الفصل 27 | من 49 فصل

رواية ذات 17 عاما ولكن الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ايه طه

المشاهدات
23
كلمة
1,508
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

جاى تنحرف ومراتك برا وظل يرن عليه كذا مرة ولكنه لم يجيب. وفكر أنه يتصل به على تليفون المكتب، ولكن جاسر قام برفع السماعة حتى لا يشعر بإزعاج. نفذت منه الأفكار، فذهب إلى مكتب سهى ومعه بعض الأوراق. زياد: الاجتماع بدأ ولا لسه؟ سهى: اجتماع إيه؟ الاجتماع أيوه يا فندم، لسه بدأ من عشر دقايق. زياد: طب كويس علشان معايا الحسابات بتاعة المشروع لسه مخلصها دلوقتي. ونظر إلى رهف ونظر إلى سهى.

زياد: هو مش إحنا قولنا مفيش مقابلات ولا اجتماعات تاني بعد الاجتماع ده؟ الأستاذة بتعمل إيه هنا؟ سهى: لا يا فندم، حضرتها مش عميلة، دي مدام رهف، حرم الأستاذ جاسر. زياد: أهلاً وسهلاً، أنا آسف معرفش حضرتك. رهف: ولا يهمك. زياد: طب أستأذن أنا علشان ألحق الاجتماع. ودخل مكتب جاسر مسرعاً ليجده جالساً على الكنبة وقميصه مفتوح والعميلة على رجليه ويقبلان بعض. ليذهب إليه ويمسكها من يديها ويشدها بعيداً عن جاسر.

لينظر له جاسر بغضب: إنت بتعمل إيه؟ إنت اتجننت؟ زياد: أنا اللي اتجننت ولا إنت؟ مراتك برا يا أستاذ، قوم ظبط نفسك. وإنتي ظبطي نفسك واعدلي هدومك وشعرك. ده إنتي عميلة تبع شركة الأسمنت، ماشي؟ وإنت كنت في اجتماع معاها، خلاص. جاسر بصدمة: رهف؟ رهف برا من امتى وإزاي؟ زياد: إنت لسه هتسأل؟ انجز بدل ما تزهق من القعدة برا وتدخل علينا دلوقتي. قام جاسر وعدل هدومه وشعره، وزياد ساعده في تعديل المكتب.

جاسر: وإنت مقلتليش ليه من بدري إنها برا؟ جاي تقولي دلوقتي. زياد: مهو لو إنت بترد على تليفونك، أو لو إنت حاطط السماعة دي كده، كنت عرفت أقولك. بص جاسر للتليفون، وبعدين بص للبنت اللي كانت معاه. جاسر: إنتي اللي عملتي كدا؟ البنت بدلع: مكنتش عايزة حد يزعجنا يا جوجو. زياد: انجز يا جوجو، دا إنت نهارك أسود. جاي تبقى جوجو وإنت متجوز ومراتك برا. وفجأة رن تليفون المكتب. جاسر: ألو.

سهى: أيوه يا فندم، مدام حضرتك معايا بقالها ربع ساعة وعايزة تدخل لحضرتك، وبتسأل ينفع تدخل لحضرتك ولا إيه. جاسر: لا يا سهى، عطليها شوية بس صغيرة، قولي لها أي حاجة. سهى: يا فندم، الورق في الطابعة قرب يخلص، وأنا مش عايزة أسيب مدام رهف وأجيب ورق من تحت. فنفخ جاسر بقله حيلة وهو يجحظ بعينيه للبنت إنها تسرع في هندمة نفسها. لينظر له زياد. زياد: إيه؟ في إيه؟ جاسر: سهى بتقولي إن رهف خلاص زهقت وعايزة تدخل. زياد: طب وبعدين؟

مسك البنت وشنطتها وشوز بتاعها ودخلها الحمام وقالها: ظبطي نفسك واطلعي وكأنك تعبتي فجأة وطلبتي تدخلي الحمام، ولما تطلعي تستأذني وتمشي على طول. البنت بمياعة: أيوه بس أنا لسه ماخدتش حسابي يا زيزو. وهي تضع يدها على وجهه. زياد: أوعى، هو دا وقته؟ هبقى أدفعلك أنا بعدين اللي إنتي عايزاه، بس انجزي واعملي اللي قلتلك عليه. ورجع لجاسر: يا عم انجز، البس الجاكت وسرح شعرك كدا، العميلة تعبت فجأة، طلبت تدخل الحمام، ماشي؟

علشان لو دخلت علينا. لسه مخلصش كلمته، الباب فتح ونظروا ليجدوا رهف وسهى على الباب. سهى: أنا آسفة يا فندم، بس مدام رهف أصرت تدخل لحضرتك. جاسر: ارجعي إنتي على مكتبك يا سهى. خرجت سهى وغلقت باب خلفها. تنظر رهف في أركان غرفة المكتب وتقرب من جاسر وتهمس له: هو إنت عارف أنا مش عارفة إنت بتعمل إيه ومقعدني برا طول الوقت دا كله ليه؟ لينظر إليها جاسر بتوتر: بتقولي إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. وينظر لزياد ويغمز له.

