الفصل 24 | من 27 فصل

رواية تحدي مع الشيطان الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
17
كلمة
2,261
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

حاتم ساب سليم واتقدم على جميلة ببطء وقال: "مزقوقه مزقوقه من مين؟ جميلة قالت بدموع: "اقعدوا وادوني فرصة وأنا هحكيلكم كل حاجة." سليم قال بغضب: "أنا مش قاعد ومش هستنى، وإنتي بالذات مش عايز أسمع صوتك." هنا غمزت ندى إنها تحاول تقنعه. ندى فهمتها، اتقدمت عليه وقالت بهدوء: "أرجوك يا سليم اقعد. أنا عارفة إنه مبقاش يهمك تبرأ نفسك، بس أنا محتاجة أثبت للكل إنك فعلاً ما عملتش كده. عشان خاطري اقعد." سليم اتنهد بضيق وقعد

على الكرسي وقال بسخرية: "اتفضلي احكي يا شهرزاد." جميلة قالت بدموع:

"أنا كنت عايشة مع بابا وماما وأخويا إسلام، وكنا مبسوطين الحمد لله. واتجوزت ابن عمي خالد لمدة شهر واحد. وبعدها ماما وبابا كانوا رايحين عند قرايبنا، وخالد أصر يوصلهم بعربيته اللي بيشتغل عليها. وفعلاً طلعوا سوا، بس اتقلبت العربية وماتوا كلهم. من وقتها وأنا مليش غير إسلام، وهو ملوش غيري. هو عمره ١٠ سنين دلوقتي. من ساعة ما اتوفوا وأنا بصرف عليه وبحاول أعلمه، بس للأسف تعبت جداً. والدكتور قالي إن مرضي خطير ولازمني علاج كتير، وزادت عليا المصاريف بمصاريف علاجي وتعليم إسلام. فدورت على شغل، وساعتها قابلته."

حاتم باهتمام: "قابلتي مين؟ جميلة بحزن شديد: "راجل في الخمسينات كده، قالي اسمه محمود. وقالي مسألش على حاجة. وافقت، كنت عايزة فلوس بأي طريقة. الأول كان عايز... يعني عايز... احم، إنت أكيد فاهم." حاتم بسرعة: "فاهم، فاهم. كملي." جميلة:

"أنا رفضته بكل الطرق وبعد عني فترة، بقى يكلفني بشغل عادي. وأنا كنت مبسوطة إني لقيت شغل. بعد مدة وتحديداً قبل ما أشتغل عندك، قالي إني أشتغل في شركتك وأخليك تحبني بأي طريقة. أقسم بالله أنا رفضت بكل الطرق، وقلت ربنا كريم ألاقي مكان تاني. بس فضل يضيق عليا في كل حتة أروحها. حتى أخويا الصغير اتطرد من المدرسة بدون ذنب. ساعتها روحتله واترجيتُه يسيبني في حالي. قلتله إشمعنى أنا، شوف حد غيري. قالي اللي زيك تنفعني عشانملكش أهمية عند حد ولا ليكي ده. وكان اشترط نفسه. ساعتها وافقت واتعرفت عليك. والباقي كان قدام عينك يا حاتم."

سليم بضيق: "لنفترض كلامك صح، أنا بقى ليه دخلتوني في الحوار؟ جميلة: "هقولك. أنا الأول كنت بحاول مع حاتم لحد ما قالي نخطب. ساعتها قلت له، قالي وماله، أحسن. اتخطبي له. أنا بصراحة حسيت يعني إنه ممكن يعدي الموضوع ونتجوز وأخلص من كل اللي أنا فيه." حاتم بص لها باستهزاء وقال: "وبعدين؟ جميلة:

"وبعدين بعد ما إنت سافرت بـ ٣ أيام وكان فاضل يومين وترجع، ساعتها سليم نزل. يومها جاني وقالي حاتم معاه أخ أصغر منه، ولد طايش وفلاتي ومش هياخد معاك غلوة. الرجالة هيراقبوه وأول ما نعرف مكانه هقولك تجهزي وتروحي له. ساعتها كأنه ضربني برصاصة. قلت له إزاي ده أخوه، أخو خطيبي؟ وبعدين أنا مستحيل أعمل كده مع مين ما كان. ضربني وقال: انتي صدقتي يا روح أمك؟

إنتي لو عرفتي حقيقتك هيرميكي زي أي كلبة. بوست على إيده ورجله عشان ما يعملش كده فيك يا حاتم. وحاولت أقنعه، قلت له ده أخوه. وحاتم بعت له صوري. يعني هيعرفني. قالي لأ مش هيعرفك، هبعتلك واحدة محترفة هتغير من شكلك شوية. وبعدين سليم دايمًا سكران ومش هياخد بالو. وإنتي متخافيش، إنتي هتطلعي معاه تسهري وتشربي وفيه شباب هياخدوا لك كام صورة وبس. يعني مش هتباتي معاه. أنا وافقت مضطرة كالعادة. رحت البار وفعلاً قابلت سليم، سهرنا وشربنا. بس رن لي وقالي الخطة اتغيرت، اطلعي معاه الشقة. قلت له حرام عليك، إنت عارف إني مش بعمل الحاجات دي. ورفضت بكل قوتي. بس مكانتش كفاية قدامه. واللي عمله خلاني وافقت من غير تردد."

