الفصل 13 | من 28 فصل

رواية ظلها الخادع الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هدير نور

المشاهدات
30
كلمة
4,930
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18
تنفست آيتن بعمق، فإن كان يظن أن ما بينها وبينه لعبة، فسوف تريه اللعبة الآن. اتجهت نحو نوح الذي صعق عندما شعر بيدها تلتف حول ذراعه، قائلة بصوت مرتفع: "حبيت أعرفكوا يا جماعة على قرار خدته أنا ونوح، كنا مأجلين الإعلان عنه بس بما إن كل العيلة متجمعة النهاردة قررنا نعلنه." لتكمل بحدة وعينيها مسلطة فوق منتصر بغل: "أنا ونوح قررنا نتجوز..." خرج نوح من جموده هذا فور سماعه الشهقة التي صدرت من خلفه. استدار ليجد مليكة تتراجع إلى الخلف وعينيها مغرورقتين بالدموع، يرتسم بها الألم بوضوح. حاول الاقتراب منها، لكنها تراجعت للخلف راكضة فوق الدرج بخطوات سريعة، كما لو أن الشياطين تلاحقها. التف نوح إليهم ليجد منتصر قد غادر هو الآخر المكان، بينما اقتربت منه نسرين هاتفة بفرح وهي تعانقه: "مبروك... مبروك يا حبيبي..." دفعها نوح بحدة مبعدًا إياها عنه، هاتفًا بشراسة وشاعرًا بالدماء تغلي بعروقه: "مبروك على إيه... أنا ما خطبتش حد..." ليكمل بينما يلتفت إلى آيتن الواقفة بجانبه بوجه شاحب، يقبض على ذراعها بقسوة مؤلمة: "إيه اللي أنتي هببتيه ده... وصل بيكي الجنان إنك تقولي حاجة زي دي... وقدام مليكة..." همست آيتن بصوت مرتجف وقد بدأت تدرك مدى حماقة فعلتها: "أنا... أنا......." قاطعها مزمجرًا بقسوة بينما يلتف إلى باقي أفراد العائلة الواقفين يتطلعون نحوهم بصدمة: "مفيش حاجة من اللي قالتها دي هتحصل... ولو كنت خرجت معاها اليومين اللي فاتوا فده باتفاق بينا علشان نحرك منتصر مش أكتر..." ليكمل بينما يحرر ذراعها من قبضته دافعًا إياها بحدة: "تروحي وتتكلمي معاه وتحلوا مشاكلكوا سوا... ولو احتاجتيني هتلاقيني واقف معاكي وفي ظهرك بس كأخوكي مش أكتر..." أومأت آيتن رأسها بصمت بينما تشاهده يصعد الدرج كالصاعقة لكي يلحق بزوجته، بينما اندفعت نحوها والدتها تنظر إليها بعتاب ولوم. ارتمت آيتن في حضنها تبكي بقوة بشهقات حادة متقطعة. انقبض قلب نوح داخل صدره فور أن دلف للغرفة التي وجدها غارقة في الظلام. ذهب نحو زر الكهرباء يضغط عليه لتنير الإضاءة الغرفة بأكملها. أخذ يبحث بعينيه عن مليكة لكنه لم يجدها. ابتلع بصعوبة الغصة التي تشكلت بحلقه متوجهًا نحو الحمام. طرق عليه عدة طرقات وعندما لم يجد فتحه على الفور فزعًا وعقله يصور له سيناريوهات بشعة حول أنها بالداخل ملقاة فوق أرضية الحمام فاقدة للوعي، لكنه وجده فارغ هو الآخر. أطلق لعنة حادة ممررًا يده التي بدأت بالارتجاف في شعره يجذب خصلاته بقسوة. أخرج هاتفه يهم بالاتصال برستم، رئيس أمنه، للبحث عنها بينما اتجه مسرعًا نحو باب الغرفة. لكنه تجمد مكانه فور أن وصل إلى سمعه صوت شهقات منخفضة. اتجه ببطء نحو الصوت، ليهتز جسده بعنف كمن ضربته صاعقة عندما رآها جالسة فوق الأرض في المساحة الصغيرة بين الفراش والطاولة التي تجاوره، منحنية على نفسها كالجنين بينما تدفن وجهها بين ساقيها التي تضمها إلى صدرها. اتجه نحوها على الفور جالسًا على عقبيه أمامها، هامسًا بصوت مختنق بينما يمرر يده بحنان فوق رأسها المنحني: "مليكة...." هتفت بحدة بصوت أجش وهي لا زالت دافنة وجهها بين ساقيها التي تضمها إلى صدرها: "ابعد عني......." أزاح يده على الفور قائلًا بصوت جعله هادئًا قدر الإمكان: "ممكن تهدي وترفعي راسك... وتخلينا نتكلم......." لم تجبه وظلت دافنة وجهها كما هو. اقترب منها مرة أخرى واضعًا يده بلطف على رأسها محاولًا رفع وجهها إليه. لكنه انصدم عندما انتفضت مبعدة يده بحدة بعيدًا عنها بينما تندفع نحوه ملقية جسدها فوق جسده مما جعل وزنه يختل ويسقط للخلف وهي لا زالت قابعة فوقه. أخذت تضربه بقبضتيها بضراوة في صدره بينما تهتف بهستيرية من بين شهقات بكائها الحادة: "قولتلك متلمسنيش... متلمسنيش تاني......." كان نوح يستطيع إيقافها بيد واحدة لكنه تركها تخرج غضبها به لعل هذا يهدئها قليلًا. ظل