الفصل 26 | من 28 فصل

رواية ظلمات قلبه الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم هدير دودو

المشاهدات
21
كلمة
3,541
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

وصل ارغد إلى فرنسا، وهو يشعر بالتعب يسري في جميع أنحاء جسده. لكن عقله كان متعبًا بشدة، فقد أرهقه التفكير بأشرقت. يخشى عليها، ويعلم كم هي بريئة. وستظل بريئة مهما ادعت القوة. لم تأتِ قوتها شيئًا بجانب شرهم وخبثهم. كان يشعر أنه جسد فقط، جسد بلا روح وعقل، لأنه ببساطة ترك عقله وقلبه معها. هي المالكة المتحكمة بهما. ركب السيارة الخاصة التي أوصلته نحو ذلك الفندق الضخم الذي سيقيم به في فترة سفره القصيرة تلك.

بعد مرور أربعة أيام. كانت أشرقت جالسة في غرفتها تضم ساقيها نحو صدرها، وتفكر في ارغد هي الأخرى. لكنها وجدت من يدق باب الغرفة عليها. مسحت دموعها التي كانت تسيل على وجنتيها، واعتدلت في جلستها قبل أن تهمهم بصوت منخفض تسمح لمن يدق الباب أن يدلف. تفاجأت عندما وجدت يسرية هي من تدلف. جلست يسرية بجانبها قائلة لها بهدوء وحب، وهي تبتسم في وجهها:

"إيه يا حبيبتي بقالك كتير مش بتيجي تقعدي معايا من ساعة ما سألتيني آخر مرة إنتِ زعلانة." ابتسمت أشرقت في وجهها ابتسامة مصطنعة، كي تخفي خلفها حزنها البادي على كل شبر في وجهها، وأردفت تقول لها بهدوء، وهي تغمض كلتا عينيها ضاغطة عليهما بوهن: "مفيش يا دادا، مفيش. تعبانة شوية مش أكتر." ربتت يسرية على كفها بحنان قائلة لها بحب، وهي ترى مدى تعبها الواضح عليها بشدة: "احكيلي يا حبيبتي في إيه مالك، وإيه اللي تعبك كده؟

متكتميش في نفسك عشان متتعبيش."

كانت كلماتها تلك كالمفتاح الذي فتح لها الباب لتبكي بالفعل. ألقت بنفسها داخل حضنها وشرعت تبكي. تبكي بقوة، تشعر أن قلبها هو من يبكي بداخلها. كانت تحاول أن تخفي دموعها وتمنع نفسها من البكاء، لكنها فشلت وها هي الآن تفرغ ما كانت تكبته داخل قلبها. قلبها الذي حملته فوق طاقتها أضعاف مضاعفة حتى أصبح يبكي وينزف ألمًا ووجعًا. بُعاد ارغد عنها أثر بها كثيرًا. تشعر كأنه سافر وأخذ معه طاقتها، تركها ضعيفة كما كانت من قبل. بالفعل اعترفت أنه هو مصدر قوتها، لم يكن شيئًا آخر كما اعتقدت هي.

ظلت يسرية بجانبها تحاول تهدئتها حتى نجحت بالفعل في ذلك، وتمتمت تسألها باهتمام وحنو، فهي تعتبر أشرقت بمثابة ابنتها. كانت تشعر بالقلق خاصة عندما رأتها بتلك الحالة التي بها الآن: "في إيه بقى يا أشرقت مالك يا حبيبتي؟ إيه اللي مزعلك وموصلك للحالة دي؟ احكيلي يا حبيبتي. ارغد بيه هو اللي مزعلك وخلاكي تعيطي كده."

