دخل نوح إلى جناحهم الخاص بالقصر يجر مليكة خلفه وقد وصل غضبه إلى أقصى حد. هتفت بغضب فور دخولهم الغرفة محاولة تحرير ذراعها من قبضته القاسية: «سيب إيدي أنت مسكين... لكنه لم يدعها تكمل جملتها حيث دفعها بحدة فوق الفراش ثم استلقى فوقها محاصرًا جسدها أسفل جسده بينما بدأ يمزق فستانها وقد أعماه غضبه عن صرخاتها المعترضة. هتف بحدة قابضًا على عنق فستانها ممزقًا إياه بقسوة:
«بدل ما بتعري جسمك وتقدي نار كل الرجالة اللي في الحفلة... جوزك أولى ولا إيه... ثم انحنى فوقها مقبلاً عنقها بقسوة جعلتها تصرخ متألمة لكنه كان غارقًا في نيران غضبه التي كانت تتأكله من الداخل. لكن انقشعت موجة غضبه تلك عندما شعر بجسدها يهتز بين يديه بينما صوت شهقات انتحابها تزداد بقوة.
انتفض من فوق الفراش مبتعدًا عنها لكنه ظل واقفًا يتطلع بعجز إلى تلك المستلقية فوق الفراش تحاول جذب بقايا فستانها حول جسدها بينما لا زالت تنتحب بشدة. هتف بحدة بينما يدفن يده في شعره جاذبًا إياه بيأس: «كنت مستنية مني إيه... مستنية مني إيه وأنا شايف كل راجل في الحفلة عمال ينهش في جسمك اللي عرضاه قدامهم... صاحت مليكة من بين شهقات بكائها جاذبة شرشف الفراش فوق جسدها الشبه عاري: «وأنت يهمك في إيه...
أنت شكلك صدقت نفسك إنك جوزي بجد... ابتلعت باقي جملتها صارخة بفزع عندما ضرب بقدمه الطاولة التي كانت تنتصف الغرفة لتسقط وتتناثر المحتويات التي كانت عليها فوق الأرض محدثة ضجيجًا مرتفعًا صائحًا بشراسة بثت الرعب بداخلها: «أيوه أنا جوزك... جوزك وكل تصرفاتك محسوبة عليّا... ليكمل بينما يتجه نحو خزانة ملابسها مخرجًا جميع الملابس الخاصة بشقيقتها ملاك ملقيًا إياها من شرفة الغرفة مزمجرًا بقسوة:
«لبسك اللي شبه بتوع بنات الليل ده... هيتغير من بكرة أنتي مرات نوح الجنزوري يعني... قاطعته مليكة بحدة: «طزززز... ابتلعت باقي جملتها متراجعة للخلف فوق الفراش بذعر بينما تتمسك يدها بالشرشف الذي حول جسدها عندما رأت وجهه يتصلب بقسوة ونيران الغضب تشتعل بعينيه بينما يقترب منها لكن توقفت خطواته فجأة.
وقف بمكانه مشددًا من قبضتيه بجانبيه حتى ابيضت مفاصله وانتفضت عروق يديه محاولًا السيطرة على غضبه قبل أن يفعل ما يندم عليه لاحقًا. تراجع للخلف بحدة بينما عينيه تتسلط فوق جسدها المختبئ أسفل الشرشف الذي لا زالت تتشبث به بكلتا يديها. شعر بالنيران تشتعل بداخله فور أن وقعت عينيه على أثر قبلته فوق عنقها لعن نفسه بغضب فلا يصدق بأنه كاد أن ينالها رغمًا عن إرادتها فقد أعماه غضبه ولم يجعله يدرك ما يفعله.
فقد كان طوال طريقهم إلى المنزل كان يشعر بالحمم تشتعل في صدره كما لو كان هناك بركان ثائر من الغضب بداخله على وشك الانفجار في أي لحظة كلما تذكر الرجال بالحفل وأعينهم الجائعة التي كانت تتأكلها كما لو كانوا لم يروا نساء طوال حياتهم من قبل وما زاد الأمر سوءًا وجعله يكاد يرتكب جريمة سماعه لكلمات ذلك الأحمق الذي كان يتغزل بها بكلمات وقحة مثله لكنه قام بتلقينه درسًا لن ينساه طوال حياته فلم يترك بجسده عظمة واحدة سالمة.
زفر نوح بحنق بينما يفرك وجهه بعصبية فهو لم يشعر بتلك المشاعر من قبل ولا يعلم ما الذي يحدث له بهذه الفترة الأخيرة فقد كان معروفًا ببرودة أعصابه التي لم يفقد السيطرة عليها إلا منذ دخولها لحياته. أخرج محفظته من جيب سترته مخرجًا منها بطاقته المصرفية قاذفًا إياها بجانبها فوق الفراش مغمغمًا بصوت أجش حاد: «تروحي بكرة تشتري هدوم محترمة غير الهدوم اللي أنا رمتها...
