الفصل 5 | من 27 فصل

رواية تحدي مع الشيطان الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
49
كلمة
890
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

حاتم كان لافف الحزام على إيده ولسه هيضرب هنا، بس سليم كسر الباب وجري عليه ودفعُه بعيد عنها بغضب أعمى، لدرجة إن حاتم اتخبط في الدولاب. وقال بغضب: "ابعد عنها، إياك تقربلها." سليم نزل لمستوى هنا اللي كانت منهارة، وغمض عينه بألم على حالتها. مسك طرحتها ولفها على كتافها. حاتم كان باصص له بطريقة مش مفهومة خالص. سليم قوم هنا وقعدها على السرير وقال: "هنا، اهدي. أرجوكي، أنا هصلح كل شيء، صدقيني."

بس هنا كانت بترتعش وبتعيط وبس. حاتم بقى كان سايبه كأنه مش شايفه، وهادي جداً وباصصلهم بابتسامة مستفزة. سليم قال: "أنا هجيب لك شوية ميه." ويدوب بيلتفت، فاجأه حاتم بـ لكمة قوية جداً وقعته على الأرض. وقرب عليه بغضب: "قوموا من على الأرض! " ونزل فيه ضرب بعنف شديد. أما هنا جريت عليه وبقت تبعده، بس كان شبه أعمى. فضل يضربه وسليم كان بينزف من كل حتة في وشه، وحاتم رافض يسيبه. بس انتبه على صرخة هنا.

هنا بصراخ: "يا نهار أسود، مدام آمال! حاتم بص وراه لقى أمه واقعة على الأرض، وهنا بتحاول تفوقها. ساب سليم وجري عليها وقال بصراخ: "ماما! ماما مالك؟ ماما ردي، ردي عليا." كان بيحاول يفوقها وبيترعش من الخوف ومش قادر يشيلها، مش قادر يقف أصلاً. هنا كانت بتبص له باستغراب: "معقولة ده نفس الإنسان اللي من شوية محدش كان قادر عليه، ودلوقتي بيبكي كأنه طفل؟ صرخ وقال: "سليم، اتصل بالدكتورة، يا سليم بسرعة."

سليم قام بالعافية واتصل بالدكتورة، وحاتم واحدة واحدة وصلها للسرير. الدكتورة وصلت وبقت تفحصها. دي تبقى دكتورة علياء اللي بتتابعها، وهي وأمال أصدقاء. هنا كانت واقفة كأنها في صدمة، مش مصدقة كل اللي بيحصل قدامها في يوم وليلة. حاتم بقلق وخوف: "ها يا دكتورة، مالها؟ الدكتورة: "سبق وقلت لكم، متعرضهاش لأي انفعال." وبصت لسليم اللي وشه كان بينزف، ورجعت

بصت لحاتم بحدة وقالت: "بس الظاهر إنكم لازم تخسروها الأول، وبعدين تعدلوا وضعكم." حاتم بزعيق: "إيه لزمة الكلام ده يا دكتورة؟ سكرها علا ولا فيه حاجة تانية؟ الدكتورة باستخفاف: "لأ، أبداً. حاجة بسيطة. سكرها علا. في ناس بتموت في ثانية يا أستاذ، لو علا أكتر من اللازم. وفي ناس بتدخل في جلطة. أنا بتكلم مع مين أصلاً؟ أنا عايزة حد عاقل أكلمه." وبصت لهنا وقالت: "إنتي، يا." هنا بتردد: "أنا." الدكتورة: "أيوه إنتي. أمّال أنا؟

إنتي تقربيلها إيه؟ أنا أول مرة أشوفك." هنا: "احم، أنا اسمي هنا، أبقى مرات ابنها." الدكتورة: "والله؟ آه، إنتي مرات سليم. أمم، أمّال سبق وقالت لي إنه هيتجوز، بس جاب قمر الصراحة." حاتم ببرود: "أمّام، بس فيه تعديل لمعلوماتك، القمر تبقى مراتي أنا." الدكتورة بصدمة: "يا نهار مش فايت! إنتي اتجوزتي ده؟ يا عيني عليكي، صغيرة." حاتم بعصبية: "هو أنا قلت لك ماتت فيه إيه؟ يا دكتورة، أمي هتفوق إمتى؟

الدكتورة: "أنا عملت اللازم. شوية وهتفوق وترجع ريما لعادتها القديمة. وترجع ترن لي تاني، ما أنا واخدة الدكتوراه في أمال، ومش ورايا حاجة تانية." حاتم بنفاذ صبر: "أوففف، طيب شكراً." حاتم وصل الدكتورة للباب ورجع يشوف والدته. لقى هنا قاعدة جنب راسها وبتبصلها بحزن على حالها. حاتم بغضب: "ابعدي عنها، متقربلهاش أبداً." هنا مكانتش قادرة تناقش أصلاً. قامت واتوجهت للباب. قبل ما تخرج قال: "استني عندك." هنا بتعب: "نعم."