ساكنًا مكانه يتلقى ضرباتها تلك بهدوء، حتى خارت قواها تمامًا. توقفت عن ضربها إياه، أسندت جبهتها فوق صدره وقد أصبح وجهها أحمر مثل الجمر من شدة الانفعال بينما صدرها يعلو وينخفض بقوة بينما تلهث محاولة التقاط أنفاسها. رفعت رأسها عن صدره بينما تهم بضربه مرة أخرى لكنه قبض على يديها مقيدًا إياها بقبضته مزمجرًا بقسوة: "كفاية كده واهدي...." ليكمل ممررًا يده فوق جانب رأسها وخدها بحنان: "اهدي..." أرجعت رأسها بحدة للخلف بعيدًا عن يده هاتفة بقسوة: "عايز مني إيه... عايز تذل فيا تاني تدوسني تحت رجلك علشان ترتاح..." لتكمل بصوت مرتجف فضح مدى هشاشة تماسكها أمامه: "مش كفاية اللي عملته فيا... فهمني عايز توصل لإيه باللي أنت بتعمله فيا ده، إيه خلاص وصلت بيك تعلن خطوبتك على واحدة تانية وأنا واقفة جنبك........." قاطعها سريعًا شاعرًا بقبضة حادة تعتصر قلبه عند سماعه كلماتها تلك: "أنا ما خطبتش حد... ما خطبتش حد..." هتفت مليكة بسخرية غير لائقة على تعبيرات وجهها المتألمة: "طبعًا ما خطبتش حد... واللي حصل تحت ده كان إيه.........." لتكمل بينما تحاول تحرير يديها من بين قبضته: "كان من وحي خيالي مش كده........" قاطعها بقسوة مشددًا قبضته المقيدة ليدها رافضًا تحريرها: "لا مش من وحي خيالك... آيتن عملت كده علشان تنتقم من منتصر لما سمعته بيقول إنه ناوي يتجوز واحدة تانية..." هتفت مليكة بحدة غير قادرة على السيطرة على الغيرة التي تنبش بقلبها: "وكانت برضه بتنتقم لما كل يوم كنت بتخرج معاها وتجيلك الشركة..." لتكمل مرمقة إياه بنظرة نارية متأججة بنيران غيرتها: "لا... وبتجبلك كمان جرافة تليق على فستانها مش كده..." شعر نوح بالسعادة تجتاحه عند رؤيته لغيرتها الواضحة تلك، لكنه عنف نفسه سريعًا عندما رأى الألم المرتسم فوق وجهها. جذبها نحوه مسندًا جبهته فوق جبهتها، وبرغم مقاومتها له ومحاولتها للتحرر من قبضته إلا أنه لم يتحرك قيد أنملة من مكانه. مرر يده بحنان فوق جانب رأسها: "كانت بتحاول تخلي منتصر يغير... واتفقت معايا على كده... وعارف إني غلطان إني وافقت على كده بس ما قدرتش أستحمل أشوفها منهارة بالشكل ده خصوصًا بعد ما لقيتها مرمية في أوضتها منهارة. آيتن بالنسبالي زي نسرين أختي...." هتفت مليكة مقاطعة إياه بحدة بينما أخذت تركله بقدميها بشراسة في ساقه محاولة جعله يفلتها من بين قبضته التي تقيدها: "أختك... أختك اللي كانت خطيبتك زمان مش كده......" حاصر ساقيها بين ساقيه لتصبح. أسند جبهته فوق جبهتها يتشربان أنفاس بعضهم البعض. همس نوح بصوت أجش وقد بدأ يتأثر جسده من قربه منها بهذا الشكل: "آيتن عمرها ما كانت خطيبتي... ولا عمري فكرت فيها هي..." همست بشك بينما كلمات نسرين يتردد صداها بإذنها: "وهي.......؟!" أجابها بهدوء: "زمان وهي صغيرة كانت بتحبني، كانت لسه عندها 17 سنة بس دلوقتي بتعتبرني أخوها مش أكتر، هي مش شايفة في حياتها أصلًا غير منتصر...." همست بتردد بينما تضيق نظراتها فوقه: "بس......" قاطعها بهدوء بينما يمرر أغلق الضوء الذي بجانب الفراش لتغرق الغرفة بالظلام، ثم أغلق عينيه محاولًا الاستغراق في النوم، لكنه لم يحظ به إلا بعد مرور عدة ساعات عانى بهم من الأرق والحاجة الشديدة إليها. في اليوم التالي... تلململت مليكة في نومها بانزعاج زافرة بحنق عندما قام بإزعاجها صوت طرقات فوق الباب، غمغمت بينما تضع الوسادة فوق رأسها: - نوح افتح الباب... لكنها لم تتلق إجابة، مررت يدها فوق الفراش بحثًا عن نوح فور أن لم تتلق أي إجابة لتجده فارغًا، نهضت سريعًا فور أن بدأت الطرقات تتعالى مرة أخرى، اتجهت نحو الباب بخطوات متعثرة هاتفة بصوت أجش من أثر النوم: - مين؟! وصل إليها صوت أيتن من خلف الباب: - أنا أيتن يا مليكة... ممكن أتكلم معاك شوية. عقدت مليكة حاجبيها باستغراب فما الذي سوف تريده منها خاصة بعد ما حدث بالأمس، همت بفتح الباب لكنها صعقت عندما لمحت طرف فستان سهرتها الذي كانت ترتديه بحفلة أمس، فقد استغرقت بالنوم وهي لا زالت ترتديه، تراجعت إلى الخلف فهي بالتأكيد لن تستطيع أن تقابلها