هتوصلك بس متتغبّيش علشان خلاص خلصت شغل وتعبانة وعايزة أروح. خرجت رهف وجلس الاثنان على الكرسي يأخذان نفسًا عميقًا. جاسر: يا عم روح شوفها دي ماتت ولا إيه في الحمام، مشيها قبل ما رهف ترجع تاني. قام زياد وخبط على باب الحمام وفتحه: انتي هتباتي هنا ولا إيه، متنجزي ياحاجة. وشدها وأعطاها المال: خدي وما أشوفش وشك هنا تاني، يلا مع السلامة. وخرجت البنت ورجع زياد لجاسر: انت حمار يابني.
جاسر: ما تحترم نفسك، وأنا أعرف منين إنها جاية النهاردة ودلوقتي. زياد: أنا مش بتكلم على كدا، أنا بتكلم على اللي قولته لرهف. جاسر: عملت إيه يعني مش فاهم. زياد: يبقى أنا أقعد أحكي معاها عشان تفهم هي بتشوف المواضيع إزاي وأساعدك وانت تحرجها كدا، وكمان قدامي. انت إيه يابني مفيش مخ خالص. جاسر: لا مهو خلاص خلصت. زياد: هي إيه دي اللي خلصت. جاسر: أنا ورهف خلاص موضوعنا خلص، رهف دلوقتي بالنسبة لي بنت عمي وبس.
زياد: عليا أنا، بأمارة ما كنت لسه غيران عشان بتتكلم معايا. بس ما علينا، إيه اللي حصل خلاك تقول كدا. جاسر ولسه هيبدأ يتكلم دخلت رهف. زياد: عن إذنك مدام رهف، الاجتماع خلص والعميلة مشت، أنا رايح مكتبي. هزت رهف رأسها بالموافقة. وذهب زياد ونظرت رهف لجاسر. جاسر: جاهزة نمشي ولا لا عشان تعبان النهاردة من ضغط الشغل. رهف: لا جاهزة. نزلا وركبا السيارة وفي الطريق. جاسر: انتي ليه مقولتيش لي إنك جاية الشركة.
رهف: أنا آسفة بس حبيت أعملها مفاجأة زي ما انت جيت لي المدرسة من غير ما تقول. جاسر: أيوه بس انتي عرفتيني إني غلطت وأنا فهمت غلطي، تقوم انتي تعمليه. رهف: غلط! أنا عملت غلط لما جيتلك الشركة، يبقى انت كدا بتأكد كل شكوكي من ساعة ما وصلت مكتبك. جاسر بتوتر: شكوك إيه اللي بتتكلمي عليها. رهف: إنه مكنش فيه اجتماع أصلاً ولا حاجة وانت كنت بتكذب عليا ومكنتش عايزني أدخل عليك المكتب.
جاسر بلع ريقه وبتوتر أكتر: وأنا هعمل كدا ليه يعني. رهف: عشان زعلان مني ومش عايز تتكلم معايا. جاسر أخذ نفس عميق بعد أن ارتاح أنها لم تعلم شيئًا: ليه بتقولي كدا، أنا فعلاً كان عندي اجتماع بس دا ما يمنعش إني فعلاً واخد موقف منك. رهف: عارفة عشان كدا كلمتك عشان أقولك نتغدى سوا وروحتلك المكتب عشان أحاول أ صالحك. بس انت عندك حق، أنا عملت حاجة غلط أنا آسفة مش هتتتكرر.
جاسر: زي ما جيتلك المدرسة كدا حاجة غلط وحقك عليا مش هتتكرر. رهف: بطل بقى اللي انت فيه دا. جاسر: أبطل إيه. رهف: برود، بطل برود. وقف جاسر العربية فجأة: أنا مسمحلكيش تغلطي وتقلّي أدبك سامعة، ومش معنى إني معاقبتكيش لحد دلوقتي إنك تسوقي فيها فاهمة، آخر إنذار ليكي يا رهف، بعد كدا متلوميش غير نفسك. قامت رهف باحتضانه وقالت ببكاء: هو انت لسه معاقبتنيش لما تتكلمش معايا وتعملني ببرود ومش بتتكلم معايا ولا أي حاجة.