حاتم بهدوء: "علبة الإسعافات عندك، شفايفك بتنزف." هنا باستغراب: "إزاي؟ هو اللي ضربها، وإزاي بيقول لها كده؟ " بصت له باستخفاف ومشيت من غير ما ترد. حاتم باص على راس أمه وقال: "سامحيني، أنا آسف. أوعي تسبيني، إنتي كمان. خلاص، مش باقي لي غيرك. لو سبتيني أعمل إيه لوحدي؟ قومي يا أمي، وأنا مش هزعلك أبداً." أمال فتحت ببطء وقالت بتعب: "هو أنا لازم أتعب عشان أسمع الكلام الحلو ده؟ حاتم بفرحة: "باس

على إيدها وقال: حمد الله على السلامة يا ست الكل، ألف حمد الله على سلامتك يا قلبي." أمال بحب: "الله يسلمك يا حبيبي. حاتم، عايزة أسألك سؤال من غير ما تضايق، يا بني." حاتم بحب: "أولاً، أنا عمري ما أتضايق منك. وكمل بضيق: ثانياً، هو كويس، الدكتورة علياء كانت جت شافتك وشافت له جروحه كمان. وهو دلوقتي في أوضته، لو عايزاه، أبعت له." أمال ابتسمت بحب: "طب وهنا؟ حاتم بضيق: "هي كمان بخير، متشغليش بالك إنتي."

هنا كانت راجعة أوضتها، بس افتكرت سليم وحالته، وإنه وقف قدام أخوه عشان يحميها. لقت رجليها خدتها لأوضته، لا إرادياً. سليم لما حاتم ضربه، اتكسرت الترابيزة الإزاز. وللأسف، فيه إزاز دخل في كتفه. وسليم كان قالع التيشيرت وبيحاول يشيل الإزاز من كتفه ويعقم الجرح. هنا خبطت على الباب ببطء: "سليم، بتعب شديد. ادخل." هنا دخلت، بس اتكسفت عشان مش لابس تيشرت. قالت: "احم، أنا آسفة، هاجي وقت تاني."

سليم بسرعة: "لأ، خليكي. أنا كنت عايز أشوفك." هنا شافت دم نازل من كتفه، قالت بخوف: "إنت لسه بتنزف يا سليم؟ سليم بابتسامة جميلة: "أنا كويس، متخافيش. إنتي بقيتي أحسن." هنا مقدرتش تمسك دموعها، بكت بشدة وقالت: "لأ، مش أحسن. مش شايف حالتك وحالتي؟ أنا حاسة إني في كابوس، بس مش راضي يخلص. ليه يا سليم؟ ليه بيحصلي كل ده؟ أنا بس حبيتك، تمنيت أعيش زي باقي البنات، حياة طبيعية وهادية. أنا مستهلش أعيش حياة طبيعية؟

معقولة مستهلش إني أعيش؟ " وكانت بتبكي بحرقة وانهيار. سليم نزلت دموعه على حالتها اللي هو سببها. اتقدم عليها وقال: "إنتي فعلاً مستهليش حياة طبيعية. إنتي تستاهلي الحب اللي في الكون كله يا هنا. تستهلي تعيشي أحلى حياة. إنتي متعرفيش قيمة نفسك." حاتم كان رايح أوضته، شاف أوضة سليم مفتوحة وشاف هنا عنده. وقف على الباب ببرود وهدوء شديد، متابع حديثهم.

هنا بصت في عينيه وعنيها بتلمع بالدموع، وهو سرح في جمال عينيها اللي بتغرقوه. بص لملامحها، الدموع زادتها حلاوة. شعرها نازل منه خصلات لأن الطرحة مش متلفوفة كويس. شفايفها المجروحة. دايماً كان بيتمنى. كانوا بيبصوا لبعض نظرة تجنن. وسليم قال بدون وعي: "أنا بحبك أوي، مجنون بيكي يا هنا." قرب من شفايفها بشفايفه وغمض عينيه باستسلام. حاتم كان شايفهم وسامع كل الحوار، واتحولت ملامحه لغضب أعمى وووووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...