سليم وهنا بعدوا عن بعض بخضة، وحاتم اتقدم عليهم زي الإعصار. سليم بتوتر: بص هو هنا كانت هتقع وأنا سندتها مش أكتر. حاتم باستفزاز: اااااه، وانت قلت بدل ما تقع في الأرض تقع في حضنك، مش كده؟ فيك الخير والله. سليم بعصبية: ده اللي حصل، وأنا مش كل شوية هقعد أبرر لك، بقيت لا تطاق. حاتم بغضب: أنت متتعبش نفسك وتبرر، اللي بيبرر ده اللي ممكن يتصدق. سليم بنفاذ صبر: يوووه، مش هنخلص. هنا كانت هـتتكلم بس حاتم مسك
سليم من قميصه بشراسة وقال: لو شفتك قريب منها تاني، والله وبالله لاخلي أمك اللي ولدتك متعرفكش من اللي هعمله فيك يا سليم. سليم مسكه نفس المسكة وبصله بتحدي وقال: أنا عايزك توريني دلوقتي بقى هتعمل إيه، وكنت حاضنها، إيه رأيك بقى؟ أنا جبت آخري معاك. حاتم مقدرش يتمالك نفسه أكتر، ولسه هيضربه بوكس، هنا صرخت بشدة وقالت: آه، رجليّي! آه يا رجلي، آه. حاتم ساب سليم والتفت لها باهتمام وقال بقلق واضح: مالك، فيكي إيه؟ هنا
اتسندت عليه وقالت ببكا: رجلي لما كنت هقع اتلوت ووجعاني قوي، آآآه. سليم اتقدم عليها وقال بخوف: أجيب دكتور، تعالي أ... بس قاطعته هنا وقالت: شيلني يا حاتم. حاتم بصلها باستغراب شوية، بس شالها بسرعة ودخل بيها القصر تحت نظرات سليم الحزينة. أمال بخوف: فيه إيه يا حاتم، مالها هنا؟ حاتم نزل هنا على كنبة وقال: رجلها اتلوت. أمال بقلق: يا خبر، طب اتصل بالدكتورة ولا إيه؟ هنا بألم: مفيش داعي يا ماما، أنا هبقى كويسة، ده التواء بسيط.
وكملت بدلال: طلعني أوضتي يا حاتم، مش هقدر أطلع السلم. حاتم بذهول من طريقتها: أطلعك فين ياما؟ هنا بغيظ: أوضتي، إيه مش هتقدر تشلني؟ حاتم بصلها وعقد حواجبه بيحاول يعرف بتفكر في إيه: شالها وطلع بيها، وأمال كانت بتبصلهم وبتسم بـأمل. حاتم فتح باب الأوضة برجله وحطها على السرير. وقال: ها، إيه؟ هنا: إيه؟ حاتم بغضب: متختبريش صبري يا هنا، شكلك رجلك مفيهاش حاجة، بتعملي كده ليه؟ هنا بابتسامة: أنا مبكدبش يا حاتم، رجلي بتوجعني بجد.
حاتم اتنهد وقال: تمام، عايزة حاجة تانية؟ هنا بدلال أكبر: تؤ تؤ، عايزة سلامتك. حاتم سرح في جمالها ورقتها، ابتسم بدون وعي وفضل باصص لها، بس فاق لنفسه واتضايق جداً ومشي بسرعة، حتى إنها ندهت له بس موقفش، كان عايز يبعد عنها بأي طريقة. وقف عند السلم وحط إيده على قلبه اللي كان بيدق بسرعة وقال: إيه، فيه إيه تاني؟ ومسك شعره
شده لورا بغضب وتوتر وقال: لا، مفيش، مفيش، أنا موهوم مش أكتر. اتنهد ونزل ومشي بسرعة البرق من غير ما يقول لأي حد. أمال وسليم طلعوا لهنا. أمال: ها، أحسن دلوقتي؟ هنا: اتفضلي يا ماما، ربنا يخليكي لنا، أنا بخير والله. أمال: لا، معلش، أنا مستعجلة، فيه شوية أمور لازم أرتبهم قبل كتب الكتاب، بس قلت أشوفك الأول. هنا: روحي انتي يا ماما، ربنا معاكي. أمال نزلت. وسليم قال بخبث: مش عارف ليه حاسس إنك لا رجلك اتلوت ولا حاجة.