كانت تتحدث من جهة الاقتراح ليس أكثر عندما رأت أن صمت أشرقت قد طال وما زالت لم تجبها على سؤالها. حركت أشرقت رأسها يمينًا ويسارًا دليلًا على نفيها لهذا الحديث، وأردفت تغمغم بخفوت وهي تشعر أن صوتها لم يرد أن يصعد لكي تتحدث: "ل.. لا. لا يا دادا مش ارغد." وبالفعل بدأت تقص عليها ما يزعجها وما حدث معها في تلك الأيام الماضية، وهي تشعر أنهم كالسنوات. رأت حزنًا بالفعل يكفيها لسنوات قادمة. أردفت يسرية بحزن

بعدما أنهت أشرقت حديثها: "معلش يا حبيبتي ربنا هينتقم منهم وهيُعاقبهم." همست أشرقت تردد خلفها بصوت منخفض خافت: "يارب يا دادا يارب يتعاقبوا على كل اللي عملوه." كانت مرام جالسة تتحدث مع ماجد في الهاتف. وجدت فجأة باب غرفتها يُفتح عليها. ارتبكت وقد فرت الدماء هاربة من وجهها، لكنها زفرت بارتياح عندما وجدت سيلان هي من تدلف. وقفت تطالعها بغضب، وهي تردف قائلة لها بعصبية وصوت عالٍ بعدما تنفست عدة مرات بصوت مسموع:

"إنتِ اتجننتِ؟ إزاي تفتحي الباب من غير ما تخبطي؟ من إمتة وإنتِ بتدخلي أوضتي أصلًا؟ اتجهت سيلان بخطواتها نحو الفراش جالسة عليه، وهي تطالعها بلا مبالاة قبل أن تردف قائلة لها ببرود وهي تعقد ذراعيها فوق صدرها: "والله الكلام ده قبل ما أسمع اللي أشرقت قالته واتفاقك مع أخويا حبيب قلبي." ابتلعت مرام ريقها بتوتر وخوف، وقد شحب وجهها بأكمله. حاولت أن تهدأ من توترها قائلة لها بصوت منخفض مُـدَّعية عدم الفهم،

وهي تجاهد أن تخفي توترها: "ا.. إيه اللي بتقوليه ده؟ أنا مالي ومال أخوكي أصلًا وإيه اللي حصل؟ إنتِ جاية ترمي بلاك عليا، أنا وأختي؟ ضحكت سيلان بصوت عالٍ، وهي تصفق لها بيديها سويًا قائلة لها بتهكم ساخر: "والله إنتِ ممثلة شاطرة. خدعتي الكل بتمثيلك ده، وفي الآخر تطلعي عاملة كل اللي سمعته؟ يخربيت كدب والله تمثيلك هيخليني أكذب اللي سمعاه بوداني. لو كان حد حكالي كان زماني كذبته."

شعرت مرام بالصدمة. تقسم أنها تستمع الآن إلى صوت دقات قلبها بسبب شدة الخوف الذي تشعر به هي الآن. أردفت تسألها بصوت متقطع: "ا.. انتِ تعرفي إيه، ولا سمعتي إيه؟ ابتسمت سيلان، وقصت لها ما سمعته عندما كانت ذاهبة أمام غرفة أشرقت. فقد استمعت إلى حديثها كامل مع يسرية. اختتمت حديثها قائلة لها بسخرية واستهزاء:

"طلعت هي وسي ارغد بيضحكوا عليكوا وعارفين كل حاجة. ولا نزلت الطفل ولا نيلة. ادي آخرة أفكاركوا السودة. اتفضلي اتصلي بماجد نحكيله كل حاجة ونفهمه يعمل إيه بدل الغباء بتاعك إنتِ وهو." رفعت مرام كلا حاجبيها إلى أعلى قائلة لها بحدة، وهي ترفع سبابتها في وجهها: "احترمي نفسك وإنتِ بتتكلمي معايا. وبعدين كله كانت أفكار أخوكي." أردفت بكلماتها تلك، وقامت بالاتصال على ماجد مجددًا، وبدأوا يخططون مع بعضهم.

