الفصل 26 | من 27 فصل

رواية تحدي مع الشيطان الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
18
كلمة
1,106
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

حاتم اتصدم بشدة، وقال بعصبية: "انت بتهزر صح؟ سليم قال ببرود: "لا مش بهزر، بتكلم جد. انا مسافر وهستقر هناك عمري كله، يعني هعيش واموت هناك." حاتم قال بضيق: "بص، انا عارف اني غلطت كتير، بس ده مش سبب عشان تسيب بيتك ووالدتك وتمشي." سليم ببرود: "لا، انا شايف انه سبب. ولو على امي، انا هبقى على تواصل بيها بمعرفتي، متشغلش بالك انت." حاتم اتفاجأ بكلامه وطريقته، وقال بنبرة أهدى: "بص يا سليم، يا حبيبي، احنا هنقعد بهدوء ونتفاهم."

وقاطعه سليم وقال بسخرية: "نقعد ونتفاهم كمان؟ واحنا من امتى بنقعد ونتفاهم يا حاتم؟ حاتم بعصبية: "وبعدين دي مش طريقة نقاش خالص، دي... سليم باستفزاز: "ليه مش عجباك طريقتي؟ غريبة، مع انها نفس طريقتك." حاتم اتنرفز جدا، وقال بغضب: "الكلام منتهي، مش هتمشي، يعني مش هتمشي." سليم بغضب أكبر: "لا، همشي ومش هتقدر تمنعني، ومالكش كلام معايا اصلا." وكمل بدموع: "دلوقتي عايزني دلوقتي عايز نتفاهم؟

ما انت امبارح كنت هتقتلني بايدك. حصل ايه دلوقتي؟ لو فاكر انك هتقولي كلمتين وبتقول سليم ده طول عمره غلبان ومش هيزعل، تبقى بتحلم يا حاتم." حاتم زعل من نفسه جدا، وقال بحزن: "يا سليم... يا سليم، احنا خلاص حلينا كل المشاكل. متتعبش قلبي. خلينا نرجع زي الاول، وانا اوعدك مش هزعلك تاني. سامحني بقى، وكفاية علينا وجع لحد كده." سليم قال بدموع وزعيق:

"انا يا ما سامحتك يا حاتم، بس انت مش واخد بالك. انت حرمتني من اني اشوف امي او حتى اكلمها سنتين. سنتين حرمتني فيهم من اني ادخل البيت حتى. حرمتني منك وكنت بتزلني وانا سامحت. ولما رجعتني وقلت خلاص يا سليم هيسامحك وتعيشو زي الاول، طلع كله عشان تنتقم. اتجوزت هنا وسامحتك، وطلعت كل غضبك عليها وهي ملهاش ذنب. وبرضو سامحتك. كنت بسامحك كل مرة وبقول ده عمره ما يرضى فيك. لاكن امبارح لما حطيت مسدسك في دماغي، كانت النهاية بينا يا حاتم. لولا دخول ندى كان زمانك قتلتني. اعتبرها مدخلتش وانك موتني، وكفاية عليا كده، انا مش قادر، مبقتش طايقك تمام."

حاتم نزلت دموعه، وقال: "يعني ايه... يعني هتمشي بجد؟ سليم مردش عليه، وراح لامو اللي كانت بتبكي بشدة. قعد عند رجليها وباس ايدها وقال: "سامحيني ومتزعليش مني. انا لو فضلت هبقى مخنوق، صدقيني. اسمحيلي امشي ارجوكي يا امي، خليني امشي وانتي راضية عني." امال حطت ايدها على راسه، وقالت بحب ودموع: "ربنا ينور طريقك يا سليم. براحتك يا ابني." سليم بص لهنا بابتسامة، وقال: "شكرا على كل حاجة يا هنا. اشوف وشك بخير."

هنا سلمت عليه والدموع في عينيها، وحضنت ندى وقالت: "خلي بالك منها." سليم مسك ايد ندى، وقال: "ندى في عنيا." واتوجه ناحية الباب، وقال: "مع السلامة يا ابن ابويا. اشوف وشك على خير." وخرج من غير ما حتى يسلم عليه. حاتم طلع اوضته بعصبية شديدة، ورزع الباب بغضب. فضل يمشي في الاوضة بغضب وهو مش مصدق انه فعلا مشيه. هنا دخلت الاوضة، لقتو قاعد على السرير حاطط ايديه على دماغه والدموع في عينيه. قعدت جنبه، وقالت بحزن:

"اوعى تفتكر ان كده خلاص يا حاتم. انت وسليم اللي بينكم كبير اوي، وان شاء الله هيرجع. اهدى وقت يهدى." حاتم بص لها بدموع، وشدها لحضنه بقوة، واخيرا سمح لدموعه تنزل. فضل حاضنها وبيقول: "انا مكنتش اقصد يا هنا. كنت تعبان، كنت بجد مجروح. مجاش في بالي انها تكون لعبة. اذيتو قوي يا هنا، اذيتو واذيتك واذيت نفسي. ومدنيش فرصة اصلح حاجة. كنت نازل انهاردة وانا بفكر ازاي هصالحو وازاي هعوضو. مسبليش فرصة واحدة اسامح بيها نفسي يا هنا."

حاتم كان بيبكي بالم شديد، وهنا كانت بتحضنه وبتطبطب عليه وقلبها موجوع عليه جدا. قالت: "اهدى علشان خاطري. اكيد هيرجع، اوعدك. متعذبش نفسك انت كمان. كان ليك اكبر نصيب من الوجع اكتر مننا كلنا. كفاية احساسك ان اغلى ما ليك يغدر بيك كده." حاتم بعد عنها ببطء، وقال: "بس كان لازم اثق فيه اكتر. ده اخويا، وياما حاول يفهمني، بس انا كنت غبي، والله غبي." هنا قالت بهمس: "في دي معاك حق." حاتم سمعها، بص لها بضيق، وقال: "قولتي ايه؟

هنا بابتسامة خوف: "لا لا، مقولتش. هقول ايه يعني؟ كنت بقول هيرجع ان شاء الله." ومرت الايام بدون احداث تذكر. حاتم كان بيقضي معظم الوقت في الشغل، وراح لوالد هنا ووالدتها اعتذر منهم لحد ما سامحوه. وحاول معاهم يبعتهم شقة غير اللي هما فيها، بس رفضو. بس كان حزين جدا ودايما مهموم. كان يستنى سليم لما يكلم مامته ويقعد جنبها عشان يسمع صوته، لأن سليم كان رافض يكلمه.

سليم بقى كان مقضيها هو وندى خروجات وفسح. وندى كل يوم بتحب حاتم ابن سليم وبتتعلق بيه قوي. وسليم كمان كان بيحبه، كانو اتولدوا على ايديه، بس سليم كان حزين جدا حتى لو مابينش. كان ديما فاكر حاتم اخوه، وبيتمنى يشوفه. مر عليهم شهرين على نفس الروتين ده، لحد ما في يوم هنا وامال كانو قاعدين مع اسلام بيتكلموا معاه ويهزروا. وفجأة دخل سليم وندى، وباين عليه الخوف والرعب الحقيقي، وكأنو كان شايف شبح قدامه. وووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...