ثم التفت مغادرًا الغرفة على الفور دون أن ينتظر إجابتها فهو لن يستطيع البقاء هذه الليلة معها في ذات الغرفة فلن يستطيع التحكم بنفسه بعد أن شعر بها بتلك الطريقة أسفله. ارتمت مليكة فوق الفراش دافنة وجهها بالوسادة تنتحب بشهقات حادة فور تأكدها من مغادرته للغرفة. فهي لا تعلم ما نهاية هذا العذاب الذي تعيش به فنوح لا يكف عن تعذيبها متلذذًا بآلامها كما لو كانت إحدى أعدائه.
وما أصعب ذلك على قلبها فالشخص الذي تعشقه والتي على الاستعداد بأن تضحي بحياتها من أجله يكرهها مظهرًا هذا في كل فرصة كم هو يحتقرها ويكرهها. لكنها تعلم بأنه هذه المرة معه كامل الحق فقد كان الفستان الذي ترتديه فاضحًا للغاية مظهرًا كامل جسدها لكن هذا أيضًا لا يبرر معاملته إياها بتلك الطريقة كما لو كانت إحدى بائعات الهوى. نهضت من فوق الفراش ببطء تتجه نحو المرآة التي تحتل أغلب الحائط تتفحص مظهرها في ذلك الفستان الشبه ممزق.
أخذت تتأمل مظهرها شاعرة بالغثيان فمن تراها بهذه المرآة ليست هي مليكة المتحفظة بل ملاك شقيقتها. فهي ليست بتلك الجرأة التي تجعلها ترتدي فستانًا بهذا العري الفاضح ليس هذا الفستان فقط فكل ما ترتديه من ملابس شقيقتها لم يكن مناسبًا فقد كان يظهر أغلب جسدها. وضعت يدها المرتجفة فوق فمها كاتمة شهقات بكائها التي أخذت تتعالى بقوة فقد كانت كما لو كانت تتقمص شخصية شقيقتها في محاولة منها لتعزيز ثقتها في نفسها المنعدمة.
اتجهت بحزم نحو خزانة الملابس وهي تزيل بحدة بيديها دموعها من فوق وجنتيها مخرجة الحقيبة التي لم تفتحها منذ أن أتت إلى هنا فقد كانت تحتوي على جميع الملابس الخاصة بها التي اعتادت على ارتدائها طوال حياتها. عازمة على العودة إلى ما كانت عليه قبل أن تعمل بشركة نوح فقد حان الوقت لكي تختفي خلف نظاراتها مرة أخرى لحماية ما تبقى من كرامتها التي تم دعسها أسفل حذاء نوح الجنزوري أكثر من مرة بسبب حبها له وضعفها معه. !!!!! ****!!!!
****!!!!! في الصباح... كان نوح جالسًا ببهو القصر يرتشف قهوته ببطء قبل أن يدفن وجهه في يده بتعب فلم يرف له جفن منذ ليلة أمس. فقد قضى طوال الليل محاولًا إيجاد تفسير لما يحدث معه بسببها لكنه لم يصل لشيء يريح به عقله. رفع رأسه عندما سمع خطوات تأتي من الدرج ليجد امرأة ذات مظهر غريب تنزل بخطوات بطيئة متمهلة. انتفض واقفًا مقتربًا منها قائلًا بحدة: «أنتي مين... وبتعملي إيه هنا...
استمرت المرأة بالنزول متجاهلة إياه لكن فور اقترابها منه شعر بالصدمة تجتاحه فور تعرفه عليها فلم تكن تلك المرأة إلا مليكة. أخذ يتفحص مظهرها الغريب هذا بفم فاغر منصدم فقد كانت تجمع شعرها بكعكة حادة فوق رأسها مرتدية نظارة سوداء تخفي معظم ملامح وجهها الذي كان خاليًا تمامًا من مستحضرات التجميل بينما ترتدي قميصًا فضفاضًا يخفي منحنياتها الأنثوية التي بسببها لم تجعله يغمض جفن له ليلة أمس.
لم تكتفِ بقميصها الفضفاض هذا بل أغلقت أزراره حتى عنقها. أخفض عينيه ببطء فوق جسدها حتى وصل إلى تنورتها السوداء الطويلة والتي كانت تصل إلى كاحل قدميها. هز رأسه بحدة محاولًا إفاقة عقله المشوش من صدمته تلك: «إيه اللي أنتي عملاه في نفسك ده... أنتي راحت حفلة تنكرية؟! ليكمل مجيبًا نفسه: «حفلة تنكرية إيه اللي هتبقي الساعة ٨ الصبح...