بهذا الشكل، هتفت بينما تتجه نحو الخزانة تخرج منامتها ترتديها على عجل: - ممكن معلش تستني 5 دقايق... بدأت بتغيير ملابسها على الفور، ثم دخلت الحمام وغسلت وجهها مزيلة بقايا أدوات التجميل التي كانت تضعها بالأمس. ثم فتحت الباب، واجهتها أيتن التي كانت تستند إلى إطار الباب الخارجي بوجه شاحب وظلال سوداء تحيط بعينيها المنتفختين. ودون سابق انتظار ارتمت أيتن بين ذراعي مليكة تضمها إليها منتحبة بشهقات مرتفعة فور رؤيتها لها أمامها مغمغمة بصوت أجش: - أنا آسفة... أنا آسفة يا مليكة... أنا عارفة إني زودتها امبارح بس... والله غصب عني أنا مكنتش في وعيي أول ما عرفت إن منتصر هيتجوز اتجننت ومعرفتش أنا بعمل إيه... ابتعدت عنها مليكة ببطء جاذبة إياها لداخل الغرفة، أجلستها فوق الأريكة ثم جلست بجانبها بصمت. أكملت أيتن بينما تمسح وجهها بيد مرتجفة: - نوح زعلان مني ومبيكلمنيش، قابلني الصبح ومشي على طول من غير ما يكلمني... أنا عارفة إني أكيد سببت بينكوا مشكلة... بس والله ما كنت أقصد، هو كان بيساعدني إني أخلي منتصر يغير... بس... بس أنا رديت له المعروف اللي عمله معايا بأذية... أمسكت بيد مليكة هامسة بصوت مرتجف: - علشان خاطري متزعليش منه، والله هو مالوش ذنب باللي حصل امبارح، نوح أخويا وسندي في الدنيا من بعد وفاة بابا... غمغمت مليكة بينما تربت فوق يدها: - متقلقيش... أنا ونوح كويسين، مفيش مشكلة بينا... ابتسمت أيتن هامسة براحة: - بجد... الحمد لله... أنا كنت خايفة أكون سببت في مشكلة بينكوا... لتكمل بتردد بينما تضغط فوق يد مليكة: - مليكة... هو ينفع نبقى صحاب... لتكمل سريعًا عندما رأت نظرة الشك التي ارتسمت فوق وجه مليكة: - أنا عارفة إن العلاقة بينا مكنتش كويسة... بس أنا والله حبيتك وارتحت لك ونفسي نبقى صحاب خصوصًا إني ماليش أي صحاب... نبدأ صفحة جديدة سوا إيه رأيك؟ أومأت لها مليكة برأسها بالموافقة: - تمام يا أيتن... أشرق وجه أيتن بابتسامة مشرقة لكنها شهقت ممررة عينيها بصدمة على منامة مليكة ذات الرسومات الكرتونية التي ترتديها وقد انتبهت إليها الآن: - إيه اللي انتي لابساه ده يا مليكة؟ لتكمل هامسة لها بصوت ذات معنى: - بقي ده منظر بيجامة تلبسها واحدة متجوزة؟ غمغمت مليكة بارتباك بينما تنظر إلى منامتها: - مالها بيجامتي مش فاهمة... أجابتها أيتن ضاحكة من سذاجتها: - يا حبيبتي، انتي المفروض تلبسي حاجات مدلعة كده طول ما انتي في أوضتك ومع جوزك علشان ميبصش برا. لوت أيتن فمها بسخرية قائلة بحسرة: - شوف مين بيتكلم... لتكمل وقد امتلأت عينيها بالدموع من جديد: - اللي جوزها سابها بعد جواز 8 سنين وراح يجري ورا واحدة تانية. ربتت مليكة فوق كتفها قائلة بلطف محاولة التخفيف عنها: - والله منتصر طيب وأكيد هيعرف غلطه في يوم من الأيام. أزالت أيتن الدموع العالقة بوجهها هامسة بضعف: - عارفة يا مليكة... أنا لحد امبارح كان عندي استعداد أسامحه... بس بعد اللي أنا عملته امبارح... خلاني أفوق واكتشفت إني وصلت لمرحلة وحشة أوي... ذليت نفسي كتير علشانه ده أنا كان ناقص أبوس إيده علشان يرجعلي... كل ده وهو اللي خاني وباعني... أنا... أنا خلاص مش عايزاه... اللي يتسبب في قهري والوجع والذل اللي حسيته بسببه يبقى ميستهلنيش... كانت مليكة تستمع إليها شاعرة بالشفقة نحوها لكنها لا تعلم ما الذي يجب عليها قوله لها. نهضت أيتن واقفة قائلة بمرح يعاكس حزنها السابق: - أمشي أنا قبل ما نوح يطب علينا... لتكمل غامزة مليكة بمرح: - أصله منبه عليهم تحت محدش يصحيكي ويسيبوكي تصحي براحتك... بس أنا رخم ومقدرتش أستنى لحد ما تصحي... اشتعل وجه مليكة بالخجل لاعنة إياه في سرها فماذا سيقولون عليهم الآن. اتجهت أيتن إلى باب الغرفة قائلة بينما تفتحه: - إن شاء الله هبقى آخدك... وننزل نجيب كام حاجة كده وأهو ندلع سي نوح بدل البيجامات العيالي دي. ثم أشارت لها بيدها مودعة قبل أن تغلق الباب خلفها بهدوء. في المساء... كانت مليكة واقفة أمام المرآة تمشط شعرها عندما دخل نوح الغرفة وهو يحمل بين يديه حقيبة، راقبت انعكاسه في