الصدمة الأكبر كانت لما جميلة صرخت وقالت: "تنام معاها؟ تنام مع مين؟ مع مرات أخوك؟ أنت اتجننت رسمي، اعقل يا سليم." ندى كانت هتقع من الصدمة، مش قادرة تتخيل حتى إنه بيضحك عليهم أو إنه بيعمل كده أصلاً. أول حاجة فكرت تتصل على سليم تشوفه بيتكلم في التليفون في الوقت ده ولا لأ. رنت، بس نزلت دموعها لما طلع تليفونه قيد الانتظار وبيكلم حد فعلاً. رنت مرة، في التانية، في التالتة، برضو انتظار. حاولت تسمع حاجة يمكن تفهم، بس اتفاجأت
بجميلة بتقول بزعيق: "لا يا سليم استنى متقفلش الخط." "سليم... سليم! ورمت التليفون بعصبية على الأرض وهي بتشد شعرها بتوتر. ندى أول ما سمعت كده رنت تاني على سليم تشوفه خلص مكالمته هو كمان، بس أول ما رنت اداها مقفول بعد ما كان بيدي انتظار. جريت على الأوضة بصدمة، بقت ترن لهنا، تليفونها مقفول. كانت بتحاول تكلمها وهي مش عارفة تعمل إيه، تتصرف إزاي. قلبها بيقول لها: مستحيل يعمل كده. بس عقلها بيقول: أنتِ سمعتِ بودانك.
بس بيتفقوا الاتنين على إنها تنقذ أختها مهما كان. بعد عدة محاولات، فقدت الأمل إن هنا ترد. مفضلش قدامها غير حاتم، لازم تقوله وهو يتصرف، لازم تنقذ أختها. قبل شوية، كان سليم في الشركة مع الموظفين زي العادة. جاله تليفون وطلع بسرعة، وتوجه ناحية شقته اللي في المعادي. ندى كانت عايزة تكلم حاتم، بس رقم تليفونه مش معاها. نزلت بسرعة لأمال وقالت بخوف ورعب: "ماما، عايزة رقم حاتم بسرعة. أرجوكي بسرعة." أمال بخوف من منظرها:
"هو فيه إيه؟ حاتم كويس مش كده؟ ندى بقلق وخوف: "كويس والله. أرجوكي اديني الرقم بسرعة." وخدت الرقم من أمال، وكمان عرفت منها عنوان شقة سليم اللي في المعادي. طلعت وقالت للخدم يجبولها عربية، وطلعت بيها بأقصى سرعة على العنوان وهي مرعوبة، وبتدعي يكون كذب. مسكت تليفونها ورنت لحاتم يلحقها، لأن هي هتتأخر، لأن القصر بعيد عن الشقة كتير. وحا تم جاله رقم غريب، اداه للسكرتيرة ترد. السكرتيرة: "حاتم بيه، واحدة بتقول إن اسمها ندى."
حاتم باصص للورق اللي قدامه بعدم اهتمام، ومش متخيل أصلاً إن ندى تكلمه. قال: "ندى مين دي؟ سيبك منها، قولي لها أي حاجة." السكرتيرة: "بس يا فندم، مصره وبتقول إنها مرات أخوك." حاتم اتعدل في قعدته بقلق وخد التليفون بسرعة وقال: "فيه إيه؟ ندى؟ خير؟ ماما كويسة؟ ندى ببكاء ورعب حقيقي صرخت وقالت: "أخيراً حد رد عليا! الحق هنا يا حاتم! الحق مراتك! حاتم قام بخوف وقال: "مالها هنا؟ فيه إيه؟ ندى ببكاء شديد: "هنا في خطر يا حاتم!
الحقها أرجوك! أنا مش هلحقها! روح شقة سليم! حاتم مش فاهم، وصوت بكاها راعبوه ومش مخليه فاهم أبداً. زعق فيها وقال: "اهدي... اهدي شوية وفهميني." ندى حاولت تسكت وقالت: "سليم... سليم خطف ندى وخدها شقته اللي في المعادي وعايز... عايز... حاتم قفل معاها بغضب ونادى للسكرتيرة وقال: "سليم بيه لسه بره؟ السكرتيرة: "لأ يا فندم، جاله تليفون ونزل من ساعة تقريباً."
حاتم تقريباً فهم، مع إنه برضه مش مصدق إن سليم يخطف هنا ويأذيها، بس الغضب عماه لمجرد التفكير. توجه لخزنة مكتبه وطلع سلاح، حطه في جيبه والدم بيغلي في عروقه. شكله ميبشرش بخير ومنظره يرعب لأبعد الحدود. خرج من الشركة والغضب بيقتله، وبيدعي يكون كله كذب. سليم بقى وصل الشقة ودخل، وبقى ينادي: "جميلة... جميلة! انتي ياهانم! بقى يدور عليها لحد ما استقرت عيونه على نور أوضة النوم المفتوح. توجه ناحية الأوضة وهو بيقول: "جميلة...
