فجأة، مرّ أحدهم بجانبهم دون أي تنبيه. كان سيطعن شروق بالسكين في بطنها، لكن حسن انتبه في آخر لحظة ووقف أمامها وأخذ الضربة مكانها. نزل الحرس بسرعة من السيارة وركضوا خلف الرجل. فجأة، اسودّت الدنيا بالنسبة لشروق. رأت حبيبها يقع أمام عينيها وعيناه عليها فقط. برقت عيناها برعب وحست بروحها تُسحب منها. شروق بذهول: حسن... أنت كويس يا حسن، صح؟ حسن بألم: كويس... متخافيش. دموع شروق نزلت لوحدها وهو في حضنها على الأرض.
شروق: طب قوم... قوم معايا يلا. حسن أمسك يدها: هو ده كان حلم حياتي... أموت في حضنك يا شروق. أنا بحبك أوي. شروق بدموع وصوتها منخنوق: حسن... أنت مش هتموت يا حسن. أنت لا يمكن تموت، فاهم؟ حسن ابتسم بألم شديد: أنا كويس يا حبيبتي، متخافيش. شروق بكت كثيراً برعب، وارتعشت يداها عندما وجدت عليها دماً. شروق: الحقوني! حسن: اصحي يا حسن عشان خاطري.
جاء بعض الحراس وشالوه من حضنها وأخذوه بسرعة للمستشفى. هي ظلت جالسة على الأرض غير قادرة على الحركة. الحارس بسرعة: يا هانم، لو سمحتي قومي. شروق بدأت تستوعب ما يجب عليها فعله. قامت بسرعة وركبت بجانب حسن وأخذته في حضنها وظلت تبكي بحرقة. رامز كان جالساً مع ليان في الغرفة. رامز: قولتلك ملكيش دعوة بيها. ليان: وهو ما عملها ليش، بقي ست السنيورة؟
رامز: عمالة تبصلها بقرف طول ما إحنا قاعدين وحسن لاحظ، بس إنتي عارفة إنه بارد عشان كده محدش في دماغه. ليان: إن شاء الله بكرة نخلص منها. رامز بصلها ورفع حاجبه: قصدك إيه يا ليان؟ ليان: أقصد يعني إنهم مستحيل يتفقوا... وشوية ويطلقوا. رامز: ليه تتمني لغيرك خراب بيتك؟ ليان: أصلك متعرفش شروق دي... كانت بتعاملني إزاي. رنّ فون رامز، وكان حد من حراس حسن.
الحارس: الحقنا يا رامز باشا. حسن باشا في حد ضربه بسكين في بطنه واحنا واخدينه للمستشفى أهو. وقف رامز برعب: إيه ده... طيب طيب. بسرعة، نبي، ودوه المستشفى بتاعتنا... وأنا جاي حالاً. أغلق الخط وجرى على الدولاب. ليان قامت برعب: في إيه يا رامز؟ رامز بصلها بشك شديد: حسن اتضرب بسكين يا ليان... حسن هيروح مني يا ليان. ليان بصدمة ورعب: إيه... حسن! لبس رامز وراح المستشفى، بس ليان فضلت.
"يا هانم، إحنا عملنا اللي قولنا، بس للأسف جات في حسن." "عشان أغبية! أنا قولتلكم عاوزاها هي اللي تموت." "المهم دلوقتي إن الواد اللي عملها اتمسك وممكن يفتن علينا." "بقلق... طب خلاص... لازم تخلصوا منه جوه السجن. سلطوا عليه حد." وصل رامز للمستشفى ولقى شروق جالسة ترتعش وتموت من الرعب على حسن. رامز برعب: إيه حصل يا شروق؟ فهميني. شروق بصوت مرعوش وعياط شديد: أنا وحسن كنا واقفين بنتكلم... جه واحد كان عاوز يضربني بالسكين...
بس حسن خد باله ولحقني. رامز بقى متأكد 100% إن اللي عملت كده ليان، بس بيكذب نفسه. رامز بوجع بسبب صدمته فيها: متأكدة إنه كان قاصدك إنتي! شروق بترتجف: أه والله... أنا عاوزة حسن... عاوزة حضن حسن يا رامز... مش قادرة. رامز بدموع: اهدي بس... عشان خاطر حسن اهدي... هيبقي كويس إن شاء الله... متقلقيش. شروق بعياط شديد: يارب... يارب. فضل رامز واقف في زاوية، من ناحية هيموت على صاحبه، ومن ناحية تانية مش مصدق إن ليان طلعت كده.
