يا لهوي ساعتين على مانوصل يكون مات قالتها أمال وهي مرعوبة وبترتعش. وندى كانت هتقع من طولها. وهنا مكانتش قادرة تتكلم حتى. جروا بسرعة وركبوا العربية. هنا سقت بسرعة جنونية بدون حتى ما تنادي السواق. سليم وحاتم كانوا بيحاولوا يفتحوا الباب. أو بمعنى أصح كان حاتم اللي بيحاول. حاتم فضل يضرب في الباب بضيق وقال: "مين اللي قفل الباب؟ إيه الغباء ده؟ وقال بزعيق وهو ما يبصش لسليم: "وأنت ما بتسمعش الكلام ليه؟ أنا مش قولت خليك بره؟
كان زمانك فتحت... بس قطع كلامه لما سمع تنهيدة عالية. كأنها لإنسان بيلفظ آخر أنفاسه. بص لسليم بسرعة وخضة. لقاه قاعد على الأرض عرقان جداً ومرتعش ونفسه مش طالع. بيحاول يفك أول زراير قميصه بخنقة. حاتم اتخض بشدة. دلوقتي بس افتكر سليم بيتخنق وبيخاف من الأماكن الضيقة والمقفولة. حاتم جري عليه بخضة ولهفة قال: "أنا... أنا إزاي نسيت؟ أنت هتتعب. لازم نطلع بسرعة من هنا. متخافش يا سليم، أنا معاك. تمام؟ متخافش. هحاول تاني. تمام؟
بس أنت حاول تهدى لو سمحت." وجري على الباب ومسك خشبة كانت في المخزن وبقى يضرب الباب بقوة شديدة عايزو يتفتح. سليم كان بيبصله بابتسامة وفرحة حقيقية. معقولة خايف عليه؟ من زمان بيتمنى يشوف الحب ده في عينيه. كان بيحاول يتنفس بصعوبة. بس للأسف حالته كانت صعبة وابتدى يدّوخ. صاحبة الخطط العظيمة والأفكار العبقرية. بقى كانت بتسوق بسرعة رهيبة وهي بتحاول تتصل على سليم أو حاتم. بس للأسف كانوا جواكتهم وفيها التلفونات بره.
هي كمان حاولت تتصل بتلفون القصر يمكن يكون البواب. فضلت شوية بس للأسف مشي. قلبها كان بيدق بسرعة من الخوف. وندى وأمال كانوا بيبكوا وما فيش قدامهم غير أنهم يحاولوا يوصلوا بسرعة. بعد مدة من محاولات حاتم اللي مش راضي ييأس. كانت إيده من كتر ضرب الباب بتنزف. وبينّهج ولسه بيحاول. بس وقف ضرب لما سمع سليم. سليم اتكلم ما بين شهقاته. اللي كأنه غريق أو بيصارع الموت. قال بضعف: "ح... حاتم... تعالى يا حاتم... تعالى عايزك."
حاتم جري عليه وقال وهو خايف جداً: "إيه يا سليم؟ أنا هنا جنبك. أرجوك اِتّماسَك علشاني. أوعدك هخرجك. تمام؟ بس أنت اجمد. كل ده خوف من المكان بس مفيش حاجة تخوف. أنا معاك. هتخاف وأنا معاك يا سليم." سليم قال وسط أنفاسه المتقطعة: "مش... مش قادر أتنفس يا حاتم... اسمعني يا حاتم... أرجوك مفيش وقت." صرخ فيه حاتم برعب وزعيق: "بتقول إيه؟ وقت إيه اللي مفيش؟ هنطلع يا سليم وأنت مش هيجرالك حاجة."
وقال بدموع: "مش هتروح مني يا سليم. أنا محتاجلك." سليم ابتسم بسعادة وقال: "أنا مرتاح أقوى دلوقتي يا حاتم. لأنك لسه بتحبني. مش بتكرهني زي ما بتقول." حاتم بدموع: "أكرهك إيه يا عبيط؟ ده أنت ضهري يا سليم. أنت اللي قوتني على الدنيا بعد أبوك ما مات. أنت تربيتي وتحويشة عمري. أنا ممكن أزعل منك. لاكن عمري ما أكرهك." سليم دموعه نزلت وصوت شهقات نفسه زادت. كأن حد بيخنقو. قال بصوت متقطع: "وأنا...
وأنا كمان بحبك يا حاتم. سامحني علشان ربنا يسامحني." وبكى بشدة وقال: "وحياتك عندي. وحيات أمي ورحمة أبويا. ما كنت أعرفها. جات وقعدت معايا فجأة وكنا سكرانين لحد ما أنت شفتنا. وأنا معرفش إنها هي. والله ما خدت بالي إنها هي أبداً. لو شكيت بس كان مستحيل أعمل معاك كده." وبقى يتنفس بصعوبة شديدة. حاتم بقلق واضح: "طيب علشان خاطري كفاية. كفاية متتكلمش. متتعبش نفسك أكتر."