المرآة وهو يضع الحقيبة فوق الفراش ثم أخذ يقترب منها بهدوء، لف ذراعيه حول خصرها جاذبًا إياها نحوه ليستند ظهرها إلى صدره، غمغم بصوت أجش دافئ بينما ينحني يقبل عنقها بشغف: - قطتي... بتعمل إيه... همست بارتجاف بينما تستدير بين ذراعيه حتى أصبحت تواجهه: - قطتك...؟! همهم بالإيجاب بينما يدفن وجهه بعنقها يلثمه بقبلات حنونة: - امممم قطتي... دفنت أصابعها في شعره الكث الأسود مطلقة أنين منخفض عندما أصبحت قبلاته أكثر شغفًا، لكنها حاولت إيقافه: - نوح... نوح كفاية... رفع رأسه أخيرًا متحكمًا في رغبته بها طابعًا قبلة قصيرة فوق شفتيها قبل أن يتناول يدها ويتجه نحو الفراش، تناول الحقيبة من فوقه واضعًا إياها بين يديها قائلًا بهدوء: - افتحيها... شعرت بالارتباك بينما تفتحها بيد مرتجفة، صعقت عندما رأت هاتفًا جديدًا من أغلى وأحدث الأنواع، همست بارتباك: - أنا معايا موبايلي يا نوح... مكنش له داعي... لكنها قطعت باقي جملتها شاهقة بقوة فور أن لمحت الهدية الأخرى التي بالحقيبة، ألقت الهاتف من يدها فوق الفراش بعدم اكتراث، مدخلة يدها سريعًا بالحقيبة مخرجة الهدية التي سببت لها هذه الصدمة داعية أن تكون كما تخيلتها. صرخت بفرح فور أن أخرجتها وتأكدت من أنها فعلًا جهاز قراءة الكتب فقد كانت دائمًا تتمنى الحصول على واحد مثله. ارتمت بين ذراعيه تحتضنه بقوة متعلقة بعنقه هاتفة بفرح: - شكرًا... شكرًا يا نوح بجد مش عارفة أقولك إيه... ضحك نوح بينما يضمها إليها بقوة حتى أصبحت قدماها لا تلمس الأرض: - بقي ترمي الموبايل بالطريقة دي علشان القارئ ده... أومأت مليكة برأسها قائلة بحماس: - متتخيلش... كان نفسي أجيبه قد إيه... أصل بحب القراءة أوي... أنزلها على قدميها مبعدًا بيده بحنان خصلات شعرها المتناثرة فوق عينيها واضعًا إياها خلف أذنها مغمغمًا: - عارف... علشان كده جبتهولك... ليكمل بينما يرفع يدها مقبلًا إياها بحنان: - علشان يبقى خفيف على إيدك بدل الكتب التقيلة اللي بتمسكيها ليل ونهار... أجابته مليكة وقد احمر خداها بالخجل شاعرة برجفة تسري بأنحاء جسدها عندما شعرت بلمسة بشفتيه فوق يدها: - ما أنا ساعات بقرأ من الموبايل... مرر يده بحنان فوق حاجبيها متمتمًا: - الموبايل صغير... وإضاءته ممكن تأذي عينك... لكن ده آمن وطلبت من الشركة تعدل الإضاءة بتاعته بحيث متأذيش عينك... شعرت مليكة بالسعادة من كلماته تلك واهتمامه بها، اقتربت منه طابعة قبلة فوق خده قائلة بسعادة: - شكرًا... يا نوح... وقف متأملًا بشغف وجهها المشرق بالفرح: - طريقة شكرك ليا دي بصراحة مش عجباني... ومتنفعش. عقدت مليكة حاجبيها متمتمة بعدم فهم: - أومال عايزني أشكرك إزاي؟! التمعت عيناه بنظرة قد فهمتها على الفور، هتفت مليكة بصدمة بينما تتراجع إلى الخلف بعيدًا عن يده متذكرة قبلاته لها الشغوفة بليلة أمس: - نوح أنت متستعبطش... دفن يده بشعرها الحريري مثبتًا رأسها. مغمغمًا بصوت أجش: - وفيها إيه لما استعبط... ثم أخفض رأسه متناولًا شفتيها في قبلة لطيفة ظل يقبلها عدة لحظات أخرى قبل أن يدفن رأسه بعنقها يلثمه بلطف يتخلله الإلحاح. بينما كانت هي مغمضة العينين، تشعر بنيران الخجل تشتعل بخديها فور إدراكها أنها تجاوبت معه بهذه الطريقة. ما الذي سيفكر بها الآن؟ ومَن هي بالنسبة إليه حتى تسمح له بتقبيلها بهذا الشكل بكل مرة؟ رفع رأسه عن عنقها ببطء يسند جبهته فوق جبهتها، بينما يلهث بقوة محاولًا التقاط أنفاسه. ارتسمت ابتسامة فوق شفتيه عندما لاحظ احمرار خديها وخجلها الواضح. = مكسوفة من إيه؟ همست مليكة بتردد مخفضة عينيها بعيدًا عن نظراته المتفحصة لها. = نوح... هو أنا بالنسبة لك إيه؟ أجابها بهدوء وقد فهم ما يدور بعقلها. = مراتي. غمغمت بارتباك بينما تلوي أصابعها. = قصدي... قصدي... قاطعها نوح مجيبًا إياها بحزم. = مراتي... مراتي على سنة الله ورسوله يا مليكة. ثم جذبها بين ذراعيه لتدفن وجهها المشتعل بصدره، بينما أحاطها هو بذراعيه يضمها إليه مخفضًا رأسه مقبلًا أعلى رأسها بحنان. *** بعد مرور أسبوع... كانت مليكة جالسة باسترخاء بالمقعد أمام حمام السباحة، بينما يجلس بالمقعد الذي بجانبها نوح يحمل فوق ساقه اللاب توب الخاص به يعمل عليه. زفرت بحنق بينما تنزع نظاراتها ملقية إياها فوق المقعد، بينما تعتدل جالسة مواجهة إياه. = نوح. هتفت بصوت مرتفع أكثر حتى يتخلل عقله المنشغل بأعماله، فقد وعدها بأن يقضوا هذا اليوم معًا بعيدًا عن أعماله، لكنه ومنذ الصباح لم يرفع عينه عن اللاب توب الخاص به تاركًا إياها جالسة بجانبه والملل يكاد يقتلها. = نوح. همهم بصوت منخفض مجيبًا إياها بينما يضرب بأصابعه فوق لوحة المفاتيح طابعًا بعض الكلمات، هتفت مليكة بغيظ. = أنت هتقضي الوقت كله شغل، مش قولت اليوم ده هتقضيه معايا؟ رفع رأسه يلقي نحوها نظرة خاطفة عائدًا بأنظاره مرة أخرى فوق شاشة اللاب توب مغمغمًا بهدوء. = نص ساعة بس وهبقى معاكي. ضيقت عينيها فوقه بغيظ قبل أن تتراجع للخلف فوق مقعدها، متناولة قارئ الكتب الخاص بها متمتمة بصوت منخفض. = ماشي يا سي نوح. بعد مرور ساعة... كانت مليكة مندمجة بقراءة إحدى الروايات عندما أغلق نوح اللاب توب الخاص به واضعًا إياه فوق الطاولة التي بجانبه هاتفا بمرح. = إديني خلصت أهو... وفضيت لك يا ستي، هااا تحبي نعمل إيه؟ تجاهلته مليكة متصنعة الانشغال في قراءة الرواية، هتف نوح بينما يعتدل في جلسته. = مليييكة. التفتت إليه مرفرفة بعينيها ببراءة كأنها أول مرة تسمعه وتنتبه إليه. = إيه ده أنت خلصت؟! لتكمل بينما تبتسم إليه برقة بينما تعيد عليه كلماته السابقة. = نص ساعة وهبقى معاك. ثم عادت بعينيها مرة أخرى إلى قارئ الكتب تكمل قراءتها. ابتسم نوح ببطء بينما يتناول كوب العصير من فوق الطاولة يرتشف منه قليلًا، وقد أدرك ما تحاول فعله. = بتعملي إيه يا مليكة؟! أجابته وعينيها لا زالت مسلطة فوق القارئ. = بقرأ رواية. نهض نوح من مقعده ليجلس بجانبها فوق مقعدها الضخم الذي يتسع لأكثر من شخص، قام ببعثرة شعرها بأصابعه قائلًا بمرح. = مشكلتك إنك مش بتعرفي تكدبي. همهمت مليكة ضاغطة فوق شفتيها محاولة كبت ابتسامتها بينما تركز عينيها فوق القارئ. = مش فاهمة تقصد إيه. ظل نوح مكانه عدة لحظات مراقبًا إياها بنصف عين منغلقة، نهض عائدًا لمقعده يستلقي فوقه متمتمًا ببرود محاولًا إثارة حنقها. = خلاص تمام براحتك. مرت العديد من الدقائق حتى أسقطت القارئ فوق ساقيها بغيظ بسبب بروده هذا، تصنعت التثاؤب مغمغمة محاولة إغاظته أكثر ملاحظة نظراته المشتعلة عليها. = مش قادرة عايزة أنام. زمجر نوح بحدة بينما يراقبها ترجع رأسها للخلف مغلقة عينيها براحة. = مليييكة... بطلي استعباط. انتظمت أنفاسها بهدوء مما جعله يمسك كوب الماء الذي كان به القليل من الماء، رشّها في وجهها بهم مما جعلها تنتفض جالسة شاهقة بقوة، صاحت به وهي تمسح المياه العالقة بوجهها بينما انتبهت إلى القارئ الذي كان موضوعًا فوق صدرها وقد أصابه الماء هو الآخر. = إيه اللي أنت عملته ده؟ تراجع في مقعده باسترخاء مجيبًا إياها ببرود. = بفوقك. هتفت مليكة بغيظ بينما ترتمي فوقه تضرب صدره بيدها بخفة. = القارئ اتغرق مياه. قبض على يديها مكتفًا إياها بينما يعتدل في جلسته مما جعلها محاصرة بين ذراعيه. = هجيب لك غيره. رسمت مليكة ابتسامة رقيقة فوق وجهها قائلة بدلال محاولة تشتيته حتى يترك يدها، بينما تقرب وجهها منه حتى لامست أنفاسها الدافئة وجهه. = بجد يا نوحي؟ أفلت نوح يدها مخفضًا رأسه نحوها وعينيه مسلطة فوق شفتيها، وقد أطاح بعقله دلالها هذا. لكن خرجت منه شهقة مرتفعة عندما قامت بسكب كم هائل من الماء المثلج من الإناء الذي تناولته بخفة من فوق الطاولة التي بجانبها فوق رأسه، نهضت من فوقه متراجعة للخلف مسرعة وهي تضحك بمرح عندما رأته يهتف لاعنًا بحدة، لم تكن قد خطت خطوتين حتى شعرت بجسدها يرتفع للأعلى بين ذراعيه، صاحت مليكة هاتفة من بين ضحكاتها. = أنت اللي بدأت الأول. غمغم من بين أسنانه بقسوة. = بتضحكي... أنا هخليكي تضحكي دلوقتي كويس. ازدادت ضحكاتها فور رؤيتها لشعره المبتل والمياه تقطر من وجهه. لكن تحولت ضحكتها تلك إلى صرخة فازعة بينما تعقد ذراعيها بقوة حول عنقه