الفصل 42 | من 49 فصل

رواية ذات 17 عاما ولكن الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم ايه طه

المشاهدات
20
كلمة
1,506
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

غضب عندما وجد أثر كدمات على يديها ودمعة على وجهها وخدودها وأنفه الذين أصبحوا باللون الأحمر من كثرة البكاء. غضب، أمسك برأسه وحاول التذكر ماذا حدث، وهو يقول لنفسه: "إنت عملت إيه يا جاسر؟ أكيد إنت السبب في الوضع ده. بس إنت عملت إيه؟ وليه عملت كده؟ شعرت رهف بحركته، استيقظت ونظرت إليه وقالت ببرود: "صباح الخير. إنت أحسن دلوقتي؟ ونهضت من على السرير دون أن تنتظر منه ردًا، واتجهت إلى الدولاب لتحضر ملابس المدرسة.

تجهزت وخرجت من الغرفة، ولكن استوقفها صوت جاسر. جاسر: "استنى، رايحة فين؟ رهف ترد عليه دون أن تلتفت إليه: "بجهز عشان متأخرش على المدرسة." وخرجت، ولكن هذه المرة أمسكها جاسر من يديها. جاسر: "إيه اللي حصل إمبارح؟ وأنا جيت إمتى على البيت؟ رهف بألم وحزن وهي تنظر في الأرض: "مش مهم خلاص. اللي حصل حصل. ممكن بقى تبعد عشان أجهز؟ جاسر نظر لها بدهشة من حالها. جاسر: "مالك يا رهف؟ في إيه؟ إنتي كويسة؟ رهف ببرود وترفض

أن تنظر له وتنظر في الأرض: "مفيش حاجة وأنا كويسة. بعد إذنك بقى." جاسر أمسك يديها بغضب: "أمال ده إيه؟ إيه اللي حصل؟ عايز أعرف." رهف شدت يدها من يده ونظرت له بعيون هالكها الحزن: "ضريبة وبدفعها." وتركته وذهبت لغرفتها لتغير ملابسها، وهو ذهب إلى الحمام ليأخذ شاور، يمكن يفوق ويتذكر ماذا حدث. لكنه خرج ولم يجد رهف، وظل ينادي عليها ولكن لم يسمع ردًا. حتى لفت نظره ورقة متروكة على السفرة بجانب الفطار. ليمسك بها جاسر ويقرأها.

"أنا نزلت روحت المدرسة مع السواق وهرجع معاه. وحضرت لحضرتك الفطار." ليحدث جاسر نفسه: "لا، دا حصل وحصل. هي مش هتتغير كده لوحدها." وقرر ينزل يذهب للشركة. دخل مكتبه وجلس على كرسيه وهو يحاول تذكر ما حدث الليلة الماضية، حتى يدخل عليه زياد. زياد: "إيه الأخبار؟ عامل إيه دلوقتي؟ جاسر: "قصدك إيه؟ هو أنا كنت معاك إمبارح ولا إيه؟ زياد وهو يحك مؤخرة رأسه ويقول في نفسه: "الحمد لله مش فاكر حاجة. فلت يا زياد."

جاسر: "إنت يابني بتقول لي إيه؟ ما ترد عليا. كنت معايا إمبارح؟ زياد: "إيه؟ آه آه كنت معاك. أصل المدام اتصلت بفريد لما اتأخرت على البيت وكانت قلقانة. ونزلت أنا وفريد ندور عليك لحد ما لقيناك في البار. بس إيه؟ كنت سكران ومش في الدنيا خالص." جاسر: "آه. وبعدين كمل. إيه اللي حصل تاني؟ زياد: "معرفش. إحنا وصلناك للبيت ونزلنا. هو في إيه؟ مالك؟ جاسر: "شكلي هببت الدنيا إمبارح مع رهف وأنا مش فاكر أي حاجة خالص."

زياد: "ليه كدا يا عم؟ وهي مالها؟ مش شفتش شكلها كانت خايفة ومرعوبة عليك إمبارح. إزاي؟ حرام عليك. البت بتموت فيك يا جاسر. مضيعهاش من إيديك بتصرفاتك دي معاها." جاسر وهو يشعر بالندم: "مش عارف يا صاحبي. بس شكلي كده عملت ولا قلت حاجة كبيرة. اتغيرت معايا خالص وخايف أكون اتأخرت وتكون خلاص ضاعت يا صاحبي. اللي شفتها الصبح وكلمتها مش هي رهف اللي أعرفها ولا هي اللي بتقول عليها إمبارح." زياد: "يااااه. كل دا ليه؟ إيه اللي حصل؟

