طوال الطريق إلى المنزل، ظل نوح قابضاً على فكيه بقسوة، صامتاً. الغضب يندلع من عينيه. بينما انزوت مليكة بإحدى أركان السيارة، تتطلع نحوه بخوف. عالمه بأنه صامتاً فقط حتى لا ينفجر أمام السائق. لكن فور دخولهم إلى جناحهم الخاص بالقصر، انفجر كالإعصار بوجهها: "قصدك إيه بالقرف اللي عملتيه ده؟! تراجعت للخلف بخوف من التعبير المرتسم فوق وجهه. "عملت إيه؟ قبض على ذراعها بقوة، جاذباً إياها إليه، صائحاً بقسوة جعلت عروق عنقه تنتفض.
"هتستعبطي؟ إنتي عارفة كويس إنتي عملتي إيه! ليكمل مشدداً من قبضته حول ذراعها. "فاكرة إنك بكده بترديلي اللي حصل مع ناني؟ وزي ما أنا قعدت أتكلم معاها، إنتي كمان تقعدي وتتكلمي مع راجل غريب؟ نفضت يده عنها، هاتفة بعينين متسعتين من الصدمة. "إنت أكيد اتجننت! وقف يتطلع إليها عدة لحظات بعينين تلتمعان بالغضب، قبل أن يلتف ويتجه نحو الباب ينوي المغادرة. قبل أن يفعل شيئاً قد يندم عليه.
عند رؤيته لذاك الحقير جالساً بجانبها يتحدث معها، شعر بغضب عارم يجتاحه لم يشعر به من قبل. وعندما حاول لمس شعرها، لم يشعر بنفسه إلا وهو ينقض عليه. فبرغم أنها نهضت وابتعدت عنه، إلا أنها تأخرت في ردة فعلها تلك. فكان يجب عليها فور أن جلس بجانبها أن تنهض وتتركه. لكنه يعلم جيداً أنها أرادت إيلامه. ولكن قبل أن يفتح الباب، اندفعت مليكة لتقف حائلاً بينه وبين الباب، دافعة إياه بصدره بقوة. "مش هتمشي! "مش هتمشي يا نوح!
همس من بين أسنانه بقسوة، بينما يضغط يديه بجانبه. "ابعدي! هتفت بصوت مرتجف، رافضة الابتعاد عن الباب والسماح له بالمغادرة. "مش هبعد... ومش هسيبك تمشي يا نوح." زمجر بغضب، بينما يقرب وجهه منها وتعبير شرس مرتسم فوق وجهه. "أنا ماسك نفسي بالعافية." من ثم قبض على ذراعها يحاول تنحيتها جانباً بلطف يسوده الحزم في ذات الوقت. إلا أنها التصقت بالباب رافضة التحرك من مكانها.
صاح بغضب وقد اشتعلت النيران بعروقه، فلم يشعر بنفسه إلا وهو يضرب قبضته بالباب بجانب رأسها بقسوة، عدة ضربات متتالية، بينما يصيح بغضب. "قولتلك ابعدي! ابعدي! إنتي إيه مبتفهميش؟ لكنه أفاق من فورة غضبه تلك عندما أسندت فجأة رأسها فوق كتفه بضعف. زفر بحنق، ظناً منه أنها إحدى ألاعيبها لكي تجعله يلين. لكنه تجمد بمكانه عندما تشبثت يدها بتعثر بسترة بدلته، هامسة بصوت ضعيف للغاية، مرتجف. "نـ.. نوح... الحقني."
شعر بالدماء تنسحب من جسده فور سماعه كلماتها تلك. قبض على كتفيها محاولاً رفع وجهها إليه، هاتفاً اسمها بصوت مرتجف. لكن سقط قلبه داخل صدره عندما لم يتلق إجابة منها، شاعراً بجسدها يتراخى فوق جسده. حملها سريعاً بين ذراعيه، واضعاً إياها فوق الفراش. من ثم اتجه نحو المنضدة، متناولاً دوائها الخاص بيد مرتعشة، شاعراً بخوف لم يشعر به من قبل. فقد ظن بأن تلك الحالة التي كانت تنتابها كثيراً خلال الشهر المنصرم قد انتهت.
استلقت مليكة، شاعرة بدوران رهيب ينتابها، بينما ضربات قلبها أخذت تضرب سريعاً بعنف وقوة داخل صدرها، فقد عادت إليها نوبات أعياها من جديد. رأت نوح ينحني فوقها بوجه شاحب والخوف والقلق يملأ عينيه. رفعها واضعاً حبة من دوائها داخل فمها، من ثم ساعدها بشرب عدة رشفات من الكوب الذي كان بيده المرتجفة. ثم ساعدها مرة أخرى على الاستلقاء مرة أخرى. دفنت وجهها بالوسادة، محاولة تنظيم أنفاسها التي أصبحت ثقيلة للغاية.
