ويجي واخذ أقواله وطلع مش عليه حاجة. وفعلاً مفيش أي دليل يدينه. دا أولاً. ثانياً، ممكن الخاطف يعرف إنك بلغت وياذيها زي ما بتقول. جاسر بقلق وقلة حيلة: طب والحل إيه يعني؟ هقعد كدا وأنا معرفش أعمل حاجة. رشاد: اهدى بس كدا واسمعني كويس عشان دي الخطة اللي هنمشي عليها عشان نضمن سلامة المدام وتتنفذ بالحرف الواحد. زياد وجاسر: تمام.
رشاد: أولاً، أنت تديني الرقم اللي اتصل عليك منه وأنا هحاول أراقبه وأعرف مكانه. وأنت لما يتصل بيك تاني عايزك تركز أوي في أي أصوات ممكن تسمعها تحاول تعرفنا المكان أو تقلل الاحتمالات وتطول معاه في المكالمة على قد ما تقدر. قوله إنك محتاج وقت عشان تصفي الأسهم، تتطمن على المدام، وتتكلم معاها كدا يعني. عشان دا هيساعدنا في مهمتنا. أما أنت يا زياد، فعايزك تجمعلي أفراد الأمن، ممكن يكونوا شافوا السواق بتاع العربية أو أي حد
مالوف نتعرف عليه في قاعدة بياناتنا. وإحنا هنمشط كل كاميرات المراقبة اللي حوالين البيت أو الأماكن اللي راحتها المدام قبل الخطف. ممكن يكون فين كاميرا جايبة رقم العربية. وأنا هكلم أمن المطارات عشان لو حاولوا يسافروها بره مصر يتقبض عليهم. وطبعاً مش محتاجة كلام، كل مقابلاتنا في أماكن عامة عشان لو بيراقبوا، الخاطف ما ياخدش حذره أو يأذي المدام. مفهوم؟
زياد وجاسر: مفهوم. وقام رشاد وذهب من المكان، تاركاً جاسر وزياد. جاسر يضع يده على رأسه وينظر للأسفل بحزن وقلة حيلة. زياد: اهدى يا صاحبي، متعملش كدا. إن شاء الله هترجع وتبقى كويسة. جاسر: أنا السبب. أنا اللي معرفتش أحافظ عليها. أنا اللي مقدرتش أحميها. أحط عيني في عينها إزاي لما أشوفها؟ هو أنا أصلاً هشوفها تاني؟ زياد: إيه الكلام دا يا صاحبي؟
أنا مش متعود منك على الاستسلام والهزيمة كدا. أنت لازم تكون قوي عشانها عشان ترجعها. وأنت ملكش ذنب. أنت مقصرتش في حاجة. متحملش نفسك فوق طاقتها. جاسر: تعرف أنا على طول أقول لنفسي إني قوي ومفيش حاجة تأثر فيا ولا تكسرني. بس أول ما سمعت إنها مش معايا ولا موجودة حسيت إن روحي اتسحبت مني. كأن العالم مفهوش أكسجين. مكنتش أعرف إني بحبها أوي كدا.
زياد: الكلام دا مينفعش. أنت لازم تشد حيلك يا جاسر. لازم تقوى عشان روحك ترجعلك زي ما بتقول. جاسر: مش قادر أنسى صوتها وهي بتنادي عليا وبتقول الحقني يا جاسر في الفون وأنا مش عارف أعملها حاجة. إزاي بعد كدا هتحس معايا بالأمان؟ إزاي هتحس إني سندها وحاميها زي ما كنت بتقولي؟ ولا أنا إزاي هسامح نفسي على اللي هي فيه دا؟ وإزاي أنا قصرت في حمايتها كدا؟ زياد: متقساش على نفسك يا صاحبي. وأنت كنت تعرف منين يعني إن دا اللي هيحصل؟
أنت معملتش حاجة ولا قصرت في حاجة. جاسر بعصبية: لا قصرت. لما صدقت غروري وكذبتك. لما نبهتني وقولت لازم حراسة وأخلي بالي كويس. عملت وقصرت لما صدقت كبريائي وإني مفيش حد على وش الأرض يعرف يأذي جاسر ثابت. زياد: اهدى يا جاسر وتعالى يلا نطلع على البيت نراجع الكاميرات تاني يمكن نوصل لحاجة. ونروح المول ونشوف نقدر نوصل لإيه. يلا يا صاحبي. وذهب جاسر وزياد للمنزل ويراجعوا كاميرات المراقبة مراراً وتكراراً دون جدوى.
