جاسر: اه ومين بقى اللي كنتي واقفة معاه دا. رهف: دا زميلي، أخد باله إني تايهة في المدرسة عشان في دروس فاتتني، عرض عليا إنه يساعدني فيها. جاسر: اللي هو إزاي بقى. رهف: كنا لسه بنتكلم في الموضوع، هنشوف نقعد مع بعض في البريك أو في حتة بعد المدرسة، كافيه مثلاً وكده. جاسر: يا سلام شوال بطاطس أنا. رهف: تاني الأسلوب ده، على العموم أنا موافقتش وشكرته وقولتله إني لو عايزة حاجة هبقى أسأله على الواتس أو لما أقابله في المدرسة.
جاسر: كمان أخد رقمك من غير ما ترجعلي ولا تسأليني ولا تشوفي أنا موافق ولا لأ. رهف: في إيه، اهدى شوية بقى عشان تفهم، أنا أخدت رقمه ولسه كنت هديله رقمي، لقيتك واقف، استأذنت منه وجيت لك. جاسر: طب مش لازم تتواصلي معاه، وأنا هبقى أجيب لك مدرسين خصوصي هنا عشان تعرفي تلمي المنهج، وبعدين طالما إنتي محتاسة كده وتايهة مقولتيليش ليه؟ عشان أجيب لك مدرسين؟ هو أنا مش قولتلك لما تعوزي حاجة تقوليلي.
رهف: الموضوع مش مستاهل مدرسين، أنا بس عايزة مراجعة سريعة كده على اللي فاتني، أنا واخده معظمه قبل كده بس طبعًا طريقة مختلفة وحاجات زايدة وكده، عادي يعني الموضوع ميستهلش عشان أتكلم معاك فيه. جاسر: ويستاهل تتكلمي معاه هو. رهف: أولاً عمر مش أنا اللي رحتله، هو اللي جالي وعرض عليا مساعدة، وأنا مش بعمل حاجة غلط، بطل بقى تتحكم أوفر فيا عشان بتخنق كده. جاسر: متجيبيش اسم حد تاني على لسانك، فاهمة. رهف: دا ليه يعني؟
هقول عليهم إيه يعني؟ س وص ورموز ولا إيه يعني؟ جاسر: لا، بس ميبقاش اسمي أنا الوحيد اللي تقيل على لسانك، وبقيت الأسماء بتقوليها عادي وسهولة. رهف: اسمك مش تقيل، بس متعودتش أقوله من غير ألقاب، وبعدين أنا بنادي عليك وبقولك يا عسل ودي كفاية ولا إيه.
جاسر: لا مش كفاية، عشان الكلمة دي مش بتقوليها غير قليل أوي وساعات مش بتقوليها أصلاً، وبتتكلمي معايا رسمي، أما لما تكلمتي على زميلك مع إنك لسه متعرفة عليه النهارده بتتكلمي عليه بارتياح واسمه طلع كده بسهولة، وأنا طول عمرك عرفاني مش بتعملي معايا كده، يبقى من حقي. رهف: ممكن يكون معاك حق، بس برضه سيبني براحتي وأنا هتعود أقول اسمك كده على طول. وبعدين الموضوع دلوقتي بقى اسمك واسمه.
جاسر: لا طبعًا، الموضوع اللي إنتي هببتيه الصبح. رهف: منا قولتلك عملت كده ليه. جاسر: بالنسبة لي مش مبرر خالص، أولاً أنا عمري ما هروح في داهية بسبب كلب زي دا، أنا من حقي لما أشوفك بتتعرضي لحاجة أحميكي، مش عشان جوزك، عشان إنتي بنت عمي في الأول والآخر، ودا واجبي والمفروض أعمله، مش أقف أتفرج عليكي.
رهف: وأنا عارفة كده كويس إنك هتفضل تحميني وتدافع عني، بس إنت مشفتش نفسك كنت عامل إزاي، مش واخد بالك مني ولا من اللي حواليك ولا أي حاجة، كنت عايزني أعمل إيه؟ جاسر: ولا حاجة، يا تقفي على جنب كده، يا تستني في العربية. رهف: يا سلام، ليه بقى إن شاء الله؟ لو مكنتش هخاف عليك إنت، هخاف على مين؟ ودا مش عشان أنا مراتك، لا، عشان إنت ابن عمي في الأول والآخر وصديق طفولتي كمان.
