الفصل 25 | من 27 فصل

رواية تحدي مع الشيطان الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
18
كلمة
2,227
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

هنا وندى كانا واقفين من بعيد وارتعبا من صوت الرصاص. والذي أرعبهما أكثر هو لما رأيا سليم وحاتم دخلا المخزن. كانا يريدان الاطمئنان عليهما بأي طريقة، فنزلا من السيارة وبدآ يمشيان ببطء شديد. وقفا عند باب المخزن. حاتم وسليم دخلا، لقيا جميلة قاعدة على ركبتيها. حاطة يديها على أذنيها ومغمضة، تبكي بانهيار شديد. سليم جرى عليها وقال بخوف: جميلة اهدي يا جميلة. جميلة كلميني. لكن جميلة كانت تبكي بانهيار وقالت وهي ترتعش:

قتلو… قتلو يا سليم أخويا… إسلام مات. سليم بص حوله، رأى طفل مربوط من يديه ورجليه. كان مربوطًا لكنه لم يكن مقتولًا، كان عايشًا. سليم قال: اهدي يا جميلة، عايش… والله عايش. جميلة فتحت عينيها ببطء ورعشة، وبصت. لقتُه فعلاً عايش، ما كانتش مصدقة نفسها. كانت هتجري تحضنه، بس وقفت مكانها بخوف شديد. لما الراجل اللي جت تقابله حط المسدس على دماغ إسلام وقال: خليكي مكانك، والله العظيم أطير لك دماغه.

متتسابيش لوحدك يا جميلة، بقى جايباهم معاكي كمان. كل ده وحاتم واقف والغضب عاميه. كل ما يفتكر اللي حصل كله، وأن كل اللي عاشوه كلهم بسبب الراجل ده. كانت فكرة بتجننه وبتلح عليه إنه يقتله ويخلص منه. قال بصوت كله غضب: تصدق بأيه؟ أنا عمري ما ارتحت لك. بس إني أفكر إن في حد يتصرف بالوساخة دي، فكرة صعبة على عقلي. بس أول ما عرفت إنها لعبة، أول واحد جيت في دماغي أنت. ومين غيرك بيكرهني وبيغير من علاقتي بأخويا؟

وأنت الوحيد اللي ليلتها كنت معايا في السفر. ولما فولت لك إن سليم نزل، أصرت عليا وفضلت تقنعني أنزل أشوفه. وكل ده علشان توقعنا في بعض. الصراحة، برافو لا، حقيقي أنت عبقري. سليم وقف جنب حاتم وقال باستغراب: مش ده ممدوح حافظ قريب خالتك يا حاتم؟ حاتم بص له وقال ببرود: ومين غيره هيعمل كده؟ آه، أنت ممكن تكون نسيت يا سليم. دا بقى والد أدهم صاحبك. وكمل قاصد يغيظه: اللي أنا سجنته وجبت له 15 سنة سجن. أنت أكيد نسيته.

ابقى فكرني نروح نزوره وقت نكون فاضيين. يعني ممدوح اتعصب جدًا وقرب على حاتم ووجه السلاح ناحيته وقال بعصبية: لا، متتعبوش نفسكم، لأنكم مش هتلاقوه. وكمل بغل: لأنك مش بس سجنته يا حاتم، أنت كمان قتلته. ابني مستحملش السجن اللي كنت عايزو يقضي عمره فيه. انتحر من أول سنة اتسجن فيها. وكل ده ليه؟ عشان المحروس أخوك عمل إيه؟ ابني عشان تضيع مستقبله، عمل إيه؟ عشان تقتله؟ حاتم بص له بعصبية وقال: عمل إيه؟ بتسأل كمان؟

هو لما يحط لأخويا مخدرات ويقول له دي حبوب صداع ويخليه مدمن من غير حتى ما يعرف. والسبب كله إن البنت اللي حبها ابنك عجبتها سليم. فهو من غيرته منه يدمر حياته. وتقولي عمل إيه؟ وبعدين أنا ما قتلتش ابنك، هو اللي ضعيف وانتحر. مش كفاية ذنوبه، كمان مات كافر. متفتكرش إنك لوحدك اللي اتعذبت. أنت عارف سليم اتعذب قد إيه وقتها. وكمل بغل: أنا أخويا دخل مصحة بسبب ابنك. كنا بنموت وإحنا بنشوفه بيتعذب ومش قادرين نعمل له حاجة.

ساعتها حلفت لأسجنه، وكنت ناوي أسجنه عمره كله كمان. ممدوح بعصبية: وأنا كمان من ساعة ما عرفت خبر وفاته، وأنا عاهدت نفسي إني أخليك تكرهه على قد ما حبيته. خبّيت خبر وفاة أدهم لحد ما أخد حقه. ومن يومها وأنا بخطط أدمرك يا حاتم، وأخوك اللي عملت كده في ابني عشانه. حلفت إني أخليك تقتله بيدك. وكل شيء كان ماشي تمام. وبص لجميلة بعصبية وقال: لولا الواطية دي، كان زمانك على قبره بتترجاه يسامحك. بس ملحوقة، الخطه هتتغير شوية صغيرين.