لم تجبه مليكة متجاهلة إياه تمامًا تجاوزته محاولة الوصول إلى باب المنزل للخروج لكنه قبض على ذراعها جاذبًا إياها بحدة للخلف نحوه هاتفًا بغضب بسبب تجاهلها هذا له: «راحت فين بمنظرك ده أنطقي... نفضت يده بعيدًا عن ذراعها بحدة قائلة ببرود بينما تشدد من يدها حول يد حقيبتها التي كانت تحملها أسفل ذراعها: «منظري اللي مش عجبك ده عود عينك عليه لأن من هنا ورايح ده هيبقى شكلي على طول... كسر عينيه فوقها متفحصًا إياها
عدة لحظات قبل أن يتمتم: «دي تمثيلية جديدة صح أنتي عاملاها بسبب اللي حصل إمبارح مش كده... ليكمل متفحصًا تعبيرات وجهها بعينين ثاقبتين حادتين: «قولتي لنفسك أغير من لبسي وأعمل فيها شريفة ومؤدبة يمكن أعجبه ويغير رأيه فيا... اقترب منها جاذبًا إياها نحوه ليصطدم جسدها بجسده بقوة عاقدًا ذراعيه من حولها لتستقر يديه أسفل ظهرها همس بصوت منخفض بالقرب من أذنها: «الاحترام حلو بس مش لدرجة تقلبي نفسك فيها لأبلة نظيرة...
شعرت مليكة بالغضب يتأجج بداخلها من سخريته منها بتلك الطريقة دفعته بقوة في صدره متراجعة إلى الخلف بعيدًا عن ذراعيه هاتفة بشراسة: «رأيك أو رأي غيرك ميهمنيش... ولو مش عجبك منظري ده ابقى غمض عينك أو أقولك على الأحسن من كل ده متتعملش معايا خالص اعتبرني مش موجودة في حياتك لحد ما الـ٥ شهور دول يخلصوا وكل واحد فينا يروح لحاله... لتكمل بقسوة متناولة بحدة حقيبتها التي سقطت منها فوق الأرض أثناء جذبه لها:
«لأن أنا نفسى لا طيقاك ولا طايقة حتى أشوفك... ثم التفتت مغادرة مسرعة غير مدركة لنظرة الألم التي ارتسمت في عينيه فور سماعه كلماتها تلك لكن أوقفها صوته الذي هتف بشراسة من خلفها: «مش هتخرجي من هنا إلا لما تقوليلي راحت فين... زفرت مليكة بحنق قبل أن تجيبه ببرود دون أن تلتفت نحوه: «راحت الشغل... قاطعها نوح بحدة بينما يقترب منها بخطوات بطيئة: «بس أنتي مبقاش ليكي شغل في الشركة... في سكرتيرة جت إمبارح مكانك...
أجابته مليكة باستهزاء بينما تستدير ناظرة إليه باستخفاف: «ومين قالك إن بتكلم على شغلي في شركتك... ثم تركته مغادرة المنزل متجاهلة صراخه الحاد باسمها وفور إغلاقها للباب ركضت سريعًا نحو باب القصر ظنًا منها أنه قد يلحقها. خرجت سريعًا متجاهلة نظرات رجال الأمن المنصدمة بسبب مظهرها.
تنفست الصعداء فور وصولها للطريق العام أخذت تمشي قليلاً حتى تستطيع إيجاد سيارة أجرة تقلها إلى عملها فسوف تعود مرة أخرى إلى إعطاء الدروس فبرغم عدم حبها لهذا العمل إلا أنها ليس أمامها حل آخر حتى تستطيع سداد ديونها التي تراكمت عليها فالدائنين لن يتحملوها أكثر من ذلك. صعدت أخيرًا إلى سيارة أجرة قد أوقفتها غير منتبهة إلى السيارة التي كانت تلاحقها كظلها منذ خروجها من القصر. !!!!! ****!!!! ****!!!!!
ظل نوح بسيارته التي أوقفها أمام العمارة التي دخلت إليها مليكة منذ ما يقرب من ١٠ دقائق فقد ظل يتبعها منذ خروجها من المنزل حتى يعلم هذا العمل الذي لحقت به. خرج من السيارة بهدوء متأملًا المكان المحيط به فقد كان حيًا شعبيًا بسيطًا عقد حاجبيه مستغربًا ما الذي قد تفعله هنا وأي شركة سيكون مقرها في مكان كهذا. دخل إلى العمارة التي دخلتها مليكة سابقًا وقف بالبهو حائرًا لا يعلم أي شقة قد دخلتها.