غمغم نوح بصوت غير مستقر، بينما يبحث في هاتفه بتعثر. "هــ.. هكلم الدكتور يجي." لكنها رفعت رأسها ببطء، ممسكة بيده تمنعه، هامسة بصوت ضعيف. "لا.... أنا خلاص بقيت كويسة." قاطعها بصرامة، ولا يزال وجهه شاحب، يتفحص انفاسها المتسارعة بقلق. "لا.... هكلمه يجي." همت بالرفض مرة أخرى، لكنها صمت مستسلمة عندما رأته بدأ يتحدث مع الطبيب بالفعل، طالباً منه الحضور بأسرع وقت. بعد مرور ساعة.
بعد ذهاب الطبيب الذي أكد له أنها بخير، وأن كل ما حدث انخفاض طفيف بضغط دمها أثر انفعال ما تعرضت له، جلس نوح بجانبها يراقبها، بينما كانت مستغرقة بالنوم بعد أن تناولت الدواء الذي وصفه لها الطبيب.
استلقى بجانبها محتضناً إياها بين ذراعيه. دفن وجهه بشعرها يستنشقه بعمق، محاولاً تهدئة ذاته. فقد تسببت غيرته بانهيارها. فبعد أن أنهى محادثته بالهاتف بخارج المطعم، وفور دخوله رأى ذلك الأحمق جالساً بجانبها يتحدث معها، شعر بالنيران تشتعل بعروقه واتجه نحوهم على الفور بخطوات مشتعلة يتوعد لذاك الأحمق. لكن فور أن وصل إليهم ورأه يلمس شعرها، اهتز جسده بعنف كمن ضربته الصاعقة، فلم ير أمامه من شدة غضبه الذي أعماه عينيه، وقد اندفع نحوه ولم يترك بجسده عظمة سليمة.
مرر يده بحنان فوق شعرها. فهو يعلم بأن غيرته قد أعمت. وانفعل عليها. فعندما رآها تتحدث معه، ظن أنها ترد له ما حدث مع ناني. وبرغم أنها انتفضت ناهضة بغضب عندما حاول ذلك الأحمق لمسها، إلا أنها كان يجب عليها فعل ذلك منذ أن جلس بجانبها. فإذا كانت تريد أن تجعله يجرب ما شعرت به من غيرتها عليه، فقد نجحت. لكنه شعر بأضعاف مضاعفة مما شعرت. فرؤية لغيره يلمسها جعلته يشعر كما لو هناك نصل حاد انغرز بقلبه. رغب وقتها بهدم وتدمير كل ما هو حوله.
رفع وجهه الذي كان مندساً بشعرها، ليُصدم عندما وجدها مستيقظة تنظر إليه بعينين متسعتين تلتمعان بدموع جامدة. شعر بضعف غريب يستولي عليه. ظلوا يتطلعون ببعضهم البعض بصمت، حتى خرج نوح من صمته هذا، هامساً اسمها بتردد. لكن فور أن خرج اسمها من فمه، تساقطت تلك الدموع الحبيسة من عينيها كشلال فوق وجنتيها. قبضة حادة اعتصرت قلبه عندما رأى حالتها تلك. ظل عدة لحظات يتطلع بصدمة إلى دموعها تلك، والضغط الذي قبض على صدره يهدد بسحق قلبه.
انحنى عليها محيطاً وجهها بيده. لكن فور ما أن شعرت بلمسته تلك، انتفضت مبتعدة عنه، دافعة يده بعيداً، هامسة بصوت مرتجف ضعيف. "إنت... إنت مبقتش عايزني." لتكمل من بين شهقات بكائها الذي أخذ يزداد بقوة، ضاغطة بيدها على قلبها للتخفيف من الألم الذي لا يطاق به. "إنت بتدور على حجة تبعد بها عني، مش كده؟ اهتز جسده بعنف كمن ضربته الصاعقة فور سماعه كلماته تلك. "مليكة إنتي بتقولي إيه؟ هزت رأسها هامسة بألم. "دي الحقيقة...
اللي كنت دايماً بهرب منها. إنت مبقتش بتقرب مني... وكل ما ألمسك بتبعد عني كأنك مش طايق لمستي... ودلوقتي بتقولي إن قاعدة مع واحد عشان أردلك اللي عملته مع ناني."
اقترب منها ببطء، محيطاً إياها بذراعيه. لكنها أخذت تقاومه، محاولة الابتعاد عنه. لكن في النهاية خارت قواها وأسندت رأسها فوق صدره، تنتحب بصمت. فقد ألمها ابتعاده عنها. برغم محاولتها تجاهل الأمر، إلا أن بكل مرة حاولت لمسه كان ينتفض مبتعداً كما لو كانت لدغته. لا تنكر بأنها كان يجب عليها بالابتعاد عن ذاك المجنون بالمطعم عندما جلس بجانبها، لكنها كانت تحاول فهم ما يريده. كما أن الأمر ببرامته لم يتجاوز أكثر من دقيقة واحدة.
