وقف نوح بغرفة ملاك يراقب رستم و هو يضع لها البطن الاصطناعيه التي سوف تجعلها بذات حجم بطن مليكه الحامل اخذت ملاك تحاول دفع رستم بعيداً عنها لكنها فشلت بسبب يدها و قدميها المقيدين بحبل غليظ
و فور انتهاء رستم ابتعد عنها مستديراً نحو نوح قائلاً بهدوء
=كله تمام.....
اومأ نوح رأسه بصمت مقترباً من ملاك التي اخذت تهتف صارخه بغل
=انت فاكر انك بكده هتقدر عليا.... اول ما هوصل لمنتصر و عصام هعرفهم كل حاجه ..
انحني نوح فوقها وقد التوت شفنيه بابتسامه ساخره
=و ماله قوليلهم علي كل حاجه....
ليكمل قابضاً علي شعرها يجذبه للخلف بقوه مما جعلها تصرخ متألمه
=بس عايزك تعرفي انك ول ما هتفتحي بوقك الوسخ ده...هتموتي متفجره...
ليكمل هامساً بصوت كالفحيح بالقرب من اذنها بينما يزيد من جذبه لشعرها
=البطن اللي انتي لابسها دي فيها ميكرفون قنبله..هي اها صغيره بس قادره تنسفك انتي و البغلين اللي معاكي...ده لو نطقتي بكلمه واحده..
شحب وجه ملاك فور سماعها كلماته تلك اخفضت عينيها برعب الي البطن الاصطناعيه لتجد ضوء احمر صغير بها مما أكد كلمات نوح لها...
رفعت عينيها اليه صائحه بهستريه وعينيها تلتمع بالحقد و الكراهيه
=قسماً بالله يا نوح يا جنزوري لأحصرك عليها.....
لتكمل بقسوه زاجره اياه بغل
=ومش هي بس لا وعيالك اللي في بطنها
ابتعد عنها نوح وابتسامه ملتويه فوق وجهه متجاهلاً اياها مما جعل صراخاتها تزداد اكثر و اكثر...
اتجه بهدوء نحو رستم هامساً
=ظبطت الميكرفون اللي في البطن
اومأ له رستم قائلاً بصوت منخفض حتي لا يصل الي سمع ملاك
=متقلقش دبة النمله هنسمعها...و الرجاله محاوطين المكان اول ما هياخدوها هيمشوا وراهم ده غير جهاز التتبع اللي في البطن برضو متقلقش مش هيفلتوا مننا....
ضربه نوح بحزم فوق كتفه كعلامه بالامتنان قبل ان يتجه للاسفل نحو مكتبه منتظراً بينما صراخات ملاك المتوعده تلاحقه الي الخارج......
■█■█نهاية الفلاش باك█■█■
اتبع نوح منتصر الي داخل المخزن سريعاً ليصعق من هول المشهد فقد كان عصام ملقي فوق الارض كجثه هامده وبركة من الدماء حوله و رصاصه تستقر برأسه...
بينما منتصر يجلس ارضاً محتضناً جسد ملاك الهامد الغارق بالدماء بينما يبكي كالطفل الذي فقد والدته اخذ يصرخ كما لو تم نزع قلبه من صدره. بصراخات عالية بصوت متألم جريح يناديها بصوت مرتجف من بين شهقات بكائه بينما تزداد صراخاته هلعاً مع كل صمت يقابله منها
وقف نوح يراقب كل هذا شاعراً بالاختناق و بألم حاد يكاد يمزق قلبه فبرغم ما فعلاه الا انه لم يكن يتمني ان تكون نهايتهم بهذه المأساويه
اهتز جسده بعنف كمن ضربته الصاعقه
منهاراً جالساً فوق الارض فور ان ضربته فكره جعلت الدماء تنسحب من عروقه بينما عينيه تستقر فوق جسد ملاك الذي بين ذراعي منتصر فقد كان من الممكن ان تكون مليكه مكانها....
شعر بقبضه حادة تعتصر قلبه حتي ظن روحه تكاد ان تزهق
كان سيفقدها...و يفقد اطفاله بسبب جشاعة و أنانية شقيقتها و ابن خالته...
نهض نوح محاولاً التقدم نحو منتصر الذي لايزال يصرخ بهستريه متواصله لكنه تسمر مكانه حين وجده ينهض على قدميه وقد تغيرت تعبيرات وجهه و اصبحت اكثر هدوءاً تتسع عينه بلمعة خطره ثم فجأة دوت ضحكة منه تشق الصمت السائد و اخذ يردد مع ضحكاته الصاخبة تلك
=طلعت ملاك مش مليكة ... طلعت ملاك ...مش مليكة ..
