الفصل 27 | من 28 فصل

رواية ظلها الخادع الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم هدير نور

المشاهدات
30
كلمة
3,307
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18
قبل إطلاق النار... شاهد منتصر فرار عصام إلى المخزن بجسد متجمد، بينما يراقب نوح يقترب منه ببطء عابرًا المكان نحوه، مثل سكين حاد يشق طريقه بجسد يوحي بكم الطاقة الغاضبة التي تثور بداخله، بينما كانت عيناه باردتين كالثلج تبث الرعب بداخل من يراها. خرج منتصر من جموده هذا هاتفًا بارتباك، محاولًا إيجاد مخرج حتى ينفد من هذا الموقف: "نـنـ... نوح، أنت عرفت المكان منين ده؟ أنا لسه كنت هكلمك وأبلغك إني قدرت ألاقي المكان اللي عصام خطف مليكه فيه..." لكنه ابتلع باقي جملته، مزدرِيًا لعابه بخوف، فور أن رأى التعبير المرتسم فوق وجه نوح الذي أصبح يقف أمامه مباشرة. تراجع إلى الخلف عدة خطوات عندما همس نوح بفحيح لاذع وتعبيرات وحشية مرتسمة فوق وجهه: "اديني سبب واحد يبرر وساختك وخيانتك ليا..." غمغم منتصر بصوت مرتبك: "أنت... أنت فاهم غلط صدقني..." قاطعه نوح صائحًا بقسوة وعينيه تلتمع بالازدراء: "فاهم غلط قولتلي؟" ثم أخرج من جيبه جهازًا صغيرًا، قام بالضغط على زر ما، ثم اندلع منه صوت منتصر: "كان لازم اخطفك وأهدد نوح بيكي، أنت نقطة ضعفه الوحيدة... لازم يرجع لي ملاك، أنا ما أقدرش أعيش من غيرها يا مليكه..." شحب وجه منتصر فور سماعه لكلماته التي كانت تثبت إدانته، لكنه قرر أنه لا يوجد أمامه سوى المواجهة ولا فائدة من الإنكار. اقترب من نوح قائلًا بصوت لاهث مرتجف: "كنت ناوي أرجعها لك... أنا ما أقدرش أؤذي مليكه..." اندفع نوح نحوه على الفور قابضًا على وجهه، يعتصر فكه بقسوة هاتفًا بشراسة وغضب جعل عروق عنقه تنتفض بقوة: "أومال مين اللي كان هيشوه وشها علشان يرضي الزبالة اللي أنت زي الكلب بتاعها؟" أصبحت قدما منتصر كالهلام، غير قادرتين على حمله عند سماعه ذلك، وقد أدرك أخيرًا أن نوح كان يعلم بخططهم منذ البداية، فقد سمع كامل حديثه مع مليكه. ابتلع الغصة التي تشكلت بحلقه، مغمغمًا بيأس بينما الألم بفكه الذي لا يزال نوح يقبض عليه بقسوة يكاد يمزقه: "رجع لي ملاك يا نوح... وأنا هاخدها وهسافر أمريكا ومش هتشوف وشنا تاني صدقني..." قاطعه نوح هاتفًا بشراسة وعينيه تلتمع بوحشية مرعبة، دافعًا إياه إلى الخلف بقوة مما جعله يسقط ويرتطم بقسوة بالأرض الصلبة: "أرجعها لك؟! ده أنا هخليكوا تندموا على اليوم اللي فكرتوا فيه تأذوا مراتي..." ليكمل بقسوة لاذعة بينما ينحني نحو منتصر الملقى فوق الأرض بوجه شاحب كشحوب الأموات: "الوسخة اللي أنت سلمت دماغك لها دي هأخليها تقضي حياتها كلها في السجن..." انتفض منتصر واقفًا هاتفًا برعب بينما يقبض على ذراع نوح: "لا يا نوح ما تعملش كده..." دفع نوح يده بعيدًا عنه بازدراء: "ما تخفش، ما أنت كمان هتحصلها أنت والكلب اللي اسمه عصام..." قاطع حديث نوح الذي شحب وجهه بشدة فور سماعه صوت إطلاق رصاصتين ثم لاحقتهم صوت