دلفت أسيا غرفة أشرقت وجدتها جالسة أمام التلفاز تشاهد إحدى الأفلام القديمة نوعًا ما. لكنها كانت في الحقيقة شاردة الذهن، عقلها ليس معها، لم تركز مع الفيلم أبدًا. اقتربت أسيا منها، وقامت بوضع يدها على كتفها تهزها برفق لتلفت انتباهها. نظرت لها أشرقت قائلة لها بتساؤل وود، وهي تحاول الابتسام في وجهها: "إيه يا حبيبتي في حاجة؟ أومأت لها أسيا، وأردفت تجيبها بهدوء، وهي تشعر ببعض الخجل والتوتر:

"ا.. أيوه هو بصراحة مالك عاوز ننزل نخرج مع بعض هناكل بره وكده. جيت أقولك عشان إنتِ عارفة ارغد قالي مأسيبكيش لو مش موافقة أسيبك هقول لمالك لا." ابتسمت أشرقت في وجهها قائلة لها بحنو وهدوء، وهي تؤمئ رأسها إلى الأمام بتفهم: "روحي يا حبيبتي روحي متخافيش علياد. أنا هتصرف لو حصل حاجة. خلي بالك من نفسك إنتِ بس."

احتضنتها أسيا، وخرجت متجهة إلى غرفتها، وهي تشعر بسعادة لا تستطيع أن توصفها أبدًا. فكرة أنها ستذهب مع مالك إلى مكان ما فكرة رائعة تحلم بها هي طوال عمرها، وها هي الآن حلمها تحقق. مَـا أَجْمَلُ مِنْ أَنْ تَحْلَم، وَتَسْعَى لِـ الْوِصُولِ لِشَيْءٍ وَتَـجْعَلُه هَدَفَكَ، وَتَنْجح فِي الْوِصُولِ لِـهَدَفِكَ. ذات الانتصار، والحلم يكون له طعم آخر، سعادة أخرى نشعر بها.

بالفعل دلفت غرفتها، وبدأت تعد نفسها، وهي تشعر بالحماس والفرحة كالطفلة التي ستذهب إلى مكانها المفضل. نزلت، ووجدت مالك ينتظرها في الخارج كما قال لها بالفعل. ذهبت وركبت السيارة بجانبه، وهي تشعر بالخجل الشديد. كانت تشعر أنها مرتبكة كأنها ستدخل امتحانًا. ابتسم مالك على منظرها المرتبك، وجنتيها اللتان تحولتا إلى الأحمر القاني، يديها التي كانت تفرك بهما بتوتر. أردف مالك قائلاً لها بحب، وهو يتمنى أن يضمها إلى حضنه بحنان:

"إيه يا حبيبي مالك في حاجة قلقاكي عشان تتوترّي كده؟ حركت رأسها يمينًا ويسارًا دليلًا على النفي قائلة له بهدوء وكذب: "لا مش قلقانة. بس خايفة على أشرقت مش أكتر." ابتسم مالك على كذبها الواضح، ونظر إلى عينيها قائلاً لها بهمس مغزى: "بلاش كذب يا حبيبتي؛ لأني حافظك. قولي إنك مكسوفة أسهل من ده كله."

غرزت أسيا أسنانها في شفتها السفلى بخجل. جاءت لترد عليه لكن خانها صوتها، تشعر أنه مُحجّب لم يرد أن يصعد لتتحدث. فاكتفت بإيماءة بسيطة برأسها إلى الأمام، وهي تشعر بمشاعر جديدة تجربها الآن. واصل مالك قيادته مرة أخرى حتى وصل نحو مطعم فخم. أخذها ودلفا سويًا. كانت أسيا تشعر بالارتباك والخجل الشديد، غير مصدقة ما يحدث. تشعر كأنها في حلم وستستيقظ منه الآن. مسكت يده لتتأكد أنها لم تحلم وأنها الآن تعيش واقعًا. واقع عوضها الله به بعد تعب وحزن عاشته بمفردها. بالفعل بدأ مالك يتحدث معها برفق يعبر لها عن حبه الشديد الذي يشعر به نحوها، مشاعره المكبوتة تجاهها.

