الفصل 5 | من 28 فصل

رواية ظلمات قلبه الفصل الخامس 5 - بقلم هدير دودو

المشاهدات
29
كلمة
3,136
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

بعد مرور أسبوعين. كان اليوم هو اليوم الموعود للجميع… قد كان كل شخص في تلك العائلة يشعر بشعور مختلف عن الآخر. بدايةً من أرغد الذي كان في كل ثانية تمر عليه يجلد ذاته بتفكيره في الثانية الف مرة… ويدور في عقله ألف سؤال: هل هذا نتيجة حبه، وعشقه لها..؟! فهي الآن ستتزوج من غيره بكل سهولة… ستتزوج من مَنْ أحبته، ليس أحبته فقط بل فقدت أغلى ما تملك من أجله…

كان يراها كالملاك، لكنه صُدِمَ فيها بأبشع شيء من ممكن أن يتخيله، ويصدقه؟؟ لم يستطع أن يفكر فيها بتلك الطريقة في أحلامه حتى.. ليغمض عينيه بقوة مانعًا ذاته من التفكير، مزمجراً من بين أسنانه بقسوة، محدثاً نفسه كأنه يتحدث مع شخص آخر أمامه: -بس بقا كفاية اخرجي من عقلي وتفكيري، أنا أقوى من إن حاجة زي دي تأثر فيّا، ما هي مش هتتجوز انهاردة وأنا قاعد هنا بفكر فيها….

هي إنسانة رخيصة متستاهلش إنها تاخد ثانية من وقتي أبدا، مش “أرغد العزايزي” اللي تيجي حتة بت زبالة زيها تهزه، ماشي يا أشرقت. ليقول جملته الأخيرة بتوعد شديد… ينهي حديثه مع نفسه… ويرجع رأسه إلى خلف المقعد الجالس عليه، يتنفس عدة مرات بغضب، يشعر إن بداخله نيران لو أخرجها حرقت العالم بأكمله، نيران الغيرة والغضب. تمنى لو إنه في حلم ويستيقظ منه يجد نفسه لم يحبها….

تنهد بغضب قبل أن ينهض من مجلسه متجهاً إلى المرحاض؛ ليأخذ دوش يمكن أن يبرد تلك النيران اللي يشعر بها، لكنه واثق، ومتأكد مائة بالمائة إن ماء العالم بأكمله لن يطفئ تلك النيران أبدًا. ليخرج من المرحاض يتجه إلى غرفة الملابس… ويقف أمام الخزانة يختار بدلة سوداء أنيقة، بعد أن انتهى من ارتدائها التقط مفاتيحه قبل أن يتجه خارج الغرفة، يخرج متجهاً إلى الشركة، لكن استوقفه صوت والده الذي هتف قائلاً له متسائلاً بدهشة،

ونبرة صارمة قوية كعادته: -أنت رايح فين يا أرغد..؟! سرعان ما التفت إليه أرغد، وقطب حاجبيه باستغراب شديد قبل أن يجيبه بتعجل: -هنزل أروح الشركة أخلّص كم صفقة، وكم حاجة متعطلة في الشركة. رَدَّ عليه عابد قائلاً له برفض، وجدية تامة: -لا طبعًا مينفعش، أنت ناسي انهاردة في إيه… انهاردة كتب كتاب ابن عمك، وبنت عمك… وأنت جاي تقولي شركة بدل ما تنزل تجهز الدنيا.. ليكمل حديثه بنبرة آمرة، حادة لن تقبل النقاش قائلاً له:

-انزل يا أرغد يلا جهز الدنيا، وكدة انهاردة يوم مش عادي. كان أرغد يستمع إليه، وهو يشعر بالغضب الشديد ليضغط على يديه بقوة شديدة حتى ابيضت مفاصله، وبرزت عروقه بغضب.. قبل أن يتحرك متجهاً إلى الأسفل كي يفعل ما قاله والده، فهو يعلم بأنه على حق. في الغرفة حيث عند أشرقت، كانت جالسة تضم ساقيها إلى صدرها تبكي بحزن، وتنظر أمامها بشرود… تتذكر ما مرت به في تلك الأسبوعين عندما أرسلت يسرية إلى أرغد تشرح له الأمر؛ كي ينقذها..