رصاصة أخرى من المخزن. رأى منتصر عينيه مسلطة على المخزن الذي كان رجال نوح يحاولون فتح بابه الموصد، ثم بدأ بالضحك بهستيرية بينما يلتف إلى نوح هاتفًا: "مش كنت عايز تحرمني من ملاك؟" ليكمل بشماتة من بين ضحكاته التي أخذت تزداد بطريقة جنونية: "أهو عصام موت مليكه وحرمك منها..." اقترب منه نوح الذي خرج من صدمته قائلًا بقسوة: "بس اللي في المخزن مش مليكه يا منتصر..." انقطعت ضحكات منتصر وقد شحب وجهه فور أن أدرك معنى كلمات نوح. همس بصوت مرتجف: "ممـ... ملاك؟" ثم ركض سريعًا نحو المخزن الذي نجح رجال نوح بفتحه أخيرًا. بينما وقف نوح يراقبه شاعِرًا بانقباض وألم حاد بصدره عند تخيله بأن مليكه كان من الممكن أن تكون مكان ملاك. كان من الممكن أن يفقدها لو لم يقم الحرس بتفتيش حقيبة ملاك بليلة الحفل ووجدوا بها هاتفًا صغيرًا للغاية. أمر نوح وقتها بأن يضعوا الهاتف بمكانه ومراقبته جيدًا، فقد كان متأكدًا بأنها سوف تحاول استخدامه للهرب. لكن كانت مفاجأته عندما استمع لمكالمتها مع عصام التي اتفقت معه على تنفيذ خطتهم الأولى ألا وهي خطف مليكه، لكن كانت صدمته الأكبر عندما طلبت من عصام أن يتصل بمنتصر ويخبره بأمر حبسه لها وأن يعطيه رقمها حتى يتصل بها. وقتها كان يريد التأكد من منتصر هذا الذي تتحدث عنه، غير راغب بالتصديق بأنه منتصر ابن خالته، صديق عمره. رغم أن كل الدلائل من محادثتها مع عصام تدل على أنه منتصر ابن خالته، صديق عمره، إلا أنه لم يرغب بالتصديق حتى تأكد من أنه هو بالفعل عندما اتصل بها واتفق معها على تهريبها من خلال خطفه لمليكه وأمرته بحرق وجه مليكه وتشويهها وأن يقوم بإجهاضها قبل تسليمها له حتى تضمن بأنه لا يوجد رابط قد يجمعه بمليكه بعد تشويه وجهها مما يجعله يطلقها على الفور. وقتها رغب بقتلها، لكنه حاول التحكم بنفسه حتى يستدرج منتصر إلى العودة إلى مصر ويتعامل معه هو الآخر. لا يصدق بأن من سمعه يتحدث بكل هذا الخضوع والتذلل هو صديق عمره. وعندما عاد إلى مصر وقابله حتى يعرفه على زوجته وشقيقتها أدرك أن هذا جزء من خطته حتى يبعد أي شبه أو شك عنه عند خطفه لمليكه. لكن اضطر نوح بعد أن قام منتصر بمهاجمة آيتن ورستم بالشركة أن يخبر مليكه بكل ما يحدث حتى يكون لديها علم، فبرغم أنه كان مشدد الحراسة من حولها جيدًا إلا أنه أخبرها حتى تستطيع التعامل مع منتصر، فقد كان متأكدًا بأنه سوف يحاول استعطاف مليكه بعد ما حدث بالمكتب. فلاش باك بيوم الخطف... دخلت مليكه إلى مكتب نوح بالقصر بوجه شاحب مما جعله ينتفض من فوق مقعده على الفور ويتجه نحوها، أحاطها بذراعيه قائلًا بلهفة: "مالك يا حبيبتي في إيه؟ تعبانة؟" هزت رأسها كعلامة بالنفي مما جعله يجذبها بلطف، مجلسًا إياها فوق الأريكة قائلًا بينما يجلس بجانبها: "طيب إيه اللي حصل؟ فاهميني؟!" ابتلعت الغصة التي تشكلت بحلقها: "منتصر كلمني... وطلب إني أقابله من وراك..." لتكمل بصوت مرتجف: "شكله قرر... ينفذ موضوع الخطف..." قبضت مليكه على يده بقوة هامسة بضعف وأنفاس لاهثة: "نوح... أنا خايفة قوي..." جذبها نوح بين ذراعيه محتضنًا إياها بقوة مغمغمًا بالقرب من أذنها بصوت أجش قوي: "ما حدش يقدر يلمس شعرة واحدة منك... ده أنا أمحيهم من على وش الدنيا." ثم دفن رأسه بعنقها، ملثمًا إياه بحنان مستنشقًا رائحتها بشغف. ليكمل بهدوء بينما يرفع رأسه عن عنقها ببطء عندما شعر بها قد هدأت: "اتفقتي معاه هتقابليه امتى؟" أجابته بصوت منخفض: "بعد ساعة... في الشارع الجانبي للقصر." أومأ برأسه بينما يتناول هاتفه متحدثًا به: "رستم... نفذ اللي اتفقنا عليه قدامك عشر دقايق." همست مليكه بارتباك وخوف: "نوح أنت ناوي على إيه؟!" جذبها بين ذراعيه مرة أخرى مقبلًا أعلى رأسها، من ثم بدأ يخبرها بهدوء عن خطته. غمغمت عاقدة حاجبيها بعدم فهم: "طيب وهتستفاد إيه لما تخليهم يفتكروا إنهم خطفوني؟" مرر يده بحنان فوق شعرها الحريري الذي ازداد لمعانًا وجمالًا منذ حملها بطفليه: "عايز أمسكهم متلبسين... عايز أخلي منتصر يجرب الرعب والخوف اللي كان عايز يعيشني فيه لما يعرف إن ملاك هي اللي معاه وإنه كان هيشوهها هي مش أنتِ..." ليكمل بعينين تلتمع بقسوة تعاكس لمسة يده التي أخذ يمررها برقة فوق وجهها يرسم ملامحه بإصبعه ببطء: "عايزين يشوهوكي..." ليكمل بينما يده الأخرى تمسد بحنان بطنها: "ويقتلوا ولادنا... وديني لأخليهم يندموا على اليوم اللي اتولدوا فيه." شعر بجسدها يرتجف بقوة بين ذراعيه مما جعله ينحني عليها يقبل وجهها بشغف، موزعًا قبلات متفرقة فوقه حتى وصل إلى شفتيها، قبلها بيأس وحاجة مشددًا من احتضانه لها بينما بادلته هي قبلته تلك بشغف. بعد عدة لحظات ابتعد ببطء عنها بأنفاس لاهثة تاركًا لها المجال للتنفس. أحاط وجهها بيديه مبعدًا شعرها المتناثر فوق وجهها إلى خلف أذنها مغمغمًا بصوت أجش: "دلوقتي هاخدك تقعدي في أوضة في الجناح الشرقي بالقصر، ما حدش بيدخله لأن متخزن فيه الحاجات الخاصة بجدتي... مش عايز حد يلاقيكي من الخدم وخصوصًا زهيرة..." همست بارتباك بينما تهز رأسها باستفهام: "اشمعنا زهيرة؟!" أجابها بهدوء يعاكس الغضب والانفعال اللذين يلتمعان بعينيه: "لأن زهيرة كانت مربية منتصر وفضلت معاه لحد ما سافر أستراليا... ولما رجع من السفر رجعت تشتغل هنا... أنا ما عنديش ثقة في أي حد بعد الطعنة اللي خدتها من منتصر، لا يمكن أثق في حد..." همست مليكه بالقرب من شفتيه محاولة مشاكسه للتخفيف من حدة ما يشعر بها: "يعني مش بتثق فيّ يا نوحي؟" أسند جبهته فوق جبهتها متشربًا أنفاسها الدافئة بشغف، وقد انقلب الغضب الذي بعينيه إلى مشاعر عميقة حادة: "أنتِ الوحيدة اللي بثق بها بعمري كله... واللي عندي استعداد أفديكي بحياتي وبكل ما أملك..." ارتسمت ابتسامة رقيقة فوق شفتيها طابعة قبلة لطيفة فوق شفتيه: "وأنا عندي استعداد أقلب الدنيا كلها علشانك... وأضحي بعمري وحياتي كلها... بحبك يا جنزوري باشا..." همس بينما يقبل أسفل أذنها بحنان: "قلب وعمر جنزوري باشا." ثم نهض جاذبًا إياها معه إلى الخارج حتى يبدأوا بتنفيذ خطتهم. بعد نصف ساعة...


