جاسر: لحد ما تتعلمي الأدب. وسابها وطلع. وهي صعدت لغرفتها ووضعت الجاكت بتاع جاسر على باب غرفته وذهبت على غرفتها وتبكي بشدة حتى غفت. جاسر ذهب لغرفة فريد ودخل وجده نائماً. جاسر: على بابا يلا، أنا عارف إنك صاحي وعامل نفسك نايم. فريد: ما أنت على طول بتكشفني. جاسر: أمال مش أخوات ولا إيه. فريد: آه أخوات. (بسخرية) جاسر: ما يبقاش دمك تقيل بقى، أنا جاي أعتذر لك، حقك عليا، متزعلش، دي كبيرة دي إن جاسر ثابت يعتذر، وأنت عارف كده.
فريد: آه طبعاً عارف. جاسر: ما خلاص بقى، أنت عايزني أتحايل عليك ولا إيه؟ ولا أقولك أنت متستهلش اللي كنت جايبهولك أصلاً. فريد: استنى رايح فين؟ كنت جايبلي إيه؟ جاسر: مش أنت عامل فيا الزعلان والمقموص؟ خلاص خليهم ينفعوك بقى. فريد: لا لا طبعاً، ده أنت أخويا حبيبي، أزعل إيه بس؟ قوللي بقى جايبلي إيه معاك. جاسر: خلاص ماشي، دي مفاتيح عربيتك الجديدة، مش كانت عايز تغير عربيتك؟ فريد: أنت بتتكلم جد؟ أنت جبتلي العربية فعلاً؟
والله أنت أحلى أخ في الدنيا. جاسر: ولسه. فريد: إيه؟ فيه حاجة تانية؟ جاسر: آه، بس المرة دي أنا عامل مخاطرة كبيرة. فريد: في إيه؟ قلقتني. جاسر ذهب وفتح باب الغرفة ودخل وهو معه كيسة كبيرة فتحها. فريد: يخربيت عقلك، أنت عملت كده إزاي؟ جاسر: أنت عارف لو جدك عرف هقول مليش دعوة، الحاجة حاجتك وأنت اللي جبتها، وخصوصاً بقى إننا في أوضتك. فريد: كده برضه تبيع أخوك على طول كده؟ جاسر: معلش بقى، كله إلا جدو وأنت عارف.
فريد: مش مهم السيرة دي دلوقتي، خليك هنا، هروح أنادي رهف وأجي. جاسر: لا، ماتناديش، على حد. فريد: متقلقش، أنا هاخد بالي ومش هنعمل صوت، محدش هيحس بينا، دي هتتبسط أوي بكنتاكي اللي أنت جايبه ده. جاسر: أنا قولت ماتناديش عليها وخلاص، هي متعاقبة، وبعدين متعكننش علينا بقى، خلينا مبسوطين وناكل. فريد: متعاقبة ليه؟ هي عملت إيه؟ جاسر: أنت عبيط يالا، مش هي السبب في اللي حصل ولا إيه.
فريد: لا مش هي السبب، والسبب إحنا عارفينُه كويس، بس قوللي دلوقتي أنت عملت لها إيه. جاسر حكى لفريد كل حاجة ماعدا موضوع وائل ده. فريد: إيه اللي أنت عملته ده؟ أنت إزاي تعمل كده يا جاسر؟ حرام عليك. مش كفاية أمك واللي عملته معاها النهاردة، تيجي أنت وتعمل كده، أنت كده هتخليها تخاف مننا كلنا ومتحسش إنها في بيتها، بالعكس إنها ضيفة وغير مرغوب فيها كمان، ومتنساش إن رهف ليها في البيت ده زي وزيك بالظبط. جاسر: ماما عملت إيه؟
ماما. حكاله فريد اللي حصل. جاسر: وأنا جيت زودتها عشان كده، كانت عايزة تطلع من بيت وتعيش في شقة لوحدها هي وعمي. فريد: نعم؟ يعني إيه؟ جاسر: متقلقش، جدو مسمحش بحاجة زي كده. فريد: طب الحمد لله، أنت بقى لازم تروح تصلح العك اللي أنت عملته. جاسر: لا طبعاً، أصلح إيه؟ سيبها بس شوية، وأنا بكرة بليل أبعت حد من الخدم يقولها تطلع تتعشى معانا عادي. فريد: ولا والله، حد من الخدم؟ دي قيمتها عندك ولا متكبر تروح تراضيها بكلمتين.