لكنه صدمها عندما قال لها إنها لا تعنيه، مجرد ما ذكرت اسمها فقط دون أن يستمع لها حتى… تشعر كأن تلك الأسبوعين مروا عليها كسنتين، قالت لوالدها فيهم ألف مرة إنها رافضة تلك الجوازة، لكنه كعادته وبَّخها غير عابئ بما تقوله، ليزداد بكاؤها عندما تذكرت تجاهل أرغد لها… فهو قد قال لها صراحةً إنه لا يطيقها، ولا يطيق رؤيتها أبدًا، وإن اهتمامه بها ليس سوى شفقةً بها ” و بحزنها، إنه كشفها على حقيقتها…

ليزداد بكاؤها أكثر، وأكثر شاعرة بألم شديد في قلبها… لِتَفِيْقَ من حالتها تلك على يد تلمس وتتحسس على وجهها ببطء… انتفضت سريعًا مبعدة إياها عنها، فلم يكن سوى هو ماجد… السبب في تعاستها تلك الأيام، تعلم أنه لم يفعل شيء سوى أن يزيد في آلامها، وتعبها… تشعر بالاستنكار الشديد، أليس ما مرت به على يد أبوها وزوجته كافي..؟؟ لتهتف قائلة له متسائلة بارتباك وخوف وهي تنهض من فوق الفراش مبتعدة عنه:

-أ.. أنت.. إيه اللي جابك هنا.. وأ.. إزاي تسمح لنفسك إن تحط إيدك على خدي، وتلمسني… لترفع سبابتها في وجهه قائلة له بتهديد، وقوة مزيفة حيث تبدلت حالتها في ثانية: -لو كررت اللي عملته ده مش هيحصلك كويس أبدًا. ضحك ماجد بشدة، وهو يمسك سبابتها داخل يديه ويضغط عليها بقوة إلى أسفل مسببًا لها ألم شديد، جعلها تتلوى بين يديه… محاولة تحرير إصبعها، ليترك إصبعها أخذت هي تفرك في إصبعها، وتفرك به…

قبل أن يهتف هو مجيبًا إياها بسخرية، وتسلية، وهو يلعب في خصلات شعرها: -أممم وأنتِ بقا هتعملي إيه… تفتكري مثلاً إني هخاف، وأعيط.. ليكمل حديثه باستفزاز مُودِ أن يثير غضبها قائلاً لها: -متنسيش إن خلاص كلها كم ساعة، وهبقى جوزك ومش هلمس خدك بس.. تؤتؤ هلمسك كلك على بعضك يا حبيبتي. ظل يطالعها بشهوة… ليتركها، ويضع شيء ملفوف على الفراش، ويهتف قائلاً لها بسخرية وابتسامة مستفزة تعلو ثغره:

-ده فستان اشتريتهولك يا حبيبتي؛ عشان تحضري بيه كتب الكتاب، بس إيه مشتريه تحفة جدا زوقي هيعجبك أنا واثق… أصل مش هينفع الكل يكون عارف إني بحبك، ومجبش فستان ليكِ عيبة في حقي، يرضيكِ كدة. ينهي حديثه، واتجه خارج الغرفة… تاركًا إياها تلعنه وتسبه في سرها… لكنه رأى أرغد واقف من بعيد ينظر إلى غرفة أشرقت فيقوم بالتمثيل إنه يعدل ملابسه، وينظر له باستفزاز.

تنهد أرغد بغضب مُودَ أن يمسكه، ويظل يضربه حتى يموت من يديه، لكن أكمل طريقه متجاهلاً إياه. بعد دقائق دلفت إليها فايزة زوجة أبيها التي قالت لها بأمر، وغرور مشيرة لها بإحدى إصابعها دليلاً على أنها تقلل منها: -اخلّصي وقومي أجهزي مش هنستنى سيادتك يا ست الأميرة… متنسيش نفسك. لتقترب منها وتهتف قائلة لها بهمس فحيح قريب من أذنها:

-أمم أوعي تفتكري إنك كدة ارتحتِ مني… لا يا حبيبتي أنا مش أي واحدة، وعمري ما هسيبك ولا هتخلّصي مني، هفضل عملك الأسود في الدنيا.. الجديد بس بعد جوازك إني مش هكون أنا اللي لوحدي، لا سيلان هتكون بتمرر عيشتك معايا، أنتِ أكتر واحدة عارفة كويس إن ماجد ملوش كلمة، حياته كلها بتمشي بأمر سيلان أخته اللي تطيق العمى ومتطقكيش أنتِ.. اهنيكِ يا حبيبتي فرحانة أوي بالجوازة دي. لتظل تضحك بشماتة، لتبتعد عنها خارجة من الغرفة، لكنها

قبل أن تخرج قالت لها بأمر: -يلا ابدأي أجهزي، ماجد قال إنه عطاكِ الفستان، لو اتأخرتِ هقول لشريف إنك مش عاوزة تنزلي، يطلع هو يجيبك بطريقته اللي أنتِ عارفاها كويس… أظن إنك مش عاوزة تتهاني قدام كل اللي موجودين. أومأت أشرقت لها برأسها دون أن تتفوه بحرف واحد، لتنهض، وتغلق الباب عليها بإحكام… ثم اتجهت إلى الفراش وقامت بفتح تلك الغطاء الموضوع على الفستان لتشهق بخضة ما إن رأته…