وهنموتكم كلكم وأخلص منكم دفعة واحدة، وأولكم الحلوة دي. وتوجه ناحية جميلة اللي كانت بترتعش وحاضنة أخوها بخوف شديد. قبل ما يوصل عندها، حاتم مسكه ولف دراعه ورا ضهره. ومسك السلاح من إيده وحطه على دماغه. ممدوح بألم وعصبية: سبني! هتندم على اللي بتعمله ده كله، والله لتندم. وفضل ينادي على رجاله بتوعه. حاتم بص ناحية الباب، وشاف راجلين زي الحيطة قدامه وموجهين سلاحهم عليه. زق ممدوح بقوة، انضرب في راسه في الحيط، واغمى عليه.

حاتم وجه السلاح ناحيتهم، بس خاف جدًا لما حطوا مسدساتهم على دماغ سليم. وقف مكانه ونزل المسدس ورفع إيده باستسلام. بس اتفاجأ، الراجلين وقعوا غايبين عن الوعي. وظهر هنا وندى من وراهم، كل واحدة ماسكة حديدة في إيدها. سليم حضن ندى بشدة وقال بفرحة: يسلملي الأسد، اللهم لا حسد. ندى ضحكت بخفة وقالت: أي خدمة؟ حاتم كان حاضن هنا، وطال حضنهم كأنهم مش في الدنيا. فاقوا لنفسهم على صوت حمحمة من ندى. هنا سابت حاتم بسرعة وبعدت بكسوف.

وندي وسليم ضحكوا عليه. هنا وندى وجميلة فكوا إسلام. وجميلة فضلت تحضنه وتطمن عليه، وكانوا هيمشوا مع بعض. بس اتفاجأوا بممدوح فاق وقام بتعب ومسك مسدسه بعصبية وقال: حاتم! حاتم التفت له، وهو داس على الزناد بسرعة. ضرب طلقة، بس جميلة كانت أسرع. وقفت قدام حاتم بحماية. استقرت الرصاصة في قلبها. وقعت بين إيدين حاتم اللي كان مصدوم بشدة. سليم في نفس الثانية شد المسدس من جيب حاتم وضرب ممدوح برصاصة في دماغه.

والتفت لأخوه اللي قعد على الأرض بصدمة وجميلة بين إيديه بتنزف بشدة. سليم بص لهم بدموع ونزل لمستواهم وقال: حاتم، إحنا لازم نطلع على المستشفى بسرعة. حاتم كان باصص لها بدموع وصدمة، مش مصدق إنها وقفت قدامه وإنها فدته بعمرها. قال بصوت مبحوح: ليه… ليه يا جميلة؟ وحط إيده على خدها وقال بدموع: هتقومي متخافيش، أنا… أنا هوديكي المستشفى، يلا بينا. لسه هيشيلها، مسكت دراعه بقوة بتمنعه وقالت بصوت متألم متقطع:

اس… اسمعني يا حاتم… أنا آسفة… أنا… كنت مضطرة… يا ريتني قابلتك في مكان تاني… أو دنيا تانية… أنا حبيتك أوي، أوي… سامحني. حاتم دموعه نزلت وقال: اهدي، متتكلميش. وبعدين أنت هتقومي. وجميلة قاطعته وقالت: أنا كده… كده ميتة. مش هتفرق… كام يوم أو… حتى سنة. المهم أنت تعيش… كفاية اللي خدناه من عمرك… وبصت لسليم وقالت: ابننا… حاتم… ابنك يا سليم، والله ابنك. خد بالك منه. سليم كانت دموعه بتنزل بحزن عليها قال: في عيني، ده ابني.

هتوصيني على ابني؟ جميلة ابتسمت بألم وقالت: و… إسل… إسلام. حاتم رد بسرعة وقال: من غير ما تتكلمي، إسلام من النهارده زي سليم بالظبط. جميلة ابتسمت بوجع شديد واتنهدت ونطقت الشهادة وطلعت روحها للي خلقها. الكل كان حزين جدًا عليها، خصوصًا حاتم اللي فدته بنفسها. ندى كانت ضامة إسلام ومخبية عيونه عشان ما يشوفهاش. وهنا قعدت جنب حاتم اللي كان بيبكي بحرقة وحضنته بشدة. وسليم كان حزين جدًا على أخوه وعلى جميلة.