لكنه وجد شقة مفتوح بابها على مصراعيه بالطابق الأول وفتاة تجلس خلف مكتب أمام الباب مباشرة قرر الدخول بها وسؤالها لعلها تعلم أي شيء قد يفيده. تقدم نحو الفتاة تنحنح قائلًا بهدوء: «من فضلك... رفعت الفتاة التي كانت تمضغ علكتها بصوت مرتفع هاتفة بحدة: «أفندم... خير عاي... لكن سرعان ما تجمدت الكلمات فوق شفتيها فور أن وقعت عينيها على نوح الواقف أمامها. ألقت القلم الذي كان بين يديها واضعة يدها فوق صدرها تهتف
بدراما وعينيها تلتمع بشدة: «إيه ده... بالهوووى إيه القمر ده؟! لتكمل وهي تتنهد بصوت مرتفع: «لا أنا مش متعودة على كده الحاجات دي أنا بشوفها في المسلسلات التركي بس... قاطع نوح ثرثرتها تلك بحدة: «مليكة المحمدي شغاله هنا... اعتدلت سوما في جلستها قائلة بصوت جعلته رقيقًا على قدر الإمكان بينما تلوي بين أصابعها خصلات شعرها: «قصدك ميس مليكة... هتف نوح بصدمة بينما يعقد حاجبيه: «ميس... أومأت برأسها هامسة بنبرة حالمة
بينما هي في عالمها الخاص: «أممم ميس... لكنها سرعان ما نفضت رأسها من أفكارها تلك قائلة بصرامة: «وأنت بقى عايز إيه يا أستاذ من ميس مليكة... أجابها بهدوء بينما يضع يده بجيب بنطاله: «كنت عايز أجيب ولادي يخدوا درس عند... ليكمل بسخرية ضاغطًا على حروف كلماته: «عند ميس مليكة.» هتفت سوما بغضب بينما تغضن وجهها: «إيه ده أنت متجوز... يا خساره صحيح الحلو ميكملش.....
لتكمل بينما تعاود مضغ علكتها بصوت مرتفع مره أخرى فور إدراكها بأنه لا يستحق تلمعها أمامه. = و فين بقى القطاقيط اللي هياخدوا درس... أجابها نوح بينما يهز رأسه بتأكيد. = هجيبهم بس محتاج أشوف ميس مليكه وهي بتشرح علشان أتأكد إنها كويسة الأول... ليكمل بينما يخرج من جيبه مبلغ من المال يضعه أمامها فوق مكتبها. = بس ميس مليكه متعرفش حاجة من دي ولا تعرف إني هشوفها وهي بتشرح علشان المصدقية.
اختطفت مبلغ المال تعده بيدين مرتجفتين فقد كان مبلغ هائل لم تراه من قبل في حياتها غمغمت بلهاث. = لا... لا... اطمن يا أستاذ مش هتعرف حاجة أبدا ده أنا حتى.... قاطعها نوح وقد نفذ صبره. = هي فين... هزت سوما رأسها هامسة بارتباك وهي لازالت تعد الأموال. = هي مين.... هتف نوح بغضب. = مليييكه... قصدي ميس مليكه. وضعت المال بحقيبتها قائلة بدراما بينما تشير إلى إحدى الغرف اللي في آخر الرواق. = في الأوضة دي يا قلب أمها بتتعذب.
تأهب جسد نوح فور سماعه كلماتها تلك. = بتتعذب..؟! بتتعذب إزاي؟! أجابته سريعاً عندما رأته يتجه نحو الغرفة ينوي اقتحامها. = بتتعذب من العيال اللي بتديهم درس دول شياطين على طول مبهدلنها كانت يا بت الشغالة المقرفة دي أنا عارفة إيه رجعها تاني للهم ده.
تركها نوح واتجه نحو الغرفة اللي أشارت إليها بآخر البهو لكنه تراجع إلى الخلف سريعاً يختبئ بجسده خلف الجدار اللي أمام غرفتها مباشرة عندما رأى مليكه واقفة بمنتصف الغرفة بمظهرها الجديد اللي جعل عقله يتشوش منذ إن رآه بالصباح. وقفت مليكه بمنتصف الغرفة تضع يدها فوق رأسها بينما طلابها يتحدثون ويصرخون راكضين من حولها كأنها هواء لا وجود له صرخت بحدة. = أهدوااا بقى الله بخربيتكوا....
لتكمل وهي تتجه نحو أحد الأطفال اللي كان يضرب أحد زملائه بعصا في يده حملته من أسفل ذراعيه ليبدأ الطفل بركل الهواء بساقيه صارخاً بأعلى صوت لديه مقاوماً إياها. = اتنيل اترزع مكانك.... أنت كمان. لكن استطاع الطفل في النهاية بالنجاح في الهرب من بين يديها ركض بعيداً مخرجاً لسانه لها بإغاظة بينما يرقص في مكانه بفرحان.
كان نوح واقفاً يتابع هذا المشهد بصدمة واستمتاع في ذات الوقت راقبها بدهشة بينما تتجه نحو طفل يجلس فوق مقعد ومن حوله يلتف الأطفال الآخرين. = زياد... قولهم يهدّوا هما بيسمعوا كلامك. أجابها زياد بعجرفة بينما يمدّد قدميه أمامه كما لو كان شخص بالغ وليس طفل. = بشرط مش هعمل الواجب لمدة شهر...
كان نوح يستمع إلى ذلك الصغير وعلى وجهه ترتسم ابتسامة مرحة شاعراً بالفضول عما سوف يكون رد مليكه عليه تناول هاتفه اللي قام بوضعه في وقت سابق على الوضع الصامت واللي كان يهتز بداخل جيب سترته أخرجه وعينيه لازالت مسلطة فوق مليكه بحماس ينتظر ردها زفر بحنق متمتماً بصوت نافذ قبل إن يرفض المكالمة. = مش وقتك يا منتصر.... وضع الهاتف بجيبه مرة أخرى مولياً كامل انتباهه إلى مليكه وذلك الطفل اللي لا يتعدى عمره الـ8 سنوات.