تقسم أنها استحالة ترتدي ذلك الفستان لتقول لنفسها بسخرية شديدة، واستنكار: -فستان إيه ده… ده قميص نوم.. لا لا قميص النوم بيبقى محترم عن كده… حتى ذوقه زبالة زيه، البس أنا ده إزاي.. لتتابع حديثها بتصميم وحسم: -لا طبعًا أنا عمري ما هلبس فستان زي ده، استحالة البسه طبعًا ده اتجنن. كان الفستان بالفعل أشبه بقميص نوم كما شبهته هي، كان من اللون الأبيض قصير بشدة فهو يعتبر قطعة قماشة فقط.

خرجت أشرقت من الغرفة، وهي حاملة تلك الفستان بين ذراعيها.. لتصتدم في أرغد فيقع ذلك الفستان أرضًا، لكن رآه أرغد، ورأى منظره ليمسكها، ويجرها خلفه دون أن يمهلها فرصة حتى دلف بها إلى غرفتها مجددًا هاتفًا بها بقسوة، وغيرة شديدة غير متخيل أن من الممكن أن أحد يراها، وهي مرتدية فستان مثل هذا، يقسم أنه كان سيقتل من يراها به، يعلم أنها لم تستحق حبه لها لكن ماذا يقول إلى قلبه الذي ما زال متعلق بها:

-أنتِ شكلك اتجننتِ على الآخر، روحتِ بعتيله مواصفات الفستان اللي عاوزة تتنيلي تلبسيه.. وهو جه وقالنا إنه هيبعت التصميم اللي هتموتي عليه لمصمم ينفذه مخصوص… قولت عادي بيحبها وعاوز يفرحها رغم إنكوا أنتوا الاتنين متستهلوش بس أنا متدخلتش..

لكن إن الفستان اللي بتقولي عليه واللي نفسك تلبسيه يكون بالمنظر القرف ده… يبقى استحالة أوافق عليه، أنتِ أتهبلتِ على الآخر عاوزة تلبسي فستان زي ده وتمشي بيه وسط الكل عادي، ده أنتِ مش هتكوني لابسة حاجة، على إيه تلبسيه أنتِ تخرجي عريانة بس أقول إيه، أنتِ زبالة وتفكيرك زبالة زيك، فكري في سمعة العيلة مش هقولك سمعتك عشان أنتِ متستاهليش. لتشهق بشدة واضعة يديها فوق فمها قبل أن تهتف له بغضب واندفاع شديد فهي لن تسمح

له أن يهينها هو الآخر: -لو سمحت احترم نفسك، مسمحلكش أبدًا إنك تغلط فيّا ولا في أخلاقي، أنا محترمة غصبًا عن أي حد، إيه اللي بتقوله ده، وعلى فكرة أنا مخت.. جاءت لتشرح له الأمر، لكنه قطعها عندما ضحك أرغد باستهزاء ولوى فمه قبل أن يهتف مجيبًا إياها بسخرية:

-أمم قولتيلي محترمة، وعلاقتك بماجد دي إيه يا ست المحترمة.. أه صح لا ماجد عادي يدخل، يخرج، يلمس كله عادي.. وده أقل حاجة مع واحدة زبالة زيك، كفاية إنه جه على نفسه وقرر إنه يصلح قرفكوا، ويتجوزك، دي في حد ذاتها كفاية يا ست المحترمة. قال كلمته الأخيرة بسخرية لاذعة. جاءت لتتحدث، وترد عليه لكن كلامه صدمها… جعلها تقف كالمشلولة رغم أنها لم تفهم مقصده بالظبط..

لكنه الآن يستهزأ بها، وبأخلاقها، يرى هو الآخر أن جوازها من ماجد صواب. ظلم جميع من في المنزل يستغل إياها ويهينها دائمًا… لِتَفِيْقَ على صوته وهو يتحدث في الهاتف قائلاً للطرف الآخر بثقة ورزانة ونبرة عملية طاغية: -أيوة عاوز كولكشين فساتين أبيض هادي.. لا لا مش لفرح لكتب كتاب.. ليكمل بتأكيد: -أهم حاجة يكونوا محترمين، ابعت على رقمي ده وأنا هبعتلك اللي هختاره، وفي خلال نص ساعة يكون عندي الحفلة انهاردة…

ليغلق الهاتف، وسرعان ما وصلت له رسالة لتعلم هي أنها بشكل الفساتين… متخيلة أنه سوف يتركها هي تختار، لكنه خالف جميع توقعاتها عندما أرسل هو رسالة صوتية يقول فيها إنه قد اختار ذلك الفستان… دون حتى أن تتطلع عليه، أو تراه لتهتف قائلة له بانزعاج وصوت عالي نسبيًا معترضة على ما يفعله: -إيه اللي أنت عملته ده، على الأقل توريني، وأنا أختار اللي يعجبني مش تختار أنت، افترضنا إنه معجبنيش.. وأنا واثقة إن ذوقك مش هيعجبني أصلًا.