جاسر: يعني فارق معاكي أوي بتكلم ولا لأ، مش أنا مين وأبقى مين عشان أدخل. خرجت رهف من حضنه ونظرت له: انت مش بتفهمني ليه، اللي شوفته معايا دا وائل ابن أونكل ياسين وأنا كنت خايفة عليك ومش عايزة أعمل مشاكل ولا أي حاجة جمب المدرسة وأنا فضلت أقولك كفاية سيبه وانت مش سامعني، اضطريت أقول كدا عشان ألفت انتباهك وتسمعني وتسيبه، هو ميستاهلش إنك تتأذى بسببه، فهمت؟
لكن انت غضبت بسرعة ومبقتش عايز تسمعني، حتى أنا ما أكلتش وجبت فستان جديد ونتغدى سوا وانت واخد مني موقف، أعملك إيه أنا؟ وفي الآخر تزعلني وتقول لي أنا لسه متعاقبتش؟ لا يا جاسر أنا اتعاقبت وأوي كمان وأنا مكنتش زعلانه منك عشان عارفة إن أنا زعلتك بكلامي وضايقتك، بس شكلك كدا ما صدقت تزعل مني.
جاسر: والله تضايقيني عشان أنتبه لكلامك، افرضي الموضوع دا جه معايا بالعكس طلعت عصبيتي عليه ولا عليكي وساعتها أروح في كلب زي دا ما يسواش حاجة، وفضايح إيه، أنا لسه هروح المدرسة دي وأشوف الأمن بتاعها دا إيه، إزاي تتعرضي للموقف دا ومش أول مرة وهم ساكتين ولا عملوا حاجة. وقلتلك مليون مرة خلي عندك ثقة في نفسك، متبقيش مهزوزة كدا وتقبلي أي حاجة وأي وضع عشان خايفة.
رهف: لا أنا كنت عارفة إنك هتعمل كدا، هتاخدني ونمشي عشان عارفاك يا جاسر كويس وعارفة إيه ممكن يكون رد فعلك وبتتصرف إزاي. وبعدين انت عايز تسمعها مني يعني؟ آه يا جاسر أنا بخاف من كل حاجة ومن أي حاجة وانت اللي بتطمني وبتقويني. جاسر: حلو اسمي منك، عرفتي تقوليه دلوقتي، أمال إيه "أبيه" دي اللي قولتيها. رهف: عشان ساعتها كنت "أبيه" مش جاسر صاحبي وسندي. وبعدين دا وقته بالله عليك.
جاسر: آه يا رهف وقته، مش انتي كنتي عايزة تتكلمي، ادينا بنتكلم أهو وأنا بقى عايز أفهم كل حاجة لأن انتي كل حاجة وعكسها ومش فاهم أي حاجة ودا مخليني مضايق ومتعصب طول الوقت. رهف: هنا هنتكلم، هنا خلاص مفيش بيت نتكلم فيه. جاسر: آه هنا، عشان الكلام في البيت هياخد مسار تاني واحتمال يعصبني أكتر، مش هيهديني عشان هفتكر حاجات مش عايز افتكرها. رهف: واحنا بردو مش هينفع نتكلم كدا في الشارع.
جاسر: أنا قولت لا، عايزة تتكلمي اتكلمي دلوقتي وهنا. رهف: عشان خاطري، مش هينفع نتكلم في الشارع والناس تتفرج علينا، خلينا نروح ولو الكلام معجبكش ابقى اعمل اللي انت عايزه بس خلينا نروح. نظر لها جاسر وساق السيارة بسرعة على البيت ودخل الشقة وجلس في الصالون. ودخلت رهف للمطبخ وجابت ميه وعصير. رهف: اتفضل اشرب العصير دا عشان تهدأ. جاسر: قولي اللي انتي عايزة تقوليه.
جلست رهف بالقرب منه: أنا الصبح لما كنت بتوصلني مكنتش عايزة حد يشوفني وأنا نازلة من عربيتك عشان محدش يقول عليا بركب مع شباب وكدا، وخصوصاً إن وائل جه قبل كدا قدام المدرسة واتعرضلي ومعرفش حد شافنا ولا لأ، فمكنتش عايزة أفتح مجال للكلام دا، بس عشان كدا طلبت منك الطلب دا. جاسر: يا سلام، وما قولتيش كدا ليه الصبح وفهمتيني؟
وبعدين لما حد يكلمك قولي إنك مراتي وأنا ابن عمك، ولا مش عايزة حد يعرف إني جوزك عشان تعرفي تقفي مع شباب وتكلميهم براحتك.
رهف: أنا مسمحش بالأسلوب والتلميحات دي، وعشان كدا مقولتش الصبح، كنت هتتخانق معايا وتقول الكلام دا وتتعصب عليا، عشان كدا اخترت في آخر اليوم على رواق نتكلم عشان لو اتعصبت ولا صوتك علي أو أي حاجة نبقى في البيت هنا. وبعدين أنا مش حابة أقول لحد إني متجوزة، متنساش إني لسه طالبة في المدرسة الثانوي وكلهم آنسات أبقى أنا الوحيدة المتجوزة و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!