عندما رأته يتجه نحو حمام السباحة وعلى وجهه يرتسم التصميم. = نوح... بلاش هزار باين لا... لكنه لم يدعها تكمل جملتها نازعًا يدها من حول عنقه ثم ألقاها في حمام السباحة. هتفت مليكة بينما تتخبط بقوة في المياه التي كانت باردة كالثلج، بينما وقف هو يشاهدها وعلى وجهه ترتسم ابتسامة، لكن تلاشت ابتسامته تلك فور أن رآها تغطس أسفل المياه بينما تتخبط بيديها بقوة هاتفة باسمه، ليدرك على الفور أنها تغرق، لعن نفسه بقوة وهو يقفز بحمام السباحة يتجه نحوها هاتفا بوجه شاحب محاولًا اطمئنانها. = متخافيش... متخافيش يا حبيبتي. ولكن فور أن اقترب منها محاولًا جذبها من أسفل المياه، رفعت جسدها بنفسها ثم سبحت بماهرة مبتعدة عنه وهي تضحك تاركة إياه واقفًا ينظر إليها بأعين متسعة بصدمة، التفتت إليه مخرجة لسانها إليه مغيظة. = كده اتعادلنا. وقبل أن تبتعد التفت يده حول خصرها من أسفل المياه جاذبًا إياها نحوه، زمجر من بين أنفاسه اللاهثة بينما يتفحصها والقلق والخوف لا يزالان يعصفان بداخله. = لو جات لي في يوم أزمة قلبية... هتكوني أنتِ السبب. هتفت مقاطعة إياه بينما تعقد ذراعيها حول عنقه. = بعد الشر عليك. أخفض رأسه نحوها يهم بتقبيلها، أرجعت رأسها للخلف هامسة بصوت مرتجف بينما تنظر حولها بقلق. = نوح ممكن حد يشوفنا. أجابها بهدوء يبعد بحنان شعرها المبتل عن عينيها. = متخافيش... حمام السباحة ده غير حمام السباحة الرئيسي، ده خاص بيا محدش يقدر يجي جانبه. أنهى جملته تلك ملتقطًا شفتيها مقبلًا إياها بنهم، استجابت له مليكة بلهفة عاقدة ذراعيها حول عنقه دافنة أصابعها بشعره الناعم، بينما ابتعد عنها هامسًا بأذنها. = يلا يا حبيبتي علشان ما تتعبيش، المياه باردة. ثم أخرجها من المياه ملحقًا بها ثم رفعها بين ذراعيه متجهًا بها لداخل القصر، همست مليكة باعتراض. = نوح نزلني... مينفعش حد يشوفنا كده. أجابها بهدوء بينما يشدد من ذراعيه حولها بحزم. = محدش له حاجة عندنا. استكانت بين ذراعيه عالمة بأنها مهما اعترضت فلن يفعل إلا ما يرغب به، فور دخولهم خبأت وجهها الذي أصبح بحمرة الجمر من الخجل في عنقه عندما رأت كامل العائلة جالسة ببهو القصر، شعرت بنوح يضحك بخفة على حركتها تلك. تمتمت نسرين بغيظ فور رؤيتها منظرهما هذا. = مسخرة... وقلة أدب. ضحكت آيتن فور سماعها كلماتها مقتربة منها مغمغمة بصوت منخفض. = أهدي يا نسرين ليحصل لك حاجة. رمقتها نسرين بحدة. = أها... وأنتِ يهمك إيه ما أنتم بقيتوا خلاص أصحاب وحبايب. هزت آيتن رأسها بعدم تصديق بينما تبتعد عنها تاركة إياها تمتم بكلمات حادة. دلف نوح للداخل يتجه بها نحو الدرج لكنه توقف عند سماعه زاهر الجد يهتف بحدة. = عملت إيه في الصفقة الخاصة بشركة العيلة؟! أجابه نوح بهدوء وهو لا يزال يوليه ظهره. = مفيش جديد فيها. هتف زاهر بحدة بينما يضرب بعصاه الأرض. = ولا عمر هيبقي فيه جديد فيها... هو أنت بقيت فاضي؟ شعرت مليكة بجسد نوح يتصلب بقسوة أسفلها، قام بإنزالها ببطء فوق الدرج هامسًا بحنان بينما يضع شعرها المبتل خلف أذنها. = اطلعي أنتِ غيري هدومك علشان ما تتعبيش. همست مليكة بتردد متفحصة ملابسه المبتلة هو الآخر. = وأنت؟! ربت بحنان فوق ذراعها. = 5 دقايق وهحصلك. أومأت برأسها بصمت قبل أن تصعد الدرج عالمة أن القيامة سوف تقوم بين نوح وجده الذي كان يجلس بوجه أسود قاتم مقتضب حاد. التف نوح إلى جده قائلًا بحدة فور تأكده من اختفاء مليكة. = خير؟! أجابه زاهر بقسوة بينما يشير. = وهيجي منين الخير... ليكمل بينما يشير إلى أعلى الدرج موقع وقوف مليكة السابق. = من أول ما البنت دي دخلت حياتك وأنت بقيت مش فايق لحاجة. قاطعه نوح بقسوة وقد برز الشريان النابض بعنقه من شدة الغضب. = البنت اللي بتتكلم عنها دي تبقى مراتي... ولها اسم... ولها احترامها. ليكمل بوحشية وقسوة. = ولو أنت شايف إني مش واخد بالي كويس من شركتك... يبقى أنا من النهاردة ما بقاش ليّ علاقة بها... وأنت عارف كويس إني مش محتاجها، أنا ليّ شركاتي الخاصة ولو وافقت إن أمسك إدارة شركتك فده علشان مصلحة نسرين مش أكتر.


