رواية ذكريات بقلم عفاف العريشي | كاملة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد
من أحداث الرواية
تركض هنا وهناك تداعب نسمات الهواء بشرتها الناعمة الطفولية وشعرها يتطاير خلفها لتضحك وتصفق. تتعالى الضحكات وهي تنظر خلفها للأطفال وهم يركضون بالبالونات وخلفهم آباؤهم. تختفي ابتسامتها وتجلس أسفل شجرة شاهقة قامت والدتها بغرسها قبل سنوات. تمسك بكتاب وتبدأ بالقراءة. أتى أحد الأطفال والذي هو ابن عمها محمود ليقول لها: _ لورا ماذا تفعلين بربك؟ اليوم ليس للقراءة. لتجيب: _ لا يا محمود، كل يوم بالنسبة إليّ هو للقراءة. قال محمود بلا مبالاة: _ كما تشائين. بعدما ذهب، ألقت بالكتاب بعيداً وتأففت بضيق. بادي لتصير أوداجها حمراء بطفولة ملوثة، بشرتها النقية بحمرة غاضبة. تأملت المبنى الخاص بالمدرسة من خلف سور المنزل. قرأت عنوان الكتاب، فهو كتاب علمي ضخم بعلم الرياضيات. هي لا تحب كل هذه الأشياء بل أصبحت عادة لديها. ليس لديها صداقات لتكونها أو حتى شخص واحد مقرب. ليس لديها سوى والدها والذي يجلس على بُعد منها رفقة أخيه يتحدثان. لم يكن هكذا، كان يهتم بها كثيراً ولكنه تغير...