الفصل 8 | من 27 فصل

رواية تحدي مع الشيطان الفصل الثامن 8 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
20
كلمة
1,395
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

هنا وندى بصوا لبعض بصدمة مش مصدقين اللي سمعوه. هنا باستغراب: انت قلت إيه؟ تتجوز مين؟ لا، انتوا حالتكم صعبة أوي في البيت ده، ولا واحد عاقل. سليم بضيق: هنا، عايزك لوحدنا. عن إذنك يا ندى خمس دقايق. هنا بقلق: اتفضل، لما أشوف آخرتها. راجعالك يا ندى. ندى شورتلها براسها بمعنى حاضر، ووقفت مكانها مش فاهمة حاجة خالص. هنا بغضب: ها، عايز تقول إيه؟ وتقول ليه؟

أنا فهمت لوحدي. مكفاكمش انت وأخوك اللي عملتوه معايا، عايزين تدخلوا أختي كمان في لعبتكم؟ بس أنا مش هسمحلكم بده. ندى صغيرة ومش حمل بهدلة، انت فاهم؟ سليم بضيق: خلصتي؟ طيب اسمعيني كويس. أولاً، أنا مش حاتم عشان يبقى سهل عليا آذيكي أو آذى حد من عيلتك. أنا أفديكي بعمري يا هنا، لازم تعرفي ده كويس. أما بالنسبة لجوازي من أختك، فده لمصلحتك قبل مصلحتي. هنا باستغراب: ده اللي هو إزاي بقى؟

سليم بحزن: أنا فكرت كويس واتوصلت إن طالما حاتم شايفني لسه بفكر فيكي، هيئذيني بيكي، وانتي اللي بتنجرحي بسببى يا هنا. وأنا كمان مش قادر أستحمل. خايف أغلط. جوازي من ندى هيفكرني دايماً إنك مش ليا، وهيخلي حاتم يعرف إني مش بفكر فيكي وإني خلاص نسيتك، فيبطل اللي بيعمله ده. هنا بزعل عليه: احم، لو بتقول كده عشان اللي عمله من شوية، فده... قاطعها سليم وقال: من غير ما تكملي يا هنا، أنا فاهم إنه مش برغبتك.

وكمل بأسف: وكمان فاهم إنه حقه. وعشان كده بقولك هتجوز ندى. حاتم هيحط في دماغه إني مبقتش أضايق من وجوده معاكي، وكده ممكن يسيبك في حالك. وكمان انتي مستحيل تفكري في جوز أختك، وكده تنسيني وتعيشي حياتك. أنا تعبت يا هنا، اللي اتحرم عليا امبارح، خدوه هو بكل سهولة. أنا حاسس بنار جوايا. ساعديني، أرجوكي ساعديني أنساكي. هنا بدموع: اتجوز أي حد غير ندى. ندى لسه صغيرة. حرام أضيع مستقبلها عشان مشاكلي.

سليم: أنا عمري ما هأذيها ومش هقربلها أبداً. أنا عايز أتزوج ندى عشان وجودها قدامنا كفيل يخلينا نفتكر إننا مش لبعض. أنا هكلمها ولو وافقت، هكلم باباكي النهارده. هنا: بابا ممكن ما يوافقش. سليم: سبيها عليا، أنا هقنعه. سليم كان هيمشي، بس وقف لما قالت: إيه اللي بينك وبين حاتم يا سليم؟ إيه سبب الكره ده كله؟

سليم بألم: هوصل أختك وأقولها هيه وباباكي. ولما أرجع بالليل هحكيلك. لازم تعرفي. أنا أصلاً محتاجك معايا. انتي الوحيدة اللي ممكن تساعديني. سليم خرج هو وندى. وهنا قعدت تفكر في كلامه وخايفة جداً على أختها، ومستغربة حياتها اللي اتقلبت في غمضة عين. حاتم كان في الشركة متعصب جداً. وكل ما يفتكر اللي حصل في الصبح يتعصب أكتر. كل ما يفتكر قربه منها، ضعفه معاها، يبقى هيتجنن. قاطع تفكيره صوت الباب. حاتم بزعيق: ادخل.

السكرتيرة: حاتم بيه، ممدوح بيه بره عايز يشوفك. حاتم بضيق: دخّله. ممدوح بغضب: أقدر أعرف أنا عملت إيه عشان توقف الشغل اللي بينا فجأة؟ حاتم ببرود: امم، مش ضروري تعرف. خلاص، أنا وانت مفيش بينا أي تعامل. وده آخر كلام عندي. فمتضيعش وقتك. ممدوح بغضب: يعني إيه؟ هو لعب عيال؟ فيه عقود و...

