الفصل 10 | من 27 فصل

رواية تحدي مع الشيطان الفصل العاشر 10 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
19
كلمة
1,068
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

حاتم بضحك: أحبك يا وحش، مع إني في غرامك ما براح. هنا وسليم بصوا لبعض بصدمة، وسليم قال: أنت بتهبب إيه؟ من إمتى بتعمل كده وجايبها معاك هنا كمان! حاتم بسكر شديد: معاك حق، كان لازم أروح بيها الشقة. ها، الشقة؟ فاكر الشقة؟ حاتم كان صوته عالي، وهنا خافت أمه تسمعه وهي لسه تعبانة والمفروض متضايقش، قالت: تمام سليم، أنا هطلعه فوق وأنت مشّي البنت دي. سليم قال بسرعة: حاضر. ومسك البنت، ولسه هياخدها،

حاتم مسك إيده وقال: وبعدين معاك؟ ليه مصر تخليني أموتك وأرتاح؟ ابعد أنت. أي حاجة راشق فيها، أهي حبيبة القلب جنبك أهي. سايباها لكم تاخدوا راحتكم خااااالص. سيبوني كمان على راحتي بقى. ومسك البنت وقال: يلا يا سوزي. هنا وقفت قدامه بقوة وقالت: على جثتي تطلع بيها فوق، مش هيحصل يا حاتم. حاتم ساب إيد البنت واتقدم على هنا وقال: ومين هيمنعني بقى؟ أنتِ تمام، أنا ممكن أمشيها.

وكمل بوقاحة: بس هتحلي محلها، أظن أنتِ فاهمة هيه جات هنا ليه. هنا برقت وبلعت ريقها بتوتر، وسليم نزل راسه بحزن. وكان هيتكلم، بس هنا فاجأته لما قربت على حاتم وقالت بدلال: بس كده، أنت تؤمر أمر. حاتم بص لسليم

بابتسامة جانبية وقال: اديها قرشين ومشيها، ولا أقولك خدها ليك أنت. إنتوا لايقين على بعض أصلاً. وشد هنا من إيدها وطلع بيها. وهنا كانت ماشية معاه وبتبص على سليم اللي الحزن كان باين عليه. سليم ابتسم لها ابتسامة بسيطة جداً، وطلع فلوس، اداها للبنت ومشاها. هنا طلعت مع حاتم اللي كان غايب تماماً عن العالم، وكان بيطوح وصوته عالي وبيضحك وسكران جداً. هنا بالعافية وصلته الأوضة.

هنا بتعب: أخيراً، الحمد لله. جات تمشي، مسكها من إيدها. هنا بخوف وقلق: جايالك تاني، بس هغير هدومي، ماشي. حاتم شدها ليه بسكر، وفكّلها الطرحة، وفضل يبوسها من رقبتها بتوهان. وهنا كانت بتحاول تفلت منه بس مش قادرة. هنا بتوتر: اهدى يا حاتم، استنى لو سمحت، حاتم. لكن حاتم مش سامعها أصلاً، وابتدت إيده تتجرأ على جسمها. استجمعت قوتها وزقته بقوة، وكان هيقع. جريت عليه تسنده،

بس دفعها بعيد عنه وقال: ابعدي عني، اياكي تقربي، بدل ما تحمدي ربك يازبالة إنّي رضيت أقربلك أصلاً، بس كلكم كده بتموتوا في الرخص. هنا كانت بتبص له بدموع، لأنها فاهمة قصده. وهو قعد على السرير من التعب، مش قادر يقف من كتر الشرب، وعينيه اتملت دموع. هنا قعدت على السرير جنبه وقالت: ليه تعمل في نفسك كده؟ عاجبك البهدلة اللي أنت فيها؟ ليه الضعف ده كله؟ علشان حاجة لو تفكر فيها تلاقي نفسك كسبان وربنا نجاك.

حاتم بألم: أنا الحاجة الوحيدة اللي كسبتها هي الوجع، ومن مين؟ من أكتر اتنين حبيتهم في حياتي. أنا خسرت قدام نفسي كتير أوي. هو أنا وحش أوي يا هنا؟ مستاهلش أتحب؟ أنا قدمت كل حاجة، كل اللي في إيدي عملته. وبصلها وقال: سليم يفرق عني إيه؟ ها؟ قولي. متخافيش، ليه عملت فيا كده علشانه؟ وبصلها بغضب وقال: أنا أقولك ليه؟ علشان عاملها بأصلها، عاملها على إنها جارية. وأنا عاملتها على إنها ملكة، بس هي جارية والطبع غلاب.

وبكى بشدة وقال: أنا تعبت أوي، نفسي.. نفسي أنسى نفسي، أنساها وأنسى اللي شفته، نفسي أرتاح. وزادت شهقاته وبكاه.

هنا كانت بتبكي ودموعها نازلة، يصعب عليها حاله. صادق جداً، رغم كل الأذى اللي سببهولها. أول مرة تشوفه بيبكي، أول مرة تشوفه ضعيف بيبكي بوجع وألم شديد. حضنته بقوة، وهو بادلها الحضن بنفس القوة، وفضلت تطبطب عليه لحد ما حست إنه نام. نيمته في السرير براحة، وساعدته، قلع الشوز، وقلعت طرحتها، ولبست بيجامة، ونامت جنبه بتعب شديد. في اليوم التاني، سليم كان قاعد جنبه مامته وبيكلموا.

