أنا ياسين المنشاوي، الابن الأكبر لعائلة المنشاوي، ومتعودتش أقول كلمة وأرجع فيها، أو اللي أعوزه ميتنفذش. أحمد: برضه ولا يهمني، روح اعمل شوية دول على حد تاني. ومسك منال وشدها إليه. يسحبها ياسين إليه ويعمّر السلاح، وفي منتصف النزاع والمشاجرة بينهم خرجت رصاصة في صدر أحمد. منال بخوف وهي تنزل لمستوى أحمد: الله يخربيتك، إنت عملت إيه؟ تطلب الإسعاف بسرعة. ياسين: معرفش، الرصاصة طلعت غصب عني، وبعدين إسعاف إيه؟
إنتي عايزاني أروح في داهية. منال: امال هتسبه كده؟ هيموت ونروح كلنا في داهية. ياسين: اسكتي شوية، خليني أفكر أعمل إيه. بس لاقيتها. يخرج ياسين هاتفه من جيبه ويتصل بأحد رجاله: جهزلي العربية قدام الباب فوراً، يلا. ياسين نظر لمنال: بصي، أنا هاخده ونروح بيه المستشفى، واللي يسأل نقوله إني كنت عامل حفلة عندي في البيت وهو اتهجم عليا، وأنا طلعت سلاحي أهدده وهو بيشده مني، طلعت رصاصة غلط، ماشى. منال: يا سلام؟
وهما هيصدقونا كده عادي؟ إحنا هنروح في داهية. ياسين: اهدى وركزي، ولو سمعتي كلامي هنخرج منها. إحنا هنكلم صحابنا يجوا يشهدوا إنهم كانوا سهرانين معانا وشافوا أحمد ده وهو بيتهجم عليا في بيتي الأول، وأنا اضطريت أدافع عن نفسي، فهمتي؟ وإني أخده أوديه المستشفى ده أكبر دليل إن مكنش قصدي أقتله، وإن الرصاصة طلعت غلط وكده. منال: مش عارفة، أنا خايفة.
ياسين: اسمعي كلامي ونفذيه، واحنا هنخرج. منها، يا أنا هخليكي إنتي تلبسيها وأقول إنك أخدتي سلاحي من ورايا وضربتيه، والناس اللي كانت هتشهد معانا سهلة أخليها تشهد عليكي وتشليها لوحدك. منال: إيه؟ لا، أنا مش عايزة أتسجن، مش عايزة أروح في داهية. ياسين: خلاص، يبقى تسمعي كلامي، يلا بينا. نرجع تاني بالأحداث.
جاسر: بس كده، وخرجوا منها بحجة الدفاع عن النفس. وعمي طلقها، وهي بعد شهور العدة اتجوزت ياسين ده، وسافروا بعد ما صفى شغله في مصر. وأخدت رهف معاها عشان تصرف من فلوس عمي برضه. وبعدها بفترة عمي بدأ يتعب وعرف إنه عنده سرطان. زياد: يااااه! كل ده يحصل ومتقوليش؟ امال ليه الكل عارف إنه مات طبيعي مش مقتول؟
جاسر: جدي اللي عمل كده عشاني أنا وفريد. مرضيش يخلينا نكبر مع الحقيقة دي، وعشان نعرف نتعامل مع رهف بنت عمنا من غير حساسية ولا أي حاجة. بس أنا كنت كبير وفاهم، وفعلاً أخدت وقت كده مش بتعامل مع رهف خالص. وكل ما تيجي تتعامل معايا كنت برد بعنف، لحد ما اتجنبتني خالص. واتربت عندها عقدة أبيه دي والخوف مني. حتى أنا من فترة صغيرة نسيت الحوار ده، وهي فكرتني وعرفتني ليه كانت واخدة جمب. زياد: وإنت قولتلها الحقيقة؟
جاسر: لا طبعاً. قولتلها إني نفسيتي كانت تعبانة من وفاة والدي والمسؤولية اللي كنت فيها وكده يعني. أنا مقدرش أقولها حاجة زي دي. زياد: يبقى ليك حق في اللي عملته فيه النهارده. أنا لو منك كنت عملت أكتر من كده بصراحة.
جاسر: يا ابني، فيه حاجة اسمها فن الانتقام. أنا كان قدامي كذا فرصة أقتله فيها ومن غير ما أضر كمان، بس لا. الموت راحة ليه، إنما لما أوقعه في الصفقة يدفع فيها كل فلوسه، وكمان يبقى ليه مديون كمان. أرجعه يشحت في الشوارع هو ومرات عمي. ده أكبر عذاب ليهم. ولسه كمان الخطة اللي جاية لما يعرفوا إني هشتري كل أملاكهم وأرميهم في الشارع، ويتحبسوا ويعفّنوا في السجن بسبب الديون اللي عليهم. وهناك بقى هوصي عليهم وصية، هخلي إقامتهم تبقى 5 نجوم.