إلى أن رن هاتف جاسر، نظر جاسر للهاتف وقام بفتح المكالمة فوراً. جاسر بلهفة: ألووو. المتصل: ها؟ عملت إيه؟ ولا مدام ملهاش لازمة عندك؟ جاسر: بقولك إيه؟ أنا بعمل اللي طلبته مني بس بياخد وقت وأنت عارف كدا. وبعدين أنا أضمن منين إني بعد ما أعمل كدا ترجعلي رهف ومتتعرضلهاش؟ المتصل: مفيش ضمانات. هو أنت متصل بخدمة عملاء؟ جاسر: طب أنا عايز أكلمها وأطمن عليها.
المتصل: لا والله مش خاطب أنا. ولا ليا في شغل المحن دا. عايز تتطمن عليها؟ نفذ اللي أنا طلبته. غير كدا معنديش كلام. وفجأة ظهر صوت. الصوت: سمكة كبيرة يا جاسر. سمكة سمكة. آآآه يا حيوان. جاسر: رهف! رهف! والله لو آذيتها مش هيحصلك خير. والله لتندم يا كلب. المتصل: تمام أوي. هددت وشتمت؟ يبقى سلام بقى عشان المدام تدفع الحساب.
جاسر: لا خلاص. أنا آسف. أنا آسف. بس أرجوك متقربلهاش. وأنا هستعجل وأعمل كل حاجة أنت عايزها. بس دا اتفاق بينا يعني. زي ما هعملك كل حاجة أنت عايزها. لو آذيتها، لو حصلها حاجة، أنا هعرف أجيبك. المتصل: متتغرش في نفسك كدا يا جاسر بيه. أنت في موقف ضعف وأنا في موقف قوة. لو كنت هتعرف تجيبني كان زمانك جبتني. بس عجبني إنك بتترجاني وبتتوسل ليا إني ما أذيهاش. أوعدك لو اتوسلتني تاني مش هحاسبها على اللي حصل النهارده.
جاسر وقد ضم قبضته من كتر الغضب، ولكنه مضطر يضبط أعصابه من أجل ملاكه الصغير. جاسر: أنا بترجاك وبتوسل ليك. متجيش جمبها ولا تأذيها لو سمحت. المتصل يضحك بانتصار: هاهاهاهاهاها. أدفع نص عمري وأشوف منظرك دلوقتي. بس ملحوقة. لما تيجي عشان تستلم الأمانة، أبقى أشوفك ساعتها. يلا سلام. ومتنساش المهلة قربت تخلص. وأغلق الهاتف. جاسر بعصبية وغضب يصرخ ويكسر ويرمي أي شيء في الأرض. ليذهب له زياد ويمسكه من كتفه ويحاول تهدئته.
زياد: اهدى كدا وركز معايا. سمعت حاجة مميزة؟ عرفت توصل لحاجة؟ دا الأهم دلوقتي. جاسر جلس على الكرسي. جاسر: أيوه. سمعت صوتها وهي بتستنجد بيا وأنا مش عارف أعملها حاجة. زياد: اهدى وركز كويس عشان تعرف تساعدها. سمعت حاجة ملفته؟ مميزة؟ أي حاجة؟ جاسر بانتباه أكثر: أيوه. سمعت رهف بتقولي سمكة. سمكة كبيرة. زياد: سمكة؟ يعني إيه؟ جاسر: مش عارف. مش عارف. زياد: لازم تعرف يا حبيبي. أنت أكتر واحد عارف رهف وحافظها. تقصد إيه بالسمكة؟
نرجع بالاحداث إلى الوراء. في الإسكندرية ورهف وعائلة ثابت جميعها في المصيف. رهف وهي تلعب بالرمال على الشاطئ، فجأة قامت وذهبت مسرعة نحو جاسر وتركب على ظهره وتطلب منه أن يعوم بها إلى السمكة. جاسر: إيه يابت؟ عايزة إيه؟ مالك متشعلقة فيا كدا ليه؟ رهف: عايزة أروح للسمكة. وديني. جاسر: سمكة إيه يا رهف؟ انزلي. هو أنا ناقصك؟ رهف بزعل طفولي: مليش دعوة. عايزة أروح للسمكة.
جاسر وهو يداعبها: خلاص متزعليش. طيب قوليلي هي فين السمكة دي اللي أنت عايزة تروحلها؟ تشير رهف إلى مركب في المياه. يضحك جاسر: هاهاها. هي دي السمكة اللي قصدك عليها؟ رهف: أيوه هي. يلا وديني بقى. جاسر: بس يا حبيبتي دي مش سمكة. دي مركب وفيها ناس وكدا. رهف: بجد؟ إزاي؟ هي بتعوم في البحر زي السمكة؟ جاسر: هو كل اللي بيعوم في البحر سمك؟ مانتي بتعومي أهو. سمكة أنتِ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!