سليم برق بزهول وبلع ريقه وقال بصدمة: "بت.. إيه.. بتحبيني؟ هه بتحبيني إزاي؟ قصدي إمتى؟ ندى قعدت على السرير وبقت تبكي بشدة وقالت بدموع: "سبيني أمشي يا سليم أرجوك.. أنا.. أنا مش عايزة أتغير من هنا وخايفة أكرهها وأنا مليش غيرها ومش قادرة أحس الإحساس ده بموت مش بإيدي." سليم صعبت عليه جداً، هو أكتر حد عارف الإحساس ده من يوم ما هنا بقت مرات أخوه. قعد جنبها ومسك إيدها بحنية وقال: "احكيلي يا ندى، انتي من إمتى بتحبيني؟
ندى بدموع: "من أول يوم شفتك مش بفكر غير فيك. يوم ما كنت مستنية هنا قدام البيت وخبطت فيك واتخانقنا، مكنتش أعرف إنك جاي لهنا. حسيت إحساس غريب، قلبي كانه مقبوض بس مش خوف، فرحة وبيدق جامد. لما عرفت إنك أنت اللي هنا، حبيتو. زعلت جداً بس حاولت مبينش حتى قدام نفسي لأني بحب هنا والله بحبها قوي وبتمنالها الخير. بس لما كنت أشوفك معاها، لما كنت تيجي تاخدها أو تزورنا، كنت بحس بنار جوايا، بس أنا كنت بحاول على قد ما أقدر ما يبانش
عليا عشان هنا. كنت أفضل أفكر فيك طول اليوم وحتى لما أنام أحلم بيك. لما طلبتني للجواز وافقت من غير حتى ما أفكر. يومها رغم ظروف جوازنا، لاكن كنت طايرة من الفرحة. ويوم كتب الكتاب لما شوفت صورك، كنت بتقطع من الغيرة. إزاي كنت مع كل البنات دول؟
مع إن فاهمة إنهم مجرد طيش، لاكن قلبي كان تاعبني بس كنت بستحمل. لحد امبارح." وبكت بشدة وكملت: "امبارح لما نادتني باسم هنا، كأنك دبحتني. حسيت قد إيه بتحبها ومستحيل تفكر فيا. أكيد بتقول عني إن مش كويسة لأني فكرت فيك وأنت مع هنا، بس غصب عني والله." وبقت تبكي بانهيار وشهقات عالية. سليم كان في حالة ذهول، بيبصلها والدموع في عينيه. هو اللي بيعرف أي بنت من نظرة، إزاي ما خدش باله من كمية الحب دي؟ إزاي مشافهاش في عينيها؟
قلبه وجعه عليها جداً. اتنهد بحزن ورفع وشها بصوابعه وبص في عينيها اللي تقريباً أول مرة يشوفهم. سرح في جمال عينيها والدموع اللي على خدها كانت تسحر، وهو عمره ما خد باله منها. قال: "يعني امبارح لما قولتي بحبك، مكنتيش بتقولي كده عشان أهدى؟ هو أنا أستاهل كل اللي بتحكيه ده؟ صدقيني مستاهلش ولا حتى ربعه. سامحيني على كل اللي عيشتيه بسبب غبائي. إزاي مكنتش حاسس بيكي؟ أنا كنت حمار أوي كده."
ندي بسرعة: "متقولش على نفسك كده، أنا اللي حمارة لأني حكيت كده زي الهبلة. بس متحطش في بالك، اعتبرني عيلة وقالت كلمتين ومتفكرش في حاجة. أنا أصلاً همشي و.."
قاطعها سليم وقال بابتسامة: "حتى لو قلتلك إني عايزك جنبي، اسمعيني كويس يا ندى. أنا صحيح بحب هنا، مش هكذب عليكي. بحبها زي ما أنتِ بتحبيني من غير سبب. يمكن لأني نظمت اللي جاي من حياتي على أساس إنها ليا. بس هنا دلوقتي مرات أخويا، واللي حصل امبارح واللي قلتيه ده من كتر الشرب، أنتِ قلتي. أنتِ قلتي الشرب بيحرر القلب، بس لأ يا هنا، ده بيطلع الوجع اللي في القلب. وهنا أكبر وجع في حياتي، خصوصاً إن حاتم بالذات اللي اتجوزها. بس مستحيل أحطها في دماغي كمان. بحاول أشيلها من قلبي وده مش هيحصل إلا لو واحدة غيرها سكنته."