جاسر: بالظبط كده، أنا لو عملت كده هتفهم إني برجع في كلامي وهخسر هيبتي قدامها. فريد: بالعكس، دي هتحترمك أكتر وهتقدر إنك عملت كده ساعة عصبية وبس، ولا أنت عايزها تخاف منك على طول؟ ولا عايزها تحبك زي ما أنت بتحبها. جاسر: بحب مين؟ أنت أهبل؟ فريد، دي أختي الصغيرة، أنت عارف الفرق بينا كام سنة؟ قال أحبها قال. فريد: آه يا جاسر، بتحبها، وأنا وأنت عارفين كده كويس، ومش مهم السن على فكرة، عادي.
جاسر: يابني بقولك أختي الصغيرة، أنت مش بتفهم. فريد: بقولك إيه، أنا أخوك اللي حفظك وفهمك، أنت متغير من ساعة ما جت وأنت مهتم بكل حاجة تخصها وبتغير عليها، وأمال أنا إيه اللي منعني إني ماخدتش منك موقف ولا إيه الحاجة الصبح؟ عشان فهمت إنك غيرت لما باستني ولما كنا هنخرج سوا لوحدينا؟ ولا أنت مفكر إني صدقت حججك العبيطة دي عشان منخرجش.
جاسر: ولا، بطل هبل، شكل القلم كان جامد عملك ارتجاج، ياعيني، بكرة هتبقى كويس يابابا، يلا تصبح على خير. فريد: وأنت من أهله، بس فكر في اللي قولته لك عليه، ومدخلش الخدم بينا ياخويا يا كبير. سابه جاسر ومشي وهو يفكر في كلام فريد، لينظر على باب غرفته ليجد الجاكت بتاعه، ليمسكه وينظر على غرفتها بحزن ودخل غرفته واستلقى على ظهره وهو يفكر في شكلها وفي كلام فريد: هو معقول؟ دا بجد؟ أنا فعلاً بحبها زي فريد مابيقول؟
بس حتى لو أنا بعد اللي عملته دا مش هترضا تبص في وشي؟ حتى دا غير المصيبة اللي أنا عملتها والكلام الجارح اللي قولته عليها هي ووائل، حتى لو مكنتش بحبها مكنش لازم أقول الكلام ده، دي في الأول وفي الآخر دي بنت عمي وسمعتها وشرفها من سمعتي وشرفي، أنت إزاي سمحت لغضبك يعميك كده يا جاسر؟ وأقولها إيه أنا دلوقتي؟ وأقولها عرفت موضوع وائل منين؟ ولسه جدي لما يعرف، أنا كده كسرت ثقته فيا، أنت غبي يا جاسر، غبي.
وذهب للحمام لياخذ شاور دافئ يمكن يهدا ويعرف ينام، ولكن بدون جدوى، قرر يذهب لغرفة رهف ليطمئن عليها. فتح باب الغرفة ليجدها نائمة والدموع على خدها والمخدة مبللة من دموعها، ليلعن نفسه مئة مرة لأنه زعلها بهذا القدر، ليمرر يده برقة ليمسح دموعها ويتأمل ملامحها، ونظر لدراعها الظاهر عليه كدمات، فحزن وغضب وخرج مسرعاً وذهب لغرفته وكسر كل ما طالت إليه يده من الحزن والغضب. في الصباح التالي.
الجد: روحي نادي رهف هانم، قوليلها إن فيه ضيوف عايزنها. استيقظت رهف على خبط على الباب. رهف: مين؟ الخادمة: صباح الخير يا هانم، البيه الكبير بيقولك فيه ضيوف تحت عايزينك. رهف بتوتر: ضيوف مين؟ الخادمة: معرفش والله يا هانم. رهف: طب أبيه جاسر صحي؟ هو تحت. الخادمة: لا يا هانم، جاسر بيه خرج من بدري. رهف: تمام، ماشي، خلاص روحي أنتِ، شكراً. جلست رهف بتوتر وخوف عندما تتذكر ما حدث بينها وبين جاسر أمس: طب وأنا أعمل إيه دلوقتي؟
هو قالي منزلش مهما حصل، ودلوقتي جدو بعتلي، أعمل إيه أنا دلوقتي؟ أنا أحسن حاجة أرن عليه وأقوله. لالا، أنا غضبانه جامد، ولو زعقلي في الفون أنا هتوتر وهخاف أكتر، أنا أحسن حاجة أعملها أبعتله رسالة، يارب يشوفها بس ويرد عليا. بعتت رهف رسالة لجاسر وقامت دخلت الحمام وأخذت شاور. خرجت مسكت الفون، لاقيته بعتلها رسالة إنها تنزل تشوف مين الضيوف وتقعد معاهم وتطلع تاني على أوضتها وتستنى لما يجي عشان عايز يتكلم معاها.
تنهدت ولبست ونزلت. رهف: صباح الخير يا جدو. الجد: يا صباح الهنا، تعالي، عندك ضيوف. رهف: آه صح، ضيوف مين؟ أنتِ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!