الفصل 3 | من 25 فصل

رواية ذكرى الفصل الثالث 3 - بقلم سلمى ابراهيم

المشاهدات
20
كلمة
1,572
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

كان متخيلها شروق حبيبته. شدها عليه وباس شفايفها بحب شديد. اتخضت هي قوي مبقتش عارفة تعمل إيه. اتجمدت مكانها كده بصدمة منه. فجأة اتفتح باب الأوضة وكان خاله. مصطفى بزعيق شديد: "إنت بتعمل إيه إنت وهي يا ابن الـ... بعد عنه حسن بسرعة وبدأ يستوعب هو عمل إيه. إنما ليان قامت برعب من عمها ومقدرتش تتكلم ولا تعمل أي حاجة. حسن: "عمي، متفهمش غلط والله كنت...

مكملش كلامه وعمه ضربه في وشه جامد. حسن مبيتوجعش ولا بيحس بوجع أي ضرب. بس كل مرة عمه بيضربه فيها بيكسره نفسياً. حسن بزعيق شديد: "هو ده الاحترام؟ هي دي الأمانة اللي أنا مأمنك عليها؟ وراح مسك ليان من دراعها قوي. "عملتوا إيه تاني مع بعض؟ انطقي! ليان بانهيار: "والله يا خالي معملنا حاجة، إنت فاهم غلط والله." ضربه بالقلم على وشها. "اخرسي يا وسخة، ده أنا هربيكي من أول وجديد."

مستحملش حسن وراح شد إيده من عليها ووقف قدامه واتكلم بحدة. حسن بحدة: "هي ملهاش ذنب، أنا اللي سرحت وشدتها." مصطفى بحدة أكتر: "وواقف قدامي عادي كده وبتقولها؟ إنت خلاص بوظت؟ ولا بوظت إيه؟ إنت بايظ أصلاً. مش كفاية إنك فاشل في حياتك وكل حاجة. لا كمان عاوز تفسد أخلاق بنت عمتك. إنت راجل انت." حسن كان بيحط إيده على ودنه بوجع مش طايق يسمع كلامه. بيكره كلامه جدا. كلامه بالنسبة له كأنه رصاص.

حسن بنفاذ صبر: "كفاية بقى، كفاية. وحياة أغلى ناس في حياتك كفاية. ارحمني بقى. إنت بتكلم واحد متدمر أصلاً. ارحمني." مصطفى بسخرية: "كده المفروض أخاف يعني. أقسم بالله لو شفتك بتبص بس لليان تاني، هطردك برا البيت خالص. فاهم." حسن بملل وتعب: "حاضر يا عمي." مصطفى شد ليان من إيديها: "وانتي تعالي معايا." ليان برعب وانهيار: "والله يا عمي ما عملت حاجة." حسن بصوت عالي: "والله ملهاش ذنب يا عمي."

مصطفى: "مش هعملها حاجة، هقولك كلمتين بس." وشدها على الأوضة. حسن راح قعد على السرير بتعب شديد. (أنا ناقص؟ أنا إزاي عملت كده؟ أنا مش عارف ليه الدنيا كارهاني أوي كده. فتح فونه يشوف صورة شروق اللي لما يشوف صورتها تصبره على هم الدنيا. بعدها يفتكر معاملتها له يتألم تاني) مصطفى ماسك دراعها جامد قوي ووجعها. "عارفة يابنتِ، نتي لو شفتك بس قاعدة جنبه تاني، هعمل فيكي إيه." ليان بانهيار: "حاضر يا خالي والله متخافش."

مصطفى: "ماشي يا ليان. أنا خارج دلوقتي. إن خرجتي برا أوضتك، والله لأحبسك تحت في المخزن." ليان برعب: "لا يا خالي. بالله عليك المخزن لا. خلاص مش هخرج خالص." سابها وخرج برا البيت خالص. حسن سمع باب البيت بيتقفل. قام اتأكد إنه خرج. وراح لأوضة ليان. خبط. ليان كانت قاعدة منهارة من العياط. لما الباب خبط اتنفضت. "مين؟ حسن كان محرج منها أوي. "احم، أنا يا ليان." ليان جريت وقفت ورا الباب. "عاوز إيه يا حسن؟

حسن: "عاوز أتكلم معاكي." ليان بعياط: "بعد اللي إنت عملته ده خسرتني يا حسن." حسن بتعب: "ليان، بالله عليكي مبقيش إنتي والدنيا عليا. سامحيني بالله عليكي." ليان بعياط: "مش عارفة يا حسن. حرام عليك. المهم ربنا يسامحك مش أنا." حسن بص للأرض بتعب: "هيسامحني. إن شاء الله هيسامحني. والله غفلت. سامحيني إنتي عشان خاطري." ليان: "روح صلي يا حسن. إنت مصلتش حاجة النهارده. تصبح على خير."