ندي: "تقصد إيه؟ سليم بابتسامته اللي تجنن: "أقصد إني مش هترهبن يا ندى. وحتى لو مشيتي، مسيري هحب وأتجوز. يبقى ليه ما نديش بعض فرصة؟ يمكن نبقى أسعد زوجين؟ فكري فيها يا ندى. ليه حصل معانا كل ده؟ يعني على حسبتنا إحنا، حاتم كان هيتجوز جميلة وأنا هتجوز هنا. بس اللي حصل قلب الموازين. وحاتم اتجوز هنا وأنا اتجوزتك. ليه مانقولش إن ربنا كاتبنا لبعض؟
أختك بتقول النصيب ما يتعاندش، وأنا حاسس إنك أجمل نصيب في حياتي. زي ما حاسس إن ربنا بعت هنا لحاتم عشان يخرج من اللي هو فيه. صدقيني لو قدرت تعمل كده، هبقى أسعد إنسان. نفس قلبي يدق تاني. خلينا نجرب يا ندى، وأنا أوعدك مش هزعلك أبداً. أنا حتى مش هشرب تاني أبداً أبداً. قلتي إيه؟ ندى بصتله بدموع سعادة مش قادرة تخبيها، لأنها مكانتش هتقدر على بعده. حضنته بقوة من كتر فرحتها، وسليم اتفاجأ بس بادلها الحضن بقوة وفرحة أكبر.
ندى كانت مغمضة ومستمتعة بحضنه، بس فاقت لنفسها وبعدت عنه بكسوف وهي مش عارفة عملت كده إزاي. ندى بكسوف شديد: "احم، أنا.. أنا آسفة. أنا يعني.." سليم حط صباعه على شفايفها وقال: "ششش. محصلش حاجة. مفيش واحدة تعتذر لما تحضن جوزها." وغمزلها بوقاحة وقال: "أنا أرحب في أي وقت." ندى لكمته في كتفه بخفة، وسليم حط صباعه على شفتها اللي اتجرحت لما ضربته وقال بحزن: "بتوجعك؟ حقك عليا."
ندى بابتسامة جميلة: "لا مش بتوجعني خلاص. مفيش حاجة بتوجعني لأنك معايا يا سليم." سليم ابتسم بفرحة كبيرة، حاسس إن ربنا عوضه بيها، خصوصاً بعد ما عرف إنها بتحبه، يعني مش مغصوبة بسبب وضعهم. تحت كانت هنا قاعدة مع حاتم وأمال ونزل سليم ماسك إيد ندى وقال: "صباح الخير." هنا بغضب واضح: "شرفت يا باشا. عايزك اتفضل معايا." سليم اتوتر من غضبها وقال: "احم، لو على امبارح أنا.."
هنا بغضب أكبر: "قولت اتفضل معايا. عايزك." ومشيت ناحية الجنينة، وسليم مشي وراها. بس وقفوا لما حاتم قال بغضب بيحاول يداريه باستفزازه المعهود: "طب الجنينة ليه؟ الأوضة جاهزة وهو تاخدو راحتكم." هنا غمضت بغضب وقالت: "يلا يا سليم." حاتم اتضايق إنها مردتش عليه حتى، وفضل يهز في رجليه بتوتر وغيره واضحة. أمال خدت بالها منه وابتسمت بفرحة. بره كان سليم واقف مع هنا اللي ناقص تخنقه، لما شافت حال أختها امبارح.
