بعد ما عمل اللي هو عاوزه، بعد عنها وهي كانت حرفياً منهاره وبتعيط جامد. هو مش بيطيق يشوف عياطها وبيحس إنه مخنوق، خصوصًا إنه عارف إن سبب عياطها هو قربه منها. دا بيتعبوا أوي. "حسن: خلاص... اسكتي بقى واهدي." كانت بتعيط ومش قادرة تسكت. بصلها نظرة رعبتها. "حسن بصوت رعبها: آخرسي بقى... آخرسي." حاولت على قد ما تقدر تكتم صوت شهقاتها. "حسن: انتي مراتي، وده حقي. ولا انتي مش فاكرة كتب كتابنا اللي كان من 3 سنين؟ ها؟
عيطت أكتر بس بتحاول تسكت نفسها عشان ميعملش فيها حاجة. قرب عليها ومسح على شعرها. "حسن: انتي نقطة ضعفي في الدنيا دي... انتي وبس." سابها وأخد المفتاح وخرج برا خالص. هي انفجرت من العياط وفضلت تخبط في السرير أوي بقهر وغلل شديد ودموعها ملهاش آخر. خرج حسن وطلع لحد الجناح بتاعه في القصر. خلع الجاكيت ورماه على السرير بزهق وقعد على الكرسي ودفن وشه بين إيديه. "حسن لنفسه: هي هتفضل تكرهني لحد امتى؟ بعافر بقالي كتير أوي." "حسن
بصوت عالي: يا سامية! دخلت الخدامة سامية وهي باصة للأرض بخوف منه. هو حرفياً مفيش حد مبيخافش منه. "سامية بتوتر: تحت أمرك يا حسن باشا." مسك السيجارة وولعها. "حسن: حضريلي الحمام." في ثانية كانت دخلت الحمام وظبطتهوله وبقى جاهز. "سامية: جاهز يا حسن باشا." شاور بإيده بمعنى اخرجي. خرجت بسرعة، كان حمل اتشال من على قلبها. إنها تقف بس قدامه كده ده بالنسبة لها حمل. قام ودخل الحمام، خلع هدومه ونزل في البانيو.
رجع راسه لورا وغمض عينه. دماغه راحت لذكريات في حياته. من 9 سنين... كان حسن 19 سنة. أيمن صاحب ورشة كبيرة بتاع عربيات. "أيمن بجد: خلصت يا حسن؟ "حسن طلع من تحت العربية بتعب: آه يا أسطى خلصت، أهو." "أيمن بص عالعربية وزعق أوي: حماااار! إيه الزفت اللي انت عامله ده؟ "حسن بخوف: إيه يا أسطى، منا عملت كل اللي انت قولتلي عليه." "أيمن بحدة: قصدك إن أنا اللي مبفهمش؟ "حسن بخوف وكسرة: والله العظيم لأ...
مقصدش، انت مش فاهمني، أقصد يعني... "أيمن بحدة أكتر: قصدك إن مبفهمش يعني؟ "حسن بملل وتعب: والله مش قصدي." وبص للأرض بحزن شديد. أيمن فضل يزعقله وهو باصص للأرض. مقدرش يتكلم ولا يقول أي حاجة. لو طردوه مش هيلاقي ياكل حتى. سمع تهزيقه ليه. تعبُه ده راح أول ما رفع عينه وشافها جاية من بعيد. شروق بنت أخو أيمن. أيمن ده غني جداً وفاتح ورشة العربيات دي. أخوه حاتم لواء في الجيش. وشروق تبقى بنته.
حسن بيحب شروق جداً. من زمان أوي وهو بيحبها، لا بيحبها إيه، ده مدمنها حرفياً. أول لما بيشوفها بيحس إنه مرتاح ومش عاوز يحرك عينه من عليها. مع إنها عمرها ما ادتله أي اهتمام وديماً بتعامله وحش، لكنه مش عارف، دا مرض الحب ولا إيه. هي أصغر منه بسنتين، في تالتة ثانوي. فضل باصلها لحد ما جات. "شروق برقة: عمي أيمن، بابا بيقولك تعال يلا عشان الأكل جهز." "أيمن: طيب يا شروق، استنيني هجيب حاجتي من جوه وأجي." ودخل.
حسن كان بيبصلها بحب شديد. "حسن: عاملة إيه يا شروق؟ "شروق بعدم اهتمام: تمام تمام." "حسن: والمذاكرة وكده، عاملة إيه؟ "شروق بصتله بسخرية وجعته: وانت بقى، تعرف إيه عن المذاكرة والدراسة؟ هو انت تعرف الألف من الواحد؟ وضحكت بسخرية. حسن اتوجع بس مبينش. "حسن: احم... لأ مقصدش، أنا بس بحب أطمن عليكي." "شروق بصتله بقرف: وانت تطمن عليا لي أصلاً؟ انت مين أصلاً؟ حسن كان بيتوجع من كلامها لكن هو مش عارف لي مش بيكرهها.