♤♡♧♡♤♧♡♤♧♡♤♧♤
بالمساء بعد ان اكد الطبيب وفاة كلاً من ملاك وعصام و احال منتصر الي احدي المصحات النفسيه للتأكد من قواه العقليه فمنذ الحادثه لم يكن يفعل شئ سوا الضحك و ترديد طلعت ملاك مش مليكه...
كان نوح مستلقياً فوق الفراش يحتضن مليكه الباكيه بين ذراعيه فمنذ ان علمت بوفاة شقيقتها انهارت تماماً مما جعله يضطر الي استدعاء الطبيب الذي قام بحقنها بمهدئ جعلها تغرق بثبات عميق لكن فور استيقاظها بمنتصف الليل اخذت تبكي مره اخري لكن هذه المره بطريقه اقل انفعالاً عن سابقتها...
دفن رأسه بين شعرها الحريري مستنشقاً بعمق رائحتها التي يدمنها لعلها تهدئ ما في قلبه من خوف وقلق عليها...
اخذ يربت فوق ظهرها بحنان هامساً لها بكلمات مهدئه بينما تدفن هي وجهها الباكي بعنقه ...
همست بين شهقات بكائها...
=كان نفسي نبقي كويسين مع بعض...كان نفسي تحبني...دي توأمي يعني حته مني ليه يحصل كده
مرر يده برفق فوق ظهرها محاولاً تهدئتها لا يدري ما يجب عليه قوله فشقيقتها حاولت تشويه وجهها و قتل اطفالهم لكن لازالت رغم كل شئ شقيقتها لا يمكنه لومه علي حزنها عليها...
همست بصوت ضعيف للغايه منكسر بينما تحيط عنقه بذراعيها تحتضنه بقوه اليها
=نوح انا ماليش غيرك في الدنيا دي...انت كل عيلتي علشان خاطري اوعي تبعد عني...او تسبني...
رفع وجهها اليه مقبلاً اياه بحنان هامساً بشغف من بين قبلاته المتتاليه المتفرقه
=اسيبك...او ابعد عنك ؟! انتي كل حياتي يا مليكه اغلي حاجه في دنيتي يوم ما هبعد عنك.....
ليكمل متناولاً يدها واضعاً اياها فوق صدره موضع قلبه لتشعر بضربات قلبه الغير منتظمه اسفل يدها
=اعرفي ان ده وقف خلاص...
قاطعته بلهفه و خوف
=بعد...بعد الشر عليكي يا حبيبي متقولش كده....
من ثم انحنت مقبله صدره مكان قلبه بشفتين مرتجفتين هامسه بصوت مرتجف.
=ربنا يخاليك ليا...
شعر نوح بقلبه يرتجف داخل صدره من مبادرتها تلك انحني عليها جاذباً اياها ليستقر رأسها فوق وسادته من ثم دفن رأسه بين حنايا عنقها يقبله بلطف بينما يردد لها كم هو يحبها و كم هو يحتاج اليها بحياته من ثم بدأ التحدث عن اطفالهم حتي يجعلها تهدأ حتي غرقت اخيراً بثبات عميق....
♤♡♧♡♤♧♡♤♧♡♤♧♤
بعد مرور ثلاثه اشهر.....
وقفت مليكه امام المرأه ترتدي فستان سهره انيق يناسب حملها الذي اصبح بالشهر الاخير استعداداً لحضور حفل زفاف ايتن و رستم...
كانت تضع اخر اللمسات عندما دخل نوح الي الغرفه وهو يرتدي بدلته الانيقه التي قام بارتدائها بالمكتب نظراً لأضطراره لحضور احدي الاجتماعات الهامه باللحظه الاخيره...
التفت اليه مليكه قائله بحماس بينما تستدير حول نفسها تريه فستانها
=ايه رأيك....؟!
وقف نوح يتطلع اليها لايصدق انه قد مر ثلاثه منذ وفاة كلاً من ملاك و عصام و تحويل منتصر الي احدي المصحات العقليه بعد تأكيد الاطباء علي صعوبة حالته
منذ ثلاثه اشهر كاد ان يفقدها الي الابد شعر بقليه ينقبض عند تذكره هذا لكنه نفض تلك الافكار بعيدا محاولاً التركيز علي تلك الواقفه امامه بوجه مشرق خلاب اخذ يتطلع اليها باعين تلتمع بالشغف شاعراً بأختفاء العالم من حوله وهو يراها امامه بكل هذا الجمال اخذت عينيه تتشبع بكل تفصيله صغيرة بها من شعرها و تسريحته الخلابة انتهاء بذلك الفستان الذى اختطف دقات قلبه و الذي يبرز استدارة بطنها التي تحمل طفليه...برغم انه من قام باختياره لها الا انه لم يتوقع ان يكون عليها بمثل هذا الجمال...فقد زادها الحمل جمالاً فوق جمالاً..