دلفت مرام إلى غرفة أشرقت كما قالت لها سيلان. كانت تسير وهي تشعر بعدم رضا، فهي غير راضية على ما ستفعله، لكنها رأت أن بالفعل سيلان مُحقة. دلفت عليها الغرفة دون أن تدق الباب. انتبهت أشرقت سريعًا ما إن دلفت. شعرت في البداية بالخوف والتوتر، لكنها ابتسمت في وجهها باصطناع، وأردفت قائلة لها باقتضاب وتهكم: "إزيك يا مرام، في حاجة؟

طالعتها مرام بسخرية واضحة، وهي تبتسم في وجهها ابتسامة مزيفة تخفي خلفها العديد من الخبث والحقد اللذين تحملهما نحوها. وأردفت ترد عليها بهدوء مزيف: "الحمدلله كويسة. إيه يا أشرقت مالك يا حبيبتي بتتكلمي معايا كده ليه؟ ردت عليها أشرقت باقتضاب، وهي تشعر بضيق جَمّ لرؤيتها أمامها: "مفيش يا مرام، مفيش. هيكون في إيه يعني." كانت تتحدث، وهي تقسم أنها كانت غبية، حمقاء بشدة. كيف لها أن تنخدع فيها؟

كانت تقص لها جميع ما يحدث في حياتها كالبلهاء. تسير خلفها دائمًا دون اعتراض منها أبدًا. تقول لها أن تفعل ذلك وفعلًا تفعله، تلغي عقلها دائمًا بسبب ثقتها الزائدة بها. وفي الأخير قد أعطتها أكبر وجع. جعلتها تشعر بالخذلان. ابتسمت أشرقت ابتسامة باهتة حزينة، وهي تشعر بوجع ابتسامة تخفي خلفها حزنها ووجعها.

لَـيْـسَ كُـل مَـنْ يَـبْـتَـسِـمُ يَـكُـونُ سَـعِيدًا فِـي حَـيَـاتِـه، فَـ هُـنَـاك مَـنْ يَـبْـتَـسِـمُ آلَـمًا، وَ قَـهْـرًا، وَ وَجَعًا. لِـذلِك يَـجِـبُ عَـلَـيْـنَا الَا نَـنْظر الَى غَـيْـرِنا ابدًا، فـ نحن لا نعلم ما يخفيه هذا الشخص. لدينا جميعًا أوجاع لكننا لم نعلم. أردفت مرام قائلة لها بخبث كما قالت لها سيلان: "وإنتِ بقا حملك عامل إيه؟

كانت تتحدث، وهي تقترب منها، واضعة يديها على بطنها تتحسسها برفق. انتفضت أشرقت واقفة تبتعد عنها، وهي تشعر أن يدها كالجمْر الذي يلمسها. كانت تشعر بالخوف. ابتلعت ريقها بخوف، قائلة لها بوهن، وهي تحاول أن تجمع شتات ذاتها: "اطلعي بره. بره يا مرام."

أشارت لها بسبابتها نحو الباب الخاص بالغرفة. ضحكت مرام بصوت مسموع، وخرجت بالفعل كما قالت لها، وهي تبتسم بمرح وانتصار، وتتمتم بخفوت بينها وبين ذاتها، وهي تنظر إلى الهاتف الخاص بأشرقت الذي أصبح بين يديها: "أيوه بقى اللعب على المكشوف يا ست أشرقت عشان تفتكري نفسك ذكية وبتضحكي عليا إنتِ وسي ارغد بتاعك."

اتجهت نحو غرفتها سريعًا. وجدت سيلان ما زالت جالسة بموضعها تنتظرها، وهي تشعر بالقلق يأكل قلبها بأكمله. توجهت نحوها ما إن راتها تدلف الغرفة، وأردفت تسألها بتوتر: "ها يا بنتي عملتي إيه؟ رفعت مرام يديها إلى أعلى ليظهر الهاتف الخاص بأشرقت بين يديها، وأردفت قائلة لها بانتصار: "أهه يا ستي الموبايل بتاع الأميرة."

التقطته سيلان من بين يديها بفرحة تخرج من عينيها بالفعل، وقامت بقذفه أرضًا ثم جلست التقطت الشريحة الخاصة به، وقامت بخدشها وهي تشعر بالفرحة والانتصار. أردفت مرام قائلة لها بتوتر: "هتجيبي الموبايل بتاع عمي عابد إزاي يا ذكية؟ فتحت سيلان يدها ليظهر بها شريحة أخرى، وأردفت قائلة لها ببرود ولا مبالاة: "أخدته من غير ما ياخد باله. وشوية وهاخد بتاع ست أسيا. أما نشوف مين اللي هيكسب."