مر اليوم ده عليهم صعب جدًا، من القسم للمشرحة للدفن. وبالليل كانوا وصلوا القصر بتعب شديد وحكوا لأمال اللي حصل. وهي حضنت إسلام بحب كبير ووافقت على وجوده معاهم في القصر. سليم لقى ابنه مع أمال، شاله بحب كبير وباس جبينه. وأخذه وطلع هو وندى أوضتهم. سليم كان قاعد على السرير شايل حاتم الصغير. وندى دخلت خدت دش وطلعت شالت حاتم منه بحب كبير. وشافت في عيون سليم نظرة فهمتها كويس. مسكت إيده بحنية وقالت بحب كبير:

ده ابني من النهارده. مش عايزة أك تفكر غير كده. أوعى تنسى إن أي حاجة تخصك أنا بعشقها. سليم سند جبينه على جبينها وقال بحب: أنا عايزك تعشقيني أنا… أنا وبس. سندي ابتسمت ونيمت حاتم على السرير وباسته بحنية وقالت: احم… هو… يعني كنت عايزة أسأل سؤال. هو لما كنا في الشقة، قلت كلمة كده مش عارفة يمكن أنا سمعت غلط؟ أو سليم قال بابتسامة: لا، مسمعتيش غلط. قلت… حبيتك… وحبيت عيونك… وحبيت كل حاجة فيكي. بحبك يا ندى، بحبك أوي.

ندى كانت حاسة بسعادة الكون كله، حضنته بشدة وقالت: أنا اللي بحبك وبعشقك وبموت فيك. ربنا يخليك لي. سليم قال بخبث: طب إيه؟ ندى بحب: إيه؟ سليم: مش ندى بدلال: تؤ تؤ، مفيش ااا غير لما نظبط سرير لحاتومي حبيبي، ماشي؟ دلوقتي بقى أنت هتنام مكانك على الكنبة الحلوة اللي هناك دي، عشان السرير مش هيشيل. سليم بضيق: يعني إيه؟ هينام جنبك قبلي ولا إيه؟ ندى نامت على السرير وقالت: وهحضنه كمان. تصبح على خير.

سليم ابتسم عليها وراح نام على الكنبة، وأول مرة يحس بالراحة دي كلها. هنا طلعت الأوضة ونيمت إسلام معاها. لأنه كان خايف وبيسأل على جميلة وإنه مش هيشوفها تاني. وكانت هي وحاتم زعلانين عليه جدًا. حاتم مدد على الكنبة وهو بيفكر في كل اللي حصل وكل اللي قاله لأخوه قبل كده. والي عمله في هنا، وإن كل ده كان لعبة، وهو أذى كل اللي حواليه. قال بحزن: هنا. هنا كانت نايمة جمب إسلام على السرير قالت: اممم. حاتم بحزن شديد:

أنا آسف بجد يا هنا. عارف إن ملهاش لازمة بعد كل اللي عملته، بس أنت قلبك كبير يا هنا. ممكن تسامحيني؟ هنا مردتش عليه. اتقدمت ناحيته واتفاجأ لما فرد ذراعه ونامت عليه. ولأن الكنبة ضيقة كانوا جنب بعض لازقين في بعض. حاتم بلع ريقه بتوتر من قربها. وهنا قالت بحب: أنت بتتأسف ليه؟ أنت زيك زينا كلنا، اضحك علينا. وأنت كان نصيبك من الوجع أكبر. متحملش نفسك فوق طاقتها. كلنا بنغلط. وأنت أجمل وأروع غلطة حصلت لي.

اللي حصل ده من حب ربنا فيا. حاتم ابتسم بحب كبير وقرب منها وقال: كلامك… خدي بالك منه. متعرفيش بيعمل إيه فيا. هنا ضحكت بخفة وباسته من خده وقالت: برد بيه على عيونك أنت كمان. متعرفش بتعمل إيه فيه. حاتم مكانش قادر يتحمل قربها أكتر. قرب شفايفه من شفايفها، بس كان هيقع من على الكنبة. لما هنا قامت وجريت بسرعة وهي بتقول: تصبح على خير يا حياتي. حاتم اتنهد وقال بابتسامة: ماااااشي ياهنا. مقبولة منك حركات العيال دي.

هنا ضحكت عليه بخفة ونامت بسعادة لاول مرة تحس بيها. وحاتم فضل يفكر فيها وفي قربها وجمال عيونها وكلامها الجميل. كل شيء فيها مميز. فضل سارح في أفكاره لحد ما راح في النوم. في اليوم التاني كانوا أمال وهنا وحاتم وإسلام قاعدين بيفطروا ومستنين ندى وسليم. بعد شويه اتفاجأوا بسليم نازل هو وندى وشايل حاتم الصغير وبيقول: عم محمود، لو سمحت نزل الشنط. حاتم قال باستغراب: شنط؟ شنط إيه؟ سليم بحزم: شنط السفر بتاعتي أنا وندى.

إحنا ماشيين، هنستقر في لندن إن شاء الله. هنا وأمال وحاتم اتصدموا بشدة. وحاتم قال بغضب: أنت بتهزر صح؟ ووووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...