لكن شعر بالغيره تشتعل بقلبه عند تخيله بكم الرجال الذين سيرونها بهذا الشكل في حفل الزفاف
مما جعله يتنحنح قائلاً بحده مشيراً برأسه نحو الفستان الذي ترتديه
=ايه المسخره اللي انتي لابسها دي
ظلت مليكه بمكانها تنظر اليه عدة لحظات بصدمه قبل ان تلتف وتنظر الي فستانها بالمرأه ثم التفت اليه مره اخري قائله بدهشه
=مسخره.....؟!
لتكمل رافعه احدي حاجبيها بدهشه
=مش انت اللي شاريهولي بنفسك...؟!.
اقترب منها قائلاً بغضب بينما عينيه تمر علي كل جزء من جسدها اسفل الفستان
=بس مكنش كده عليكي أول ما اشتريته... تخنتي و بقي ملزق عليكي
صاحت مليكه بغضب فور سماعها كلماته تلك
=تخنت.....؟! لحقت اتخن في يومين ليه ان شاء الله
تجاهلها متجهاً نحو خزانتها مخرجاً احدي الفساتين العاديه التي لا تليق بحضور حفل زفاف
=البسي ده....
وقفت مليكه تتفحص الفستان النهاري الذي بين يده قائله بدهشه كما لو نما له رأس اخر فوق عنقه
=عايزني البس ده في فرح ايتن....؟!
اومأ لها بينما يلقي بالفستان فوق الفراش قائلاً بحزم
=يلا غيري هدومك معتش وقت هنتأخر....
هتفت مليكه بحده
=لا طبعاً مش هغير الفستان و مش هروح بالقرف اللي انت عايزني البسه ده.....انت عايزهم يتريقوا عليا
زمجر نوح بغضب بينما يشير بيده الي الفستان الملقي فوق الفراش
=يلا...يا مليكه متبقيش عناديه..
كتفت ذراعيها اسفل صدرها قائله بحده
=مش هغير حاجه....
لكنها زفرت بحنق عندما رأت الاصرار المرتسم علي وجهه لذا قررت تغيير خطتها معه فهي تعلم انه لن يغير رأيه هكذا...
امسكت ببطنها بينما تتأوه بصوت منخفض كما لو كانت تتألم وبالفعل نجحت خطتها فقد اسرع نحوها علي الفور هاتفاً بلهفه و قد شحب وجهه
=مالك يا حبيبتي...؟!
شعرت بالذنب عندما رأت خوفه هذا لكنها حاولت ابعاد شعورها عثهذا ورسم الجديه فوق وجهها لكنها لم تستطع منع ابتسامه عابثه من ان ترتسم فوق شفتيها مما جعله يهتف بغضب بينما يبتعد عنها
=مش هتبطلي اللي بتعمليه ده يا مليكه انا مبقاش فيا اعصاب
قبضت علي ذراعه مانعه اياه من الابتعاد عنها...
=خلاص...خلاص متزعلش والله اسفه
لتكمل عندما رأت وجهه لايزال متجهم بغضب اقتربت منه تعقد ذراعيها حول عنقه تضمه اليها ممسكه بيده واضعه اياها فوق بطنها البارزه لتجعله يشعر بحركة اولادهم العنيفه بداخلها...