نهض زاهر علي قدميه بضعف هاتفاً بغضب

=كل ده علشان خاطرها ....مش مستحمل ان اجيب سيرتها


اجابه نوح بشراسه وقد احتقن وجهه من شده الفضب

=ايوه علشان خاطرها....

ليكمل بحزم و عينيه تلتمع بقسوه

= مش هسمحلك تعمل فيها زي ما كنت بتعمل في امي زمان .....انا مش ابنك الوحيد اللي كان بيخاف يزعلك او يقف قدامك وانت كنت بتستغل ده دايماً حتي في اهانته لمراته قدامه...


نهضت نسرين واقفه قائله بانفعال

=نوح جده عنده حق انت........


قاطعها نوح صائحاً بشراسه ارسلت الرعب بداخلها مما جعلها تغلق فمها علي الفور

=نسرين.....تقفلي بوقك مش عايز اسمعلك صوت و متدخليش في اللي مالكيش فيه.....

اومأت نسرين رأسها بصمت بينما تبتلع الغصه التي تشكلت بحلقها


زمجر نوح بشراسه بينما يوجه كلامه لجميع الواقفين من العائله

=مليكه لها احترامها....واحترامها من احترامي و مش هقبل ان اي حد ....

ليكمل بينما يلتف ينظر الي جده بقسوه

=و اياً كان الشخص ده مين انه يقلل من احترامها.....


ثم التف صاعداً الدرج بغضب تاركاً اياهم بحاله من الغضب والمقت...


!!!!!!!!!****!!!!!!!!****!!!!!!!


دخل نوح الجناح الخاص به ولا زالت نيران غضبه مشتعله بداخله مما حدث بالاسفل فجده يحاول فرض سيطرته عليه كما كان يفعل مع والده يريد ان يهين زوجته امامه و يصمت بلا و يحني رأسه له ايضاً....لكنه لن يسمح بذلك لن يقف صامتاً بينما يشاهده يدعس مليكه اسفل قدميه كما كان يفعل مع والدته فهو علي استعداد ان يهدم هذا القصر فوق رأسه ان حاول فعلها....

ضغط شفتيه بقسوه بينما يطلق لعنه حاده عندما رأي مليكه جالسه علي احدي المقاعد بذات ملابسها المبتله هتف بحده بينما يقترب منها

=انت ايه اللي مقعدك كده....و مغيرتيش ليه....


نهضت واقفه علي قدميها قائله بتردد

=نوح عايز اتكلم معاك...

تناول المنشفه الموضوعه علي الفراش مقترباً منها غمغم من بين اسنانه بينما بدأ يمرر المنشفه فرق رأسها يجفف شعرها المبتل

=مش وقته يا مليكه....


استمر في تجفيف رأسها حتي تأكد من جفاف شعرها القي المنشفه فوق ذراع المقعد بينما بدأ يحل ازرار قميصها المبتل مزمجراً بقسوه

=مش فاهم مغيرتيش هدومك ليه...عايزه تتعبي يعني....


اطبقت يدها المرتجفه فوق اصابعه التي كانت تحل ازرار قميصها اعلي صدرها مباشرة هاتفه بذعر

=نوح بتعمل ايه...؟!


اسقط يده بعيداً مستوعباً خجلها هذا غمغم بينما يضع المنشفه بين يدها

=ادخلي غيري هدومك ف الحمام ..و انا هغير هنا....

اومأت له بينما تركض نحو الحمام علي الفور مغلقه الباب خلفها بعد ان قامت بتجفيف جسدهالكنها سرعان ما ادركت انها لم تأت بملابس جافه لنفسها..... خرجت مره اخري حتي تأتي بها لكنها تجمدت بمكانها فور رؤيتها نوح واقفاً بمنتصف الغرفه بجسده العضلي عاري الا من شورت اسود قصير يولي ظهره لها

راقبت باعين متسعه بالشغف ظهره العريض الملئ بالتقسيمات العضليه شعرت بضربات قلبها تزداد بعنف بينما اصبحت انفاسها ثقيله لاهثه مما جعلها تهز رأسها بقوه معنفه ذاتها علي تحديقها به بهذا الشكل كانت تنوي ان تلتف و ان تعود الي الحمام لحين انتهائه لكنها تسمرت بمكانها عندما استدار نوح نحوها و رأها واقفه تراقبه هكذا اشتعلت نيران الخجل بخديها راغبه بان تنشق الارض و تبتلعها اتسعت عينيه هاتفاً بحده

=ايه عجبك اللي انتي شايفاه...؟!


