حاتم كان شايف كل شيء وسامع الحوار واتحولت ملامحو لغضب أعمى. ولسه هيدخل اتفاجأ بهنا زقت سليم بعيد عنها وضربته قلم قوي جدا. هنا بغضب شديد: "انت كنت هتعمل إيه ها؟ انطق هتعمل إيه؟ أنت وأخوك شايفيني رخيصة لدرجة دي؟ هو عايز يلبسني لبس رقصات وأنت...
وأخذت نفس شديد وقالت بوجع: "أنا صحيح بحبك يا سليم ومحبتش في حياتي غيرك، وبكره أخوك أضعاف ما أحبك، بس ده ميخلنيش أرخص نفسي. أنا مش الست اللي تكون على ذمة راجل وتمشي مع غيره، مش بس لو على ذمته، ده لو كان مجرد ارتباط مبدئي. ما اسمحش تلمس شعرة مني، فهمت؟ إياك! وبحذرك، مش هقولك تلمسني، لا هقولك ميجيش في بالك حتى، فاهم؟ اتجاهت للباب هتمشي. وحاتم استخبى مش عايزها تشوفه.
بس سليم جري عليها وقال: "استني يا هنا، أنا مش عارف أنا إزاي ضعفت كده. أنا بجد آسف، أنا مش قادر أنساكي وده مخليني ضعيف جدا قدامك، بس أوعدك مش هتتكرر." هنا تنهدت وقالت: "أنا جيت أسألك سؤال واحد يا سليم، وارجوك ترد عليا. حاتم اتجوزني علشان يأذيك صح؟ هو مضايق منك وعلشان كده اتجوزني؟ مش كده؟ سليم نزل راسه بحزن ومردش. هنا بتفهم: "امم تمام، وصلت." سليم بحزن: "إيه اللي وصلت؟
هنا: "خلاص يا سليم، اللي عايزة أعرفه عرفته. أبعتلك حد من تحت يساعدك تربط الجرح؟ سليم: "لا، أنا تمام خلاص، قربت أخلص. شكراً." هنا هزت راسها بمعنى تمام وخرجت. وراحت أوضتها ملقتش حاتم. اتنهدت براحة وخدت بيجامة ودخلت الحمام. حاتم دخل أوضة سليم لقاه قاعد على السرير بحزن. سليم لما شافه وقف بارتباك. حاتم بابتسامة مستفزة: "مالك؟ شفت عفريت؟ متألقش قوي كده. ده أنت أخويا يا سليم."
وقرب عليه وقال بهمس مخيف: "هو يعني، اللي كان عايز يبوس مراتي حد غريب؟ سليم برق بخوف وبلع ريقه بتوتر وقال: "أنت.. احم.. أنت كنت... حاتم ببرود: "مفيش داعي لكل التهتهة دي. أيوه يا سيدي، كنت موجود." سليم بقلق: "والله يا حاتم، ده أنا اللي كنت هعمل كده. هي ملهاش ذنب، دي حتى ضربتني والله العظيم." حاتم ضحك بصوت عالي وقال: "يا عيني على الحب بيعذب صح؟ بس أنا كأخوك يعني، عندي سؤال صغير. هو أنت هتبطل الوساخة دي إمتى ها؟
هتبطل تبص للي في إيدي إمتى؟ سليم بغضب: "لا يا حاتم، المرادي أنت اللي بصيت للي في إيدي. وأي مشاعر تغلبني تجاه هنا، أنا مش مسؤول عليها. لأني بحبها وهفضل أحبها لحد ما أموت، فاهم؟
حاتم بغضب: "أنا عايزك تحبها قد ما تقدر، وحياتك عند أخوك اللي بيحبك ده، آخرك إنك تحبها وبس. مش هتطولها ولا تقدر تقرب عليها. وهتشوفها معايا في بيتي، في أوضتي، في سريري، وفي حضني. ومش هتقدر تعمل حاجة. عن إذنك، أسيبك تلملم جروحك. وابقى ابكي هنا النهارده، لأن أمك تعبانة، مش هينفع تبكي عندها زي كل يوم." حاتم خرج وساب سليم بيموت حرفياً من الغيرة والحزن. فضل يكسر كل شيء قدامه ووقع على الأرض بإنهيار.
حاتم دخل أوضة لقى هنا بتسرح شعرها وكانت لابسة بيجامة جميلة وشكلها قمر. حاتم فضل باصصلها شوية. وهي أول ما شافته خافت واتوترت بس حاولت تداري. حاتم أخد هدوم من الدولاب من غير ما يكلمها ودخل ياخد دش. هنا قامت واتوجهت للسرير وكانت هتنام. بس حاتم طلع وقال بضيق: "قومي، أنا هنام على السرير." هنا باستغراب: "وأنا هنام فين؟ حاتم بزعيق: "وأنا مالي أهلي؟ إن شاء الله تنامي فوق الدولاب حتى."
هنا أخدت غطا ومخدة وقامت بضيق. لأنها مش قادرة تجادل معاه. كانت هتقوم بس مسكها من إيدها بقوة وشدها قعدها على السرير. هنا بخوف: "فيه إيه؟ أنا عملت إيه؟ حاتم مردش عليها وراح جاب علبة الإسعافات وقعد جنبها وفتحها وحط مطهر على القطنة وقرب إيده من شفتها المجروحة. هنا بتوتر: "شكراً، أنا كويسة و... حاتم بص لها بصه مخيفة وقال: "هش هش. أنا طلبت رأيك أصلاً. اهدي، خليني أخلص."