وقف نوح بغرفة ملاك يراقب رستم و هو يضع لها البطن الاصطناعيه التي سوف تجعلها بذات حجم بطن مليكه الحامل اخذت ملاك تحاول دفع رستم بعيداً عنها لكنها فشلت بسبب يدها و قدميها المقيدين بحبل غليظ

و فور انتهاء رستم ابتعد عنها مستديراً نحو نوح قائلاً بهدوء

=كله تمام.....

اومأ نوح رأسه بصمت مقترباً من ملاك التي اخذت تهتف صارخه بغل

=انت فاكر انك بكده هتقدر عليا.... اول ما هوصل لمنتصر و عصام هعرفهم كل حاجه ..


انحني نوح فوقها وقد التوت شفنيه بابتسامه ساخره

=و ماله قوليلهم علي كل حاجه....

ليكمل قابضاً علي شعرها يجذبه للخلف بقوه مما جعلها تصرخ متألمه

=بس عايزك تعرفي انك ول ما هتفتحي بوقك الوسخ ده...هتموتي متفجره...

ليكمل هامساً بصوت كالفحيح بالقرب من اذنها بينما يزيد من جذبه لشعرها

=البطن اللي انتي لابسها دي فيها ميكرفون قنبله..هي اها صغيره بس قادره تنسفك انتي و البغلين اللي معاكي...ده لو نطقتي بكلمه واحده..


شحب وجه ملاك فور سماعها كلماته تلك اخفضت عينيها برعب الي البطن الاصطناعيه لتجد ضوء احمر صغير بها مما أكد كلمات نوح لها...

رفعت عينيها اليه صائحه بهستريه وعينيها تلتمع بالحقد و الكراهيه

=قسماً بالله يا نوح يا جنزوري لأحصرك عليها.....

لتكمل بقسوه زاجره اياه بغل

=ومش هي بس لا وعيالك اللي في بطنها

ابتعد عنها نوح وابتسامه ملتويه فوق وجهه متجاهلاً اياها مما جعل صراخاتها تزداد اكثر و اكثر...


اتجه بهدوء نحو رستم هامساً

=ظبطت الميكرفون اللي في البطن


اومأ له رستم قائلاً بصوت منخفض حتي لا يصل الي سمع ملاك

=متقلقش دبة النمله هنسمعها...و الرجاله محاوطين المكان اول ما هياخدوها هيمشوا وراهم ده غير جهاز التتبع اللي في البطن برضو متقلقش مش هيفلتوا مننا....

ضربه نوح بحزم فوق كتفه كعلامه بالامتنان قبل ان يتجه للاسفل نحو مكتبه منتظراً بينما صراخات ملاك المتوعده تلاحقه الي الخارج......