ظلت مليكه تنظر إلى زياد عدة لحظات بغيظ وهي تضرب الأرض بحذائها ضربات غاضبة متتالية تهم بالرفض لكن فور إن رأت الأطفال يبدأون بالتشاجر بين بعضهم البعض ويصرخون بصخب. = موافقة... موافقة يا زياد... ابتسم زياد بخبث قبل إن ينهض واقفاً هاتفاً بصوت مرتفع بينما يشير إلى زملائه بيده. = اقعد يا لأ انت وهو اقعدي يا بت أنتي كمان علشان الميس هتشرح....
وعلى الفور جلس جميع الطلاب بأماكنهم صامتين تماماً ينفذون أمره كما لو كان أمراً ملكياً لا يمكنهم عصيانه. وقف نوح يتابع ذلك المشهد على وجهه ترتسم معالم الإندهاش والصدمة غير مصدق ما حدث أمامه فذلك الطفل كلمته كانت أقوى من كلمة مليكه اللي ظلت واقفة بمكانها عدة لحظات تتذلّل إليهم بغيظ قبل إن تزفر بإحباط بينما تهز رأسها بيأس وملل فهذا المشهد غير جديد عليها وقد اعتادت عليه.
التفتت نحو لوحة الكتابة تكتب عليها بضع كلمات استعداداً لبدء الحصة لكن سرعان ما اندلع صراخ أحد الأطفال التفتت مليكه إليهم هاتفة بغضب ووجه محتقن فقد نفذ صبرها معهم. = في إيه يا بني... في إيه الله يخربيتكوا..... هتف مصطفى اللي كان يمسك بذراعه يدلكها متألماً. = البت تالين عضتني..... اقتربت من تالين اللي كانت جالسة ببرود بمكانها كأنها لم أفعل شيء هتفت مليكه بحدة. = بتعضيه ليه يا تالين ينفع كده؟ أجابتها تالين بحدة مقابله.
= ما هو اللي شتمني الأول.... زجرتها مليكه بغضب. = لما يشتمك تيجي تقوليلي... مش تضربه. أجابتها تالين وهي تهز كتفيها ببرود بينما تتراجع إلى الخلف تستند إلى ظهر المقعد. = و لما أقولك هتعملي إيه.... ولا هتقدري تعمليله أي حاجة.. محدش أصلاً مننا بيخاف منك. انفجرت مليكه قائلة بوجه مشتعل بالخجل. = كده يا تالين ماشي يا تالين والله لأقول لمامتك.
هزت تالين رأسها بعدم اكتراث بينما تولي اهتمامها لصديقتها اللي بجانبها وتبدأ التحدث معها متجاهلة مليكه تماماً. كان نوح يسند رأسه إلى الخلف على الحائط اللي خلفه واضعاً يده فوق فمه محاولاً كتم صوت ضحكته فلم يستطع التحمل أكثر من ذلك لكنه توقف عن ضحكته هذه فور إن رأى مليكه تهتف بهم بغضب وحنق.
= أقسم بالله لو ما اتظبطوا واتعدلتوا لأسيبكوا وابقوا ارجعوا بقى خدوا درس عند مستر حسان تاني وخلوه يرجع يعلقكوا من رجاليكوا في السقف.... هتف الأطفال في صوت واحد. = لا ونبي يا ميس... لا ونبي يا ميس..... خلاص. تنفست مليكه بعمق محاولة تهدئة غضبها قبل إن تعود مرة أخرى إلى لوحة الكتابة وبدأت حصتها من جديد.
ظل نوح واقفاً يتابع شرحها وعلى وجهه ترتسم ابتسامة حنونة لكنه اعتدل فجأة في وقفته متنحنحاً بإحراج فور إدراكه ما كان يفعله لذا قرر مغادرة المكان على الفور والعودة إلى عمله اللي أهمل اليوم.
دخلت مليكه إلى الغرفة شاعرة بالتعب والإجهاد فهي بالخارج منذ الساعة الثامنة صباحاً وها هو قد تجاوز الوقت السابعة مساءً بقليل فقد ظلت حتى الثالثة تعطي دروساً لتلاميذها ثم ظلت جالسة باقي الوقت في السنتر غير راغبة في العودة إلى هذا القصر خائفة من مواجهة نوح مرة أخرى.
زفرت بحنق فور إن وقعت عينيها على نوح اللي كان نصف مستلقياً فوق الفراش يستند إلى ظهر الفراش بينما حاسوبه الآلي فوق ساقيه يعمل بصمت بينما يرتدي ملابسه المنزلية العادية تتكون من بنطال أسود وتيشرت رصاصي ملتصقاً بجسده مظهراً عضلات بطنه وذراعيه. رفع رأسه نحوها فور إن شعر بها تدخل الغرفة هاتفاً بحدة. = كنت فين كل ده... أجابته ببرود بينما تضع حقيبتها فوق الطاولة. = في الشغل.....