ظل نوح يربت فوق ظهرها بحنان، محاولاً تهدئتها. عالماً بأنه قد تجاوز الحد بانفعاله عليها. لعن نفسه، ولعن أيضاً غيرته عليها التي سوف تتسبب في مقتله يوماً ما. رفع وجهها إليها، ممرراً يده فوق خديها مزيلاً دموعها برقة، هامساً بلوم. "بقي بعد ده كله... ولسه بتشكي في حبي ليكي؟ ليكمل، مقرباً وجهه منها، هامساً. "مش حقيقي... كل اللي بتفكري فيه ده. أنا لو ببعد عنك فده عشان مأضعفش."
ثم ضغط ببطء شفتيه فوق شفتيها برقة، واضعاً يدها فوق صدره، موضع قلبه الذي كان يخفق بعنف أسفل يدها. يهمس، وانفاسه تمتزج بانفاسها بصوت أجش مرتجف. "ده تأثيرك عليا." مرر يده فوق وجهها، مبعداً شعرها إلى خلف ظهرها. "أول ما تقربي ليا... مبقدرش أتمالك نفسي." همست بذهول من كلماته تلك، بينما يدها لازالت فوق صدره تشعر بقلبه الذي يخفق بجنون أسفل يدها. "ليه... ليه عايز تسيطر على نفسك؟
أجابها، مشدداً من احتضانه لها، بينما يده تمر بلطف فوق ظهرها. "علشان خايف." همس بيأس، بينما يمرر عينيه فوق وجهها. "من يوم ما عرفت إنك حامل، وأنا بقيت على طول خايف." وضعت يدها فوق وجهه، محيطة إياه بحنان، وقد صدمها الخوف والقلق المرتسم داخل عينيه. "خايف من إيه يا حبيبي؟ الحمد لله حملي كويس." ولادنا كويسين... هز رأسه مبتلعاً الغصة التي تشكلت في حلقه. "خايف عليكي... خايف أخسرك... خايف المسك بطريقة غلط."
مررت يدها من أسفل ذراعه، محيطة بظهره بحنان، تضمه إليها، وقد فهمت أخيرًا ما يمر به. "نوح، أنا مش أول ولا آخر واحدة تحمل بتوأم... ولو على التعب اللي تعبته، فده طبيعي. أي واحدة حامل لازم تتعب. كام أول شهر... قاطعها بصوت متوتر. "واللي حصل النهارده... أجابته بهدوء، بينما تمرر يدها بشعره الكث الناعم. "ده بسبب إنك اتعرضت للضغط." لتكمل بلوم. "بقي تفكر إن أقعد وأتكلم مع راجل غريب علشان أرد لك اللي عملته مع ناني؟!
غمغم بأسف، وقد تخطى وجهه بالحرج. "غيرتي عمتني... ليكمل، مديراً وجهه، مقبلاً باطن يدها التي تستقر فوق خده. "آسف يا حبيبتي، مكنتش أقصد إن الموضوع يوصل لكده... ابتسمت مليكة قائلة، بينما تتلاعب أصابعها بشعيرات ذقنه النامية حديثًا. "اومال لو عرفت اللي عملته مع ناني هتقول إيه... من ثم بدأت تخبره بما فعلته بها وتهديدها لها بالسكين. انفجر نوح ضاحكًا، متخيلًا وجه ناني وهي تركض هاربة. ضمها إليه، مقبلاً أعلى رأسها. "مجنونة...
أومأت له قائلة بحدة وحزم. "أنا فعلًا مجنونة وبغير عليك من الهوا، بس ده غصب عني. أنا كنت في الأول، قبل ما أنت تعرف إن أنا موجودة في الدنيا دي أصلًا، كنت بتعذب بغيرتي عليك. كنت كل يوم بشوف صورك، كل يوم مع واحدة شكل...
ولما اشتغلت معاك في المكتب، وفي اليوم اللي دخلت مكتبك وشوفت الحيوانة اللي كانت قاعدة على رجلك بتبوسك، أنا كان نفسي أجيبها من شعرها وأموتها بإيديا. بس لما طلبت مني أسيب المكتب وأمشي، وفهمت أنت ناوي تعمل إيه معاها... همست بصوت مرتجف، وقد عاد الألم بتلك اللحظة ليضرب قلبها من جديد. "أنا... أنا كنت هموت... تهدّد الضغط الذي قبض على صدره بسحق قلبه فور سماعه كلماتها تلك.
انحنى عليها، مقبلاً أسفل عنقها، محيطاً بحنان وجهها بيديه، هامساً بندم على لعبته الحقيرة بذلك اليوم. "محصلش حاجة بيني وبينها... ليكمل بتصميم عندما رأى على وجهها أنها لا تصدقه. "أنا فعلًا كنت أعرفها، بس كنت قطعت علاقتي معاها من أكتر من سنة، واليوم ده اتفاجئت بيها في المكتب وقعدت على رجلي، ولما جيت أبعدها كنت انتي دخلتي... وقتها قررت أمثل قدامك إن في حاجة بينا علشان أثبت لنفسي ولكِ إنك متفرقيش معايا...