سليم ببكا شديد: "يا ريتني كنت مت يومها ولا كسرتك كده يا حاتم. أنت أغلى حد في حياتي. أغلى من أمي وأبويا. والله ما كنت أعرفها. سامحني يا حاتم. سامحني وصدقني. أرجوك. أنت... أنت مصدقني مش كده يا حاتم؟ حاتم ببكا ودموع لأول مرة تنزل بالغزارة دي: "مصدقك. والله العظيم مصدقك ومسامحك يا قلب أخوك. قوم أنت بس شد حيلك. وإحنا هننسى كل شيء ونبتدي من جديد. هعوضك عن أي حاجة زعلتك فيها."
شافوا بيغمض عيونه وبيفتحها بصعوبة وهيغيب عن الوعي. بكى بانهيار وقال: "لا يا سليم. أبوس إيدك. فتح يا سليم. متسبنيش." وصرخ وقال: "يا رب." وفضل يحضنه بشدة. وسليم خلاص استسلم. ووقفت أي حركة في جسمه. بعد شوية. هنا وأمال وندى وصلوا. ولقوا الدكتورة علياء على الباب. أمال كلمتها وهما على الطريق. جروا كلهم على المخزن برعب حقيقي. وهنا وقفت مكانها بصدمة لما فتحت الباب. ولقت حاتم حاضن سليم بقوة وسليم مبيتحركش.
ووشه أزرق زي الغريق. كانت بتتمنى يكون بخير. بس حالته ما تطمنش. حاتم أول الباب ما اتفتح قال بصوت عالي: "اِتّصلوا بدكتور بسرعة. أخويا بيموت." وشالوه وطلعوا بيه. لقى دكتورة علياء في وشه. حتى ما اتفاجأش بيها من كتر الرعب اللي حاسس بيه. حاتم حطه على أقرب كنبة وقال بخوف شديد: "يلا شوفيه ماله؟ مغمي عليه. مش كده؟ ما ماتش صح؟ ما ماتش؟ اتكلمي يلا ردي عليا." حاتم كان بيتكلم بهستيريا شديدة. والكل كانوا بيبكوا بشدة.
الدكتورة بحزن: "هو إحنا لازم نطلع على أقرب مستشفى. لازم يتحط على جهاز النفس. الرئتين تقريباً واقفين. الصراحة مقدرش أوعدكم إن التنفس كمان هينفعوا. بس نبقى عملنا اللي علينا." حاتم شاله وهو بيرتعش وبيقول بهستيريا: "الست دي بتخرف يا سليم. مش هيجرالك حاجة. ربنا مش هيسبنا." وجري حطه في العربية وطلعوا كلهم على أقرب مستشفى. حاتم دخل المستشفى صراخ وزعيق وقلب الدنيا. وفي أقل من نص ساعة كان الدكتور خرج من عند سليم.
حاتم برعب: "ها؟ ماله؟ فاق مش كده؟ الدكتور: "اهدأ يا أستاذ حاتم. إن شاء الله خير. إحنا عملنا كل اللي في إيدينا. وهو حالياً في العناية وعلى الأجهزة. ومفيش في إيدينا أكتر. الباقي بتاع ربنا. مقدمناش غير نستنى. كان لازم تاخدوا بالكم أكتر من كده." حاتم بقلق: "يعني هو ممكن... ممكن يجراله حاجة؟
الدكتور بعملية: "مكدبش عليك. الهوا كان مقطوع من صدره من فترة. كمان عامل الخوف أثر على ضربات القلب والنبض. حضرتك أنا أكتر من مرة حذرتكم من الأماكن المغلقة. ده من كتر الخوف كان قلبه هيقف." أمال قعدت على الكرسي ببكا شديد. وندى بقت تبص عليه من القزاز ودموعها مش بتقف. بس هنا مقدرتش تتحمل كلام الدكتور. صرخت ببكا شديد: "أنا السبب! هيموت بسببي! أنا قتلته! حاتم بلع ريقه بقلق إن يكون اللي في باله حقيقي. واتقدم عليها ببطء.
وقف قدامها وقال: "أنتي... أنتي السبب إزاي ها؟ هنا ببكا: "مكنتش أعرف. والله ما كنت أعرف." حاتم كده اتأكد. قال بهدوء ما قبل العاصفة: "أنتي اللي عملتي كده. أنتي خليتيهم يقفلوا الباب. أمم." هنا هزت رأسها بحزن وخوف. وكانت هتتكلم. بس الكل صرخ بشدة وجروا عليهم. لما حاتم مسكها من رقبتها بشدة وبقى يخنقها بغضب أعمى. و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!