هنا بغضب: "هي دي اللي قلتلي أنا مش هضايقها؟ دي اللي قعدت ساعة تقنعني إنك مش هتيجي جمبها؟ كانت هتموت من الخوف. تقدر تقلي إيه اللي هببته ده؟ سليم بحرج: "احم، آسف يا هنا. أنا مكنتش في وعيي." هنا بغضب أعمى: "يا رب صبرني بس.. ومتبقاش في وعيك ليه تشرب أساساً؟ ليه مش حرام عليك؟ هتكبر عقلك ده إمتى؟ هو كل ما تزعل هنروح نتنيل على عينك كده؟
وحاولت تهدى وقالت: "بص يا سليم، أنا هعديهالك المرة دي لأني شايفة إن ندى مش زعلانة منك، واضح من نزولها معاك. وكمان امبارح كانت بتحاول تداري عليك. أنا وحاتم فهمنا إنك ضربتها بس هي قالت لأ. أنا الصراحة مش فاهماها. بس مدام هي لسه عايزة تبقى معاك، أنا هديك فرصة، بس آخر فرصة يا سليم. سامع؟ سليم بفرحة: "سامع والله وفاهم. وآسف وكل اللي يرضيكي والله. عمري ما هزعلها تاني."
هنا وسليم اتفقوا وكل شيء بعدها مر طبيعي. فات 15 يوم بدون أحداث جديدة. حاتم زي العادة بيضايق سليم في الرايحة والجاية، حتى إنه بقى ياخده معاه الشركة ويشغله ويضايقه على قد ما يقدر. بس حاتم كان بيتغير تدريجياً مع هنا. بقى حابب قربها وبيتلكك عشان يقعد معاها، وهي كمان اطمنتله وبقوا أحسن من الأول، بس لسه عنده خوف من مشاعره اللي بيسيطر عليها على قد ما يقدر.
ندى وسليم كانوا دايماً مع بعض وبيخرجوا وسهروا وحياتهم جميلة سوا ومتعودين على بعض جداً. شهر التحدي قرب يخلص، بس للأسف سليم وحاتم لسه زي العادة. لحد ما في يوم. أمال: "يا حاتم، النهارده كتب كتاب بنت خالتك. أوعى تستهبل ومتجيش زي العادة." حاتم بملل: "حاضر يا ماما هاجي والله. بس أنا مش مرتاح لحكاية إنكم تسبقونا. يعني استني أخلص الاجتماع ونطلع سو. اسكندرية مش بعيدة، دول كلهم ساعتين."
سليم: "معاه حق والله. حتى لو أنا معاكم، لاكن لوحدكم كده." حاتم بزعيق: "أنت تفضل هنا. هتحضر معايا الاجتماع ويكون في علمك مش هطلع على اسكندرية معاك في عربية واحدة. مش هستحملك ساعتين." سليم كان هيتكلم بس أمال قالت: "بس يا ولاد، بنسبة لينا إحنا متشلوش همنا. إحنا طالعين مع السواق بتاعنا معانا له زمن ولا عايزني استنى اجتماعك اللي مرتش تاجله علشاني يخلص ومشوفش بنت كتب كتاب بنت اختي الوحيدة؟
وبنسبة ليكم ابقوا خلصوا اجتماعكم وتعالوا كل واحد في عربيتو وهدوا بقى." حاتم قال: "والله يا ماما مقدرش أجله. مش بمزاجي يا حبيبتي." أمال: "خلاص أنا مش زعلانة يا حبيبي، بس إحنا هنطلع وانتوا تحصلونا براحتكم. تمام؟ حاتم: "قال تمام." وقام وقال: "هنا عايزك." هنا قامت وراحت وراه وقالت بابتسامة: "نعم، فيه حاجة؟
حاتم بهدوء: "احم، اه. أنا اشتريتلك فستان تحضري بيه. متخافيش، هو لبس محجبات. هتلاقيه عندك فوق، بس لو معجبكيش، الفلوس فوق انزلي اشتري اللي عايزاه." هنا بفرحة: "عاجبني من غير ما أشوفه. شكراً يا حاتم. أنا مفكرتش أشتري أصلاً." حاتم بابتسامة بسيطة: "طيب، حاجة كمان. يا ريت متحطيش ميكب كتير يعني، عشان هيبقى فيه ناس وكده." هنا فرحت، فهمت إنه غيران. قالت: "لو عايز ما أروحش مش مشكلة." حاتم بضيق: "وهو مينفعش تروحي من غير مسخرة؟
هنا بذهول: "مسخرة.. تصدق أنا اللي غلطانة إني بتكلم معاك كويس." وكانت هتمشي بس مسكها من وسطها وشدها ليه وقال وهو سارح في جمالها: "شكلك جميل أوي يا هنا. بخاف عليكي لو حد بص لك بصة مش تمام، ممكن أصور قتيل." هنا كانت طايرة من السعادة بس مكسوفة جداً من قربه وكلامه. قالت: "طب ما تخليك جريء وتقول بغير عليكي." حاتم سابها وبعد وقال: "أغير.. أنا..؟ " وابتسم ابتسامة جانبية وكمل وهو بيروح ناحية الباب: "دي أحلام اليقظة يا روحي."