■█■█نهاية الفلاش باك█■█■


اتبع نوح منتصر الي داخل المخزن سريعاً ليصعق من هول المشهد فقد كان عصام ملقي فوق الارض كجثه هامده وبركة من الدماء حوله و رصاصه تستقر برأسه...

بينما منتصر يجلس ارضاً محتضناً جسد ملاك الهامد الغارق بالدماء بينما يبكي كالطفل الذي فقد والدته اخذ يصرخ كما لو تم نزع قلبه من صدره. بصراخات عالية بصوت متألم جريح يناديها بصوت مرتجف من بين شهقات بكائه بينما تزداد صراخاته هلعاً مع كل صمت يقابله منها

وقف نوح يراقب كل هذا شاعراً بالاختناق و بألم حاد يكاد يمزق قلبه فبرغم ما فعلاه الا انه لم يكن يتمني ان تكون نهايتهم بهذه المأساويه

اهتز جسده بعنف كمن ضربته الصاعقه

منهاراً جالساً فوق الارض فور ان ضربته فكره جعلت الدماء تنسحب من عروقه بينما عينيه تستقر فوق جسد ملاك الذي بين ذراعي منتصر فقد كان من الممكن ان تكون مليكه مكانها....

شعر بقبضه حادة تعتصر قلبه حتي ظن روحه تكاد ان تزهق

كان سيفقدها...و يفقد اطفاله بسبب جشاعة و أنانية شقيقتها و ابن خالته...


نهض نوح محاولاً التقدم نحو منتصر الذي لايزال يصرخ بهستريه متواصله لكنه تسمر مكانه حين وجده ينهض على قدميه وقد تغيرت تعبيرات وجهه و اصبحت اكثر هدوءاً تتسع عينه بلمعة خطره ثم فجأة دوت ضحكة منه تشق الصمت السائد و اخذ يردد مع ضحكاته الصاخبة تلك

=طلعت ملاك مش مليكة ... طلعت ملاك ...مش مليكة ..


♤♡♧♡♤♧♡♤♧♡♤♧♤


بالمساء بعد ان اكد الطبيب وفاة كلاً من ملاك وعصام و احال منتصر الي احدي المصحات النفسيه للتأكد من قواه العقليه فمنذ الحادثه لم يكن يفعل شئ سوا الضحك و ترديد طلعت ملاك مش مليكه...

كان نوح مستلقياً فوق الفراش يحتضن مليكه الباكيه بين ذراعيه فمنذ ان علمت بوفاة شقيقتها انهارت تماماً مما جعله يضطر الي استدعاء الطبيب الذي قام بحقنها بمهدئ جعلها تغرق بثبات عميق لكن فور استيقاظها بمنتصف الليل اخذت تبكي مره اخري لكن هذه المره بطريقه اقل انفعالاً عن سابقتها...

دفن رأسه بين شعرها الحريري مستنشقاً بعمق رائحتها التي يدمنها لعلها تهدئ ما في قلبه من خوف وقلق عليها...

اخذ يربت فوق ظهرها بحنان هامساً لها بكلمات مهدئه بينما تدفن هي وجهها الباكي بعنقه ...

همست بين شهقات بكائها...

=كان نفسي نبقي كويسين مع بعض...كان نفسي تحبني...دي توأمي يعني حته مني ليه يحصل كده


مرر يده برفق فوق ظهرها محاولاً تهدئتها لا يدري ما يجب عليه قوله فشقيقتها حاولت تشويه وجهها و قتل اطفالهم لكن لازالت رغم كل شئ شقيقتها لا يمكنه لومه علي حزنها عليها...

همست بصوت ضعيف للغايه منكسر بينما تحيط عنقه بذراعيها تحتضنه بقوه اليها

=نوح انا ماليش غيرك في الدنيا دي...انت كل عيلتي علشان خاطري اوعي تبعد عني...او تسبني...