زياد: آه، كنت عايز أشكرك يا مدام رهف، بس مجتش فرصة. رهف نظرت له بعدم فهم: تشكرني على إيه؟ زياد: اتفضلي، وهو يشير إلى الكرسي الذي أمامه لتجلس عليه. جلست رهف وهي تنظر لجاسر وزياد. زياد: علشان التغيير اللي عملتيه لسهى. رهف: هو حضرتك تبقى... إنت وسهى يعني...

زياد: هو إحنا لسه في مرحلة الإعجاب بس، حاسس إنها هتتطور يعني، وكنت لسه مش عارف أفتح معاها موضوع التغيير دا إزاي، بس اتصدمت لما جاسر قالي إنه بسببك، فحبيت أشكرك على الموضوع دا.

رهف: لا ولا حاجة، تشكرني على إيه بس. نصيحة مني، إنت لو كنت اتكلمت معاها بوجهة نظرك إنك خايف عليها مش بتتحكم فيها، أكيد كانت هتسمعلك، علشان شكلك بتحبها، فكلامك هيطلع من قلبك يوصلها على طول، وبعدين خد خطوة بسرعة أحسن تطير من إيديك وهي زي القمر كدا. زياد: عندك حق، الكلام اللي بيطلع من القلب بيوصل فعلاً، بس أنا خايف لتكون مش بتبادلني نفس الشعور وأبقى خسرتها كصديقة وكحبيبة.

رهف نظرت لجاسر وقالت: مستحيل تخسريها. طالما إنت بتحبها وفي مرحلة إعجاب مشترك، يبقى مش هتخسريها، حتى لو كانت مش بتبادلك نفس المشاعر، بس هتفضل صديقة ليك، ويمكن مع الوقت تفهم وتحس ناحيتك بمشاعر. زياد: إنتي شايفة كدا؟

رهف: إحنا كبنات يعني، بنبقى مش فاهمين وخايفين. عايزين الشخص اللي معانا يطمنا إنه مهما حصل واتغيرنا مش هيتخلى عنها. يعني زي ما إنت خايف تصارحها بمشاعرك علشان متخسرهاش خالص، ممكن تكون هي كمان عندها مشاعر ومش بتصارحك، خايفة تخسرك لو إنت مش بتبادلها نفس المشاعر، أو خايفة تاخد خطوة تكتشف بعدين إنها اتسرعت، أو إنت اتسرعت وتخسروا بعض. وصدقني، الصداقة دي رابطة قوية جداً، بنخاف نكسرها أو نخسرها. فممكن تلمحلها من بعيد وتشوف ردة فعلها، وعلى الأساس دا تتصرف. وأنا من ناحيتي هكلمهالك بس بطريقة غير مباشرة يعني.

جاسر: يا سلام، إنت بتكلمها وهي بتكلمك، وهتكلم سهى؟ إنتوا بقيتوا أصحاب قريبين من بعض كدا إمتى؟ وأنا ولا كاني موجود؟ إنت أخدت إذني إنك تدخل مراتى في حواراتك دي ومشاكلك؟ وإنتي أخدتي إذني إنك تدخلي وتنصحي فيه وتعملي فيها مصلحة اجتماعية؟ وكمان من إمتى إنتي وسهى أصحاب وبتتكلموا مع بعض؟ رهف: أنا آسفة، بس شفته محتاج مساعدة وكنت عايزة أساعده مش أكتر. مش هتتكرر تاني. أنا هستأذن وأستناك في البيت.

زياد: استني يا مدام رهف، لو سمحتي. جاسر: أنا اللي طلبت مساعدتها وفتحت معاها الكلام، علشان مليش غيرك أتكلم معاه، وإنت مش بتساعدني ولا ادتني حتى نصيحة واحدة. توحد ربنا. وغمز له زياد. فهم جاسر ونظر لرهف. جاسر: لا، طالما جيتي خلاص، يبقى استني نروح سوا. أنا خلصت شغل. رهف: طب بعد إذنك أدخل الحمام... قاموا ووقفوا الاتنين بصوت واحد: لا، الحمام لا. رهف بخضة منهم وعدم فهم: في إيه؟ ماله الحمام؟ جاسر: الحمام أصله... أصله...

زياد: أصله العميلة اللي كانت معانا في الاجتماع تعبت فجأة ودخلت الحمام، فممكن تدخلي الحمام اللي في مكتبي، المكتب اللي جنب دا على طول، قولي لسهى وهي هتوّديكي. رهف نظرت لجاسر بمعنى إنها تروح يعني. جاسر: تقدري تروحي وسهى...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...