لوى أرغد ثغره باستهزاء… قبل أن يهتف قائلاً لها بقسوة، وغضب شديد مشيرًا إلى ذلك الفستان الملقى أرضًا: -وده بقا الفستان اللي عاجب سيادتك… أنتِ تخرسي خالص، قال اختار أنا اللي يعجبني. كان يقولها بطريقة ساخرة مقلدًا إياها ليكمل حديثه بغضب أكبر: -أنتِ فاكرة نفسك عروسة بجد ولا إيه، اللي زيك متستاهلش تلبس فستان أصلًا، وكدة كدة مش هثق في اختيارك…

أنتِ إنسانة متستهليش إن حد يثق فيكِ، أول ما الفستان يوصل هجيبه ليكِ ” أو أبعته مع أي حد من الخدم، وهاتي القرف ده. ليمسك ذلك الفستان القصير ويأخذه معه متجهًا إلى الخارج… غالقًا الباب خلفه بقوة شديدة هزت أرجاء الغرفة، وجعلتها هي تنتفض كليًا لتغمض عينيها، وتجلس تبكي بصمت كعادتها…

بعد مرور بعض الوقت دلفت إحدى الخادمات بعدما دقت الباب على غرفة أشرقت، ووضعت لها الفستان الجديد على الفراش، وخرجت باحترام شديد دون أن تتفوه بحرف واحد كما أمرها أرغد… نهضت أشرقت متجهة نحو الفستان لتقوم بفتحه، ما إن رأته حتى ابتسمت بشدة.. فهو بالفعل كان جميل، بسيط، طويل، محترم، هادئ لتغمض عينيها بفرحة تتخيل نفسها فيه قبل أن تأخذه، وتبدأ بارتدائه وهي تشعر بالفرحة الشديدة من داخلها…

غطت الفرحة التي تشعر بها على الحزن الذي كانت تشعر به منذ القليل.. قد نست كل شيء، مقررة أن تستمع بتلك اللحظات التي سوف تفضيها، وهي مرتدية ذلك الفستان، تعلم جيدًا بأن تلك الفرصة لن تتكرر لها أبدًا.. أنها سوف تدخل إلى جحيم آخر.. لتنتهي من تجهيز نفسها، وتجلس تنتظر أي شخص يقول لها أن تنزل… لتجد إحدى الخادمات دلفت إليها قائلة لها باحترام كما نبه عليها أرغد بنفسه للمرة الثانية.

أومأت لها أشرقت، وخرجت متجهة إلى أسفل، ما إن رأها شريف… حتى قام واتجه إليها وقام بجذبها خلفه بقوة شديدة، وكان وجهه يشع غضبًا لترتجف أشرقت بخوف بين ذراعيه، وقف بها بعيدًا عن الناس… ليهتف بها متسائلاً بغضب، وصوت عالي بشدة يعلم أنه لم يوصل إلى الداخل بسبب صوت الموسيقى: -عملتِ إيه يا بنت ال***، عملتِ إيه خليتِ ماجد يهرب من الفرح، ويسيبه، ردي عليّا يا ***، عملتِ إيه..؟؟

ظل يسألها ويهزها بعنف شديد، لكنها كانت واقفة بين ذراعيه مصدومة، لم تعرف تفرح على إنها قد تخلصت من ذلك الزواج الذي كان سوف ينهي حياتها، أم تبكي على سمعةها التي تشوهت، فالجميع سوف يتحدث عنها الآن، لن يرحمها. هتف شريف بغضب شديد: -مش هتقولي! أنا هخليكي تقولي بطريقتي!

ليرفع يديه عالياً بقوة، أغمضت أشرقت عينيها بخوف، تنتظر الصفعة التي سوف تهبط على إحدى وجنتيها. لكنها فتحت عينيها على وسعهما عندما سمعت صوت أرغد الذي تعرفه جيداً يقول لوالدها بثقة وقوة: -خلاص يا عمي، الموضوع انتهى… الحفلة هتتم، كتب كتابي على أشرقت دلوقتي. ليكمل حديثه بثقة أكبر قائلاً: طول ما أنا موجود، استحالة أخلي حد يسوء اسم عائلة «العزايزي» أبداً. كل هذا تحت سمع أشرقت الواقفة مصدومة بينهما، لم تفهم شيئاً…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...