الفصل 23 | من 27 فصل

رواية تحدي مع الشيطان الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
18
كلمة
2,636
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

حاتم شد أجزاء السلاح وقال: طلبتها ونولتها يا ابن أمي. وضرب رصاصة. صوتها هز المكان، استقرت في السقف بعد ما ندى رفعت إيدها بسرعة. حاتم بص لها بغضب أعمى وقال: انتي إيه اللي جابك؟ ابعدي من قدامي أحسن لك. والله أبعتكم لعزرائيل. سليم كان مغمض عينه، وأول ما قال كده وقف بسرعة وقال برعب: لا لا يا حاتم. هي ذنبها إيه؟ هي هتبعد. وبص لندى وابتسم والدموع بتلمع في عينيه.

وقال: كويس إنك جيتي. كنت بدعي أشوفك دلوقتي. كان نفسي تكوني آخر حاجة أشوفها. كنت عايز أقولك إني حبيتك أوي أوي يا ندى. كان نفسي أقولهالك في وقت أحسن، بس أنا بجد بحبك. سامحيني على كل مرة آذيتك فيها من غير ما أقصد. ندى بصت له بدموع. كانت بتتمنى تسمع كلمة "بحبك" منه من زمان، كانت بتحلم ليها. بس بصت على السرير وشافت أختها. دموعها نزلت بألم وغمضت عنيها بوجع حقيقي. سليم بص لها وقال بدموع:

مش أنا. والله ما أنا يا ندى. انتي أكيد مصدقاني. ندى كانت بتبكي وبس. وحا تم رد بسرعة وقال: انتي لسه بتكذبي؟ انت مش بني آدم. انت بينك وبين الموت خطوة. وندى بالذات مش هتصدقك، لأنها كشفتك قبلي وهي اللي قالت لي على وساختك. سليم طبعًا مش فاهم حاجة أبدًا. قال: إزاي يعني؟ وقالت لك إيه؟ مش فاهم حاجة. حاتم اتنرفز جدًا ولسه هينطق. ندى قالت: ليه؟ ليه يا سليم؟ وكانت بتبكي بشدة وبتقول: أعمل إيه أنا دلوقتي؟ أتصرف إزاي؟

عملت فيا وفي نفسك كده ليه؟ أنا مش هقدر أعيش معاك ولا أعيش من غيرك. ليه بس ليه؟ سليم لسه هيتكلم. حاتم صوب المسدس وقال: ورحمة أبويا يا ندى لو ما بعدتي لأموتك قبله. وزعق بشدة: ابعدي بقولك. حاتم كان في حالة ترعب. سليم خاف جدًا على ندى. بقى يبعدها وهو بيقول برعب: ابعدي ابعدي يا ندى بقولك. لكن ندى حضنته بشدة وبقت تبكي وتقول: لا لا مش هبعد. هموت معاك. مش عايزة أعيش بعدك.

وكانت ماسكة فيه بشدة لدرجة إن حاتم استغرب منها. وسليم كان مرعوب إنها تتأذى. بقى يحاول يبعدها بس هي متثبتة فيه بشدة. حاتم اتعصب جدًا قال: تمام. خليكي. موتوا سوا. وشد الأجزاء وصوب عليهم وهو متردد. إيده بترتعش. فكرة إنه هيقتلها بترعبه. استجمع كل قوته. وسليم دفع ندى بعيد بشدة. وقعت على الأرض. ولسه هيضرب سمعوا صوت يعرفوه كويس بيصرخ بشدة وبيقول: لا سيبوه يا حاتم. أخوك ملوش دعوة.

سليم كان واقف مرعوب. وحاتم التفت ناحية الصوت. وكانت جميلة واقفة بتنهج بشدة. أول ما التفت لها قالت: زي ما سمعت. أنا عملت كل شيء. أخوك مجاش جنب مراتك. اديني فرصة أحكيلك الحكاية كلها. حاتم بص لها ووقف بذهول. مش عارف يصدقها ولا يقتلها. بس فضل يسمعها. لو فيه أمل واحد في المية إنه يطلع بريء هيسمعها. ندى وقفت بسرعة وقالت: إزاي؟ أنا سمعتك وبس. قاطعتها جميلة وقالت:

سمعتيني في التليفون. أنا كنت قاصدة إنك تسمعيني عشان تقولي لحاتم. أصلًا مكنتش بكلم سليم. سليم تليفونه مش معاه. سليم قال بصدمة: صحيح. تليفوني مش معايا. تليفوني اتسرق الصبح وأنا على الطريق. جميلة ردت: أيوه. رجالي سرقوه عشان ندى متعرفش توصلك. حاتم اتقدم عليها بعصبية وقال: انتي؟ ليه؟ وعملتي كده ليه؟ عارفة لو دي لعبة جديدة هعمل فيكي إيه. جميلة بلعت ريقها بخوف منه وقالت:

كل اللي فات لعبة يا حاتم. أما لو عايز تعرف الحقيقة وأجاوب على كل الأسئلة اللي ملقتلهاش إجابة، أنا مستعدة. بس فوق هنا الأول. سليم بص لها بحزن وقال: مش راضية تفوق. أنا حاولت كتير. حتى حاتم ضرب بالمسدس والصوت مصحهاش. جميلة فتحت الشنطة بتاعتها وطلعت حباية وقالت لحاتم: حط الحباية دي تحت لسانها وهتقوم إن شاء الله. حاتم بص لها باستهزاء ولسه هيرفض. جميلة قالت بسرعة:

متخافش يا حاتم. هنا واخدة مخدر قوي. الحباية دي هتفوقها. متقلقش. أنا مستحيل أقتل. حاتم قال بغضب ونبرة ذات مغزى: غريبة. مع إنك قتلتي قبل كده. جميلة فهمت قصده. بصت على الأرض وقالت بحزن: أنا آسفة على كل اللي حصل لك يا حاتم. حاتم مد إيده بغضب خد الحباية منها واتوجه ناحية هنا وهو بيقول: أسفة دي تقوليها لما تكوني دوستي على رجلي يا جميلة.

جميلة فضلت باصة عليه بدموع. وهو قعد جنب هنا. حط الحباية تحت لسانها وفضل قاعد ماسك إيدها بقلق وخوف عليها. بعد شوية صغيرين هنا ابتدت تفتح عينيها ببطء. حاتم ابتسم بسعادة ولهفة وقال: هنا. الحمد لله. انتي كويسة يا هنا؟ الكل فرح جدًا وبقوا يحمدوا ربنا إنها قامت. وهنا بقت تفرك دماغها بتعب وقالت: ح... حاتم. أنا... حاسة بصداع. وبس فتحت عينيها بشدة وزهول لما شافت نفسها ملفوفة في ملاية بس. وسليم واقف. استخبت

في حضن حاتم وقالت ببكا: مشيهم يا حاتم. طلعهم بره. وبقت تستخبى فيه: مش عايزة حد يشوفها. حاتم حضنها بشدة بيخبيها عن الكل وحس بغضب من نفسه وغباء. مكانش لازم يحطها في الموقف ده. بس هو نسي أصلًا وضعها من كتر غضبه من سليم وخوفه عليها. قال بحدة: اطلعوا بره. مش عايز حد في الأوضة خالص. سليم اتحرج جدًا. هو كمان خوفه على هنا والموقف نفسه خلاه نسي. وفضل واقف. أول ما قال كده طلع بسرعة وجميلة طلعت وراه. وندى قالت:

خليني أساعدها يا حاتم. حاتم لسه حاضن هنا قال: لا يا ندى. اخرجي انتي. أنا هساعدها. ندى هزت راسها بالموافقة وخرجت. وهنا كانت مستخبية جامد في حاتم وبترتعش من الخوف. حاتم رغم إنه كان زعلان عليها جدًا، لاكن لما اتخبت في حضنه عن عيون الكل حس بسعادة كبيرة. قال: هنا. هنا خلاص مفيش غيرنا. متخافيش. وبعدين محصلش حاجة. اهدى. هنا بعدت ببطء وقالت بدموع: إزاي محصلش حاجة يا حاتم؟ أخوك كان واقف. وغلط يشوفني كده. وبقت تبكي بشدة وتقول:

مين اللي عمل فيا كده يا حاتم؟ مين؟ أنا مش فاكرة حاجة. أنا كل اللي فاكرة كنت رايحة عند بابا. وجماعة وقفوا قدام عربيتي. حاولت أهرب بس مقدرتش. وبقت تشهق وتبكي. وكملت: ضربوني ورشوني ببخاخ ومحستش بحاجة غير دلوقتي. وزاد بكاها ودموعها وقالت: أنا خفت جدًا يا حاتم. اترعبت. حاتم قلبه وجعه عليها. كل ما يفتكر خوفها لحظتها مجرد التفكير بيعصبه وبيجرحه. بقى يشدد على حضنه ليها ويطبطب على ضهرها بحنية وقال:

اهدي يا هنا. انتي بخير دلوقتي. أنا معاكي. متخافيش. أوعدك عمري ما هخلي حد يأذيكي تاني. دا وعد مني طول ما أنا فيا النفس. أرجوكي كفاية دموع. كل شيء هيتحل بس انتي اهدى. هنا بعدت عنه وقالت بسرعة: أنا إزاي كده؟ مين عمل فيا كده؟ يعني هما... هما عملوا فيا إيه يا حاتم؟ أنا مش لابسة هدومي. فين؟ وبقت تبص حواليها وهي مرعوبة. لقت هدومها على الأرض. حطت كفوفها على وشها وبقت تبكي بشدة. حاتم بعد إيديها وحضن وشها بإيديه وقال:

اششش. مفيش حاجة من اللي في دماغك حصلت. اهدي. والله يا هنا. وحياة دموعك اللي أغلى من الدنيا كلها. لأخلي اللي عمل كده يتمنى الموت وميلاقوش. مين ما كان. حتى لو كان سليم. هنا بصت له باستغراب وقالت: سليم؟ وإيه دخل سليم في اللي حصل؟ بقولك دول ناس خطفوني. وبعدين إيه اللي يخليك متأكد إن محصليش حاجة؟ شكلهم كده عملوا حاجات. بص احنا نطلع على أي دكتورة أتأكد إذا كانوا قربولي أولًا. يلا يا حاتم. يلا بينا. وكانت هتقوم.

حاتم شدها وقال: اهدي بس. أنا قولتلك محصلش حاجة. جميلة شكلها ورا كل اللي حصل. وهي قالت مفيش حد قرب لك. خلينا نطلع. هي مستنية بره نشوف هتقول إيه. وبعدين نتصرف. وكمل بمرح عكس جرح اللي في قلبه: وبعدين دكتورة إيه اللي تروحيها ونطلع من هنا كمان. انتي ناسيه إنك المفروض مدام من شهر. أنا ناقص فضايح. وبعدين لما تسألك على جوازك هتقولي إيه؟ جواز مع وقف التنفيذ. مش تهدي كده وتعقلي. وقام جمع هدومها من على الأرض وحطهم جنبها. وكمل:

بصي. انتي تساعديني أخليني ألبسك. وأنا يا ستي أول ما نوصل أوضتنا بخير إن شاء الله. ليكي علي أطمنك إنك لسه بخير. وأخليكي تتأكدي كمان. وغمز بوقاحة. هنا برقت ووشها أحمر من الكسوف بعد ما فهمت قصده. قالت: احم. بلاش قلة أدب. أنا مش ناقصة. وبعدين انسى إنك تساعدني في لبسي. انت تخرج وتبعتلي ندى وبس.

شهقت بذهول لما حاتم شدها عليه وهو باصص لعيونها. ووقع الملاية وبقى يلبسها وهي ساكتة من الصدمة والكسوف. لبسها وهو شبه مبصش عليها. كان سارح في عيونها بشدة. وهي كمان كانت بتبص له بتوهان. خلصوا وطلعوا من غير كلام. لقوا سليم وجميلة وندى في الصالة مستنينهم. حاتم قعد هنا جنبه وماسك إيدها بحب. وبإيده التانية طلع المسدس وحطه على الترابيزة قدامهم. هنا اتفزعت وقالت بخوف: البتاع ده معاك ليه يا حاتم؟ شيله من قدامنا. حاتم

بص لسليم بصة ترعب وقال: متقلقيش يا هنا. ده مش عشانك انتي وندى. مش لازم تخافي. فيه اللي أولى منك بالخضة دي. سليم كان هيتكلم بس قاطعه حاتم بسرعة قال: نبتدي بندى هانم. انتي اتصلتي عليا. وقولتيلي أخوك سليم خطف مراتك وأخدها على شقته بالمعادي. صح؟ وسليم بص لندى بذهول. وندى اتكلمت وحكت كل اللي تعرفه. بداية من سماعها مكالمة جميلة لحد ما وصلت الشقة. سليم كان مستغرب جدًا. بص لجميلة بحده وعصبية وهجم عليها وبقى

يخنقها وبيقول بغضب أعمى: أنا كلمتك أصلًا يا كدابة يا حي.وانه؟ مش كفاية اللي عملتيه يا واط.يه. وبخنقها لدرجة مبقتش عارفة تتنفس. حاتم بقى يحاول يبعده عنها بكل قوته. أول مرة يبقى صعب عليه يبعد سليم. عصبيته كانت غريبة. والكل حرفيًا مش قادر عليه. حاتم استجمع قوته لما شاف جميلة خلاص هتموت. ومسكوه من وسطه شالوه بعده عنها بصعوبة. حاتم بغضب وتعب قال: اهدأ اهدأ بقولك. استنى. عايزين نسمعها. نشوفها هتقول إيه.

