لو سمحت. جاسر يضحك على خجلها.

جاسر: مش هبعد غير لما تردي عليا، كنتي خايفة وقلقانة عليا ليه؟ رهف وهي تحاول الهروب من قبضته. يشد عليها جاسر أكثر ويعيد سؤاله، حتى ترد عليه رهف مرة واحدة. رهف: عشان أنت أماني. بحس بالأمان في وجودك. ليترك جاسر قبضته وينظر إليها بعيون حالمة وابتسامة رائعة. جاسر: وإيه كمان؟ رهف بخجل: بحس بخوف وقلق وأنت مش جنبي، بحس بحاجة ناقصاني، بحس إنك واحش... لا لا لا، ده كله غلط وتهيالتي. جاسر: ليه كده بس؟

ما كنا حلوين، بتقلب مرة واحدة ليه؟ رهف بحزن ودموع في عينيها: عشان أنت بتكرهني وبتكره اليوم اللي جيت فيه مصر واليوم اللي عرفت فيه إني على اسمك. جاسر بصدمة: مين قالك كده؟ أنا عمري ما كرهتك ولا هكرهك. رهف: لا، أنت قولت كده امبارح بعد ما وجعتني عشان كلمت فريد في وقت متأخر، وفتحت بجامة البيت من غير قصد، وأنا من لهفتي عليك نسيت أي حاجة ونسيت نفسي. جاسر بنظر لمكان الكدمات اللي على يديها، ليمسك بها ويقبلها.

جاسر: أولاً أنا آسف. ثانياً، ده تفهمي منه إيه؟ رهف وهي بتبكي: أفهم إنك مش طايقني، مش عايز حتى أي حد يعرف إننا مع بعض ولا نعرف بعض، عشان كده اتضايقت واتعصبت عليا عشان زياد عرف إنك مراتي، عشان لما جالك المكتب عرفتني عليه على أساس إني بنت عمك مش مراتك. جاسر وهو يمسح دموعها.

جاسر: غلط، كل ده غلط. إذا كنت اتضايقت واتعصبت عليكي امبارح، فعشان انتي جوهرتي، مش بحب حد يشوفها غيري، بحافظ عليها وبغير لما حد يشوف جمالها ويمدحه، لأنه من حقي أنا وبس. فهمتي؟ وإذا كنتي مضايقة إني مقلتش لزياد إنك مراتي، فعشان انتي كنتي قايلة لي قبل كده مش عايزة حد يعرف عشان متتحرجيش ولا أي حاجة، وأنا لبيت رغبتك. لكن أنا، أنا عايز أمشي في الشارع وأقول للناس كلها إنك مراتي على اسمي. رهف بخجل تنظر رأسها في الأرض.

يرفع جاسر وجهها ويحتضنه بيديه. جاسر: عايز أقولك على حاجة من زمان، بس كنت خايف، بس دلوقتي عندي إحساس إنه لازم أقولها وتعرفي. رهف، أنا بحبك وبعشقك، انتي روحي، انتي نفسي اللي بتنفسه. رهف بصدمة تفتح فمها وتبرق عيناها. ليضحك جاسر من منظرها ويغلق فمها قائلاً: اقفلي ده طيب عشان الدبان. رهف: أنت؟ أنت قولت إيه يا "أبيه"؟ قول تاني كده. جاسر: "أبيه" تاني؟ طيب...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...