كانت أشرقت تبحث عن هاتفها بجنون، وهي تشعر بالخوف والتعب. لا تعلم ماذا تفعل. زفرت بيأس عندما لم تجده. كانت ستتجه إلى أسفل لكنها شعرت بالخوف. قررت أن تظل جالسة في غرفتها.

عادت أسيا، ودلفت المنزل بعدما ودعت مالك. كانت تشعر أنها كالفراشة الطائرة في الهواء. فراشة حرة تطير بأجنحتها، وهي تشعر بالفرح. سيتسبب لإيقاف قلبها بالفعل. ابتسمت بسعادة تعجز عن وصفها. كانت تتذكر حديثه لها، كم كان يغمرها بحبه وحنانه. تشعر أن حلمها التي سعت لتحقيقه قد تحقق الآن. حلم دامت سنوات من حياتها، وهي تنتظر أن يحدث. وبالفعل حدث. لكم أن تتخيلوا أنتم مدى سعادتها الآن. فمهما كُـتِـبَ وقِـيل أن يأتي شيء بجانب سعادتها. سعادتها لحلمها الذي تحقق الآن. تشعر كالأميرة المتوجة التي يتحقق لها كل ما تتمنى. استوقفها صوت والدها الذي أردف يهمس باسمها. التفتت له قائلة له بصوت خَـجِـل

ملئ بالسعادة والفرحة: "أيوه يا بابا في حاجة؟ أشار لها بيده أن تجلس بجانبه. بالفعل توجهت هي وجلست كما أشار لها. أردف قائلاً لها بحنان: "عملتي إيه انهاردة مع سي مالك؟ نظرت له بصدمة وعدم تصديق. ضحك هو قائلاً لها بعتاب: "إنتِ فاكراني مش عارف؟ مالك مستأذن مني الأول قبل ما تمشوا. أنا قولت إنك هتقوليلي لما ترجعي حتى." خفضت بصرها إلى أسفل بخجل، وأردفت قائلة له بخفوت وأسف وهي تشعر أنه مُحق، وهي بالفعل أخطأت:

"أنا آسفة يا بابا. أوعدك مش هيحصل كده تاني. آسفة بجد."

التقطت كفه بين يديها وهي تنظر له بأسف وامتنان، تشعر بالفخر والسعادة لكونه والدها. ابتسم عابد في وجهها، وضمها نحو حضنه، وهو يربت فوق ظهرها بحنان. ثم تركها وصعد متجهًا نحو غرفته. لحقته هي الأخرى وصعدت. كانت ستتوجه إلى غرفة أشرقت كي تطمئن عليها كما وعدت ارغد، لكنها شعرت بنفسها وهي تتصادم بشخص ما، ووقعت أرضًا أثر هذا الاصطدام القوي المقصود. رفعت أسيا نظرها لترى من هذا الشخص، وجدتها سيلان. اقتضبت ملامح وجهها وتحولت سريعًا. أردفت سيلان قائلة لها بحدة، وهي تمد ذراعها

لتساعدها على النهوض: "أنا شايف إن تهديدي مجابش نتيجة، وإنك مخفتيش. متزعليش بقى من النتيجة." نهضت أسيا بمفردها، وهي تتجاهل ذراعها قائلة لها بشجاعة ولا مبالاة: "لا مبخافش الحمد لله. خليكي إنتِ في نفسك."

التقطت حقيبتها، وسارت تاركة إياها متجهة نحو غرفة أشرقت. ابتسمت سيلان، وهي تنظر إلى الهاتف الذي كان بـ يديها بانتصار، ودلفت إلى غرفة مرام وهي تشعر بسعادة نابعة من صميم قلبها. لكن بالطبع تلك السعادة لن تدوم طويلًا؛ لأنها تُـبنى على تعاسة شخص آخر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...