عدى الوقت برعب شروق وتوتر رامز، وأخيراً خرج الدكتور. جروا عليه طبعاً. رامز مسكه: حسن حصل له إيه؟ انطق! الدكتور: يا جماعة، متقلقوش. الضربة مكنتش قوية أوي الحمد لله، ومفقدش دم كتير برضه الحمد لله. رامز حس جبل اتشال من على قلبه. شروق طبعاً كانت بتحمد ربنا وحاسة إنها مش عاوزة حاجة غير حضنه وبس. شروق: هو هيفوق إمتى؟ الدكتور: بكرة الصبح إن شاء الله. شروق: هو أنا ممكن أبات جنبه النهاردة؟ الدكتور: ممكن...
بس يا ريت متقربيش منه عشان الأجهزة وكده، أكيد حضرتك فاهمة. رامز: تمام. ادخلي إنتي يا شروق، وأنا هروح... وهاجي بكرة إن شاء الله. شروق: حاضر. ودخلت هي. شروق قربت عليه ومسكت إيده بحب شديد وبوستها. شروق: مكنتش أعرف إني بحبك أوي كده يا حسن... أنت حتى لما وقعت قدامي كده... مكنتش عارفة أنا بقولك إيه ولا بعمل إيه...
بس أنا متأكدة إن رد فعلي ما يجيش حاجة جنب اللي أنا حاساه. عارف، أنا دلوقتي مش عاوزة أي حاجة غير إني أنام في حضنك وبس... بحبك يا حسن... يلا بقي، مش مهم، هستحمل النهاردة وأنام على الكنبة دي... بس أول ما تفوق لازم أحضنك. أنت للدرجة دي بتحبني؟ لدرجة إنك تضحي بنفسك عشاني؟ ربنا يخليك ليا يا سندي وفرحتي ويا أغلى حد في دنيتي... بحبك أوي يا حسن. روح رامز وهو دماغه بتفكر هيعمل إيه مع ليان. فتح باب الأوضة لقاها قاعدة. قامت
ليان بسرعة وبقلق شديد: طمني على حسن... حصل له إيه؟ رامز بصلها بعتاب: ليه كده يا ليان... ليه تعملي كده؟ ليان باستغراب: أعمل إيه... مش فاهمة. رامز مسكها بين إيديه بزعيق: هو إيه اللي أعمل إيه؟ إزاي تفكري إنك تقتلي؟ ها؟ ليان برقت بصدمة: أقتل مين يا رامز؟ أنت اتجننت؟ رامز: لا، أنا عقلت. إزاي مخدتش بالي طول السنين اللي فاتت دي إني متجوز شيطانية مش بن آدمة؟ ها؟ ليان بقت مصدومة ومش عارفة ترد.
رامز: أنا قولت أكيد هتعملي حاجة بسبب الغيرة دي... بس مش لدرجة إنك تفكري تقتليها يا ليان. ليان فهمت وعيطت أوي: ينهار أسود! أنت شاكك فيا إن أنا عملت كده؟ رامز: ومين غيرك هيعملها؟ ها؟ دا حتى البنت بتقولي إنها هي اللي كانت مقصودة... بس جات في حسن. إنتي إزاي طلعتي كده؟ ليان عيطت أوي: والله العظيم معملتش حاجة يا رامز... أنا أه بكره شروق وكنت عاوزة أخلص منها... بس مش لدرجة أقتلها... أنت إزاي تشك حتى إني أعمل كده؟
دا إنت مربيني على إيدك من وأنا 17 سنة... إزاي يا رامز تشك فيا كده؟ رامز: لا والله، كده بقي هصدقك... اخرسي خالص... أنا مش طايق أسمع صوتك. ليان بانهيار: يا رامز... رامز بزعيق رعبها: بقولك اخرسي... فاهمة؟ ورماها على الأرض: رامز: أنا لازم أطلقك. ليان انصدمت وحست بوجع في قلبها: أنت بتقول إيه يا رامز؟ هتطلقني؟ رامز: احمدي ربنا إني مش هبلغ عنك... إنتي من انهاردة متحرمة عليا، فاهمة؟
ليان كانت خلاص مش قادرة حتى ترد عليه. فكرة إنها ممكن تبعد عن رامز دي عمرها ما جات في دماغها. رامز بالنسبة لها أبوها وحبيبها وجوزها وكل ما ليها في الدنيا. سابها لتفكيرها ورعبها وهي مش قادرة وحاسة قلبها هيقف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!