أمال بحزن: يا حبيبي، ده جواز مش لعبة. تتجوز النهاردة وتطلق بكرة؟ وبعدين أنت وأخوك تتجوزوا كده سكتي؟ من غير فرح ولا معازيم؟ أنا كان نفسي أفرح بيكم. سليم بحب: معلش بقى يا ماما، مانتي عارفة الظروف إزاي. أنا مش عايز حد يجي يقعد يسأل. وبعدين البنت وأهلها مش عايزين فرح ولا حاجة. هييجوا المغرب ونكتب الكتاب هنا في القصر ويمشوا وخلاص. أمال: براحتك يا ابني. طب وحاتم هتقوله إمتى؟

سليم بقلق: أول ما ينزل هقوله، وإن شاء الله يصدق إني خلاص مش بفكر في هنا وإني عايز أتجاوز والسلام، ويسبها في حالها بقى. لأني جبت آخري بجد. أمال: ربنا يريح بالك يا ابني. عند هنا وحاتم.

حاتم قام من النوم بصداع رهيب، لقى هنا نايمة جنبه بنفس الطريقة الغريبة. حضناه بإيديها ورجليها. ابتسم على شكلها الطفولي ونومتها الغريبة، بس اتحولت ابتسامته لغضب أعمى لما افتكر كلامه معاها وتصرفاته، وإنه إزاي قالها الكلام ده. أول مرة تنزل دموعه قدام حد. لعن غباءه، وقام بغضب، خد دش، ولبس، ونزل من غير ما يصحيها. هنا قامت ملقتوش جنبه، افتكرت امبارح وكلامه ودموعه. زعلت جداً، ودخلت تاخد دش وتنزل تشوفه.

حاتم نزل لقى مامته قاعدة مع سليم بيفطروا. قال: صباح الخير يا أمي، كويس إنك خرجتي من الأوضة كده أحسن. أمال بحب: صباح النور يا قلبي، ربنا يخليك ليا. حاتم بجدية: على فكرة يا أمي، أنا لغيت كل الشغل اللي مع ممدوح حافظ، قلت لازم تعرفي. أمال بحزن: ليه بس يا حاتم يا ابني؟ ده قريبنا. حاتم بضيق: قريبنا منين يا أمي؟ ده حايل أخو جوز خالتي، يعني فكك. أمال: وعمل إيه لده كله بقى؟

حاتم بجدية: أنا من زمان مش مرتاحله، مهو مش طبيعي واحد سجن أبنه يتعامل معانا ويشتغل عادي. اكتشفت إن البضايع اللي بتدخل باسمنا فيها مواد مسمومة ومنتهية الصلاحية. أمال بقلق: يا نهار أسود! بيسمم الناس؟ مانت ما بتسمعش كلامي يا حاتم يا بني! قلتلك بلاش العداوة من الأول، واتنازل عن المحضر. أصرّيت لحد ما سجنّت ابنه 15 سنة وهو في عز شبابه.

حاتم بغضب: يعني عايزاني أعرف إنه كان بيحط مخدرات لأخويا وخلّاه مدمن من غير ما يعرف وأسكت؟ سليم ابتسم لما قال أخويا، لأنه من زمان مقالهاش، بس اختفت ابتسامته لما قال: ده حتى سليم أخويا، الله يرحمه، كان غالي عندي. أمال بغضب وحدة: إيه الكلام ده على الصبح يا حاتم؟ أخوك اهو موجود، ربنا يبارك فيه ويخليكم لبعض. حاتم بغضب أكبر: بنسبالك يا أمي؟ بنسبالك موجود. بنسبالي مات وشبع موت، والفاتحة على روحه. أمال بزعيق: حاتم! وبعدين!

سليم بهدوء وحزن: سيبيه يا ماما، خليه يقول اللي عايزه. مبقتش تفرق. هنا كانت نازلة على السلم وسامعة كل كلامهم. قالت: صباح الخير. أمال وسليم: صباح النور. حاتم: اتحاشى يبص لها، وبقى يشرب قهوته ومبيردش زي العادة. أمال: إيه يا حاتم، مبتردش الصباح على مراتك ليه كمان؟ هنا باستفزاز وصوت ناعم خجول: سيبيه يا ماما، أصلو مش فايق. امبارح كنا سهرانين للفجر، فتلاقيه تعبان.

حاتم شرق في القهوة وفضل مبرق بزهول، مش عارف جابت الجرأة دي منين. أمال بخبث: ربنا يهنيكم يا حبيبتي. هنا كانت بتبتسم، قال يعني مكسوفة، وحاتم باصصلها مش عارف ناويه على إيه. سليم بلهجة جادة: حاتم، أنا هكتب كتابي انهارده. حاتم باستغراب: نعم يا حبيبي؟ حت إيه؟ سليم: هكتب.. كتابي.. انهارده. حاتم بلامبالاة مصطنعة: ومين المجني عليها إن شاء الله؟ سليم بهدوء: ندى، أخت مراتك. حاتم اتفاجأ بس ما بانش،

قال: اممم، ندى. قلتلي. ودي بقى بديل للقلب المجروح؟ ولا معرفة شقق؟ ولا نظامها إيه؟ هنا بغضب: حاتم! وووووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...