رفع وجهها اليه مقبلاً اياه بحنان هامساً بشغف من بين قبلاته المتتاليه المتفرقه

=اسيبك...او ابعد عنك ؟! انتي كل حياتي يا مليكه اغلي حاجه في دنيتي يوم ما هبعد عنك.....

ليكمل متناولاً يدها واضعاً اياها فوق صدره موضع قلبه لتشعر بضربات قلبه الغير منتظمه اسفل يدها

=اعرفي ان ده وقف خلاص...

قاطعته بلهفه و خوف

=بعد...بعد الشر عليكي يا حبيبي متقولش كده....

من ثم انحنت مقبله صدره مكان قلبه بشفتين مرتجفتين هامسه بصوت مرتجف.

=ربنا يخاليك ليا...

شعر نوح بقلبه يرتجف داخل صدره من مبادرتها تلك انحني عليها جاذباً اياها ليستقر رأسها فوق وسادته من ثم دفن رأسه بين حنايا عنقها يقبله بلطف بينما يردد لها كم هو يحبها و كم هو يحتاج اليها بحياته من ثم بدأ التحدث عن اطفالهم حتي يجعلها تهدأ حتي غرقت اخيراً بثبات عميق....


♤♡♧♡♤♧♡♤♧♡♤♧♤


بعد مرور ثلاثه اشهر.....


وقفت مليكه امام المرأه ترتدي فستان سهره انيق يناسب حملها الذي اصبح بالشهر الاخير استعداداً لحضور حفل زفاف ايتن و رستم...

كانت تضع اخر اللمسات عندما دخل نوح الي الغرفه وهو يرتدي بدلته الانيقه التي قام بارتدائها بالمكتب نظراً لأضطراره لحضور احدي الاجتماعات الهامه باللحظه الاخيره...

التفت اليه مليكه قائله بحماس بينما تستدير حول نفسها تريه فستانها

=ايه رأيك....؟!

وقف نوح يتطلع اليها لايصدق انه قد مر ثلاثه منذ وفاة كلاً من ملاك و عصام و تحويل منتصر الي احدي المصحات العقليه بعد تأكيد الاطباء علي صعوبة حالته

منذ ثلاثه اشهر كاد ان يفقدها الي الابد شعر بقليه ينقبض عند تذكره هذا لكنه نفض تلك الافكار بعيدا محاولاً التركيز علي تلك الواقفه امامه بوجه مشرق خلاب اخذ يتطلع اليها باعين تلتمع بالشغف شاعراً بأختفاء العالم من حوله وهو يراها امامه بكل هذا الجمال اخذت عينيه تتشبع بكل تفصيله صغيرة بها من شعرها و تسريحته الخلابة انتهاء بذلك الفستان الذى اختطف دقات قلبه و الذي يبرز استدارة بطنها التي تحمل طفليه...برغم انه من قام باختياره لها الا انه لم يتوقع ان يكون عليها بمثل هذا الجمال...فقد زادها الحمل جمالاً فوق جمالاً..



لكن شعر بالغيره تشتعل بقلبه عند تخيله بكم الرجال الذين سيرونها بهذا الشكل في حفل الزفاف

مما جعله يتنحنح قائلاً بحده مشيراً برأسه نحو الفستان الذي ترتديه

=ايه المسخره اللي انتي لابسها دي


ظلت مليكه بمكانها تنظر اليه عدة لحظات بصدمه قبل ان تلتف وتنظر الي فستانها بالمرأه ثم التفت اليه مره اخري قائله بدهشه

=مسخره.....؟!

لتكمل رافعه احدي حاجبيها بدهشه

=مش انت اللي شاريهولي بنفسك...؟!.


اقترب منها قائلاً بغضب بينما عينيه تمر علي كل جزء من جسدها اسفل الفستان

=بس مكنش كده عليكي أول ما اشتريته... تخنتي و بقي ملزق عليكي


صاحت مليكه بغضب فور سماعها كلماته تلك

=تخنت.....؟! لحقت اتخن في يومين ليه ان شاء الله


تجاهلها متجهاً نحو خزانتها مخرجاً احدي الفساتين العاديه التي لا تليق بحضور حفل زفاف

=البسي ده....