وبعد ما انتي خرجتي أنا طردتها من المكتب على طول." دفنت وجهها في عنقه، زافرة براحة، فهي تصدقه وتثق به، أنه لا يمكنه الكذب عليها مرة أخرى.
شدد من ذراعيه حولها، يضمها إليه بحنان. رفعت وجهها، تتطلع إليه عدة لحظات، قبل أن تقترب منه، متناولة شفتيه في قبلة حارة شغوفة. شعرت بتردده، وبيده تمسك بذراعيها، لتعلم بأنه ينوي إبعادها عنه ككل مرة، لكنها رفضت الابتعاد، محيطة عنقه بذراعيها، بينما تعمقت قبلتها له، حتى شعر في النهاية باستسلامه لها. *** في اليوم التالي...
كانت مليكة جالسة فوق الأريكة بغرفتها، تشاهد أحد الأفلام، عندما سمعت طرقًا فوق الباب، تعرف صاحبته جيدًا. هتفت بصخب، بينما تتناول من صحن الفشار الذي أمامها. "ادخلي يا أيتن... فتح الباب، ودلفت أيتن إلى الغرفة، تحمل ملء ذراعيها بكافة أنواع الشيكولاتة والمقرمشات، كعادتها كل يوم. ألقت بهم فوق الطاولة التي مقابل الأريكة، ثم التقطت إحدى أكياس الشيبس، فتحته قبل أن تجلس بجانبها، قائلة، بينما تشير برأسها نحو الطاولة.
"اتفضلي يا ستي، الجرعة بتاعتك... تغضنت وجه مليكة، ناظرة إلى الشيكولاتة باشتياق، قائلة بحسرة. "مبقاش ينفع آكل حاجة منهم... غمغمت أيتن باستفهام، بينما تعتدل في جلستها. "ليه بقا... أجابتها، بينما تتجنب النظر إلى الشيكولاتة المتناثرة بإغراء فوق الطاولة. "نوح يا ستي... كل ما بيشوفني باكلهم بيزعل، بيقولي غلط على صحتك... ضحكت أيتن قائلة، بينما تضع حفنة كبيرة من الشيبس في فمها. "عنده حق والله...
ضحكت مليكة، ضاربة إياها بخفة بذراعها. "ولما هو صح، بتاكلي منهم ليل نهار ليه... هزت أيتن كتفيها، بينما تراقص حاجبيها لها بغيظ، مما جعل مليكة تنفجر ضاحكة، لكن ذبلت ضحكتها عندما همست أيتن بتردد، بينما تفرك يدها بارتباك واضح. "مليكة... عايزة أتكلم معاكي في موضوع...
انسحبت الدماء من جسد مليكة فور سماعها ذلك، خائفة من أن تتحدث عن منتصر. فبرغم أنه منذ طلاقها منه لم تتحدث عنه نهائيًا، إلا أن بعد أن رأته مليكة بالأمس مع زوجته، جلب هذا لها الخوف أن تكون علمت شيئًا عن عودته. هزت رأسها باستفهام، بينما تطبق على شفتيها بقوة. تنحت أيتن قبل أن تمسك بيد مليكة التي كانت تستريح فوق ساقيها. "أنتي عارفة إني مليش غيرك أتكلم معاه...
وإنك أقرب حد ليا، بس في حاجة أنا مخبيها عنك وعن الكل، ومحدش يعرف عنها حاجة، حتى ماما... ابتلعت مليكة رأسها، بينما تبتلع الغصة التي تتشكل في حلقها. "في إيه يا أيتن، أنتي كده قلقتني... همست أيتن بتردد، بينما تسحب يدها بعيدًا عن يد مليكة. "أنا... أنا... أنا ورستم بنحب بعض... ظلت مليكة تنظر إليها بعينين متسعتين بصمت، قبل أن ترفرف عينيها بقوة، هامسة بتردد. "رستم... رستم بتاعنا... أومأت أيتن برأسها، قائلة بوجه محتقن.
"أنا عارفة انتي هتفكري إزاي، بس... لكنها صمتت عندما انتفضت مليكة ناهضة فجأة، بينما تصيح بسعادة وفرح، جاذبة إياها من ذراعها حتى نهضت هي الأخرى. احتضنتها بقوة، هاتفة بفرح، وقد شعرت بثقل كبير ينزاح من فوق صدرها، فقد كانت خائفة عليها عندما تعلم بعودة منتصر وزواجه. "ده أحلى خبر سمعته في حياتي... لتكمل، بينما تبعدها عن ذراعيها، جالية فوق الأريكة مرة أخرى، جاذبة إياها معها. "احكيلي بقا كل حاجة... إمتى وإزاي...