جاسر: أيوه، بس خوفك ده اتعبر عنه غلط، وكمان اعترافك إنك قصدة تعملي كده، ده معصبني أكتر. رهف: إنت مسبتليش حل تاني، أنا حاولت معاك بكذا طريقة، إنت لا كنت سامع ولا شايف حد خالص. جاسر: متكررش تاني مهما كانت الظروف إيه، عشان مضمنش رد فعلي هيكون عامل إزاي، خلاص. رهف: يبقى توعدني إنك تسمعني وتهدى وتقلل عصبية، واللي عملته ده ميحصلش تاني عشان مضطرش أعمل كده تاني.
جاسر: أنا كلامي قولته مرة واحدة، متكررش تاني يبقى متكررش تاني مهما كانت الظروف، فاهمة. رهف: أيوه، بس... جاسر: فاهمة. رهف تنفخ من قلة حيلتها: فاهمة، فاهمة، ارتحت كده. جاسر: شاطرة. دا بقى اللي حصل الصبح، إيه بقى اللي حصل هنا ده. رهف: إنت مشفتش نفسك كنت عامل إزاي. جاسر: كنت عامل إزاي يعني. رهف: من غير ما تزعل، كنت عامل زي الطور الهايج وعينك بتطلع شرار كده. جاسر: قلة أدب تاني، هتتربي، قسمًا بربي.
رهف: اللي أقصدُه إنك كنت عصبي جدًا ومش عارف كنت بتعمل إيه. بص، وكشفت رهف عن دراعها وهو عليه علامات أصابع جاسر عندما كان ممسك بها عند المدرسة. رهف: بص عملت إيه وأنت مش واخد بالك ولا سامعني وأنا بقولك بتوجعني، وكنت بكلمك في العربية مش بترد عليا، عايز بقى بعد ده كله مقلقش منك وأخاف. جاسر وهو يتحسس ذراعها: دا بسببى أنا.
غطت رهف ذراعها: أيوه، بس دا مش مهم، المهم عرفت ليه دخلت أوضتي وقفلت الباب عشان كنت خايفة تزيد عن كده. فاكر لما اتخانقت معايا في البيت هناك اليوم اللي اتخانقت فيه مع أخوك ولما جيت تصالحني قولتلي إيه؟ إنك لما تتعصب بتبقى مش شايف قدامك ولا بتعرف تتحكم في تصرفاتك، عشان كده كنت بتجنبك لحد ما تهدى. بس إنت دخلت أوضتي إزاي. جاسر: من البلكونة، منا بلكونة أوضتي جنب بلكونتك. رهف: ينهار أبيض، نطيت ومخفتش تقع؟ متعملش كده تاني.
جاسر: إيه، خايفة عليا أقع وأموت. رهف: آه طبعًا خايفة عليك، لو مخفتش عليك يعني هخاف على مين. جاسر: بجد يارهف. رهف: أنا مليش غيرك يا جاسر، أنا بحس بالأمان معاك إنت وبابا وجدو وبس. وبما إن مفيش غيري أنا وإنت هنا، يبقى إنت أماني. كفاية عندي إني أنام وأنا مطمنة وعارفة إنك هتحميني من أي حاجة. بنزل وبروح وباجي وعارفة إن لو حصلي حاجة هلاقي حد ألجأ له وأتسند عليه.
جاسر شدها له وحضنها: وأنا آسف لو آذيتك، متزعليش مني، وأنا كمان مليش غيرك يارهف. رهف: أنا مش ناسيه إنت عملت عشانى إيه وإنك زعلت مامتك بس عشان توفر لي الراحة والسكينة، أنا مش ممكن أقول عليك أي حاجة وحشة ولا حتى أعاملك وحش، بس أنا كمان عندي عتاب ليك. جاسر: عشان خوفتك ووجعتك صح. رهف: لا،
وخرجت من حضنه ونظرت له: عشان مسمعتنيش واتعصبت عليا من غير ما تفهم ولا تسمعني، وأخدت موقف على الأساس ده كمان. وإحنا كان في بينا اتفاق لما رجعنا أصحاب وكنا عارفين إننا مختلفين عن بعض، بس إنت وعدتني إننا هنلاقي نقط مشتركة وهتخفف عصبية والحاجات دي معايا. جاسر: أنا عارف، حقك عليا، بس أنا مش بستحمل أشوف حد يلمسك، حتى لو لمسة أي حد، وخصوصًا وائل ده. قوللي صحيح، هو كان جاي ليه.
رهف بتوتر: كان جاي يشوف إحنا فعلاً متجوزين ولا كنا بنضحك عليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!