نهض من فوق الفراش يتجه نحوها بخطوات بطيئة واثقة لكنه دهش عندما رآها واقفة ثابتة بمكانها ولم تهرب متراجعة إلى الخلف كعادتها عندما يقترب منها. اقترب منها حتى أصبح لا يفصل بينهم سوى بوصات قليلة. = يعني مخافتيش وطلعتي تجري زي كل مرة بقرّب فيها منك... هزت مليكه كتفيها دلالة على عدم الاكتراث قائلة ببرود فهي تعلم بأنه لن يرغب بها وهي بمظهرها هذا. = علشان أخيراً بقيت نفسي بقيت مليكه... مليكه اللي عمرك ما هتبصله.
زمجر نوح بحدة مقطب حاجبيه بعدم فهم. = يعني إيه..... وضحي كلامك. قاطعته مليكه تشير بيدها إلى قميصها الأبيض المغلق الأزرار حتى عنقها وتنورتها السوداء اللي تصل إلى كاحلها. = يعني أكيد مش هتبصّلي ولا هفرق معاك بمنظري ده..... ابتلعت باقي جملتها صارخة بفزع عندما حاوط خصرها بذراعه جاذباً إياها نحوه حتى اصطدم جسدها بصدره.
مخفضاً رأسه نحوها دون سابق إنذار متناولاً شفتيها في قبلة قوية بينما يعقد ذراعيه حول جسدها جاذباً إياها نحو جسده حتى أصبحت ملتصقة به بادلته مليكه قبلته تلك حيث كانت مغيبة العقل بسبب تلك المشاعر اللي تعصف بداخلها. فك حصار شفتيها أخيراً تاركاً لها المجال لكي تتنفس.
توقعت مليكه بأنه سوف يحررها لكنها صدمت عندما رأته يشدّد من احتضانه لها مرّراً يده بحنان فوق ظهرها تنهدت مليكه باستسلام دافنة وجهها بصدره تتنفس بعمق وراحة مطلقة عاتمة العنان أخيراً لرغبتها بأن تكون بين ذراعيه مبعدة أي شيء قد يعكّر صفو لحظتهم تلك.
مرّر يده بلطف فوق شعرها حتى أسفل ظهرها محاولاً تخفيف عنها تعب يومها فقد كان مشهدها وهي تقف وسط أولئك الملاعين الصغار والعجز يرتسم فوق وجهها يقتله فقد كانت تبدو بريئة للغاية بين أولئك الشياطين الصغار اللي كانوا يسخرون منها مستغلين طيبتها فقد كانت تبدو كالملاك بينهم. تنفّس بعمق رائحتها الخلابة اللي أصبح مدمناً عليها وتلك الكلمة تتردد في عقله كالتعويذة ملاكي... ملاكه الخاص...
أخفض رأسه دافناً وجهه بعنقها يقبّلها برفق همس لها من بين قبلاته وقد غلبته عاطفته. = ملاكي.... تجمد جسد مليكه اللي كانت غارقة في قبلاته فور سماعها كلمته تلك... ملاكي... شعرت بالدموع تتجمد بعروقها وبألم يعصف بقلبها فور سماعها كلمته تلك فقد كانت بمثابة صفعة فوق وجهها أفاقتها من أحلامها الكاذبة فقد كان دائماً يرغب بشقيقتها ملاك وليس هي فقد كان لا يزال مهوساً برغبته بشقيقتها.
تراجعت للخلف دافعة إياه في صدره قبل إن تهرب إلى داخل الحمام تاركة نوح واقفاً بمكانه يتابع هروبها ذلك بصدمة غير مدركاً سبب تغيّرها المفاجئ هذا.
انهارت مليكه فوق أرضية غرفة الحمام تبكي بشدة على ما في قلبها اللي أصبح لا يطاق ضربت قبضتها فوق صدرها موضع قلبها بينما تنتحب باكية بحسرة فلمجرد لحظات قليلة بين ذراعيه قلبها الأحمق صدّق إنه يريدها هي وليست شقيقتها لكن همسه باسم شقيقتها أثناء تقبيله لها كان كدلو من الماء البارد اللي انصب فوق رأسها وجعلها تفيق من أحلامها تلك.
تأهب جسد نوح اللي كان يجلس فوق إحدى المقاعد يستند بمرفقيه فوق ساقيه فور إن رآها تخرج أخيراً من الحمام ترتدي مناماتها الطفولية المعتادة. أخذ يتفحّص بأعين ثاقبة وجهها المتجهّم المقطب محاولاً معرفة ما بها وسبب تغيّرها المفاجئ. زمجر بغضب عندما رآها تلقي وسادتها فوق الأرض استعداداً للنوم. = بتعملي إيه....