سليم وندى وهنا وحاتم كانوا بيسمعوا باهتمام شديد. وحاتم قال: "اللي عمله... عمل إيه؟ جميلة بدموع:

"أخد إسلام خطفه. قالي هيفضل معايا لحد ما تنفذي. أول ما سمعت صوته بيبكي في التليفون، طلعت مع سليم. وكنت مستعدة أعمل أي حاجة. هو بقى كان عارف إنك هتيجي وأنا لأ، وكان مخطط إنك تشوفنا بالوضع ده. اتخانقت معاه خناقة كبيرة، قلت له استفدت إيه، كسبت إيه لما كرهتهم في بعض. قالي أنا أمنية حياتي يكرهوا بعض. ده أنا أدفع عمري كله ويموتوا بعض. أنا استغربت الكره اللي في عينيه ليكوا. ليك إنت بالتحديد يا حاتم. بس قلت له أنا خلاص كده مليش لازمة. وهو وافق يعتقني ورجع لي إسلام. خدته وبعدنا عن البلد كلها. وبعد ما سافرت بشهر اكتشفت إني حامل بابن سليم."

وسليم بيحاول يستوعب قال: "دقيقة بس، دقيقة. يعني الولد ابني بجد؟ جميلة:

"أقسم بالله ورحمة أمي وأبويا، أنا ما حد لمسني غير جوزي خالد، وهو اتوفى قبل ما أعرفكم بسنتين. وإنت كنت بنسبة لي أمر مجبرة عليه. ولو أعرف إنه هيطلب مني كده كنت عملت حسابي. بس أنا اتفاجأت وخوفي على إسلام مسابش فيه دماغ. ولما عرفت إني حامل روحت عشان أنزله. الدكتورة قالت انتي مينفعش تجهضي عشان مرضك. قلت ربنا كاتبه له يعيش. فضلت أعافر عشان هو وإسلام. وقابلت جماعة طيبين شغلوني عندهم وكمل الحمل واتولد. حاتم كان أجمل حاجة حصلت لي. كنت ناوية أربيه هو وإسلام من اللي يكتبه ربنا. بس فشلت توقعاتي لما ظهر تاني."

حاتم: "مين؟ جميلة: "محمود." حاتم:

"أيوه، رجعت من الشغل لقيتُه مع إسلام هو ورجاله مسلحين. قالي حاتم رجع سليم على البيت ولازم يرجع يكرهه. وطلب مني آجي وأقول اللي قولته. وسألني إذا الولد ابن سليم وأنا قلت له أيوه ابنه. فقالي هينفعنا، هتخديه معاكي وتسيبي إسلام معايا. امبارح قلي هيخطف هنا. وقلي أعمل نفسي بكلم سليم وأخلي ندى تسمع. وكان عارف إن ندى هتحاول تكلم سليم، فسرق تليفونه وكان فاتح الخط عشان ندى تفكر إنه بيكلمني. وبعد ما قفلت قفل التليفون وبعت رجالة خدّروا هنا وجابوها هنا. والباقي إنتو عارفينه."

حاتم قال: "سليم بقى إيه، جابه الشقة؟ جميلة: "أنا بعت له رسالة إني هتفاوض معاه عشان أقول لك الحقيقة وأبرئك. وقلت له يجي الشقة. وهو وافق." جميلة كانت بتبكي بشدة ودموعها بتنزل بحسرة مع كل كلمة بتقولها. والكل كان مصدوم حرفياً. سليم قال: "طبعاً إنتوا اللي عملتوا المكالمة، جبتوا المكالمة من فين؟ جميلة:

"المكالمة دي حقيقية، بس مش معاك. دي كنت بكلم خالد جوزي الله يرحمه. وإنت كنت بتكلم سمية اللي في حسابات شركتكم. وهو جابها معرفش إزاي." حاتم وقف وحط إيديه في جيوبه واتنهد بغضب وقال: "بس أنا عارف جابها إزاي. مين الوحيد اللي عرف إني هنزل أشوف سليم ليلتها، ومين اللي يعرف الحسابات وموظفينها، ومين اللي يعمل كل ده أصلاً." سليم بص له بعدم فهم وقال: "مين ده يا حاتم؟ إحنا ما أذيناش حد أبداً، عمرنا ما عملناها." حاتم قال:

"مش مهم يا سليم، المهم عايز أعرف إنتي ليه حكيتي دلوقتي؟ جميلة:

"هو قلي إننا نخلي ندى تسمعني وإنت تشك في سليم أكتر. بس أنا وافقت على أساس كده. بعد ما ندى سمعتني ومشيت، رنيت أقول له. قالي وهو في قمة انتصاره، إني أخيراً فزت وإني هتقتل سليم لما تشوف مراتك في حضنه. وبعدها يقلك إن سليم بريء ويحسرك طول العمر. أنا ساعتها الأرض لفت بيا وخفت ألحقك. كنت هموت لو ده حصل بسببي. أنا عندي أخ يا حاتم بحبه زي عيني. كنت بعمل كل ده عشان أحميه. إزاي هيجي لي قلب تقتل أخوك وهو بريء وتتعذب بعده؟

وبكت بشدة وقالت: "أنا يمكن مش هشوف إسلام تاني. أول ما يعرف إني قلت لكم، الله أعلم هيعمل فيا إيه. بس ربنا كبير وقادر على كل شيء." وبقت تشهق ودموعها تبكي الحجر. الكل صعب عليهم حالها، خصوصاً ندى كانت بتبكي كأنها تعرفها. وسليم طلع منديل أداه لها. وهنا جابت لها ميه وكانوا بيحاولوا يسكتوها. حاتم قعد قصادها وقال بهدوء: "مقلتليش ليه يا جميلة؟ سكتي ليه؟ أنا كنت هقدر أحميكي إنتي وأخوكي. كنت اعترفتيلي، كان ممكن ميحصلش كل ده."

جميلة بدموع وصوت باكي: "هقول إيه يا حاتم؟ مكانش فيه حاجة تتقال. كنت خايفة. كنت بنام مرعوبة. أنا اتكتب عليّ الخوف من كل شيء من ساعة ما اتوفوا اللي كانوا أماني في الدنيا. بس أنا عايزة أطلب طلب. أنا إسلام مش عارفة هيعيش ولا لأ. بس حاتم... وبصت لسليم وقالت: "وحياة أخويا اللي بتمنى ربنا ينجيه، حاتم ابنك يا سليم. خلي بالك منه، إنت تقدر تعيد التحليل في أي مكان تحبوه. هو ابنك والله ابنك." سليم قال بابتسامة:

"أنا مش هعيد التحليل، أنا مصدقك." وبص لحاتم وقال بضيق: "مش كل الناس بتحتاج أدلة. نظرة الندم والحزن مبتكدبش يا جميلة. وحاتم ابني وهيعيش أحسن عيشة. متقلقيش عليه. وإن شاء الله إنتي وإسلام هتكونوا بخير." حاتم فهم الكلام عليه قال: "احم، طيب هو مقللكيش هيرجع أخوكي إمتى أو هيقابلك إمتى؟ جميلة: "قال هيرجعوا لما أنفذ." حاتم:

"ركزي معايا كويس. هتكلميه تقولي له عايزة تقابليه ضروري، وتقولي له إنك نفذتي كل اللي قاله. وإني كنت هقتل سليم بس سليم زقني وهرب، وإني بدور عليه، وإنك خلاص مبقاش ليكي لزمة. إحنا هنستناكي بره أنا وسليم في حال وافق ورجع لك أخوكي وخرجتي. قومي كده نطمن إنك مشيتي وحسابه معايا. وإذا اتأخرتي هندخل، وإن شاء الله خير. بس قبل كل ده، هنرجع هنا." هنا: "وندى؟ هنا بغضب: "لأ طبعاً. أنا جاية. هنوصل ندى وأنا هاجي معاكم." ندى بعند:

"مستحييييل. أنا مش هسيب سليم أبداً. جاية يعني جاية." حاتم بعصبية: "هو لعب عيال ولا إيه؟ هو إحنا رايحين دريم بارك؟ كلمة واحدة، هنوصلكم القصر يعني هنوصلكم القصر، وإنتوا عارفين أنا مبقولش كلامي مرتين." حاتم وسليم رجعوا هنا وندى القصر، وطلعوا هما وجميلة على المكان اللي حددوه. الندل ده.

هنا وندى كانوا هيموتوا من القلق والخوف، وفي نفس الوقت غيظ شديد لأنهم رفضوا ياخدوهم معاهم. بصوا لبعض بطريقة خبيثة وأخدوا عربية وطلعوا وراهم. هنا فضلت ماشية وراه من بعيد خايفة يشوفها، لحد ما وصلوا لمخزن قديم. جميلة نزلت ودخلت المكان وفضلت تحكيله زي ما قال لها حاتم. بس ضحك بشدة عليها وقال: "لأ والله، ده اللي حصل بقى؟ سليم زق حاتم؟ اممم، شكلهم الحج والحجة الله يرحمهم وحشهم ابنهم قوي."

وضرب رصاصة جنب الطفل اللي مربوط. إسلام أخو جميلة. الرصاصة كانت قريبة من إسلام. وجميلة غمضت وحطت إيديها على ودانها وصرخت بشدة. سليم وحاتم كانوا قريبين عشان يساعدوها لو احتاجت مساعدة. وأول ما صرخت دخلوا بسرعة. هنا وندى كانوا واقفين بعيد شوية عشان محدش يشوفهم، بس ارتعبوا من صوت الرصاص. واللي رعبهم أكتر لما شافوا سليم وحاتم دخلوا المخزن وووو. ويتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...