قاطعه حاتم وقال: قبل ما تهدد أو تفكرني بالعقود، أنا مش بتراجع في كلامي. وبنسبة للشروط، فأنا مش هدفع جنيه واحد. وأظن من حقي لما أعرف إن المنتجات منتهية الصلاحية، أوقف التعامل ده. كويس إني مبلّغتش عنك. ممدوح بلع ريقه بتوتر وقال: انت مين قالك الكلام ده؟ كدب، صدقني كله كدب. وأنا... حاتم: إش إش، خلاص. صدقني، مفيش فايدة من التفاوض. لو هتفضل هنا لبكرة، مش هغير كلامي. اتفضل، متضيعش وقتك ووقتي. ممدوح بهدوء: ده...

حاتم بمقاطعة: أيوه، آخر كلام. يلا، اتفضل. ممدوح خرج بعصبية وهو بيتوعد لحاتم. حاتم حس بصداع وإنه مش هيقدر يكمل. طلع من الشركة واتوجه للقصر. سليم كان بيوصل ندى وساكتين طول الطريق لحد ما وصلها. وقف العربية تحت البيت. ندى كانت هتنزل، بس سليم قال: استني يا ندى، عايزك. ندى فضلت مكانها وساكتة. سليم بهدوء: بصي يا ندى، أنا اتكلمت مع أختك في موضوع جوازنا. ولو انتي وافقتي، هكلم باباكي كمان. ندى: هو انت عايز تتجوزني ليه؟

سليم اتنهد وقال: بصي يا ندى، أنا هكون صريح معاكي. أنا وحاتم أخويا فيه بينا مشكلة كبيرة. وهو زعلان مني جداً. ولما عرف إني بحب هنا، اتجوزها عشان يضايقني. بس هو، لأنه فاكر إن هنا لسه بتفكر فيا، بيضايقها هي كمان. ندى بحزن: وطبعاً جوازنا هيخليه يفكر إنك نسيتها، وهيه نسيتك، مظبوط؟

سليم: مظبوط. وأنا أوعدك إن جوازنا هيبقى مجرد ورقة قدامه. يعني مش هضايقك أبداً. وفترة جوازنا دي هتكون مؤقتة لحد ما أظبط وضعي معاه، وبعدين كل واحد يشوف حياته. ها، هكلم باباكي؟ ندى: أنا موافقة، كلموه. بس يمكن ميوافقش. سليم: هيوافق لنفس الأسباب اللي إنتي وافقتي عشانها. انتي، سيبيني أقنعه. وفعلاً دخل معاها وشرحله الوضع. في الأول ما وافقش، بس ندى أقنعته إنها موافقة، وإن لازم تقف مع أختها. فوافق بصعوبة.

هنا طلعت تريح شوية براحتها، لأن أمال قالت لها إن حاتم بيفضل في الشركة طول اليوم. خدت دش وطلعت لبست قميص بيتي ونامت. حاتم جاه تعبان، راح لأوضة والدته، بس لقاها نايمة. محبش يصحّيها، راح لأوضته. واتفاجأ بهنا نايمة على السرير بقميص. رغم إنه عادي، إلا إنه جميل جداً عليها. شكلها كان مغري لأبعد الحدود. اتنهد بتعب من أفكاره ودخل ياخد دش.

أول ما قفل باب الحمام، هنا صحيت. بصت لنفسها واتكسفت جداً. جريت لبست بيجامة وقعدت على الكنبة. حاتم خرج، بص لقاها قاعدة ولابسة البيجامة. بص لها باستخفاف وقال: إيه؟ فشلت خطتك؟ فغيرتيها؟ هنا بعدم فهم: خطة إيه؟ مش فاهمة. حاتم ببرود: يعني خطة تلبسي قصير وتستنيني بيه وتعملي نايمة، وتجربي حظك يمكن شكلك يعجبني أو أبصلك؟ هنا اتصدمت من تفكيره. فضلت باصالو بذهول. وهو قرب عليها وقال: إيه؟ مصدومة إني قرأت أفكارك؟

متزعليش أوي كده. وحط إيديه على وسطها بوقاحة وقال: أهو اللي مجابوش القميص، تجيبه البيجامة. هنا اتنرفزت من كلامه. قالت بغضب: أنا مشوفتش في حياتي إنسان متخلف زيك. حقيقي، انت مريض. حاتم بعصبية: بقول إيه؟ وفري التهزيء ده لحبيب القلب. هو بيستحمل الإهانات، متعود عليها. وبلاش أنا. ماشي، بلاش أحسن لك. وكان هيخرج، بس هنا قالت بغيظ: اهو اللي مش عاجبك ده أحسن منك مليون مرة. على الأقل عنده قلب ومبيأذيش حد.