هنا سكتت بخوف منه. وحاتم كان بيمشي القطنة على شفايفها. هنا غمضت بألم. وحاتم كان بيبصلها بإعجاب واضح، ملامحها جميلة عن قرب. أول مرة يركز في جمالها. حاتم بتوهان: "لسه بتوجعك؟ هنا فتحت عينيها وبصت في عينيه السود جدا وجميلة بشكل يخطف القلب. هزت راسها بتوهان بمعنى لا. وفضلوا مركزين مع بعض. بس حاتم نفض أي أفكار من دماغه وقام بسرعة. هنا كمان قامت وأخدت الغطا وحطيته على الكنبة وقالت بتوتر: "أنا...
أنا روحت أوضة سليم من شوية." حاتم استغرب إنها قالت له. قال بسخرية: "وبتقوليلي ليه؟ هنا بتوتر: "علشان حقك تعرف." حاتم: "حقي أعرف قبل ما تروحي وأشوف أوافق تروحي ولا لأ." هنا: "صح، معاك حق. آخر مرة مش هتتكرر." حاتم افتكر لما ضربت سليم والكلام اللي قالته له. ودلوقتي قالت له إنها راحت ومخبتش عليه.
قال: "تمام. أنا على فكرة وافقت إنك تلبسي البتاع اللي عايزاه. بكرة هبعت أجيب لك ملابس محجبات تليق بوضعك الجديد بدل القرف اللي بتلبسيه." هنا بغيظ شديد: "ولما لبسي قرف؟ والخدامة اللي عندك أحسن مني. ونازل إهانة من ساعة ما اتجوزتني. كنت بتتجوزني ليه من الأساس؟ على فكرة بقى، أنت بفلوسك بقصرك بلبسك الموضة مش عاجبني ولا داخل دماغي." حاتم ببرود: "عارف. وعارف كمان مين اللي عاجبك وداخل دماغك."
هنا بعصبية: "ولما أنت عارف، اتجوزتني ليه ها؟ طبيعي يعني تتجوز واحدة بتحب حد غيره ومش شايفاك أصلاً؟ عادي ده بالنسبة لرجولتك لو كان عندك رجولة أصلاً! حاتم اتنرفز جدا ومسكها من دراعها بعصبية وقال: "أنا راجل غصب عنك وعن أهلك. أما بالنسبة لتجوزتك ليه، فأنا حر. واحد معاه فلوس أي جارية تيجي على مزاجه بيشتريها. ماهي في الآخر مجرد جارية، يومين تلاتة ويرميها ويشوف غيرها. تمام كده؟ ولا عايزة تسألي حاجة تاني؟
هنا شدت دراعها منه. بصت له بحدة وراحت نامت من غير ما ترد عليه. كانت خايفة دموعها تنزل قدامه. حاتم كمان راح نام من غير أي كلام. في اليوم التاني سليم كان قاعد مع أمه بيأكلها بأيديه. أمال: "يا بني كفاية كده، هموت من الأكل." سليم بمرح: "بعيد الشر عنك يا أمولة، عشان خاطري كمان شوية." أمال حطت الصينية على الطربيزة اللي جنبها وقالت: "مجتش إمبارح تشوفني ليه؟ فاكر إنك لو مجتش معرفش إنك زعلان أو تعبان؟
يا سليم، أنا أمك. لو خبيت عن الكون وجعك، مش هتقدر تداري عليا." سليم بحزن: "مكنتش حابب أضايقك." أمال: "تضايقني؟ ده أنت حتة من قلبي يا سليم. لو متكلمتش معايا، هتتكلم مع مين؟ أنت حقك تزعل يا بني. وإمبارح حاتم زودها معاك. وأنا قلبي اتقطع لما شفته بيضربك وأنت حتى ما حاولت تمد إيدك عليه. كان الموت أهون عليا من أشوفكم بتتخانقوا بالشكل ده."
سليم بحب: "بعد الشر يا ماما، أوعي تقولي كده تاني. أنا إمبارح قد ما زعلت منه، كمان زعلت عليه. أنا كنت فاكر إنه زعلان مني والأيام هتخليه يصفى. لاكن لأ يا أمي، ده بيكرهني أوي. أنا غلطت يا أمي لما وافقت رأيه وسبت البيت. كان لازم أفضل، كنت استناه يسامحني أو حتى يقتلني، يمكن كان اداني فرصة أبرر موقفي. الوقت خلى الغل ملا قلبه وبقى سور مابينا صعب يتهد."
أمال بحزن: "معاك حق يا بني. أنا لما وافقتك إنك تمشي في الأول، ده لأن أخوك كانت حالته متسمحلوش يشوفك. بس دلوقتي وجودك بقى بيجرحك. أنا إمبارح حسيت بالذنب إني قولت لك خليك، متمشيش. لو عايز تمشي يا بني، امشي. مش همنعك. أنا مش هقدر أشوفك بتتعذب." سليم: "لا يا أمي، مش هسيب هنا معاه لوحدها. لازم يطلقها الأول. أنا خايف عليها قوي يا أمي. ويمكن ربنا يخليه يسامحني. أنا نفسي يرجع يكلمني زي زمان."
أمال بحب: "والله هيرجع. أنا إحساسي عمره ما كذب. أنت عارف إن اللي حصل له مش شوية." حاتم صحي من النوم اتفاجأ بهنا نايمة جنبه وحضناه بإيديها ورجليها، وراسها على كتفه. بص عليها باستغراب. إزاي نايمة؟ هو قال لها تنام على الكنبة ونامت قبل ما هو ينام. فضل باصصلها شوية وبعدين قال بغضب صوت عالي: "أنتي ياهانم! هنا قعدت بخضة شديدة وقالت بزعر: "إيه.. فيه إيه... الشقة ولعت ولا إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!