حكى جاسر كل شيء حدث معه الصبح وما حدث معه أمس من والدته وخالته. زياد: "اسمح لي يا جاسر يعني بس إنت شكلك فعلاً عملت حاجة كبيرة. البت شكلها بتحبك بس خايفة تقولك. وزيارة والدتك دي وأقاربكم خوفتها أكتر." جاسر: "خايفة من إيه؟ هو أنا بعض يا زياد؟ دي شافت مني وش ما حدش شافه غيرها. وعملت حاجات عشانها معملتهاش لأي حد مهما كان. وتقول لي خايفة." زياد: "بقولك إيه؟

إنت كمان في الأول كنت خايف لما اتأكدت من مشاعرك وإنك بتحبها. لتكون مش بتبادلك نفس الشعور أو تكون شايفاك زي أخوها الكبير، صح؟ جاسر: "أيوه. تمام. ودا إيه علاقته بقى باللي بتقوله؟ زياد: "هي كمان ممكن تكون حست إنها بتحبك، بس خايفة منك بردو. إنك مش بتبادلها نفس الشعور، أو بتتعامل معاها كأنها أختك الصغيرة أو مسؤوليتك وخلاص." جاسر: "يا سلام!

لا والله. حتى لو فرض إن كلامك صح، أنا كنت بحاول أقرب وأشيل أي حواجز بينا عشان بحبها. هي بقى عملت إيه؟ ولا حاجة. يبقى كله توقعات. وإنت عايز تهون عليا وخلاص يا صاحبي." زياد: "والله أبدا. أنا بردو هعلقك بالحبال الدايبة. إنت مشفتش كانت خايفة ومرعوبة عليك إزاي؟ سيبك من دي. غيرتها عليك من بنت خالتك دا طبيعي. استعدادها إنها تسلمك نفسها. بس عشان شكلك وهبتك قدام عيلتك والناس واهتمامها بيك. معقول محستش بكل دا؟

جاسر: "لا حسيت. بس قلت يمكن بضايق خلود عشان هي ضايقتها الأول. وممكن متكونش خايفة عليا. ممكن تكون كانت خايفة تقعد في البيت لوحدها. أما بقى حوار تسلم نفسها دا، أنا حاسس كان عقاب أصلًا. وهي بصراحة بتهتم، بس حاسة عادي يعني. مش حاجة أمسكها وأتأمل بسببها."

زياد: "بص يا صاحبي، إنت محتاج تقعد مع نفسك وتعرف إنت عايز إيه. وتلاقي طريقة تتكلم بيها إنت ورهف. وأسلوب يطمنها، يخليها تحكيلك اللي هي حاسة بيه وتخلص. وترتاح نفسك من الحوار ده. نهايته في إيديكم انتوا الاتنين وبس." وسابه وخرج، وظل جاسر يفكر في كلام زياد له، حتى نظر إلى ساعته ليجدها معاد خروج رهف من المدرسة.

يخرج جاسر من المكتب وهو مقرر يذهب إليها ويأخذ معه شوكولاتة التي تحبها وغزل البنات حتى يرضيها ويذهبوا للمنزل سوا. وكان ذلك. تخرج رهف من المدرسة لتجد سيارة جاسر وهو بداخلها منتظرها. لتركب في السيارة بهدوء، فهي لا تريد التسبب بمشاكل أمام مدرستها. انطلق جاسر بالسيارة وينظر لرهف ويمد يده على الكنبة في الخلف ليخرج لها الشوكولاتة

ويعطيها إليها ويقول: "حقك عليا يا رهف. أنا شكلي زعلتك إمبارح، بس أنا والله مفكرت أي حاجة. كنت سكران. أنا آسف." ويغمز لها. ورهف لم تكلف نفسها حتى بالنظر إليه. ليضع جاسر الشوكولاتة على رجلها ويأخذ غزل البنات ويعطيها لها. جاسر: "أنا عارف إني شكلي كده زودتها معاكي، بس والله مكنتش في وعي. حقك عليا. أنا آسف بقى. دي كبيرة دي. جاسر ثابت يجيب هدايا ويعتذر. مش مرة اتنين كمان." ويغمز لها.

وأخيرًا رهف رفعت يديها ومعاها ورقة تعطيها له. جاسر يضع غزل البنات عندها ويقول مضحكًا حتى يلطف الأجواء. جاسر: "إيه دا؟ هو النهاردة يوم الجوابات العالمي ولا إيه؟ ليفتح الورقة ليجدها إقرار ليوقع عليه. ينظر جاسر لرهف بتساؤل: "إقرار إيه دا؟ رهف وهي تنظر أمامها: "دا إقرار بيمضي عليه ولي الأمر عشان أطلع الرحلة. ومكتوب عندك مواعيد الرحلة واسم الفندق." لينظر جاسر ويرى فعلًا مواعيد الرحلة والفندق. جاسر: "تمام. هوقع لك عليه."

وصلوا للشقة وتفتح لهم أم إبراهيم: "حمد الله على سلامته."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...