حاتم أول ما قالت كده اتجنن حرفياً. وشّه اتحول لغضب رهيب. ومسكها من فكها بغل لدرجة اتخبطت في الحيط. وقال: معاكي حق في دي. هو أحسن مني لأني أنا ببين السواد اللي جوايا. بس هو بيعرف يداريه. وطمني قلبك، عمره ماهيأذي. لأن اللي عمله لحد النهارده كفاية أوي. وسابها ومشي. وهيه قعدت مكانها بألم من مسكته. حست إنها مخنوقة، هتموت حرفياً ومش عارفة تعمل إيه. سمعت صوت عربيته وعرفت إنه مشي. فلبست سدال وطرحة وطلعت في الجنينة تشم هوا.

سليم رجع من عند ندى وهو متضايق. مش عارف اللي عمله صح أو لأ. وتفكيره بيوديه ويجيبه. لقى هنا في الجنينة وباين عليها الخنقة قوي. سليم: هنا، قاعدة كده ليه؟ ومالك؟ هو حاتم ضايقك تاني؟ هنا بسخرية: حلوة "ضايقك تاني" دي. تحس إن أخوك بيضايقني كل فين وفين. أو مبقاش قاصد. أخوك متعمد يهيني ويضايقني كل ما يشوفني، زي ما أكون قتلتله أبوه.

سليم قعد جنبها بحزن وقال: هو مش قاصد يضايقك انتي، صدقيني. كل شيء أنا المقصود بيه. وانتي حظك الأسود وقعك معايا. لو كنت أعرف إنه هيعمل كده، مكنتش خليته يعرف بعلاقتنا. كان زمانا مرتاحين. هنا بصتله باهتمام وقالت: أيوه، ليه؟ ليه كل الغل والكره ده ليك؟ أنا مصدقش إنك ممكن تكون أذيته أو أذيت أي حد يا سليم. سليم بحزن: اهو، أنا عمري ما أذيت حد. بس أذيت حاتم، أذيت أخويا الوحيد. تصدقي دي؟ هنا: إزاي؟

سليم اتنهد وقال: الحكاية بدأت من أكتر من سنتين. كان حاتم ساعتها إنسان تاني. بيحب الحياة والناس. مكانش يبطل ضحك. عمره ما أذى نملة. كان بيحبني جداً. وقبل ما أطلب أي حاجة، يعملها. وكان طيب لدرجة، كنت أنا بنسباله إبليس. وكنا أنا وأمي بنخاف عليه من كتر طيبة قلبه. وفعلاً، اللي خفنا منه حصل. اتعرف على بنت محجبة، لبسها محتشم ومؤدبة لأبعد الحدود. التزامها وحجابها ولبسها المقفول، عكس كتير بنات بيشوفهم. خلاها أعجب بيها. وشوية

شوية حبها. والحب اتحول لجنون. كان بيخاف عليها، كان بيموت فيها وبيغير عليها من الهوا. اتطورت علاقتهم. بقا ميقدرش يستغنى عنها. كان يحكيلي إنه حاسس إنه لو بعدت عنه، يموت. وخطبها وعملوا حفلة محصلتش. وحددوا معاد الجواز. بس اتهدت كل أحلامه لما طلعت كدابة. وكل الالتزام والأدب قناع عشان توقعه، وهمها الفلوس وبس.

سليم دموعه نزلت وكمل بألم: بس للأسف، هو ميكشفش حقيقتها بطريقة سهلة. اتكشفت قدامه بأبشع طريقة. لما شافها في حضن واحد في سريره، بطريقة توجع القلب. اتدمر. كلمة اتدمر قليلة أوي. جاتله صدمة. الدكتور قال إن قلبه كان هيقف منها. انهار بعدها وفقد الثقة في الكل. ومن يومها، وهو زي ما انتي شايفة كده. هنا دموعها كانت نازلة ومبتوقفش. رغم كل اللي عمله، بس صعب عليها قوي.

قالت بألم: عشان كده قلي بكره المحجبات. ودايماً حاسس إني بضحك عليه. عشان كده كاره لبسي. معقولة فيه حد يأذي حد بالشكل ده؟ معقولة واحدة تلاقي حد يحبها الحب ده كله وتعمل فيه كده؟ بس أنا برضه مش فاهمة، انت بقى ذنبك إيه؟ سليم دمعته نزلت بألم وحسرة وقال: أنا الذنب كله... أنا... أنا. وبكى بحرقة وقال: أنا اللي كنت معاها. وأنا اللي شفتني معاها في الوضع ده ووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...