هنا بضحك: والله اتلوت، هو أنا علشان بهزر وكده يبقى متصدقوش؟ أنا حستها اتلوت من أول ما سندتني، ولما كنت بتتكلم معاه حسيت بوجع وكنت ساندة على الحيط وقلت هتمشاها براحة لحد ما أقعد على أي كرسي. لما لقيتو هيضربك قلت على رجلي، أهو منها توصيلة وبدل ما يشلفطك زي المرة اللي فاتت. سليم بعصبية: بس متقوليش شلفطك، أنا بس ساكت له علشان أخويا الكبير، غير كده كنت وريته. هنا بضيق: يا عم، اتنيل!
مش وقت كرامتك تنقح، أنا عمالة أحاول معاه علشان يسامحك وجبت لنفسي بلـ.ـوة، وأنت بتتخانق معاه وتزيد الطين بله، جاتك نيلة. سليم بعدم فهم: إنتي بتقولي إيه وبتحاولي في إيه، مش فاهم. هنا بتوتر: مانا طلعت وراه أقنعته يجي كتب الكتاب بالليل، قلت يمكن لما يشوفك بتتجوز وكده قلبه يحن. سليم: وأنا وماما فكرنا في كده، بس مش هيوافق، مستحيل يجي. هنا: لا، هيجي، أنا كلمته وهيجي بالليل. سليم بفرحة: مش معقول، عملتيها إزاي؟ قولتي له إيه؟
هنا بقلق: مهو اللي قولته هو الـ.ـبلـ.ـوة، وقفت زي الأسد، بسم الله ما شاء الله عليا، وقلت له هتحداك، لأ وأيه؟ قلت له شهر واحد وهصالحك على سليم وهرجعك زي الأول. سليم سكت شوية بيحاول يستوعب اللي قالته، وبعدها ضحك بشدة لما عنيه دمعت، كان هيموت من الضحك. هنا بغيظ: بتضحك على إيه؟ هاها، حاجة تضحك قوي. سليم بيمسح دموعه اللي من كتر الضحك وقال
وهو بيحاول يسكت وما يضحكش: ما انتي مش شايفة بتقولي إيه، هموت والله. وهو عمل إيه أول ما قولتي له؟ هنا بغيظ: ضحك زيك كده، ما انتوا الاتنين أظرف من بعض. سليم: خلاص، ما تزعليش، بس سيبك من الهزار، التحدي على إيه يعني؟ في حال خسارتك، خلينا في المضمون. هنا بخوف: معرفش، مقليش، المفروض هيطلب طلب، بس مش عارفة هو إيه، مرضيش يقول، وده اللي مخوفني. سليم بحزن: مكانش في داعي تورطي نفسك، كفاية اللي استحملتيه لحد النهارده.
هنا بابتسامة: متيأسش يا سليم، أنت مغلطتش معاه بقصد، وهيجي يوم وهيعرف. كده، يلا فكها يا عريس، النهاردة كتب كتابك، يلا روح علشان تجهز. سليم قام وفتح الباب وقال قبل ما يخرج: بجد شكراً يا هنا. هنا ابتسمت وقالت: كل شيئ هيتحل يا سليم، وعد. سليم ابتسم لها وخرج ونزل يشوف التجهيزات.