وقفت مليكه تتفحص الفستان النهاري الذي بين يده قائله بدهشه كما لو نما له رأس اخر فوق عنقه

=عايزني البس ده في فرح ايتن....؟!


اومأ لها بينما يلقي بالفستان فوق الفراش قائلاً بحزم

=يلا غيري هدومك معتش وقت هنتأخر....


هتفت مليكه بحده

=لا طبعاً مش هغير الفستان و مش هروح بالقرف اللي انت عايزني البسه ده.....انت عايزهم يتريقوا عليا


زمجر نوح بغضب بينما يشير بيده الي الفستان الملقي فوق الفراش

=يلا...يا مليكه متبقيش عناديه..


كتفت ذراعيها اسفل صدرها قائله بحده

=مش هغير حاجه....

لكنها زفرت بحنق عندما رأت الاصرار المرتسم علي وجهه لذا قررت تغيير خطتها معه فهي تعلم انه لن يغير رأيه هكذا...

امسكت ببطنها بينما تتأوه بصوت منخفض كما لو كانت تتألم وبالفعل نجحت خطتها فقد اسرع نحوها علي الفور هاتفاً بلهفه و قد شحب وجهه

=مالك يا حبيبتي...؟!

شعرت بالذنب عندما رأت خوفه هذا لكنها حاولت ابعاد شعورها عثهذا ورسم الجديه فوق وجهها لكنها لم تستطع منع ابتسامه عابثه من ان ترتسم فوق شفتيها مما جعله يهتف بغضب بينما يبتعد عنها

=مش هتبطلي اللي بتعمليه ده يا مليكه انا مبقاش فيا اعصاب


قبضت علي ذراعه مانعه اياه من الابتعاد عنها...

=خلاص...خلاص متزعلش والله اسفه


لتكمل عندما رأت وجهه لايزال متجهم بغضب اقتربت منه تعقد ذراعيها حول عنقه تضمه اليها ممسكه بيده واضعه اياها فوق بطنها البارزه لتجعله يشعر بحركة اولادهم العنيفه بداخلها...