ويضحك جاسر ضحكة الانتصار. زياد: إنت كمان مخطط تشتري أملاكهم؟ إزاي وهما مش عارضينها للبيع، ومش هيرضوا يبيعولك إنت بالذات؟ جاسر: كدا كدا هيبيعها، امال هيوفر تمن الصفقة إزاي؟ وبعدين إنت مين قالك إني هظهر في الصورة؟ هم هيتفاجئوا إن أنا اللي اشتريت، زي ما اتفاجئوا كده لما لقوني في المزاد. زياد: ياااه! ده إنت مخطط لكل حاجة بالملي. جاسر: امال إيه؟
ده قاعد سنين مستني اللحظة دي. ولسه لما أشوفهم في السجن، ساعتها بس أقدر أرفع راسي قدام أمي وأقولها أنا جبت حق بابا. زياد: إن شاء الله هتجيب حقه، وإنت خلاص عملت أول خطوة أهو وبتحاربهم بنفس سلاحهم، الخداع والغش. جاسر: لازم، كان لازم يديقوا الظلم اللي عملوه في غيرهم. وفجأة يقتحم رجل المكتب جاسر. سهى: يا فندم، مينفعش كده، إيه الأسلوب ده. جاسر: اطلعي إنتي يا سهى. الراجل الغريب: إنت مفكر كده إنك قدرت تهزمني؟
لا، يبقى نسيت أنا مين وأقدر أعمل إيه. جاسر: لا مش ناسي إنت مين، بس شكلك كده إنت اللي نسيت. أنا جاسر أحمد ثابت، فاكره؟ وإنت عارف أنا أقدر أعمل إيه. ويبقى دفاع عن النفس برضه، ولا إيه؟ ياسين المنشاوي: إنت بتهددني؟ ميبقاش أنا ياسين المنشاوي إلا أعرف أردلك اللي إنت عملته ده كويس، ويبقى أنا حذرت وإنت حر. وخرج من المكتب. وذهب زياد ليفرق الموظفين من أمام مكتب جاسر: إنتو واقفين كده ليه؟ يلا، كل واحد على شغله.
ورجع زياد لجاسر بخوف: إنت لازم تبلغ عن الراجل ده، هددك يا جاسر، ولسه ما نعرفش ممكن يعمل إيه. جاسر: ولا يقدر يعمل حاجة. دول كلمتين هبل قالهم من وجع القلم اللي أنا عطيتهوله مش أكتر. زياد: بس برضه لازم نبلغ، إحنا مش لازم نستهون بكلام الراجل ده. جاسر: يا عم بقولك كلمتين بيقولهم كده وخلاص. جمد قلبك بقى، ومتبقاش خواف كده. زياد: ربنا يستر ويعدي الأيام اللي جايه دي على خير.
جاسر: بقولك إيه، إنت هتفضل كده وهتضيع عليا لذة انتصاري. أنا قايم، هروح أجيب رهف من المدرسة ونحتفل سوا أنا وهي في البيت. زياد: طب ابقى خد حد من الجارد معاك، وأنا هكلم شركة أمن تبعت حد يأمن الشقة. جاسر: يوووه عليك يا زياد! إنت مش بتسمع الكلام ليه؟ وبعدين كل ده ممكن يخوف رهف ويوترها، وأنا مش عايز كده. عايزها تعرف إني أخدت حق السنين العذاب اللي كانت عايشاهم معاه هو وابنه.
زياد: بقولك إيه، اركن حنيتك ورومانسيتك كده على جنب دلوقتي، أمانك وحمايتك أهم، وأكيد رهف مش هتكون مبسوطة لما يجرالك حاجة، بعيد الشر. جاسر: ولا متبقاش تقعد مع أمي وأمك كتير علشان بقيت بتتعدى منهم. يلا سلام، وإنت عامل زي خالتي كده.
وخرج جاسر وهو يضحك ومبتسم، تارك زياد في خوفه وقلقه على صاحبه وعمره، وقلة حيلته وعجزه، لأنه يعلم جيداً أن جاسر مستحيل يغير رأيه في موضوع الحراسة والبلاغ. وهو في حيرة من أمره، فكيف يساعد جاسر وهو لم يسمح له بمساعدته. ذهب جاسر لرهف عند المدرسة، استقبلها في سيارته. جاسر: أهلاً يا رور، عاملة إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!