أومأت أيتن برأسها وعيناها تلتمع بالفرح والسعادة من ردة فعل مليكة المفاجئة تلك، فقد كانت خائفة من أن لا تتفهمها. "بعد ما طلقت من منتصر، رستم جه وفاجأني بأنه بيحبني... قالي إنه بيحبني من أول يوم اشتغل فيه مع نوح، يعني من قبل حتى ما أعرف منتصر وأتجوزه، وإنه رفض يجي ويعترفلي بحبه ده إلا لما يبدأ بشركة الأمن اللي كان بيخطط ينشئها. بس لما بدأ فعلًا في إنشاء الشركة، كنت أنا اتعرفت على منتصر واتجوزته...
لتكمل بخجل ووجنتين محتقنتين. "وطول السنين دي فضل يحبني... أنا... أنا بصراحة رفضت في الأول، لأني كنت لسه خارجة من صدمة منتصر، وسافرت علشان أبعد عنه وعن إلحاحه المستمر... بس هو مسبنيش وفضل ورايا لحد ما وقعني على بوزي في حبه... قبضت مليكة على يدها، هامسة بتردد حتى يطمئن قلبها. "متأكدة إنك بتحبيه... وإنه مش مجرد رد فعل على اللي عمله منتصر؟! ضحكت أيتن، بينما تهز رأسها بقوة. "أنا مع رستم بقالي سنة...
عارفة كل يوم في السنة دي بحبه أكتر من اليوم اللي قبله، ومنتصر عمره ما جه في بالي ولو ثانية... لتكمل وابتسامة واسعة فوق وجهها. "مش بيقولوا عوض ربنا دايماً جميل... هزت مليكة رأسها، وقد امتلأت عينيها بدموع الفرح، فهي أكثر من جرب عوض الله... فقد عوضها عما مرت به في حياتها بنوح. احتضنتها أيتن، هاتفة بمرح. "بتعيطي ليه... أنتي كل ما تفرحي تعيطي، تضيقي تعيطي... ضربتها مليكة فوق ظهرها بخفة، هاتفة بامتعاض مصطنع.
"الحمل منه لله بوظ لي هرموناتي... هتفت أيتن بمرح، بينما تبتعد عنها، بينما تمسح وجهها الغارق بالدموع بيدها. "الله يكون في عونك يا نوح... هزت مليكة رأسها، قائلة باستسلام يتخلله المرح. "آه والله، شايف المرار معايا... لتكمل، غامزة بعينيها لأيتن. "والأستاذ رستم هايجي يتقدم إمتى بقا... أجابتها أيتن على الفور، وعيناها تلتمع بالحماس. "نفسه يتقدم النهارده قبل بكرة، بس هو قلقان إن نوح يرفض...
لتكمل بحزن، وقد ظهر القلق والخوف بعينيها. "بصراحة يا مليكة، وأنا كمان خايفة نوح يرفضه، بسبب إنه بيشتغل معاه وكده... بس رستم له شركة أمن كبيرة وعنده فيلا خاصة بيه... قاطعتها مليكة، بينما تختطف من جانبها كيس الشيبس الذي كانت تأكله منه أيتن وقت سابق، تناولت منه إحدى الحبات، متناولة إياه، قائلة بثقة. "متخفيش، سيبي نوح عليا... هتفت أيتن بفرح وحماس. "بجد يا مليكة...
أومأت مليكة رأسها، بينما تتناول واحدة أخرى من الشيبس، مما جعل أيتن ترمي بين ذراعيها، تحتضنها بقوة، هاتفة بسعادة. "ربنا يخليكي ليا يا موكا... ابتعدت عنها ببطء، بينما تراقبها تتناول من كيس الشيبس مرة أخرى. "انتي مش قولتي مش هتاكلي علشان نوح... ألقت مليكة الكيس بفزع من يدها فور تذكرها نوح وتحذيره لها، نفضت يدها سريعاً من بقاياه، بينما ترفع يدها باستسلام وبراءة، كأنها لم تفعل شيئًا. ***
دخل نوح الجناح الخاص بهم، ليجد مليكة جالسة فوق الفراش، تتلاعب بهاتفها بصمت. جلس بجانبها بهدوء، مما جعلها تستدير نحوه فازعة، لكن فور رؤيتها له، اختفى فزعها هذا، وأشرق وجهها بابتسامة واسعة. ألقت هاتفها جانباً، جانباً، بينما تتراجع إلى الخلف فوق الفراش، مرتمية بين ذراعيه، تحتضنه بقوة وشغف، كما لو كان غائباً عنها منذ سنوات، وليست بضعة ساعات قليلة.
أحاطها بذراعيه، بينما يدفن وجهه في عنقها، ملثماً إياه بشغف. ظلوا على وضعهم هذا عدة لحظات، قبل أن يبتعد عنها، واضعاً صندوقًا متوسط الحجم فوق ساقيها. هزت رأسها باستفهام. أشار برأسه إلى الصندوق، قائلاً. "افتحيه... أومأت، بينما تمد يدها لفتحه، وابتسامة مشرقة فوق وجهها، لكنها شهقت بقوة فور أن رأت العديد والعديد من قطع الشيكولاتة المغلفة بطريقة فاخرة تملأ الصندوق. همست، بينما تنظر إليه بعينين متسعتين. "إيه ده...