=شوفت ولادك...مش مبطلين ضرب فيا ازاي هتبقي انت و هما عليا يا نوحي... زفر باستسلام بينما يمرر يده بحنان فوق بطنها، شاعرًا بالذنب، فهو يعلم مدى معاناتها بسبب أطفالهم، خاصة وأنها أصبحت بالشهر الأخير، فقد كان وزن أطفالهم ثقيلًا للغاية على جسدها الرقيق. أبعد خصلات شعرها من فوق عنقها إلى خلف ظهرها، ثم انحنى ملثمًا عنقها الغض الأبيض بحنان. - خلاص يا حبيبتي، اعملي اللي عايزاه. ابتسمت مليكه بفرح مقبلة أسفل ذقنه. أخذ يعدل من الفستان عليها جاذبًا قماشه في محاولة منه لجعله يبدو أوسع قليلًا، مما جعلها تبتسم قائلة بمرح: - يا حبيبي مين بس اللي هيبص لي بمنظري اللي شبه الكرنبة ده، أنا حامل في توأم وفي الشهر التاسع. جذبها إليه مقبلًا خدها وعنقها بتملك. - برضه أحلى واحدة شافتها عينيا، وهتخطف كل الأنظار أول ما هتدخلي الحفلة وكل الرجالة هتحسدني عليكي. همست بالقرب من شفتيه: - زي ما كل الستات هتحسدني عليك. لتكمل من بين أسنانها بحدة وعينيها تلتمع بشراسة: - بس اللي هتفكر تقرب منك هاكلها بسناني. ضحك نوح فقد كان يعلم بأنها قادرة على تنفيذ تهديدها هذا، بينما يتجه نحو الباب محيطًا خصرها بذراعه بتملك. بحفل الزفاف. وقف نوح يتابع مليكه التي لم تتوقف عن الرقص طوال الساعتين الماضيتين مع كلٍ من أيتن ونسرين، وعلى وجهه ترتسم ابتسامة فرحة، فقد اقتربت نسرين من مليكه خلال الأشهر الماضية بعد أن قامت مليكه بمسامحتها، وأصبحوا من بعدها أصدقاء مقربين لا يفترقون، وأيتن معهم أيضًا بالطبع، فالثلاثة أصبحوا لا يفترقون عن بعضهم البعض. اقتربت منه راقية هاتفة بينما تشير نحو مليكه. - نوح، خلي مليكه تقعد بقى، غلط عليها الحركة دي كلها. انتفض واقفًا واتجه نحوها على الفور، حاول جذبها بعيدًا عن قاعة الرقص، إلا أنها رفضت محيطة عنقه بيدها تحثه على الرقص معها، لكنه ظل ثابتًا مكانه، هتفت بالقرب من أذنه حتى يستطيع سماعها. - ارقص معايا. هتف نوح بالقرب من أذنها بينما يجذبها لخارج قاعة الرقص. - لا كفاية عليكي كده. هتفت مليكه بينما تحاول جذب يده. - علشان خاطري يا نوح، طيب رقصة واحدة. أجابها بصوت قاطع بينما يجرها خلفه. - لا، بعدين كلها نص ساعة والفرح هيخلص، عايزة إيه تاني. لكنه تجمد بمكانه عندما سمع صوت صرختها المتألمة، التف إليها ليجدها تمسك ببطنها وعلامات الألم مرتسمة فوق وجهها، هتف بحدة ظنًا منه أنها تقوم بخداعه كالمرة السابقة. - مليكه بطلي استعباط. لكنها شددت من يدها حول يده بينما تنحني متمسكة ببطنها أكثر، صارخة بقوة مما جعله يركع على عقبيه أمامها هاتفا بصوت مرتجف. - مالك، مالك يا حبيبتي في إيه؟! هتفت بينما تنفجر في البكاء. - بولد، الحقني يا نوح، هموت مش قادرة. أسرع على الفور بحملها بين ذراعيه راكضًا إلى خارج قاعة الحفل متجاهلًا حالة الهرج التي حدثت بالقاعة، ولا بعائلته التي تبعته إلى الخارج على الفور. بالمشفى. رفض نوح ترك مليكه بمفردها بغرفة الولادة أثناء عملية الإنجاب، وظل بجانبها طوال الوقت ممسكًا بيدها يحثها على الدفع بينما صراخاتها تمزق قلبه من الداخل، فمن يرى وجهه يظن أنه هو من يتألم وليس هي. وبعد أن تمت عملية الولادة بنجاح، جلس نوح على عقبيه بجانب رأس مليكه الشبه فاقدة للوعي من كثرة الألم الذي تعرضت له، مقبلًا رأسها ويدها بحنان هامسًا بحبه لها، مما جعل شبه ابتسامة ترتسم فوق شفتيها ليدرك أنها سمعته. بعد مرور 4 ساعات. كانت مليكه مستلقية فوق فراش المشفى تحمل بين ذراعيها ابنها الصغير زياد ترضعه، بينما يحمل نوح الجالس بجانبها فوق الفراش ابنهم الآخر زين. كان نوح يتابع عملية إرضاعها لابنهم وعينيه تلتمع بالدموع والحنان. ارتفعت مليكه قليلًا مقبلة خده هامسة بشغف. - بحبك يا جنزوري باشا. اقترب منها على الفور مقبلًا جبينها. - وأنا بعشقك يا حرم الجنزوري باشا. ضحكت مليكه فور سماعها كلماته تلك، استندت برأسها فوق كتفه مما جعله يستند برأسه على رأسها بينما يراقبان أطفالهما بأعين تلتمع بالحنان والحب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...