سليم بص له بحدة لدرجة أذهلت حاتم. أول مرة يبص له كده قال: نسمعها؟ نسمعها ليه؟ عشان تقولك كلمتين فارغين زي اللي قالتهم من يومين وتصدقها؟ نسمعها عشان تلعب بدماغك زي العادة؟ نسمعها عشان نكره بعض أكتر؟ بس خلاص يا حاتم. بيه. خلااااااااص. سليم بقى كبر. وهو اللي مش عايزك خلاص. مبقتش محتاج وجودك. ولا زعلان على زعلك. افهم اللي عايز تفهمه. اكرهني قد ما انت عايز. عارف ليه؟

لإن أنا اللي بقيت بكرهك. بكرهك على قد ما حبيتك. بكرهك على قد ما احترمتك. بكرهك على قد ما أهنتني وزلتني عشان واحدة واطية. أفضل أسمعها على قد ما تقدر. وأنا مستنيك. إمتى ما تحب تضربني تقتلني. اديني موجود. ودموعه نزلت. والغضب كان باين على ملامحه. حاتم قلبه بجد وجعه جدًا من كلامه. حاول يتكلم. بس موقفه كمان صعب. قال بهدوء عكس طبيعته:

هسمعها يا سليم. مش عشان عايز أصدقها. لا. أنا هسمعها لإن فيه إجابات لأسئلة من زمان قوي مش موجودة غير عندها. انت كمان لازم تسمعها. واللي انت تقول إنه محصلش. هصدقه. سليم استغرب هدوءه وكلامه. وكان عايز هو كمان يسمع جميلة. بس مكانش عايز يسمع حاتم تاني. قال باستهزاء: تصدقني دلوقتي؟ عايز تصدقني؟ وكمل بعند: إيه رأيك؟ مش هسمعها. ولو هتبرئني قدامك. مش هسمعها. ولا عايزك تصدقني أصلًا. إيه رأيك بقى. وكمل والغضب عاميه

لدرجة مش عارف بيقول إيه: وكل اللي كنت بتفكر فيه صح. أنا كنت أعرفها ومرافقها من زمان. تمام؟ وأنا قولتلها تتخطبلك. تمام؟ وأنا اللي خليتها تخونك كمان. وأنا اللي بوظت حياتك. وأنا سبب كل حاجة بتحصل. أقولك؟ أنا اللي جبت هنا الشقة ونمت معاها كمان. إيه رأيك.

حاتم اتعصب لما قال على هنا. وفي ثانية كان ضاربه قلم شديد خلى سليم كان هيوقع. سليم اتقدم عليه بعصبية وضربو بوكس شديد. لأول مرة يضربو. هنا وندى شهقوا بخوف وجريوا عليهم. وجميلة لسه واقفة مكانها مش قادرة تتكلم. هنا بقت واقفة قدام حاتم. وندى قدام سليم. وبيمنعوهم من الاشتباك. حاتم قال بعصبية: بتضربني يا سليم؟ ورحمة أبوك لأندمك. سليم بعصبية أكبر: أنا أصلًا ندمت إن مش بضربك من زمان. انت لو كنت انضربت مكنتش وصلت لحالك ده.

حاتم اتجنن. وبعد هنا بعنف. وسليم كمان بعد ندى. ومسكوا في بعض بشدة. وبقوا يضربوا بعض بعنف شديد. وكل واحد بيطلع غضبه من التاني. بس فك الاشتباك صرخة جميلة لما قالت بزعيق: باااااااس. انتوا مجانين؟ تعملوا في بعض كده؟ انتوا إخوات. حرام عليكم. أنا مزقوقة عليكم من قبل ما اشتغل عند حاتم أصلًا. كفاية كده. أنا مبقتش مستحملة. حرام. وبقت تبكي بشدة ودموعها زي المطر. حاتم ساب سليم واتقدم عليها ببطء وقال: قولتي إيه؟ مزقوقة؟

مزقوقة من مين؟ ووووويتبع…..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...