بالليل كان حاتم وصل، وندى وأهلها، والمأذون، كتب الكتاب. هنا وندى كانوا بيرقصوا بفرحة. وحاتم حب يضايق سليم زي العادة، فعزم كل صحابه وصحبات ندى اللي معاه في الجامعة وقرايبها. ورغم الجمع ده كله، لاكن كانت ليلة مليئة بالضحك والرقص. هنا لقت حاتم واقف بعيد، قربت منه وقالت: قاعد لوحدك ليه؟ بداية توحد؟ حاتم بصلها باستغراب وقال: إزاي قادرة تكوني كده؟ هنا بضحك: كده إزاي يعني؟
حاتم بضيق: يعني النهاردة كتب كتاب الشخص الوحيد اللي حبيته وهيتجوز أختك، إزاي قادرة تكوني مبسوطة؟ مش غيرانة مثلاً؟ هنا بابتسامة: النصيب ميتعاندش يا حاتم، المفروض نقبل بيه. وفيه حاجة حلوة بتحسسك بجمال كل شيئ تمر بيه، عارفها إيه؟ حاتم: إيه؟ هنا: الرضا، لما تبقى مقتنع بأن اللي ربنا كتبه أحسن لك، وبكده تبقى مبسوط بكل شيئ. حاتم كان بيبصلها بإعجاب واضح. هنا
اتوترت من نظراته وقالت: بص، أنت شكلك دخلت مرحلة الصمت وكده، مش هتتكلم، وأنا مقدرش من غير الكلام أطق، أنا همشي. كانت هتمشي بس مسكها وقال: وإزاي تعرفي إن كده أحسن لك؟ هنا زاد توترها من قربه، بس بصت في عينيه وقالت: لما تحس إن الحاضر أجمل من الماضي، وتحس إن اللي أنت فيه أجمل من اللي كنت بتعيشه. حاتم بتركيز في عيونها: يعني تقصدي تقولي إنك حاسة إن اللي إنتي فيه دلوقتي أجمل من اللي كنتي عايشاه؟
هنا بعدت عنه وضحكت وقالت: ابتديت تفهم. مشت من قدامه وهو فضل باصص عليها بابتسامة جميلة. بس فجأة افتكر شيئ وقلق جداً، طلع تليفونه واتصل بشخص وقال: أيوه يا هاني، بقولك إيه، متعملش اللي قولته لك عليه. هاني: أيوه، بس أنا نفذت يا فندم. حاتم بص قدامه بقلق، وفجأة كل الشاشات اللي في المكان بقت تعرض صور لسليم مع بنات من اللي كان يعرفهم في أوروبا، والصور للأسف ما كانتش محترمة ولا مناسبة أبداً.
والكل بص بصدمة وزهول حقيقي، وأولهم أمال اللي كانت هتقع من طولها. سليم بقى كان هيموت من الكسوف والقلق في نفس الوقت، فضل ينادي على المنظمين بزعيق قال: حد يقفل المسخرة دي، إيه يا أغبياء مش سامعين؟ المسؤولين عن الشاشات بقوا يحاولوا يقفلوها، لاكن بدون فايدة. ندى بقى كانت في وضع لا تحسد عليه، كل قرايبها صحابها معاها في الحفلة بقوا يضحكوا ويهمسوا عليها، وهي منهارة حرفياً ومكسوفة من وضع جوزها اللي بقى زبالة قدام الكل.
للأسف داخت وكانت هتقع، جري عليها سليم وسندها، وبصت له والدموع في عينيها، وهو منظرها خلى دموعه نزلت بأسف وخجل من الوضع اللي حطها فيه. هنا كانت بتقعد ندى مع سليم وبتديها ميه بتحاول تهديها، ومصدومة حرفياً. افتكرت حاتم واللي قاله الصبح لما قاله فيه مفاجأة. اتقدمت عليه بغضب وكره. هنا وقفت قدامه، وهو كان بيتحاشى يبصلها، وهي بصت له بكره وغل وهي شايفة دموع اختها وكسرتها قدام زمايلها وأصحابها،
قالت: الإنسان مهما حاول، الحيوان بيفضل حيوان. حاتم بصلها بذهول، والغضب عماه، إزاي قدرت تتجرأ عليه؟ اتكلم بلهجة مخيفة ترعب وووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!