انحنى، ملثماً بشفتيه خدها بحنان. "دي شيكولاتة... مفيش فيها مواد حافظة زي التانية... صرخت بفرح، بينما تنهض وتجلس فوق ساقيه، تعقد ذراعيها حول عنقه، تضمه إليها بقوة، مما جعله يبتسم. أخذت تقبل وجهه، طابعة قبلات متتالية متفرقة فوق وجهه، هاتفة بسعادة. "ربنا يخليك ليا يا حبيبي... ضحك نوح بخفة على فرحتها تلك. أحاط كتفيها بذراعيه، بينما يرفع إصبعه بوجهها، قائلاً بتحذير.
"بس اعملي حسابك، هي قطعة واحدة بس اللي هتاكليها في اليوم، علشان تعرفي تاكلي كويس... أومأت له بالموافقة، ثم نهضت من فوق ساقيه، جالسة فوق الفراش، تتناول إحدى الشيكولاتات وتتناولها بلهفة وتلذذ، بينما نهض هو ليبدل ملابسه، متفحصاً إياها بعينين تلتمعان بالحنان والشغف. في وقت لاحق...
كان نوح جالساً، يستند إلى ظهر الفراش، يعمل على الأيباد الخاص به، بينما كانت مليكة تجلس بين ساقيه، مستندة بظهرها إلى صدره، تتصنع اللعب بهاتفها، لكنها في الحقيقة كانت تحاول إيجاد طريقة تخبره بها عن أيتن. همست بتردد. "نوحي... تجمدت يده التي كانت تمسد بحنان بطنها المنتفخة بأطفالهما بشرود أثناء عمله. أبعد عينيه عن شاشة الأيباد، مركزاً أنظاره عليها، مغمغماً بمرح، بينما يده تعود لحركتها فوق بطنها مرة أخرى. "نوحك...
يبقي في مصيبة، أستر يارب... التفتت إليه حتى تستطيع النظر إلى وجهه، قائلة بلوم. "بقي كده، اخص عليك... لتكمل بتردد، غارزة أسنانها بشفتيها. "هقولك حاجة... بس تحلف بحياة أغلى حاجة، متتعصب... اعتدل في جلسته، جاذباً إياها نحوه لتصبح مواجهة له، قائلاً بجدية. "في إيه يا مليكة... هزت رأسها، قائلة بتصميم. "احلف الأول... زفر نوح بحنق، قبل أن يغمغم بربعاً. "وحياة مليكة عندي، مش هتعصب...
ابتسمت عندما سمعته يحلف بها هي كأغلى شيء لديه. تنحنحت بينما تمسك يده قائله سريعاً قبل أن تخونها شجاعتها: "أيتن ورستم بيحبوا بعض... وعايزين يتجوزوا." ظل ينظر إليها عدة لحظات بوجه جامد قبل أن يغمغم باقتضاب: "ومين بقي اللي قالك كده؟ أجابته بينما تبتلع الغصة التي تشكلت بحلقها بخوف من التعبير الذي ارتسم فوق وجهه: "أيتن... أيتن قالتلي... وكانت عايزة تاخد موافقتك بما إنها بتعتبرك أخوها والمسئـو... قاطعها نوح قائلاً
على الفور وبدون تردد: "طبعاً موافق." ظلت مليكة تتطلع إليه بصدمة عدة لحظات ظناً منها أنها أخطأت السماع. همست بارتباك: "مـو... موافق؟! أومأ رأسه قائلاً بجدية: "مالك مستغربة ليه... طبعاً موافق بعد اللي حصل من منتصر في حقها واللي شوفته منه امبارح أي حاجة هتسعدها أنا موافق عليها." ليكمل بحزم وإصرار: "مادام بتحبه وعايزاه يبقى خلاص...
ده غير إن رستم من الشخصيات اللي أنا بحترمها وبقدرها واعتمد على نفسه لحد ما بنى نفسه بنفسه." احتضنته مليكة هاتفة بفرح: "أيتن لما تعرف هتطير من الفرح." لتكمل هامسة بشغف في أذنه: "بحبك... يا أحن وأحلى بني آدم في الدنيا." ارتسمت ابتسامة مشرقة فوق وجهه قبل أن يدفنه بعنقها ملثماً إياه بحنان هامساً بأذنها بتلاعب: "طيب أحن وأحلى بني آدم ده... مالهوش مكافأة... قربت شفتيها من شفتيه ببطء هامسة باغواء فوق شفتيه حتى
لامسته أنفاسها الدافئة: "طبعاً... له." من ثم ابتسمت بمكر وحولت قبلتها إلى خده بآخر لحظة. اسودت عيناه قائلاً بنبرة ذات معنى: "لا كده عقاب... المكافأة بتبقى كده." ضغط شفتيه فوق شفتيها متناولاً إياها في قبلة حارة حارقة. بعد مرور أسبوع.