انتي جوه؟ جميلة. بس مفيش رد. استغرب جداً، فتح الباب بسرعة، بس كان هيتشل من اللي شافه. وكانت هنا نايمة في السرير بتاعه، مش حاسة بحاجة، ملفوفة في الملاية من غير هدومها. الأحساس في بعض مابين الخضة والصدمة. مش مصدق اللي شايفاه عينه. أخير اتحرك من مكانه وجري عليها. سليم بص لها بخوف شديد، وبقى يضرب خدودها بخفة وقلق واضح وهو بيقول: "ه... هنا... هنا مالك؟ فوقي يا هنا! هنا. بس مكانتش حاسة بيه ولا بتفوق.
شد شعره لورا بتوتر وارتباك، وبقى يلف حوالين نفسه وبيقول: "أعمل إيه... أعمل إيه؟ قال: كانه غريق وشاف طوق نجاة. "آه... حاتم... أتصل بحاتم! بس ضرب على الأرض بغضب لما افتكر إن تليفونه مش معاه. جري على المطبخ وجاب كوباية ميه، هيحاول يفوقها. سليم مسك الميه وحاول يقعد هنا، بس هي مش ساندة نفسها لأنها غايبة عن الوعي. شدها عليه. اتسندت بضهرها عليه، وبقى يحطلها ميه على وشها ويحاول يشربها.
سند الكباية وبقى يحاول تاني، لكن للأسف وقف بزهول وصدمة لما لقى حاتم قدامه. جري عليه بسعادة وقال: "حاتم! الحمد لله إنك جيت! هنا يا حاتم مش بتفوق! مش عارف مالها! حاتم كان مغيب تماماً، وكأنه مش شايف كل اللي قدامه. هنا باصص لها بدموع. منظرها كان كفيل يقتله. بين العلامات اللي في وشها، والجرح اللي في شفايفها إنها مضروبة، وحالتها صعبة. اتقدم عليها ببطء ورجليه مش شايلانه. أول ما وصل عندها، فضل يبص لها بألم.
حاول يحط إيده على وشها بس رجعها تاني. قلبه بينزف ومش قادر يتحرك. قال بدموع: "مقدرتش أحميكي يا هنا... مقدرتش أحميكي من طيبة قلبك وثقتك الغبية فيه." وبقى يبكي بشدة. فاق على صوت سليم. سليم بخوف: "مش وقته يا حاتم. إن شاء الله خير. خلينا ناخدها على دكتور ونعرف مالها." حاتم قام ببطء وبصله بدموع ونظرة اشمئزاز، وقال وهو بيتقدم عليه: "وأنت مش عارف مالها؟ مش عارف مالها يا سافل... يا ندل... يا حقير...
سليم بص لملامحه اللي الغضب ماليها، وأخير حس بالوضع اللي هو فيه. برق بشدة وبلع ريقه بصعوبة. ارتعش من شدة الخوف، ولاول مرة يبقى مرعوب من حاتم كده. قال بصوت مرتجف: "أنت... أنت فهمت؟ إيه... أنا... اديني فرصة أفهمك... صدقني مش زي ما أنت فاكر... بس قاطعه حاتم لما خنقه بشدة على الحيط، وبقى يقول بغضب رهيب: "المرة الأولى قلت معرفتهاش، طب دي كمان معرفتهاش؟ ده أنا لو ربيت كلب كان بقى أوفى منك!
وكمل بغضب جحيمي: ذنبها إيه تعمل كده في اللي وثقت فيك أكتر من نفسها؟ بس أنا مش هعديها! هتدفع التمن يا سليم! تمن كل اللي عملته لحد النهاردة هتدفعه غالي قوي! وسابه ووقع سليم على الأرض، وبياخد نفسو بصعوبة. كان خانقه جداً، كان هيطلع بروحه. قاعد على الأرض وبيحس مكان إيده بخنقة. لاكن ارتجف لما حس بشيء على دماغه. رفع راسه ببطء وخوف، ونزلت دموعه بألم رهيب لما شاف أخوه مصوب السلاح في دماغه. سليم قال بدموع:
"خلاص حكمت وهتنفذ، من غير حتى ماتسمعني. معقول أنا رخيص عندك كده؟ أنا لأول مرة عايز أموت يا حاتم، خصوصاً على إيدك. عارف ليه؟ عشان هتعرف إني مليش ذنب في أي شيء، وساعتها مش هكون موجود عشان أسامحك. كفاية عليك اللي هتحسه وقتها. ربنا يصبرك عليه." وكانت دموعه بتنزل زي المطر. حاتم كان للحظة اتهز من كلامه وقلبه رق، لاكن بص على هنا. منظرها حول ملامحه لغضب أعمى. قال: "آه حكمت ورفعت الجلسة كمان، والحكم إعدام يا ابن أبوي.
مش قولتلك هتدفع التمن غالي؟ أديك هتدفعه. الباقي من عمرك اتشهد، ولو إنها مش هتنفعك." حاتم شد أجزاء السلاح وقال: "طلبتها ونولتها يا ابن أمال." وضرب رصاصة، صوتها هز المكان. ويتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!