حسن سمع كلامها ورجله خدته على الحمام. اتوضى وخرج للأوضة. راح وصلى. شكى همه لربنا إنه خلاص وصل لأعلى درجات الاكتئاب وعدم الثقة بالنفس واليأس. إزاي هيتحول ويكون حسن باشا اللي الكل بيعمله ألف حساب. بعد ما صلى قام وحاول ينام. وكالعادة أسئلة قبل النوم. (هو أنا فعلاً فاشل زي ما عمي بيقول؟ هو أنا بسأل بجد؟ أنا فعلاً فاشل. طب وفشلي ده مكمل معايا لحد إمتى؟ وشروق ياترى ممكن تكون من نصيبي؟ عدى اليوم وصحى الصبح على صوت عمه.

مصطفى: "يلا عشان الورشة." قام هو بتعب وكالعادة بيشتم في سره عمه والورشة اللي فيها. وصل لحد هناك. أيمن: "متأخر ليه؟ حسن حس إنه خلاص تعب من كسرة ديما قدامه. قرر يكون ديما بارد. حسن: "مش متأخر. ده 5 دقايق بس." أيمن: "يعني أنا بكدب؟

حسن بص له كده وسابه ودخل الورشة. قلع التيشيرت وظهرت عضلاته اللي ديما أيمن بيخاف منها. لأن حسن سنه صغير وقادر جسمه يكون بالقوة دي. أيمن بيخاف فعلاً منه. لكن ديما بيحب يكسره عشان حسن ميحسش إنه ممكن يقدر يضربه أو كده. راح وراه. أيمن: "إنت بتسيبني وأنا بتكلم وبتمشي؟ حسن بنفاذ صبر وصوت زهق: "يا الله. ارحمني بقى. عاوز أخلص شغل زفت." أيمن بزعيق: "إنت بترد عليا يااض؟ حسن بزعيق أكتر وفقد أعصابه: "آه برد وبزعق كمان. عاوز حاجة؟

أيمن بدأ يخاف منه وخاف إنه يتهور ويمد إيده. وفي نفس الوقت ميقدرش يطرده. لأن حسن حرفياً بيخلص شغل كتير جدا في وقت صغير. أيمن حاول يتجنبه ومشي من قدامه. حسن استغرب أوي. أول مرة ميزعقلهوش. أنا كنت متوقع إني بعد ما أقول الكلمتين دول هسمع جملة "اطلع برا ومشوفش وشك تاني". معقول الناس ممكن تكون مبتحسش بالاحترام. فضل يشتغل هو شوية.

جات شروق من بعيد. رفع نظره شافها. بس نزل عينه تاني في الشغل اللي قدامه. هي استغربت جدا. هي بتستمتع لما بتعرف إن في حد معجب بيها. لكن لقته مش بيبصلها ولا مديلها أي اهتمام. شروق: "إزيك يا عمي مصطفى." مصطفى: "تعالي يا شروق. إيه؟ شروق: "بابا بيقولك هو عاوزك النهارده بعد الشغل." مصطفى: "هي نص ساعة وأنا همشي. خليكي معايا بقى لحد ما أخلص." حسن كان شغال برجولة شديدة. أنا ليه مببصلهاش؟

طب ده أول مرة يحصل معايا كده. أنا أه جضيت من كل حاجة. بس ديما شروق كنت بحب أبصلها. هي هتفضل جنبي كده؟ أنا بدأت أتوتر. طب هبص أنا كده. إيه ده؟ دي بتبصلي؟ أكيد عجبت بيا. أنا فرحان جدا بجد. خليكي بصيلي. شروق كانت بتبص له وتقول: "هو ليه مش بيبصلي؟ بس هو شكله راجل وعسول." شروق: "ده شغال خدام عند عمك. أهدي." كانت جاية ليان بأكل وحاجات لحسن. حسن بيركب حاجة. رفع وشه لقى ليان. ابتسم لها تلقائياً وليان بردو ابتسمت.

حسن: "إيه جابك؟ ليان: "جدتك قالتلي أجيبلك الأكل ده عشان إنت خرجت من غير ما تفطر." حسن بابتسامة ظهرت وسامته: "ماشي. تسلمي. بس هو عمي؟ ليان: "خرج من بدري. هو أصلاً مبيقعدش كتير في البيت." كانت شروق بتبص لليان بغيرة خفيفة متعرفش ليه. بس هي مبتحبش تشوف بنت حلوة شكلها أو أحلى منها. حسن ضحكته حلوة أوي. البت دي شكلها بتحبه. بس حسن بيحبني أنا. مينفعش هي تقرب منه. شروق فعلاً مغرورة ومتكبرة. ليان: "ماشي. همشي أنا بقى."

حسن: "ماشي يا ليان." ليان: "غريبة. أول مرة أيمن ميزعقلكش ويقولك بطل رغي وكده." حسن ضحك بسخرية: "خلاص روحي إنتي." ليان: "ماشي. عاش يا بطل." ضحك هو وراح يكمل. ليان كانت ماشية. وشروق كانت فعلاً غيرانة منها. قامت من مكانها كعبلتها وليان وقعت في طين. بص حسن كده و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...