هتفت مليكه بارتباك و قد ازداد احمرار خديها

=مششــ...مشوفتش حاجه..


اقترب منها قائلاً بجديه محاولاً كبت ابتسامته علي ساذجتها تلك

=ازاي...بقي ده انتي بقالك ساعه واقفه مكانك بتبحلقي فيا...

ليكمل بينما يلف ذراعه حول خصرها جاذباً اياها نحو لتصطدم بصدره العاري الصلب

=بدل ما تتسحبي كده من ورايا...كنت قوليلي وكنا غيرنا هنا سوا مع بعض


هتفت مليكه بتلعثم

=والله ما اتسحبت....انا نسيت هدومي و كنت طالعه اجيبها مش اكتر...


هز رأسه قائلاً بصرامه بينما يحاول رسم الجديه علي وجهه..

=مكنتش متوقع منك كده بصراحه يا مليكه


هتفت مليكه بيأس شاعره

=والله يا نوح..كنت بجيب هدومي ...


لكنها ابتلعت باقي جملتها عندما راته يبتسم بمكر هزت رأسها مراقبه اياه باعين متسعه و قد استوعبت انه يتلاعب بها هتفت بحده

=انت بتشتغلني صح..؟!

اجابها بينما بمرر يده بحنان فوق وجهها

=انتي شايفه ايه.....؟!


ضربته بيدها بخفه فوق ذراعه قبضتيها هاتفه بحنف

=تصدق انك رخم....

عقد ذراعيه حولها مقرباً اياها منه حتي اصبحت ملاصقه له

=انتي اللي بتصدقي اي حاجه ...


ليكمل بينما يدفن رأسه بعنقها ملثماً اياه بشغف مغمغماً بانفس لاهثه

=بعدين ده انا ما اصدق انك تراقبيني...علشان اراقبك انا كمان


همست وقد ازداد احمرار وجهها

=يا نوح بطل قله ادب...


فور سماعه كلماتها تلك انفجر بالضحك ضامماً اياها اليه بشغف لكن فور ان شعر بجسدها يرتجف بقوه رفع رأسه متفحصاً اياها زمجر بقسوه

=لسه مغيرتيش هدومك....

ابعدها عنه دافعاً اياها نحو الحمام

مغمغماً بصرامه

=يلا علي الحمام غيري هدومك


اومأت برأسها بينما تختطف ملابسها من فوق الفراش و تتجه نحو الحمام غافله عن نظراته التي تملئها الشغف التي ظلت تتبعها....


!!!!!!!!!****!!!!!!!!****!!!!!!!


بعد مرور اسبوع.....


كانت مليكه جالسه بالحديقه الخاصه بالقصر تنتظر قدوم ايتن حتي بخرجون للتنزه كعادتهم كل يوم ارتسمت ابتسامه واسعه فوق وجهها فور سماعها صوت رنين هاتفها ظناً منها انه نوح الذي اصبح لا يكف عن الاتصال بها طوال عمله مطمئناً عليها فقد تقربوا من بعضهم البعض كثيراً خلال الفتره الماضيه...

تلاشت ابتسامتها تلك فور ان رأت ان المتصل ليس نوح بلا مصلحي الديان فقد تأخرت عليه في سداد القسط هذا الشهر بسبب انتهاء الدراسه و قد كانت خلال الفتره الماضيه محاوله العثور علي عمل تستطيع من خلاله سداد دينها لكن كل محاولتها باءت بالفشل كالعاده زفرت بعمق محاوله تهدئت ذاتها اجابت مغمغمه سريعاً

=عم مصلحي....عارفه و الله اني اتاخرت عليك الشهر ده....بس والله غضب عن.....

قاطعها صوت مصلحي الغليظ

=اسمعي يا ابله مليكه انا صبرت عليكي كتير علشان كنت عارف انك علي قد حالك و يدوبك شغلك بيسدد القسط بالعافيه.....لكن الليله دي خلصت انا عايز باقي فلوس انتي سددتي 50 الف متبقي عليكي 150الف جنيه الفلوس دي تكون عندي بكره


هتفت مليكه بصدمه وقد بدأ جسدها يرتجف بقوه

=بكره ايه بس يا عم مصلحي اجبهوملك منين ما انت عارف......


قاطعها مصلحي بحده

=من جوزك الملياردير....جري ايه فكرك مش هعرف و مادام ربنا فرجها عليكي تبقي تديني فلوسي....


غمغمت مليكه بارتباك

=جوزي....؟! وانت عرفتي منين اني اتجوزت


اجابها مصلحي بقسوه

=عرفت من مكان ما عرفت انتي يهمك في ايه....المهم عندي فلوسي تكون عندي بكره قبل الساعه 5 بالظبط و الا قسماً بالله تكون وصولات الامانه اللي كاتبها علي نفسك هسلمها للنيابه بكره...

ثم اغلق الهاتف بوجهها غير متيح لها فرصه الرد عليه....

تاركاً اياها جالسه بجسد مرتجف و وجه شاحب كشحوب الاموات


👑👑نهايه الفصل 👑👑

•تابع فصول الرواية "رواية ظلها الخادع"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...