لم تجبْه متجاهلة إياه بينما تستلقي فوق الأرض جاذبة ساقيها نحو صدرها بحماية اتجه نحوها على الفور حاملاً إياها بين ذراعيه متجاهلاً صراختها المعترضة اللي كادت إن تصمّ أذنيه ألقاها فوق الفراش هاتفاً بصرامة. = مفيش نوم على الأرض هتنامي هنا على السرير.... صرخت مليكه معترضة بينما تزحف على الفراش محاولة الفرار من أسفل نوح اللي كان يحاصرها بجسده. = هنام على الأرض مش هنام جنب......
لكنها أطلقت صرخة مفاجئة عندما قبض على كاحلها جاذباً إياها بإصرار فوق الفراش مرجعاً إياها إلى مكانها مرة أخرى. = هتنامي هنا يعني هتنامي هنا مفيش نوم على الأرض... واطمني السرير قد الملعب يعني استحالة نلمس بعض. هتفت مليكه بحزم بينما تركع فوق الفراش تعقد ذراعيها أسفل صدرها بحزم. = مش هنام جنبك... برضو. دفعها نوح برفق في صدرها مما جعلها تسقط فوق الفراش مستلقية أشرّف عليها بجسده الضخم محاصراً إياها أسفل جسده.
= نامي يا مليكه... نامي وخلي ليلتك دي تعدي أنا على أخرى وماسك نفسي بالعافية.... ارتعبت مليكه عندما رأت لون عينيه يتحوّل إلى أزرق قاتم عاصف أدارت وجهها بعيداً عنه مما جعله يحرّرها من أسفله فور إن أدرك إنها قد استسلمت أخيراً استلقى بجانبها بصمت مراقباً إياها بينما تجذب الغطاء فوق جسدها حتى رأسها مغمّضة عينيها بقوة مديرة ظهرها له مما جعله يبتسم بخفة على حركتها الطفولية تلك. في الصباح...
كانت مليكه واقفة ببهو المنزل تتفحّص حقيبتها قبل إن تغادر إلى عملها عندما رأتها نسرين اللي كانت تجلس ترتشف القهوة مع زوجها مؤنس بغرفة الاستقبال أشارت نحوها برأسها. = مين دي يا مؤنس... رفع مؤنس عينيه بتركيز فوق تلك الفتاة اللي كانت تصب كامل اهتمامها بحقيبتها اللي تكاد تدفن وجهها بها. = مش عارف ممكن تكون شغّالة جديدة؟! لكنه صرخ بتلعثم ضارباً يده ببعضها البعض عندما رفعت الفتاة وجهها عن حقيبتها وتعرّف عليها. = دي...
دي مليكه مرات نوح...... انتفضت نسرين على قدميها تتجه إليها بينما تهتف بصدمة. = مليكه.. وضعت مليكة الحقيبة أسفل ذراعها تستعد للمغادرة عندما وصل إليها صوت نسرين: "دى طلعت مليكه بجد...... " التفت إليها مليكة بتساؤل قائلة ببرود فهي لم تنسَ إهانتها لها ولصديقتها بالحفل: "اها مليكه خير فى حاجه... " لتكمل بحدة عندما ظلت صامتة تتفحصها بعيون متسعة: "لو هتفضلى تبحلقى فيا طول اليوم كده فانا مش فاضيه ورايا شغل......
" قاطعتها نسرين هاتفة بصدمة فور إدراكها أنها سوف تذهب لعملها بمظهرها هذا: "شغل.... " لتكمل بحدة بينما تمرر عينيها من جسدها من الأعلى إلى الأسفل تتفحصها بنظرات تمتلئ بالازدراء: "انتى ايه القرف اللى انتى عاملاه فى نفسك ده.... لتكمل بسخرية لاذعة: "و يا ترى بقى نوح شاف منظرك ده..... " أجابتها مليكة ببرود يعاكس الغضب المشتعل بداخلها: "اها شافه و اعجب به جدا...
بعدين دي حاجه اصلاً متخصكيش حاشره نفسك ليه" قاطعتها نسرين صارخة بصوت هستيري كعادتها عندما تغضب من شيء: "يعنى ايه ميخصنيش انتى بقيتى محسوبه علينا وعلى عيلة الجنزورى وبمنظرك ده وهتفضحينا بعدين ازاى نوح وافق على منظرك ال..... " قاطعها صوت نوح الحازم الذي كان ينزل الدرج بهدوء وتمهل: "منظرها الايه يا نسرين كملى... " تلعثمت نسرين بخوف فور رؤيتها لنوح يتقدم نحوهم بوجه قاتم حاد: "يعنى... يعنى انت عجبك شكلها ده يا نوح....
" أجابها نوح بينما يقترب من مليكة التي كانت واقفة بوجه شاحب محيطاً خصرها بذراعه جاذباً إياها بلطف بجانبه: "ماله شكلها... " ليكمل مقبلاً أعلى رأسها: "ما هى زى القمر اهه" ازمجرت نسرين بغضب شاعرة بالغيرة تنهش بداخلها عند رؤيتها لذلك المشهد فقد اعتادت طوال حياتها على أن اهتمام وحب شقيقها لها هي فقط ينفذ لها كل ما ترغبه لم يرفض لها طلب من قبل: "يعنى انت شايف كده ....