في حاجة ديماً بتشده ليها ديماً كده. "حسن: مفيش، انتي بس والله ليكي غلاوة عندي." شروق بصتله كده بقرف منه ومن إيده اللي مليانة شحم من العربيات. هي ديماً بتبصله كده بقرف منه. خرج أيمن. "أيمن: يلا يا شروق." "أيمن: وانت ادخل امسح الحمام." حسن اتضايق أوي مش عاوز يبان كده قدامها. بس ده مش يومي، ده يوم عادل. "أيمن مسك إيده بحدة: انت اللي هتمسحه، عادل مشي انهارده." وزقه جامد. "أيمن: يلا غور ادخل جوه."
حسن كان هيقع بس مسك نفسه ودموعه كان حابسها في عينه. مشوا قدامه مع بعض وهي بصتله نظرة كده معناها إنه يحلم، مستحيل في يوم هتطولني. شروق بنت أقل ما يتقال عليها إنها جميلة جداً. بس متكبرة جداً. بس هي جميلة وفي كذا شاب بيحبها. بس حسن الموضوع وصل معاه لأعلى من الحب بكتير أوي. خلص حسن تظبيط الحمام وظبط كل حاجة. راح قعد كده جنب عمود وسند ضهره وقعد زعلان أوي من حياته وكل اللي بيحصل فيها.
شايل هم مرواحه البيت وعمه اللي ديماً كلامه وحش معاه. حسن عايش مع جدته وعمه مصطفى. كان قاعد كده ولابس فنلة، عضلاته بارزة ومتقسمة كده، بس هو قاعد الحزن والكسرة ظاهرين عليه. بعدها بشوية عادل صاحبه جه، أخد مكانه وهو روح. لسه بيفتح باب البيت. "حسن لنفسه: ربنا يستر بقى ويكون نام." دخل لقاه قاعدله على الكنبة كده ومستنيه. "مصطفي بيشرب سجاير: إيه اللي أخّرك لحد دلوقتي؟ "حسن: كنت في الورشة ولسه مخلص."
"مصطفي: آآآه. طب والقبض فين؟ معاده اليومين دول دلوقتي." "حسن: قالي بكرة. ممكن أدخل أنام بقى؟ "مصطفي: انت بتزعقلي يااض؟ "حسن: عمي لو سمحت، أنا جاي تعبان جداً وعاوز أنام." "مصطفي بحدة: والله وكبرت وصوتك بقى يعلى عليا يا حسن." حسن نفخ بزهق. "حسن: أنا داخل أنام." ودخل أوضته وقفل الباب. وفضل مصطفى يزعق ويشتم فيه ويقول كلام بيكسره أكتر (عيل فاشل، وش فقر، هيفضل زي ما هو خدام... الباب بتاع أوضته خبط. "حسن: نااااام." "ليان
برقة: دا أنا يا حسن... افتح." قام حسن فتح الباب وكانت دموعه نازلة. ليان بنت عمته. (أهلهم زمان كانوا مسافرين، لكن حصل ظروف ومعظم العيلة عملت حادثة واتوفت، فليان وحسن عايشين مع مصطفى وجدتهم) "ليان بحنية: مالك يا حسن؟ حسن سابها وراح قعد على السرير. دخلت هي وراه وقفلت الباب. قعدت جنبه بحب وحنية. "ليان: مالك؟ فيك إيه؟ "حسن دموعه نزلت وهو بيتكلم: مفيش يا ليان... روحي عشان خالك لو شافك معايا في الأوضة هيزعق جامد."
"ليان: هو خرج، متقلقش. أنا قلقانة عليك من الصبح." "حسن حط إيده على وشه بتعب: خلاص يا ليان، مفيش." "ليان بحنية أكتر: احكي يا حسن، احكي وريح قلبك." حسن كان فعلاً محتاج يتكلم. "حسن: حاسس إني مخنوق أوي يا ليان، بجد. تعبان." "ليان حطت إيديها على كتفه: أنا عارفة إنك بتتعب، بس والله كل ده هيروح." "حسن بملل: هيروح امتى بس... حاسس إني هفضل كده طول عمري." "ليان مسكت وشه بين إيديها: حاسة بيك والله... معلش يا حسن، والله هتتحسن."
"حسن: مش حاسس يا ليان." "ليان: اتخيلها يا حسن إنها شروق. متقلقش، أنا جنبك. أنا بس عاوزاك تجمد كده." "حسن بصلها بحب شديد: نفسي تفضلي جنبي، نفسي أحس إنك بتحبيني بجد." ليان كانت مستغربة كلامه أوي. هي بتحبه من زمان، لكنها عارفة إنه بيحبها كأخته وبس. استغربت من طريقته. "حسن: أنا بحبك أوي... نفسي تحسي بيا." ليان جايه تتكلم، فجأة قرب عليها، با*س شفايفها. اتخضت هي أوي. كان بيبو*سها بحب شديد، متخيلها شروق حبيبته.
وهي مصدومة، لا قادرة تض*اربه، تمنعه، ولا قادرة تعمل حاجة. فجأة باب الأوضة اتفتح وكان مصطفى و... يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!