سليم دموعه نزلت بألم وحسرة وقال: "أنا الذنب كله.. أنا... وبكى بوجع وقال: "أنا اللي كنت معاها وأنا اللي شافني معاها في الوضع ده." هنا برقت بصدمة وبقت مش قادرة تتكلم أصلًا. قالت: "انت.. انت بتقول إيه؟ ههه مش فاهمة.. يعني.. يعني انت اللي.. آه! بلعت ريقها وقالت: "لأ.. لأ لأ متعملهاش. أنا أنا متأكدة انت مستحيل تعمل كده. انت بتقول كده عشان أكرهك. أنا متأكدة. لأ مستحيل."
سليم بحسرة: "للأسف ده اللي حصل. بس والله العظيم مكنت أعرف. والله ما أعرف إنها هي. نفسي في فرصة بس يسمعني. نفسي بس أعرف بيفكر حتى في إيه. أنا الموت أهون عندي من إنو يكون فاكر إني قصدت أعمل فيه كده." وبكى بألم شديد. هنا قعدت وحاولت تهدى عشان تفهم. قالت: "اهدأ يا سليم وفهمني إزاي خطيبة أخوك وكنت معاها زي ما بتقول وانت متعرفهاش تيجي إزاي دي؟
سليم حاول يهدى وقال: "أنا لما حاتم اتعرف عليها كنت مسافر بدرس. وكانت عاجباني الحياة بره أوي. ومكنتش بنزل حتى إجازات وقتها. فضلت سنتين مجتش فيهم ولا مرة. بس لما قالي إنه هيعمل حفلة خطوبة حاولت أنزل إجازة. بس كانت فترة اختبارات ومقدرتش أنزل. ف حاتم قالي يأجل الخطوبة. بس أنا أصرت عليه يعملها في ميعادها لأني عارف إنه مستعجل جدًا. وفعلاً عمل خطوبته من غير ما أشوفها ولا مرة. ومع إنه كان غيور جدًا عليها ومبيحبش يصوّرها.
لاكن اتصوّر معاها وبعتلي الصور عشان يفرحني. كانت محجبة وشبه مش حاطة ميكب. لبسها طويل ومقفول. مركزتش في ملامحها. وبعد الخطوبة بشهرين نزلت أعمل لهم مفاجأة من غير ما أقول لحاتم أو لماما. بس أول ما وصلت ملقتش حد في القصر. اتصلت على حاتم قالي إنه مسافر يومين شغل. وودى ماما عند أختها في إسكندرية عشان متقعدش لوحدها. قلتله إني جيت. فقالي خليك مكانك وأنا يومين وجاي على طول. قلت تمام. نزلت روحت بار شربت وسهرت مع أصحابي. وهي
كانت هناك."
هنا: "هيا مين خطيبة أخوك؟
سليم بحزن: "أيوه. كانت بشعرها وعملاه كيرلي وحاطة مكياج أوفر. واحدة تانية خالص غير اللي في الصور. ولا لبسها كله مكشوف. مجاش في بالي أبدًا تكون هي. كنت شارب ومش مركز لثانية. حسيت إني شفتها بس مقدرتش أفتكر فين. سألتها اتقابلنا قبل كده. قالتلي لأ. وشربنا سوا. وطلعنا على شقتي. دي شقة كان حاتم اشتراها لي. ولما كنت بجيب بنات كنا بنروح هناك. ونمنا وكل شيئ طبيعي. بس أول ما النهار طلع لقيت حاتم فتح باب الأوضة. هو متعود على كده ومعاه مفتاح الشقة والأوض. لأني نومي تقيل. وهو كان ديما يصحيني كده. حتى لما بكون جايب بنت كان يجي ويديها فلوس ويمشيها. بس فتح الباب و...
" سليم فضل يبكي ومكاش قادر يحكي أكتر. وبقى يشهق ودموعه مبتقفش. هنا بدموع: "اهدأ يا سليم أرجوك. كل شيئ ليه حل."
سليم بدموع: "إلا اللي أنا فيه ملوش حل. لو.. لو شفتي نظرتو أول ما فتح الباب. ساب شغله وجه عشان يفاجئني. شاف خطيبته وحبيبته في حضن أخوه. شافها زي ما بيشوف أي بنت رخيصة من اللي بجيبهم. هو كان باصص لنا ودموعه على خده ومش قادر يسند طوله. وهي أول ما شافته بقت تخبي نفسها بخوف. أنا مش فاهم حاجة. قلتلها اهدي ده حاتم أخويا متقلقيش ده أمان. وهي فضلت ترتعش. قمت بسرعة عايز أحضنه وأسلم عليه. بعد عني. استغربت. بصلي بصة غريبة فيها ألف كلمة. زي ما يكون بيقول انت تعمل فيا كده؟
هنت عليك؟
أنا فضلت مكاني بقله مالك بتبصلي كده ليه. حاول يطلع كلمة واحدة مقدرش. مشي وسابني. بقى يتسند على الحيط لحد ما طلع. لقيتها بتقولي يا لهوي حاتم أخوك يا نهار أسود أخوك. أنا قلقت جدًا. مسكتها من شعرها قلتله انتي تعرفيه. قالتلي ده خطيبي. ساعتها مقدرتش أقف. لبست أي لبس وجريت أحصله. مكنتش عارف هقوله إيه. بس جريت وراه والسلام. بس اتفاجأت بيه واقع على الأرض مغمي عليه. أخدته على المستشفى. الدكتور قال عنده صدمة وقلبه كان هيقف. وقال متعرضوش لضغط أو أي شيئ يضايقه."