كانت كلاً من أيتن ومليكة جالستان بغرفة المكتب الخاصة بنوح بالشركة تتحدثان بينما كان نوح يحضر اجتماعاً بغرفة الاجتماعات. فقد أصرت مليكة أن تمر عليه بالشركة بعد انتهائهم من التسوق من أجل زفاف أيتن الذي بعد أسبوعين. حيث تم الاتفاق على هذا الميعاد. فبرغم أنهم قاموا بكتب الكتاب بالأمس في حفل عائلي بسيط، إلا أن رستم أصر أن يقيم لها حفل فخم يليق بها حتى يعيش معها كل شيء من جديد. غمغمت أيتن بضيق وحزن: "مش موافق يا مليكة...
بيقولي مش هقدر أرقص قدام الناس... ولما نروح بيتنا نرقص زي ما إحنا عايزين." هتفت مليكة التي كانت تأكل ساندوتش من هرم الساندوتشات التي أمامها والتي أمر نوح بها لها قبل أن يختفي داخل اجتماعه مصراً عليها أن تأكل إياها كلها وتنتهي منها قبل عودته: "يا سلام يعني إيه مترقصوش في فرحكم... طيب وأنا كواحدة فضولية وهموت وأشوفكم بترقصوا أعمل إيه... أجي معاكم البيت بعد الفرح أتفرج عليكم مثلاً." لتكمل بإصرار: "والله ما يحصل...
لازم ترقصوا في الفرح." ضحكت أيتن فور سماعها كلماتها تلك. نكزتها في ذراعها قائلة: "بمناسبة الرقص أنا من يوم فرحك وهموت وأعرف نوح كان بيقولك إيه في ودنك وإنتوا بترقصوا خلاكي تعيطي." ارتسمت ابتسامة حالمة فوق وجه مليكة فور تذكرها لرقصها مع نوح بحفل زفافهم: "كان بيرددلي كلمات الأغنية اللي كنا بنرقص عليها." هتفت أيتن بصدمة بينما تعتدل في جلستها: "إيييه... لا لا ده نوح باشا طلع رومانسي كبير وإحنا منعرفش."
أجابتها مليكة بفخر بينما تشير بالساندوتش الذي بيدها: "طبعاً يا بنتي... نوح عنده إمكانيات محدش يعرفها غيري." لتكمل هامسة بمرح في أذن أيتن: "وريني شطارتك بقي مع رستم." غمزت لها أيتن قائلة: "متقلقيش ده أنا هجننه." لتكمل ناهضة بينما تضحك بصخب جاذبة مليكة على قدميها قائلة بينما تفتح هاتفها على إحدى الأغاني: "تعالي ما أدرب معاكي على الرقص." هتفت مليكة بمرح بينما تضع يدها فوق بطنها المستديرة: "وهو في عريس بكرش كده."
ضحكت أيتن ممسكة بيدها وقد بدأوا بالرقص وهم يمرحون ويضحكون. فلم يستمعوا إلى الطرق الذي كان فوق الباب. دلف رستم إلى الغرفة لترتسم ابتسامة واسعة فوق وجهه عند رؤيته لمرحهم هذا. انتبهت إليه أيتن على الفور لتركض نحوه محتضنة إياه مرحبة. بينما وقفت مليكة تراقبهم والسعادة تملأ عينيها، فرؤيتها لأيتن سعيدة بهذا الشكل مع شخص يستحقها حقاً أمر تحمد الله عليه كثيراً.
اتجهت مليكة إلى رستم جاذبه إياه من ذراعه إلى منتصف الغرفة قائلة بحزم بينما تشير بإصبعها في وجهه: "بص بقي يا سي رستم إنتوا هترقصوا في الفرح بتاعكم... يعني هترقصوا." قاطعها رستم على الفور قائلاً بارتباك: "لا... يا مليكة مش هقدر." قامت مليكة بجذب أيتن من ذراعها إلى جانبها قائلة بخبث بينما تصطنع الحزن: "خلاص يا أيتن متزعليش... أنا عارفة إنه كان نفسك ترقصي معاه في الفرح بس خلاص مادام رستم مُصر ومحرج يرقص قدام الناس."
أومأت أيتن برأسها مخفضة إياه بينما ترسم الحزن فوق وجهها تجاري صديقتها بلعبتها تلك. اقترب منها رستم متفحصاً وجهها الحزين هذا بتردد عدة لحظات قبل أن يغمغم باستسلام أخيراً: "خلاص يا حبيبتي هنرقص... في الحفلة." صفقت أيتن يديها بفرح قبل أن تقفز بين ذراعيه تحتضنه بقوة، غافلين عن ذاك الذي دخل إلى الغرفة واشتعلت النيران بقلبه فور رؤيته لهذا المشهد.