=شوفت ولادك...مش مبطلين ضرب فيا ازاي هتبقي انت و هما عليا يا نوحي... زفر باستسلام بينما يمرر يده بحنان فوق بطنها، شاعرًا بالذنب، فهو يعلم مدى معاناتها بسبب أطفالهم، خاصة وأنها أصبحت بالشهر الأخير، فقد كان وزن أطفالهم ثقيلًا للغاية على جسدها الرقيق. أبعد خصلات شعرها من فوق عنقها إلى خلف ظهرها، ثم انحنى ملثمًا عنقها الغض الأبيض بحنان. - خلاص يا حبيبتي، اعملي اللي عايزاه. ابتسمت مليكه بفرح مقبلة أسفل ذقنه. أخذ يعدل من الفستان عليها جاذبًا قماشه في محاولة منه لجعله يبدو أوسع قليلًا، مما جعلها تبتسم قائلة بمرح: - يا حبيبي مين بس اللي هيبص لي بمنظري اللي شبه الكرنبة ده، أنا حامل في توأم وفي الشهر التاسع. جذبها إليه مقبلًا خدها وعنقها بتملك. - برضه أحلى واحدة شافتها عينيا، وهتخطف كل الأنظار أول ما هتدخلي الحفلة وكل الرجالة هتحسدني عليكي. همست بالقرب من شفتيه: - زي ما كل الستات هتحسدني عليك. لتكمل من بين أسنانها بحدة وعينيها تلتمع بشراسة: - بس اللي هتفكر تقرب منك هاكلها بسناني. ضحك نوح فقد كان يعلم بأنها قادرة على تنفيذ تهديدها هذا، بينما يتجه نحو الباب محيطًا خصرها بذراعه بتملك. بحفل الزفاف. وقف نوح يتابع مليكه التي لم تتوقف عن الرقص طوال الساعتين الماضيتين مع كلٍ من أيتن ونسرين، وعلى وجهه ترتسم ابتسامة فرحة، فقد اقتربت نسرين من مليكه خلال الأشهر الماضية بعد أن قامت مليكه بمسامحتها، وأصبحوا من بعدها أصدقاء مقربين لا يفترقون، وأيتن معهم أيضًا بالطبع، فالثلاثة أصبحوا لا يفترقون عن بعضهم البعض. اقتربت منه راقية هاتفة بينما تشير نحو مليكه. - نوح، خلي مليكه تقعد بقى، غلط عليها الحركة دي كلها. انتفض واقفًا واتجه نحوها على الفور، حاول جذبها بعيدًا عن قاعة الرقص، إلا أنها رفضت محيطة عنقه بيدها تحثه على الرقص معها، لكنه ظل ثابتًا مكانه، هتفت بالقرب من أذنه حتى يستطيع سماعها. - ارقص معايا. هتف نوح بالقرب من أذنها بينما يجذبها لخارج قاعة الرقص. - لا كفاية عليكي كده. هتفت مليكه بينما تحاول جذب يده. - علشان خاطري يا نوح، طيب رقصة واحدة. أجابها بصوت قاطع بينما يجرها خلفه. - لا، بعدين كلها نص ساعة والفرح هيخلص، عايزة إيه تاني. لكنه تجمد بمكانه عندما سمع صوت صرختها المتألمة، التف إليها ليجدها تمسك ببطنها وعلامات الألم مرتسمة فوق وجهها، هتف بحدة ظنًا منه أنها تقوم بخداعه كالمرة السابقة. - مليكه بطلي استعباط. لكنها شددت من يدها حول يده بينما تنحني متمسكة ببطنها أكثر، صارخة بقوة مما جعله يركع على عقبيه أمامها هاتفا بصوت مرتجف. - مالك، مالك يا حبيبتي في إيه؟! هتفت بينما تنفجر في البكاء. - بولد، الحقني يا نوح، هموت مش قادرة. أسرع على الفور بحملها بين ذراعيه راكضًا إلى خارج قاعة الحفل متجاهلًا حالة الهرج التي حدثت بالقاعة، ولا بعائلته التي تبعته إلى الخارج على الفور. بالمشفى. رفض نوح ترك مليكه بمفردها بغرفة الولادة أثناء عملية الإنجاب، وظل بجانبها طوال الوقت ممسكًا بيدها يحثها على الدفع بينما صراخاتها تمزق قلبه من الداخل، فمن يرى وجهه يظن أنه هو من يتألم وليس هي. وبعد أن تمت عملية الولادة بنجاح، جلس نوح على عقبيه بجانب رأس مليكه الشبه فاقدة للوعي من كثرة الألم الذي تعرضت له، مقبلًا رأسها ويدها بحنان هامسًا بحبه لها، مما جعل شبه ابتسامة ترتسم فوق شفتيها ليدرك أنها سمعته. بعد مرور 4 ساعات. كانت مليكه مستلقية فوق فراش المشفى تحمل بين ذراعيها ابنها الصغير زياد ترضعه، بينما يحمل نوح الجالس بجانبها فوق الفراش ابنهم الآخر زين. كان نوح يتابع عملية إرضاعها لابنهم وعينيه تلتمع بالدموع والحنان. ارتفعت مليكه قليلًا مقبلة خده هامسة بشغف. - بحبك يا جنزوري باشا. اقترب منها على الفور مقبلًا جبينها. - وأنا بعشقك يا حرم الجنزوري باشا. ضحكت مليكه فور سماعها كلماته تلك، استندت برأسها فوق كتفه مما جعله يستند برأسه على رأسها بينما يراقبان أطفالهما بأعين تلتمع بالحنان والحب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!