هنا: "وبعدين؟ سليم: "بس أول ما فتح عينيه قال مش عايز أشوفك. ويا تمشي انت يا أمشي أنا. مشيت. قلت بكرة يصفى. عدى شهر واتنين وسنة واتنين وهو مش طايقني. بس لما عرف بحبي ليكي واني سبت كل البنات عشانك وناوي أتجاوزك رجعني القصر. كنت فاكر إنه ابتدى يسامحني. بس طلع انتقامه اللي بدأ. وللأسف بدأ بيكي." هنا: "طيب انت أكيد حكيت لمامتك اللي حصل؟ ما حاولت تقولها إنك مكنتش تعرف؟
سليم: "للأسف هو رافض أي كلام في الموضوع. وانتي أوعي كمان تتكلمي فيه. غضبه اللي شوفتيه لحد دلوقتي ولا شيئ بالنسبة للي هتشوفيه لو فتحتي الموضوع." هنا: "طب هو فاكر كده إنك خنته؟
سليم: "الله أعلم. يمكن فاكر إني عرفتها وعملت كده فيه. أو فاكر إني أنا وهي نعرف بعض من الأول. أو فاكر إني بغير منه مثلًا. أو أو. كتير متعديش. بس عارفة لعبها صح. وجعني بنفس الطريقة. أنا لو كان قتلني أهون من اللي بحسه من ساعة ما اتجوزك. فكرة إنك بقيتي ملكه لوحدها بتقتلني. لما بيلمسك ببقى عارف إنه كل قصده يضايقني. بس بموت من جوايا. بس بعذره. بقول هو اتوجع بنفس الطريقة وأكتر. على الأقل انتي مضحكتيش عليا. لاكن هو بقى ربنا يعينه. الدنيا دي عجيبة أوي. أنا وحاتم مكنش فيه إخوات بيحبوا بعض قدنا. لاكن سبحان الله. أنا السبب في وجعه. وهو السبب في وجعي. إزاي وليه الله أعلم."
هنا بحزن: "أنا مش عارفة أقولك إيه بصراحة. اللي حصل معاكم صعب وغريب أوي. يعني انت ملقتش غيرها تطلع معاها؟ بس يمكن ربنا عمل كده عشان ترجع عن اللي انت فيه. الحرام ميجيبش غير الوجع. انت إزاي أصلًا تبقى كل يوم مع واحدة في الحرام؟
سليم بكسوف: "احم. عارفة. حاتم كان يقول نفس كلامك ده. كان يضايق جدًا ويقوللي حرام عليك. ولما يجيني الشقة ويلقى معايا واحدة كان يديها فلوس كتيرة ويديها نمرة تليفونه ويقوللها إمتى ما تحتاجي كلميني ومتطلعيش مع أي راجل. كنت لما ألقاه بيعمل كده أضحك عليه. يقوللي يمكن أكون سبب في إنك ترجعي من الطريق ده." هنا: "باين من كلامك إنه كان كويس. طب صحيح البنت دي راحت فين؟
سليم: "مش عارف. رحنا المستشفى ومهتمناش بموضوعها. حتى حاتم مدورش عليها. وهي خافت منه. كانت بترتعش. فمظهرتش قدامه تاني. وهو محاولش يحب غيرها من يومها. وهو لوحده وشكله هيفضل لوحده كتير." هنا بسرعة: "لأ هو مش لوحده. مامته معاه. وانت يا سليم. وأنا كمان." سليم باستغراب: "انتي؟ هنا بثقة: "أيوه أنا. وهرجعكم زي الأول كمان." سليم ابتسم على براءتها: "يا سلام. هترجعينا انتي؟
هنا بثقة أكبر: "أيوه. أنا من انهارده فهمت غضبه وكل كلمة قالها وكل تصرف كنت بستغربو. دلوقتي أقدر أتعامل معاه من غير ما أحتار في تصرفاته." سليم كان هيرد بس قاطعه صوت ضحكة غريبة. بصوا واتصدموا لما شافوا حاتم ومعاه بنت شكلها غريب وبيطوحوا وبيضحكوا بطريقة غريبة. هنا: "إيه ده؟ مين دي يا سليم؟ سليم باستغراب: "مش عارف. غريبة. أول مرة يجيب بنت معاه. وجايبها القصر كمان. ده اتجنن خالص."
هنا: "تعالى معايا نحاول نمشيها قبل ما مامتك تشوفها." سليم بخوف: "أنا رأيي ملناش دعوة." هنا بغضب: "خليك انت ملكش دعوة. أنا بقى مش هسمح بالمسخرة دي." واتوجهت ناحيته. وسليم راح وراها. هنا بضيق: "مين دي يا حاتم؟ وجايبها هنا ليه؟ حاتم بسكر وضحك: "مين دي؟ دي ست.. وجايبها ليه؟ عشان هنعمل زي الناس ونجيب عباس." هنا بذهول: "عباس؟ انت بتقول إيه؟ انت سكران؟
حاتم بسكر: "سيبك منها يا عمري وتعالى نطلع فوق. في موضوع مش فاكره عايز أقولك عليه. فكريني بيه." البنت اللي معاه: "هههههههييي." حاتم بضحك: "أحبك يا وحش.. مع إني في غرامك مبرتحش." هنا وسليم بصوا لبعض بذهول و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!