هتف منتصر بقسوة بينما يدلف إلى الغرفة وعينيه المشتعلة منصبه فوق أيتن التي بين ذراعي رستم الذي شدد من ذراعيه حولها بحماية فور رؤيته له: "إيه المسخرة دي... إنتي إزاي تسمحي لنفسك تحضنيه بالشكل ده." هتفت أيتن مقاطعة إياه بحدة مرمقة إياه باشمئزاز: "وإنت مالك؟! تجاهلها ملتفتاً نحو مليكة التي كانت تراقبه بأعين متسعة هاتفاً بغضب: "وإنتي يا ست مليكة واقفة تتفرجي على المسخرة دي وبتضحكي وفرحانة أوي." قاطعته مليكة على الفور
بينما تهز كتفيها ببرود: "مسخرة إيه يا منتصر." لتكمل قائلة بأعين تلمع بالسخرية والشماتة به: "عايزني أدخل بين واحد ومراته وأقولهم إيه عيب متحضنوش بعض." هتف منتصر بغضب أعمى بينما يلتف إلى أيتن التي كانت تتطلع إليه ببرود: "مرات مين... إنتي اتجوزتي؟! ليكمل بينما يتجه نحو أيتن ممسكاً بذراعها جاذباً إياه بعيداً، لكن أسرع رستم بالقبض على معصمه معتصراً إياه بقسوة مزمجراً من بين أسنانه بغضب أعمى: "إبعد إيدك عنها...
بدل ما أكسرهالك." هتف منتصر بينما ينظر إليه بتحدي: "ولو مبعدتش هتعمل إيه؟! اندفع نحوه رستم على الفور مسدداً له لكمة أطاحت به على الأرض. نهض منتصر بتعثر ينوي الهجوم على رستم. تدخلت مليكة بينهم جاذبه منتصر إلى الخلف قائلة بحزم: "منتصر مالوش لازمة اللي بتعمله ده... إنت اتجوزت وشوفت حياتك... وهي كمان اتجوزت." لتكمل بصوت منخفض حتى لا يصل إلى سمع كلاً من رستم وأيتن: "بلاش تبقى أناني...
وسيبها تعيش حياتها مع الإنسان اللي بتحبه." همس منتصر بانكسار: "بتحبه؟! أجابته مليكة قائلة بإصرار: "أيوه بتحبه وبيحبها... زي ما إنت بتحب مراتك بالظبط." أومأ برأسه بينما يلتف ينظر إلى أيتن التي كانت واقفة تمسك بيد رستم محاولة تهدئته. ناظراً إليه نظرة كان يعرفها هو جيداً بالسابق، فقد كانت تنظر إلى رستم كما لو كان عالمها بأكمله يدور من حوله. استدار على الفور منصرفاً مغلقاً الباب خلفه بقوة اهتزت لها أرجاء المكان.
في اليوم التالي. كانت مليكة تتسوق مع أيتن عندما صدح رنين هاتفها. أجابت مليكة ليصل إليها صوت غريب: "مليكة أنا منتصر." ليكمل سريعاً: "متنطقيش اسمي... مش عايز حد يعرف إني أنا اللي بكلمك." نظرت مليكة إلى أيتن التي كانت تبحث بين الملابس عن شيء يناسبها. ابتعدت عنها قليلاً حتى لا تستمع إلى محادثتها. "خير في إيه؟ أجابها منتصر بصوت مهتز: "عايز أقابلك... وأتكلم معاكي... أنا ماليش حد غيرك أفضفض معاه...
وبلاش نوح يعرف لأنه بعد ما عرف اللي عملته امبارح مع أيتن اتخانق معايا وهددني إني لو مبعدتش عنهم هـ... تهدج صوته في آخر جملة كما لو كان سوف يبكي مما جعل مليكة تتمتم بصوت منخفض متعاطف: "حاضر هقابلك." لتكمل بهدوء: "أنا قدامي ساعة وهروح لأني مع... مع... ترددت قبل أن تذكر اسم أيتن حتى لا يفهم بأنهم يتسوقون من أجل زفافها. لكنه غمغم بتفهم بصوت منخفض: "تمام يا مليكة." تنحنحت مليكة بارتباك: "هقـ... هقابلك بعد ساعة ورا القصر."
غمغم موافقاً: "هكون مستنيكي في عربيتي." ثم أغلقت معه عائدة إلى أيتن مرة أخرى. بعد مرور ساعة. خرجت مليكة من الباب الخلفي للقصر بجسد متشدد متصلب. وجدت سيارة منتصر مركونة بجانب سور القصر الخلفي. صعدت إليها لتجلس بجانب منتصر بالمقعد الخلفي الذي أمر بصوت حاد السائق: "اطلع."
التفت إليها السائق ينظر إليها بابتسامة واسعة، والذي ما كان إلا عصام شقيق رضوي. وقبل أن تنطق بحرف واحد شعرت بمنتصر يضع لاصقاً فوق فمها وقيداً من الحديد حول يديها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!