هنا فضلت باصة عليه وهو بيبعد بابتسامة وقالت: "قربت يا حاتم، قربت قوي." بالليل هنا وندى وأمال طلعوا على اسكندرية وكانوا تقريباً وصلوا. وحاتم وسليم خلصوا الاجتماع ورجعوا القصر يغيروا هدومهم ويحصلوهم. جالهم محمود البواب وقال: "الحقني يا حاتم بيه، فيه حرامي في المخزن." حاتم باستغراب: "المخزن؟ حرامي إيه اللي هيدخل المخزن؟ خليكوا هنا وأنا هدخل أجيب السلاح."
محمود بارتباك: "لا يا بيه مش تشوف الأول، لاحسن يهرب. بعدين أنت مش محتاج سلاح، ما شاء الله عليك." حاتم: "طيب، طيب. أنا هدخل وانتوا خليكم هنا." ودخل. محمود البيه اتاخر، خايف عليه. سليم: "يا عم محمود، ده لسه داخل." محمود: "معلش يا ابني، ادخل شوفوا. وأهو تبقوا اتنين بدل واحد." سليم سمع الكلام ودخل. وبس دخل سمعوا صوت الباب بتاع المخزن بيتقفل. جريوا عليه وفضلوا يخبطوا وينادوا، بس للأسف مفيش حد.
هنا كانت في كتب الكتاب وقلقانة. جاتلها مكالمة فابتسمت. أمال: "إيه الابتسامة الحلوة دي؟ هنا: "لا مفيش، متحطيش في بالك." أمال: "مش عارفة الولاد حسهم اتأخروا." هنا بفرحة: "معلش يا ماما، هما مش هييجوا لأني لقيتها فرصة إنهم يتكلموا سوا واحنا مش موجودين ويصفوا كل اللي بينهم." أمال بحزن: "يا بنتي، بالك طويل. انتي لسه عندك أمل؟
وبعدين ده حاتم مبيفضلش مع سليم في حتة واحدة لو موتيه. دا بياخدوا الشغل يسيبوه يقعد مع الموظفين عشان ميبقاش معاه." هنا بفرحة: "لا من الناحية دي اطمني، أنا عملتلك فيهم فصل إيه؟ اديت الخدامين إجازة ومفضلش غير عم محمود. خليته قفل عليهم المخزن ومشي. لأن المخزن بابه حديد جامد يعني حاتم مش هيقدر يكسره. لسه من شوية رنلي يعني دخلهم ومشي." أمال كانت بتسمعها بصدمة حقيقية. برقت كأن كهربا صعقتها وقالت برعب حقيقي: "عملتي إيه؟
يعني مفيش حد في القصر كله يفتح لهم؟ يا نهار أسود! " وجريت ناحية العربية وقالت.. نادي على السواق خلينا نلحقهم هنا وندى بصوا بخوف. هنا قالت وهي بتجري وراها: "وفيها إيه يا ماما؟ ما إحنا مش هنطول هنا، والطريق كلها ساعتين، فيها إيه لو فضوا الوقت ده يكونوا اتصالحوا؟ بس قاطعتها أمال ولطمت على خدها وقالت بصراخ:
"فيها إن سليم عنده فوبيا شديدة من الأماكن المغلقة، ميقدرش يفضل نص ساعة بيتخنق، مش بيلاقي النفس. يا لهوي ساعتين على ما نوصل يكون مات وووووو!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!