" أومأ لها نوح برأسه بهدوء بينما يلتفت لمليكة قائلاً: "يلا علشان اوصلك" همست مليكة بصوت منخفض بينما اشتعل وجهها بالخجل شاعرة بالسعادة والفرح من كلماته السابقة لشقيقته لكنها نهرت نفسها على الفور مذكرة نفسها بأنه لم يفعل ذلك إلا لكي يثبت لعائلته مدى حبهم وسعادتهم في زواجهم غمغمت بارتباك بينما أصبح وجهها منعقداً باقتضاب: "لا انا هاخد تاكسى...
" تجاهلها نوح متوجهاً نحو شقيقته مقبلاً إياها بحنان فوق وجنتها مودعاً إياها قبل ذهابه كعادته ثم التفت عائداً إلى مليكة يحيط خصرها بذراعه بينما يتجه بها نحو خارج المنزل قائلاً بهدوء: "متخفيش مش هاجى معاكى... هخلى الاسطى حسن يوصلك وهيفضل معاكى لحد ما تخلصى و يرجعك.." همت مليكة بالاعتراض لكنه هتف سريعاً بينما فتح باب السيارة ويدفعها بداخلها: "مش عايز اعتراض يا مليكه...
يلا" أومأت مليكة بصمت بينما تستقر بمقعدها مراقبة إياه بينما يذهب ويصعد إلى سيارته الخاصة هو الآخر بعد مرور يومين كانت مليكة جالسة في السنتر الذي تعطي به الدروس فقد أنهت حصصها مبكراً لكنها ظلت جالسة هنا لكي تهرب من ذلك القصر الذي أصبح يخنقها بكل ما فيه فقد كان جميع من به يعاملونها بجفاف وعجرفة فكلاً من راقية وابنتها إيتن يتعاملون معها كما لو كانت هواء غير موجودة بالنسبة إليهم أما نسرين فتنتهز أي فرصة يكون بها نوح
غائباً وتقوم باختلاق معها المشاكل كذلك جد نوح زاهر الجنزوري فقد عاد من السفر ليلة أمس فقد كان يعاملها بجفاف وحده هو الآخر مرمقاً إياها بنظرات تمتلئ بالازدراء والرفض كما لو كانت حشرة لا تستحق التواجد معهم في ذات المكان كل هذا يحدث عندما يكون نوح غائباً عن المنزل لكن في وجوده جميعهم يتعاملون معها جيداً محترمين إياها في وجوده...
لوّت فمها بسخرية فقد كانت تعلم بأنهم يفعلون ذلك خوفاً من رد فعل نوح فمن الواضح أنهم يهابونه حتى جده برغم استعلائه وتجبره لكن عندما يكون نوح موجوداً يصبحون كالحمل الخائف......
أطلقت مليكة تنهيدة عند تذكرها نوح فخلال اليومين المنصرمين كان يعاملها جيداً لكنها هي من كانت تتخذ موقفاً منه معاملة إياه ببرود تصد جميع محاولاته في التحدث إليها أو التقرب منها محاولة حماية قلبها وكبريائها فهي لن تستطيع تحمل أي جرح مرة أخرى انتفضت واقفة فور أن سمعت ضجيجاً صاخباً بالخارج رأت سوما
تركض إليها قائلة بلهاث: "الحقى يا ميس مليكه مستر حسان واقف برا ومعاه 2 من السكرتاريه بتوعه وحالف ليضربك ويمدك على رجلك زي ما كان بيعمل وانتى صغيره" هتفت مليكة بذعر وقد شحب وجهها بشدة: "يضربنى... يعنى ايه يضربنى هو اتجنن ولا ايه؟! " أجابتها سوما سريعاً: "بيقول ان كل العيال سابوه وجولك وانك سرقتيهم منه" لطمت مليكة يدها فوق خدها: "ده اتجنن بجد...... لتكمل بخوف: "بس.... بس انا ذنبى ايه هما اللى هربوا منه ومن ضربه لهم"
قاطعتها سوما هاتفة: "اهربى من الشباك..... اهربى بسرعه ده مجنون ويعمله" هتفت مليكة بصوت مرتجف: "اهرب من الشباك ايه احنا دور علوى يعنى اقلها رجلى هتتكسر... " صرختا الاثنتان بفزع عندما سمعا طرقاً حاداً فوق باب الشقة تشبثت سوما بمليكة وهي تهتف بخوف: "دول هيكسروا باب الشقه علينا....
" تناولت مليكة هاتفها على الفور تنوي الاتصال بنوح.. لكي تستنجد به لكنها تراجعت في آخر عن ذلك خائفة من أن يقوم بإحراجها وصدها فهذه ليست مشكلته بدأ جسدها بالارتجاف بخوف فقد أصبحت ضرباتهم فوق الباب أشد حدة مما جعلها تتوقع سقوط الباب بأي لحظة واقتحامهم للمكان....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!